
أشار عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم إلى أنه “علينا البحث الآن بطرح بديل عن التسوية المطروحة”، مضيفاً: “ما صوّر كأنه دعم خارجي هو دعم لوصول رئيس وملء الفراغ وليس دعم شخص رئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية في حين ان الدعم الداخلي معروف”.
وأوضح كرم عبر الـ”mtv” ضمن برنامج “بيروت اليوم” ان “بعض الأطراف استخدموا مبدأ ان الأربعة الأقوياء اتفقوا على ان يكون الرئيس من بينهم لدعم مبادرتهم وأكبر برهان على فشل هذه النظرية هو تعطيل النصاب المستمر منذ سنة ونصف”.
وقال كرم: “لم نقل يوماً ان الرئيس محصور بين الأربعة فرئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع طرح منذ أكثر من سنة عدة مبادرات للخروج من الفراغ”، مضيفاً: “القول ان الدكتور جعجع رفض الأسماء التي طرحت عليه هو لتغطية التسوية المطروحة فالواقع الفعلي هو على اي اساس يُطرح مرشح او آخر؟” مؤكداً ان “بعض المرشحين الذي تم تداولهم يبعدون عنا سياسياً وفكرياً”.
وشدد كرم على ان “الدكتور جعجع لم يرفض يوماً اي اسم إنما كان يسأل ما هو برنامج المرشح المطروح”، مضيفاً: “لا احد يستطيع القول ان الوزير فرنجية يستطيع الخروج من فكره السياسي وهو اكد هذا الطرح في كل طلاته هذه الفترة”.
وأكد كرم ان “الأفضل وطنياً ان نتفق على العهد القادم وإلا نكون نشكل حكومة كالحالية لا تقوم بأدنى واجباتها”، متابعاً: “إذا وضعنا ملف السلاح ومشاركة “حزب الله” في سوريا وكل المواضيع الاستراتيجية على الجانب لست سنوات فعلام نتفق؟” لافتاً إلى “اننا ما زلنا بانتظار أجوبة على عدد من الملفات ومنها قانون الانتخابات”.
وقال كرم: “الوزير فرنجية رفض الدكتور جعجع على الإعلام فنحن في خطين سياسيين مختلفين”، سائلاً: “هل ممكن ان ترشح “14 آذار” شخصية من “8 آذار” من دون الاتفاق على الحكم وفقط المحاصصة؟”
ولفت كرم إلى انه “يمكن للأقوياء عند المسيحيين الاتفاق على شخصية توافقية وعندها تصبح الأقوى بين المرشحين ونحن نحاول جدياً مع الأطراف”، مشدداً على ان “المسألة ليست مسألة أسماء بل مسألة برنامج وإذا قدم الوزير فرنجية نبحث به وبشكل أكبر عند رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون أيضاً”.
وأشار كرم إلى ان “”حزب الله” الأشطر في فرض أمر واقع وجر اللبنانيين إلى خياراته وإذا رضخنا له نكون ضحينا بكافة شهدائنا”، معلناً: “هناك ورقة “إعلان نوايا” مع “التيار الوطني الحر” وعلى أساسها قد يكون ترشيح لشخصية فماذا يميزها عن مبادئ “14 آذار”؟” مشيراً إلى ان “العماد عون لم يترشح على أساس “إعلان النوايا” لأنها لم تكن موجودة في حينه وكل شيء قابل للبحث”.
وتمنى كرم ان “يأتي اليوم ويشارك النواب بجلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية وهذا ما نطالب به منذ سنة ونصف ونحن نلتزم بنتائج اللعبة الديمقراطية”.
وأكد كرم ان “”14 آذار” باقية وستستمر وهناك أزمة عند “8 آذار” فـ”حزب الله” لم يترك العماد عون وفي الوقت عينه يناسبه انتخاب حليفه فرنجية رئيساً”، موضحاً أن “”حزب الله” يسعى لأن يكون الترشيح بشكل رسمي من الفريق الآخر ليبني على الشيء مقتضاه”، مضيفاً: “”حزب الله” مرتاح للفراغ ولن يسهل انتخاب رئيس إلا إذا كان يناسبه”، مشدداً على انه “نحن لا نغلق الباب بوجه أحد وأصحاب المبادرة عليهم طرح مشروعهم”.
وعن موقف بكركي، قال كرم: “بكركي تريد رئيساً للجمهورية وهي مستاءة من عدم وجود رئيس ومن التعطيل وهي تعتبر الجميع أولادها”.
