#adsense

اطلاق “خطة لبنان للاستجابة لأزمة النزوح”.. درباس: لصندوق عربي

حجم الخط

في وقت تحول الازمات السياسية المحلية دون تسلم لبنان جزءا كبيرا من المساعدات الدولية المخصصة لدعمه في مواجهة أزمة النازحين التي يرزح تحتها، حيث يفاقم الشغور الرئاسي كما التعطيل المؤسساتي البرودة التي تقارب بها الدول المساعِدة هذه الازمة الانسانية – الأمنية – الاقتصادية… لا ينفك لبنان يحمل هذا الملف الثقيل الى المنتديات العربية والغربية والاممية. وفي هذا الاطار، كشف وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ”المركزية” الذي شارك في مؤتمر وزراء الشؤون الاجتماعية العرب في شرم الشيخ، أنه تقدّم بمشروع لانشاء صندوق عربي مستقل لاحتواء الاثار الاجتماعية للنزوح، لافتا الى ان الطرح سيكون حاضرا على طاولة المؤتمر المقبل.

ودائما في سياق الجهود اللبنانية للتصدي لازمة النزوح، كشف درباس ان سيتم الخميس اطلاق النسخة الثانية من خطة لبنان للاستجابة لأزمة النازحين، في السراي، وقد أضاءت مستشارته هلا الحلو لـ”المركزية”، على خطوطها العريضة، فشرحت أن “هدف الخطة التي أطلق جزؤها الاول العام الماضي، مساعدة لبنان على الاستجابة لازمة النازحين وعلى مواجهة آثار النزوح”.

واذ أشارت الى ان “الازمة التي نواجه لم تعد أزمة لجوء فحسب بل باتت أزمة لبنانية”، أوضحت ان “الخطة تستجيب للحاجات الانسانية للنازحين ولحاجات المجتمع المضيف خاصة اللبنانيين الذين زاد فقرهم جراء الحمل الذي يتحمّله لبنان، كما تهدف الى ضمان استقرار لبنان وذلك يتطلب دعم مؤسساته وقطاعاته وخدماته عبر التنمية وتمتين الاقتصاد بشكل او بآخر، والخطة تركّز على الاستثمار في لبنان وفي الخدمات خاصة في المستشفيات والمدارس والجمعيات والوزارات التي تقدم مساعدات، لتتمكن من المضي قدما في الاستجابة لحاجات النازحين واللبنانيين، بعد ان بات على الاراضي اللبنانية نحو 6 ملايين شخص”. ولفتت الحلو الى ان “في الخطة العتيدة، تسلّمت الدولة الدور الريادي في ملف النزوح، وتحولنا من أزمة تديرها الامم المتحدة الى أزمة مسؤولة عنها الدولة فيما تقدم لها الامم المتحدة الدعم الكامل”، مشيرة الى ان “الخطة وضعت بالشراكة بين الدولة والامم المتحدة والجمعيات اللبنانية والدولية، وهي نتيجة عمل مشترك كبير جدا، بدأ العام الماضي حيث اطلقت اولى مراحله في كانون الاول 2014 واليوم نطلق المرحلة الثانية التي تثبّت اكثر دور الدولة وتثبّت ان الازمة باتت على مستوى وطن وبالتالي على الجميع ان يعمل حسب اولويات لبنان لنستمر”.

واذا كان عدد النازحين لم يرتفع منذ العام الماضي، كما تقول الحلو، الا ان “أثر الازمة ازداد على المجتمع اللبناني وحتى على النازحين، وبات الوضع الاقتصادي والظروف المعيشية أصعب”، موضحة ان “الخطة من جزءين: الاول استراتيجي يتعلق بطبيعة استجابة لبنان للأزمة، أما الثاني فهو طلب تمويل حيث يطلب لبنان قرابة مليارين و480 مليون دولار، لا ليتطور او يتقدم، بل فقط ليتمكن من الحفاظ على وضعه الحالي وعلى استقراره الموجود”.

وتطلق الخطة عند الرابعة من بعد ظهر الخميس المقبل في السراي برعاية وحضور رئيس الحكومة تمام سلام. وستكون كلمات لدرباس، ولفيليب لازيريني المنسق المقيم لنشاطات الامم المتحدة في لبنان، ولممثلة الامين العام للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ، وأخيرا للرئيس سلام.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل