
أشار وزير البيئة محمد المشنوق إلى اتفاقية جديدة تطمح الى مستقبل متحرر من الانبعاثات وقابل للتصدي لتغير المناخ، وتمّ اعتماد نص الاتفاقية النهائي في 12 كانون الاول 2015 من قبل 196 دولة، رغم استمرار نقاط الاختلاف في وجهات النظر عن عدد من المسائل، أبرزها مفهوم “التباين” في مسؤولية التصدي لظاهرة تغير المناخ، والتمويل، والطموح في الحد من الانبعاثات، وهدف احتواء الارتفاع في حرارة الارض بين 1.5 و2 درجة مئوية، لافتا إلى أن هذا الاتفاق يلزم كلّ الدول بالعمل ضمن اطار يحقق التباين ويؤمن تنمية مستدامة، ويضمن مشاركة كل الدول في تنفيذه، على عكس برتوكول “كيوتو” الشهير، الذي ينتهي مفعوله في عام 2020، والذي لم يلزم سوى الدول الصناعية بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة.
وأضاف: “لعل أبرز ما يميز هذا المؤتمر، هو اعتماد مقاربة جديدة قامت على اساسها 186 دولة، بما فيها لبنان، بتقديم مساهمات محددة وطنيا لمكافحة تغير المناخ تبرز فيها خططها من أجل التخفيف من الانبعاثات والتكيف مع تغير المناخ”.
واكد وزير البيئة التزام لبنان بالعمل على مكافحة تغير المناخ رغم الظروف الصعبة التي يمر بها، مشيرا إلى أنه سبق وقدم لبنان مساهمته بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 15 في المئة كهدف غير مشروط و30 في المئة كهدف مشروط بدعم دولي بحلول العام 2030.
ورأى أن انضمام لبنان لهذه الاتفاقية الجديدة فرصة ذهبية لصياغة سياسات وتنفيذ مشاريع تشكل حلولا للمسائل البيئية والاقتصادية والاجتماعية كتأمين انتاج الطاقة النظيفة، والتصدي لأزمة ازدحام السير، وتوفير مياه الري للمزارعين، وتحسين تنافسية الانتاج الصناعي اللبناني الصديق للبيئة، لافتا إلى أن هذه الفرصة تتاح عبر الاستفادة من التمويل ونقل التكنولوجيا والدعم المؤسساتي المتوفرين تحت مظلة الاتفاقية لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة، والتأقلم مع الآثار السلبية لتغير المناخ.