#adsense

انزعاج روسي – إيراني من نجاح توحيد المعارضة السورية

حجم الخط

المعارضة السورية تقر تشكيل هيئة عليا للمفاوضات مع النظام وتتبنى الحل السياسي للأزمة المتواصلة في البلاد.

أثار نجاح المعارضة السورية في الرياض في تشكيل هيئة تفاوضية عليا وموحدة استياء في إيران وتحفظا في روسيا التي أكدت في أكثر من مناسبة أن الفصائل التي تقاتل نظام الرئيس السوري بشار الأسد لا تسعى إلى تبني حل سياسي.

وأعلنت المعارضة السورية عن هيئة عليا لخوض مفاوضات شاقة مع الأسد ستتولى تشكيل الوفد الذي يشارك في مختلف مراحل التفاوض.

وأقر المشاركون تشكيل هيئة عليا للمفاوضات عددها 32 عضوا موزعة بين 9 من أعضاء الائتلاف و5 من هيئة التنسيق (معارضة الداخل) و8 من المستقلين و10 من الفصائل العسكرية.

وستتولى الهيئة العليا للمفاوضات تشكيل وفد تفاوضي عدده تقريبا 15 عضوا للتفاوض المباشر مع وفد النظام في منتصف يناير المقبل.

وما يزعج موسكو أن السعودية نجحت في إظهار المعارضة كتيار معتدل داعم للحل السياسي، ما قد يفشل خطة روسية لتصنيف غالبية المشاركين في مؤتمر الرياض كمجموعات معادية للحل السياسي وداعمة للعنف، باستثناء الجيش الحر.

وراهنت روسيا في السابق على فشل السعودية في تسريع النسق للوصول إلى حل سياسي في سوريا، وتبنت على الدوام سياسة تقوم على تصنيف المعارضة بين معتدلة ومتطرفة ما يسمح لها بإدراج مجموعات مقربة منها كجزء من وفد المعارضة الذي سيشارك في لقاء نيويورك.

وفي خطوة تحمل انتقادا مبطنا لمؤتمر الرياض، قالت وزارة الخارجية الروسية إنه لا يوجد اتفاق بعد بين القوى العالمية بشأن قائمة المفاوضين من المعارضة السورية وقائمة الجماعات الإرهابية وهي إحدى النقاط الرئيسية لإطلاق عملية سلام شاملة في سوريا.

وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم الخارجية الروسية في إفادة صحفية “للأسف أن إيقاع العمل على لائحة المعارضة التي يمكن أن تشارك في المفاوضات مع دمشق فضلا عن لائحة الإرهابيين لا يسير بسرعة.. بعد استئنافه إثر محادثات فيينا”.

ولم يخف الروس رغبتهم في أن يتأجل لقاء نيويورك إلى موعد غير محدد في انتظار توضيح آلية تمثيل المعارضة فيه.

ودفع نجاح السعودية في إقناع المعارضة بتبني خيار التفاوض مع الأسد، إيران إلى مهاجمة مؤتمر الرياض على أساس أنه يستضيف جماعات متشددة، وهو ما أشار إليه حسين عبداللهيان، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية بقوله إن بعض الجماعات الإرهابية المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية تشارك في المحادثات السورية في الرياض.

وكانت مشاركة جيش الإسلام وأحرار الشام الفصيلين اللذين يحملان خلفية إسلامية متشددة مثار خلاف داخل مؤتمر الرياض نفسه، إذ عبر معارضون معتدلون عن استغرابهم من مشاركة هذين الفصيلين وتأثيرها على نتائج المؤتمر الذي يهدف بالأساس إلى تسهيل مشاركة المعارضة في خيار التفاوض مع نظام الأسد على قاعدة بيان جنيف 1 وجنيف 2.

وأعلنت جماعة أحرار الشام أمس انسحابها من المؤتمر في خطوة مفاجئة تسببت في ارتباك القائمين على المؤتمر.

وكان السبب الرئيسي الذي دفع الحركة القريبة من تركيا وقطر إلى الانسحاب هو “إعطاء دور أساسي لهيئة التنسيق (أبرز مكونات معارضة الداخل) وغيرها من الشخصيات المحسوبة على النظام، وعدم الأخذ بالملاحظات التي قدمتها الفصائل لتعديل الثوابت المتفق عليها في المؤتمر”، بحسب بيان أصدرته الحركة فور انسحابها.

ونفت حسابات مقربة من الحركة على تويتر توقيعها على البيان الختامي للمؤتمر. ولكن احتجاجها جاء بشكل خاص على عدد المقاعد التي منحت لها في الهيئة التفاوضية، مما دفع المجتمعين لتمديد الاجتماع لحل المشكلة.

وعلى النقيض من الانطباعات الروسية الأولية عن نتائج المؤتمر، تعمل الولايات المتحدة على استثمار نجاحه كجزء من تنافسها مع روسيا للتأثير في الحل المنتظر في سوريا.

وقال وزير الخارجية الأميركية جون كيري إن المحادثات التي تقودها السعودية لتوحيد صفوف المعارضة السورية حققت تقدما في خطوة هامة على طريق الدفع بالمفاوضات السياسية الرامية إلى إنهاء الصراع السوري.

المصدر:
العرب

خبر عاجل