وشدد كرم على ان “رئيس “تيار المستقبل” الرئيس سعد الحريري حليفنا ونحن نثق به وهناك تباين في وجهات النظر أدى إلى خلل كبير في “14 آذار” ونحن نعمل على تصويب الخطأ”، مردفاً: “نلقتي جداً كمكونات “14 آذار” ومن جهتهم كقوى “8 آذار” بنظرة كل فريق للدولة وقيامها”، مؤكداً ان “التواصل قائم بين الدكتور جعجع والرئيس الحريري وهناك أمور لا اتفاق عليها ولكن مبادئ “14 آذار” ستعيد الجميع تحت كنفها”.
وعن قانون الانتخابات النيابية أكد كرم انه “لا يضيع حق وراءه مطالب واول انتخابات نيابية ستكون وفق القانون الجديد ولا يمكن ان يبقى لبنان على القانون الحالي”، مضيفاً: “اتفقنا نحن و”تيار المستقبل” و”التقدمي الاشتراكي” على المختلط وهناك سعي للتقارب مع باقي الأطراف المسيحيين”، مشدداً على “اننا و”المستقبل” حلفاء فنظرتنا للدولة وسلاح “حزب الله” هي ذاتها”، مشيراً إلى انه “لا أحد يتحمل ان المسيحيين ما زالوا يشعرون بالغبن جراء قانون الانتخاب”.
وأعلن كرم ان “برنامج الدكتور جعجع ومبادئ “14 آذار” و”إعلان النوايا” أساس طروحاتنا ومن يريد الترشح للرئاسة عليه ان يقترب منها”.
وقال كرم: “عام 2005 لم نكن في اللعبة السياسية فعلياً ومنذ ذلك الحين نحن اخترنا متى نشارك ومتى نقاطع والقرارات نابعة من قناعاتنا”، موضحاً ان “الشعب اللبناني يرى ان خيارات “القوات اللبنانية” مبنية على المبادئ وليس على المحاصصة”.
وأشار كرم إلى ان “تعطيل النصاب على مدى سنة ونصف وضع الجميع امام خيارات ضيقة وأهداف “التيار” و”حزب الله” تختلف”، متابعاً: “”حزب الله” وضعنا في مكان لفرض أمر واقع معين أدى إلى التسوية المطروحة ولكن هل تنتهي فقط بالأشخاص ام هناك نقاط أخرى؟” مردفاً: “من الطبيعي ان تكون طرحت عدة أمور كقانون الانتخاب وتشكيل الحكومة والتعيينات والبرامج وإلا يكون ذلك خطير جداً”.
وأكد كرم أنه “من حق الرئيس الحريري ان يكون في وطنه من دون ان يكون مهدداً لا من النظام السوري او من الداعمين له”، مشيراً إلى ان “المتحمسين لعودة الحريري لا يستطيعون ضمان عودته وأمنه”، متمنياً ان يستمر الحوار بين “المستقبل” و”حزب الله” لإيجابياته على الوضع الأمني”.
ولفت كرم إلى ان “الديمقراطية في “14 آذار” تسمح لوجود اختلافات في وجهات النظر ونحن ننظم الخلاف ونبحث في المواضيع”، مشيراً إلى ان “الأزمة في الفريق الآخر أكبر من عندنا ولكنهم يتلقون الأوامر بشكل مباشر والعماد عون دائماً يسعى لتمييز نفسه”.
وعن ورقة “إعلان النوايا” أشار كرم إلى انه “تفاهمنا على 17 بند كافية لبناء وطن”، مضيفاً: “نحن نبني الإيجابيات فلماذا نعود للسلبيات ونتمنى حتى ان نعمل على ورقة مع “حزب الله” ونحن شاركنا في طاولة الحوار على أساس بحث السلاح، ولكن رأينا ان البحث غير جدي من قبلهم ولذا أوقفنا مشاركتنا في طاولة الحوار في حين ان النقاش مع “التيار” كان واضحاً وجدياً”.
وأكد كرم ان “لا شيء يمنع من التقارب أكثر مع العماد عون خصوصاً ان “المستقبل” كان فتح خطوط التواصل في السابق مع العماد عون لدعمه للرئاسة”.
وختم كرم: “للداخل دور كبير في اختيار الرئيس ونتمنى ان يصبح الدور كاملاً والخارج يسعى لملء الفراغ ويتمنى ان تنتهي هذه المبادرة برئيس، مؤكداً ان “الموضوع لا يتعلق بالأسماء فحتى بعض الأسماء لا تستطيع ان تحمل برنامجنا وربما نرى ان بعض الأسماء لا تستطيع حمل برنامجاً توافقياً”.