
لفت مصدر وزاري لـ”اللواء” إلى أن الضغوط الديبلوماسية التي مورست من أجل حضّ القيادات اللبنانية على إجراء انتخابات رئاسية عاجلة لم تؤد إلى نتيجة، لا بل أن بعض الديبلوماسيين بدأوا يعيدون النظر بوجهات نظرهم والتراجع عن مواقفهم.
وقال هذا المصدر: “صحيح أن الضغوط الدولية والعربية خلقت قناعة لدى القوى السياسية بضرورة الإسراع في انتخاب رئيس، إلا أنها لم تخلق قناعة بضرورة انتخاب المرشح الذي طرح إسمه، وهو النائب فرنجية، كما أن المواقف الداخلية ما تزال على حالها سواء لدى “حزب الله” وعون أو عند “القوات” والكتائب، كما أن المرشح لم يستطع أخذ حلفائه الأساسيين ولا خصومه، ومنذ أن أعلن ترشيحه لم تصدر أية مؤشرات توحي بإمكانه تأمين النصاب، ولم يضف أي إسم جديد لمؤيّديه”.
وخلص المصدر إلى الإعراب عن خوفه من أن يؤدي استمرار طرح إسم فرنجية إلى ما هو عليه وضع عون وجعجع أن يصبح عائقاً أمام الانتخابات الرئاسية بدل تسهيلها، كاشفاً عن وجود حديث عن طرح إسم بديل عن فرنجية ربما يكون ذلك في مطلع العام، لكنه استدرك بأن هذا الأمر لن يكون سهلاً ما لم يسحب الرئيس الحريري طرحه الحالي، موضحاً بأن هناك قبولاً سياسياً في طرح البديل، رغم أن هناك تريّثاً في شأنه، متوقعاً حصول المزيد من التراجع لطرح فرنجية الأسبوع المقبل، إلا إذا حصلت أعجوبة، جازماً بأن انتخاب الرئيس أرجئ إلى العام المقبل.
وإذا كان المصدر الوزاري لم يشأ الكشف عن الجهة التي يمكن أن تطرح إسم البديل، فإن مصدراً نيابياً في كتلة “المستقبل” لم يستبعد في حال فشلت التسوية أن يبقي خيار بكركي محصوراً بالقادة المسيحيين الأربعة حيث يصبح بالإمكان البحث عن مرشحين آخرين تكون حظوظهم أكبر من القادة الأربعة.
إلا أن المصدر شدّد على أن وصول فرنجية إلى سدة الرئاسة أسهل من الفراغ، معتبراً أن حظوظ نجاح التسوية ما تزال في حدود الخمسين في المائة.