#adsense

وماذا لو عون رَشَّحَ جعجع؟

حجم الخط

بعكس ما هو يُشاع، “القوات اللبنانية” لم تُوافق في اجتماعات بكركي، على حصر الترشيح بالموارنة الأربعة. ولم تُوافق أن يَمشي الثلاثةُ بالرابع، إذا الرابع تقدمَتْ حظوظه. لا بل عارضت هذه الفكرة. في كل الأحوال هذه المعادلة لا تخدم ترشيح النائب سليمان فرنجيه. ففي “اجتماعات بكركي” لا يوجد أربعة بل خمسة. الخامس عن المستقلين. وهو النائب بطرس حرب. وفي “اجتماعات بكركي” لو حصل تصويت بين الأربعة، ومعهم الخامس، لفاز سمير جعجع بأغلبية الثلثين من الحاضرين!

ولكان حاز ثلاثة أصوات، مقابل صوت واحد لكل من عون وفرنجيه. وهذا الصوت هو صوت كل منهما لنفسه.

الأصوات الثلاثة لجعجع في صندوق بكركي، هي أصوات أمين الجميل، وبطرس حرب، وطبعاً سمير جعجع. وموقف كل من الجميل وحرب ليس تخميناً. هما رشحا جعجع ونزلا الى البرلمان واقترعا لصالحه، ولا يزالان يصران على النزول والانتخاب.

حتى لو اختار سمير جعجع أن يضع ورقة بيضاء، يبقى هو المتقدم على فرنجيه! فحتى كتابة هذه السطور(ليل الثلثاء)، يبدو أن عون لن ينسحب لفرنجيه. حتى لو اقترع عون في بكركي لصالح فرنجيه، فرنجيه لا يربح. نبقى أمام نتيجة ثلاثة اصوات مقابل صوتين! حتى في عالم بكركي الإفتراضي والخيالي تبدو حظوظ فرنجيه من محض الخيال!

ويمكن ان يتحول الخيال واقعاً اذا تحول عون الى الناخب الأكبر وفاتح طريق بعبدا أمام سمير جعجع. قبل ان يترشح فرنجيه لم يكن عون بوارد أو بواقع التصويت لجعجع. هما متنافسان وفي تحالفين متضادين. قبل شهر، حتى لو راودت عون فكرة ترشيح جعجع، لما كان أَقْدَمَ بحكم تحالفه مع “حزب الله”. ترشيح فرنجيه حرر عون ترشيحاً واقتراعاً. وعون المقترع لجعجع لا يخسر في السياسة. ثمة فارق بين عون مرشح نفسه والحليف “لحزب الله”، وبين فرنجيه مرشح “الخط” ومرشح “الآخرين على أرض لبنان”!عون يربح اذا كان الرئيس ويربح اذا كان الناخب. مثله مثل جعجع. فرنجيه ليس مثلهما. هو خاسر إذا ترشح، وخاسر كبير إذا فاز! عون اذا رشح جعجع، يربح قانون انتخابات على قاعدة النسبية، وربما على قاعدة “القانون الارثوذكسي”. ترشيح فرنجيه خَلَطَ الأوراق عند الإثنين. جعجع وعون. ففي بيان الرابية الثلثاء المنصرم، ورد اسم سليمان فرنجيه مسبوقاً بصفة “النائب في تكتل الإصلاح والتغيير”. التذكير بصفته هذه، قد تُسقِطُ عنه عضويته في التكتل. إنها مرحلة خَلْط. ولَغْط. وافتراضات!

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل