
استهل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي اليوم الثاني من زيارته الراعوية لمصر بلقاء قداسة البابا تواضروس الثاني بطريرك الكرازة المرقسية للأقباط الارثوذكس في المقر البابوي – الأنبا رويس.
وكانت كلمة شكر للراعي تطرق فيها الى الاوضاع في لبنان متحدثا عن “نموذج العيش الواحد بين المسلمين والمسيحيين حيث فصلوا بين الدين والدولة مع احترام لبنان لكل المكونات الروحية والدينية والوطنية”.
واكد ان “الفسيفساء اللبنانية وان اهتزت احيانا فهي ستبقى متماسكة وثابتة ولن تقوى عليها أي مخططات”، لافتا الى ان “الكنائس في بلدان الشرق الاوسط هي ضمان لهذه البلدان وليست ضمانا للمسيحيين فقط”. واعتبر ان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يشكل باب الرجاء للشعب المصري الذي انتفض على الارهاب وعلى محاولة تخريب بلاده.
وأضاف: “الكنيسة تنمو وتكبر وتنتشر بفعل المحبة والتضامن وتقوى على العواصف. هي كأرز لبنان صامدة لانها عصية على الظروف القاسية، فالارز ينمو في أعالي الجبال ويجابه عصف الرياح وقساوة الثلوج، ولكن خشب الأرز هو الاصلب والأقوى وله الصمود والخلود. والكنيسة القبطية كأرزنا، تعرضت للرياح ولكن الكنيسة والشعب هبا في وجه العواصف المتطرفة وصمدا فصمدت مصر”.
وختم: “يسعدنا ان نكون هنا معكم نشهد للمسيح وعلى قدر معطياتنا نعيش معكم هذه الشهادة. اللبنانيون ساهموا في حياة مصر ونهضتها والتاريخ مليء بأسماء لمعت وبرزت في مصر وعادت الى الوطن مزودة الغنى”.
بعد ذلك، زار الراعي برفقة البابا تواضروس ضريح القديس مرقس الذي يحتوي على جزء من رفاته.
في اكليريكية الاقباط الكاثوليك. وظهرا، زار البطريرك الراعي والوفد المرافق، الكلية الاكليريكية للأقباط الكاثوليك حيث كان في استقباله البطريرك ابراهيم اسحق مع لفيف من المطارنة والكهنة والاكليريكيين.