.jpg)
رأى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أن “لبنان هو من بين القلة من دول المنطقة، التي نجحت في القيام بعمليات استباقية ضد الخلايا الارهابية النائمة (3 خلال عام واحد)”، مشيرا إلى أن “سر نجاح لبنان في جهوده لمحاربة الارهاب تكمن في أن المسلمين اللبنانيين المنتخبين بطريقة ديمقراطية، هم خط المواجهة الأول في التصدي للتطرف”، معتبرا أن “تجربتي العراق وسوريا أظهرتا أنه لا يمكن الرهان على التطرف لمحاربة التطرف”.
تحدث المشنوق في إطار مؤتمر “حوارات المتوسط”، الذي ينظمه المعهد الايطالي للدراسات السياسية الدولية في روما ومشاركته في ندوة حملت عنوان “مواجهة التطرف: تصور كامل لمكافحة الارهاب”، وقال: “إن لبنان، رغم كل التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى أعباء النزوح السوري، استطاع وضع استراتيجية مكنته من الحد من المخاطر الأمنية والعسكرية الآتية من سوريا”.
واعتبر أن “جهود محاربة التطرف تبقى مرتبطة في القدرة على انهاء أزمتي العراق وسوريا”، مشددا على “ضرورة الاعتماد على جهود المراجع الدينية المسلمة المعتدلة وجعلها شريكة في خط الدفاع الاول لتفكيك خطاب داعش والمنظمات الارهابية الاخرى”، داعيا القطاع الخاص إلى “توفير الدعم لهذه القيادات الدينية المعتدلة وتأسيس برعاية الامام الاكبر للأزهر صندوق تمول من خلاله مبادرات واستراتيجيات تساعدها في معركته للتصدي للتطرف”.
وزار المشنوق مقر وزارة الداخلية الايطالية، حيث التقى نظيره الإيطالي انجلينو الفانو، وبحث معه في تدعيم التعاون الأمني بين لبنان وإيطاليا وإمكان توقيع إتفاق ثنائي بين البلدين خلال سنة 2016.
وكذلك، التقى المشنوق، على هامش أعمال المؤتمر، وزير خارجية الفاتيكان المونسنيور بول ريشار غالاغير، وعرض معه “دور الفاتيكان في مساعدة اللبنانيين بالمرحلة الدقيقة التي يمر بها وطنهم، خصوصا على صعيد الاستحقاق الرئاسي”.
واعتبر غالاغير أن “هناك ضرورة قصوى لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وأن هذا الموضوع يأتي في أولويات اهتمام البابا فرنسيس”.