#adsense

لبنان واستخراج الغاز مع بداية نهاية حقبة الوقود الأحفوري

حجم الخط

توصل قادة العالم خلال مؤتمر الأمم المتحدة بشأن المناخ إلى اتفاق تاريخي، يهدف إلى خفض صافي الانبعاثات إلى الصفر، أي تحقيق التوازن بين الانبعاثات البشرية المصدر وبين عمليات إزالتها. وحين تبدأ الدول في اشتراع القوانين والسياسات الضرورية لتنفيذ اتفاقية باريس، سيكون خيار الإعتماد على الطاقة النظيفة هو الخيار الأفضل والأقل تكلفة والأكثر فاعلية في تنفيذ الوعود التي قُطعت في باريس.

أما الوعود فهي:

ضمان التزام الدول الغنية بمئة مليار دولار على الأقل بعد عام ٢٠٢٠ لاستمرار تمويل الدول الفقيرة لعقود.

وعد بعقد اجتماع كل خمسة أعوام لرفع سقف التطلعات والاقتراب أكثر فأكثر من اليوم الذي نبلغ فيه مرحلة صافي الصفر من الانبعاثات.

الاعتراف بأن التغيير المناخي مشكلة عالمية تتطلب تعاون الجميع، من المملكة العربية السعودية إلى إسبانيا والسنغال، من خلال العمل على ضمان مستقبل آمن للبشرية جمعاء.

البداية كانت في العام 2015 حين اتفق قادة مجموعة الدول الصناعية السبعة على التخلص من الوقود الأحفوري من خلال الخفض التدريجي لنسبة الانبعاثات الكربونية على مدى هذا القرن.

هي رسالة واضحة إلى المستثمرين في كل مكان من العالم، توضح بأن الاستثمار في الوقود الأحفوري رهان خاسر. ويبقى الاستثمار في حقول الغاز الطبيعي ، كحل انتقالي،  قبل الانتقال النهائي الى مشاريع الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا التي ستنقلنا نحو اعتماد الطاقة النظيفة بنسبة ١٠٠٪  في المستقبل.

هنا يأتي دور حوض شرق المتوسط ولبنان في فترة مهمة لصناعة الغاز العالمية، فقد وقعت “سويوز نفت” الروسية اتفاقاً لـ 25 سنة مع وزارة النفط السورية في كانون الأول 2013 فتحت  من خلاله المجال للاستثمار في المياه السورية لبدء الاستكشاف والتطوير والإنتاج فيها، وهذه خطوة أولى للشركات الروسية في صناعة غاز شرق المتوسط.

اما لبنان، فقد تأخر في الإعلان عن نتائج دورة التراخيص الأولى، ولم يبرَم أي عقد مع أي شركة أو تُحفر أي بئر، والسبب هو الخلافات السياسية وتضارب المصالح. وثمة تسييس لمنصب وزير الطاقة، مع طرح اسم المتمول اللبناني جيلبيرالشاغوري مما أثار معارضة وشكوكاً.

عملياً، رسّم لبنان 10 قطع بحرية في مياهه الخالصة، باستثناء القطعة الثامنة التي يمتد القسم الجنوبي منها نحو المنطقة المتنازع عليها التي يعتبرها لبنان جزءاً من منطقته. حاولت وزارة الخارجية الأميركية خلال 2013 التوسط بين بيروت وتل أبيب لكن الطرفين رفضا مقترحاتها.

يأخذ بناء صناعة الغاز وقتاً طويلاً في الأحوال العادية، ويُتوقَّع أن يأخذ وقتاً أطول في شرق المتوسط عموماً ولبنان خصوصاً، في ضوء الخلافات المحلية والإقليمية. ولكن تطوير الصناعة سيؤدي دوراً مهماً على الصعيد الاقتصادي المحلي.

فهل سيستفيد لبنان من هذه الظروف الدولية لاستخراج الغاز واعادة بناء اقتصاده الوطني، او سنهدر الفرصة كالعادة؟!.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل