#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 15 كانون الأول 2015

حجم الخط

العودة إلى المربّع الأول والفراغ حاكم هنيبعل شاهِد إثبات في خطف الصدر

اذا كان في حكم المؤكد ان الجلسة الـ33 لمجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية غدا الاربعاء ستلحق بسابقاتها من دون اي تغيير طارئ، فان دائرة القلق من العودة الى دوامة الفراغ الرئاسي والانسداد السياسي بدت الى اتساع في الساعات الاخيرة في ظل جملة عوامل يخشى ان تعيد مجمل الواقع الحالي الى المربع الاول من الازمة السياسية الداخلية. ذلك انه لم يعد خافيا ان كل الخيارات التي اثيرت عقب اصطدام مشروع التسوية الآيلة الى ترشيح رئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجيه بالعقبات المعروفة لا تتمتع بدورها بفرص افضل ولو تعددت السيناريوات المطروحة للبدائل من ترشيح فرنجيه. وهو ما اكدته اوساط سياسية بارزة معنية بالاتصالات الجارية على مختلف المستويات السياسية اذ قالت لـ”النهار” ان لا امكان واقعيا لتوقع توافق القوى المسيحية الرئيسية اولا على اي مرشح ما دام العماد ميشال عون متمسكا اكثر من اي وقت سابق بترشيحه وما دام الانتقال الى البحث في مرشحين توافقيين شبه مقفل حتى الان. وقد ارخى هذا الواقع بذيول قوية على محاولة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي جمع الاقطاب الموارنة مجددا في بكركي، فبرزت ردود فعل غير مشجعة على هذه المحاولة لتجنب الاقطاب الخلاف الحاد في ما بينهم. كما أشارت الاوساط الى ان موقف “حزب الله” المتحفظ عن ترشيح فرنجيه لم يقرأ من زاوية قوى عدة الا عن خانة عدم رغبة في الافراج حاليا عن الانتخابات الرئاسية فيما بات تريث قوى اخرى من خصوم الحزب في انتظار بلورة تطورات خارجية وداخلية معينة يدفعفي اتجاه العودة الى ما قبل مبادرة ترشيح فرنجية. لذا تعتقد هذه الاوساط ان أي جديد لن يكون متاحا قبل مطلع السنة الجديدة التي ربما شهدت عودة الى موضوع تفعيل الحكومة المشلولة ما لم يبرز اي عامل من شأنه اعادة تفعيل الجهود الرئاسية جديا لان البلاد لن تحتمل البقاء في ظل الفراغ وتعطيل الحكومة معا.
وينطلق هذا الاسبوع بسلسلة محطات تتفاوت التوقعات في شأنها وهي على النحو الاتي:
– غدا الجلسة الـ33 لانتخاب رئيس جديد للجمهورية.
– بعد غد الخميس تنعقد جلسة الحوار الجديدة بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” في عين التينة بعد انتهاء يومي تقديم التعازي لرئيس مجلس النواب نبيه بري بوفاة شقيقته .
– إستمرار تحرك النائب سليمان فرنجيه في اتصالاته وسط معلومات تفيد ان ثمة قرارا بخفض الكلام عن المبادرة الرئاسية من أصحابها فيما أبلغت أوساط نيابية مواكبة للمبادرة الرئاسية “النهار” انه خلافا لما يشاع عن نتائج سلبية للقاء الذي جمع الامين العام لـ”حزب الله” السيد نصرالله والنائب فرنجيه، فإن اللقاء تميّز بتفهم نصرالله ولكنه نصح بالتمهل في الموضوع الرئاسي. وتردد ان فرنجيه زار دمشق الاحد الماضي وعاد منها أمس.
– لقاءات بين قيادات في 14 آذار من أجل تقويم التطورات.
– في 21 كانون الاول الجاري اجتماع جديد للحوار النيابي الذي سيكون الاخير هذه السنة.

أزمة النفايات
على صعيد آخر، لم يتحدد بعد موعد مبدئي لدعوة رئيس الوزراء تمام سلام مجلس الوزراء الى عقد جلسة لبت الخطة التنفيذية النهائية لترحيل النفايات الى الخارج نظرا الى عدم اكتمال هذه الخطة. ورأس سلام أمس اجتماعا للجنة الوزارية المكلفة متابعة هذا الملف عرضت فيه الخطوات التي انجزت على الصعد القانونية والادارية والفنية والعروض التي قدمت والشركات التي اختيرتواعلن وزير الزراعة اكرم شهيب ان ورقة اولية وقعت تمهيدا لموافقة مجلس الوزراء في المرحلة التالية. واوضح ان موضوع النفايات اصبح في نهاياته ويجري البحث حاليا في مصادر تمويل عملية تصدير النفايات وستتلقى اللجنة ردود الوزارات المعنية على هذا الموضوع في 48 ساعة.
وتزامن التحرك الوزاري مع عودة الحراك الشعبي الى الواجهة، اذ دعت حملة “طلعت ريحتكم” الى التظاهر بعد ظهر السبت المقبل في ساحة رياض الصلح للمطالبة باجتماع الحكومة، فضلا عن محطات اخرى ستنفذها قبل السبت. ويشار الى انه في اطار التحركات المطلبية يستمر متطوعو الدفاع المدني في اعتصامهم في ساحة الشهداء في وسط بيروت في انتظار تنفيذ قرار تثبيته.

هنيبعل موقوفا
في غضون ذلك، انتهى يوم الاستجواب الطويل لهنيبعل معمر القذافي أمس في قصر العدل في بيروت باصدار قاضي التحقيق العدلي زاهر حماده مذكرة وجاهية بتوقيفه بجرم كتم معلومات في قضية اخفاء الامام موسى الصدر. وافادت معلومات ان القذافي الذي نفى اولا اي معرفة له بحادث الخطف الذي كان ولدا لدى حصوله، عاد واعترف بانه كان يسمع شقيقه سيف الاسلام ومسؤولاً امنياً ليبياً ويؤكد ضلوع النظام الليبي السابق في خطف الامام الصدر.
وقال النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود لـ”النهار” ان “ثمة مسارين في قضية هنيبعل القذافي: الاول مسار قاضي التحقيق العدلي الذي استجوبه كمدعى عليه وأصدر مذكرة وجاهية بتوقيفه. والمسار الثاني هومسالة النشرة الحمراء من الانتربول الدولي التي تشير الى ان هنيبعل مطلوب من السلطات الليبية وسنراسل الانتربول وفي ضوء جوابه يبنى على الشيء مقتضاه”. وعلمت “النهار” ان القاضي حمود تسلم من وزير العدل الليبي رسالة يذكر فيها انه في ظل الاوضاع الحالية في ليبيا وخلو مركز المدعي العام الليبي وفي ظل الوضع الامني القائم لا يتم تسليم احد الى ليبيا.

*********************************************

مذكرة توقيف وجاهية بحق هنيبعل.. والقضاء يدرس ملفاً ليبياً باسترداده

«صهر لبنان» القذافي: الصدر ورفيقاه اعتقلوا.. ومصيرهم مجهول

للمرة الأولى منذ 37 عاماً، يقرّ أحد أفراد عائلة معمر القذافي بواقعة اختطاف الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، وبمسؤولية النظام الليبي المخلوع عن الجريمة.. وصولاً الى القول أمام القضاء اللبناني إن مصير الصدر ورفيقيه غير محسوم حتى الآن.

فقد تحول هنيبعل القذافي من شاهد الى مدعى عليه، مع إصدار المحقق العدلي في القضية القاضي زاهر حمادة، مذكرة توقيف وجاهية في حقه بجرم إخفاء معلومات، ومحاولة تضليل العدالة في ملف الإمام الصدر ورفيقيه.

وللمرة الأولى منذ 37 عاماً، يمثل أمام القضاء اللبناني شخص ينتمي الى الحلقة الضيّقة في النظام الليبي، برغم حقيقة أنه لم يكن قد تجاوز السنتين في لحظة الجريمة، وما زاد من أهمية الموقوف أنه «صهر لبنان» منذ 13 سنة، أي أنه كان معنياً بطبيعة الحال قبل أن يقدم على قرار الارتباط بفتاة لبنانية، بالتعرف على فصول قضية أدّت الى تعقيد العلاقات اللبنانية ـ الليبية منذ نحو أربعة عقود من الزمن حتى الآن.

وإذا كان توقيف هنيبعل في الأراضي السورية قبل عشرة أيام قد شابه الكثير من علامات الاستفهام، خصوصاً أن عملية استخباريّة كهذه تحتاج الى تسهيلات وإمكانيات كبيرة بحجم دول لا أفراد، فإن لحظة دخوله الى قصر العدل في بيروت، أمس، بحماية الأجهزة الأمنية الرسمية اللبنانية، جعلت القضية تسلك مسارها القانوني الصحيح، وهي النقطة التي ركّزت عليها عائلة الإمام الصدر التي اعتبرت نفسها غير معنية بالتوقيف الى حين مثول القذافي أمام المحقق العدلي في القضية، فسارعت الى دعوة القضاء رسمياً للاستماع إليه بصورة مستعجلة.

كذلك تقدمت عائلة الصدر بطلب ادعاء شخصي عبر المحاميين خالد الخير وشادي الحسين، غير ان المفاجأة التي واجهتهما، تمثّلت برفض النائب العام الاستئنافي القاضي سمير حمود تسجيل الادعاء، الأمر الذي أثار استنكار العائلة وقيادة حركة «أمل».

في هذه الأثناء، كان القاضي حمادة قد تسلم هنيبعل القذافي الذي رفض تقديم أية معونة قضائية اليه برغم الإلحاح عليه، وقال للقاضي حمادة إنه يستطيع الدفاع عن نفسه ولا يحتاج الى أي محام.

وعلى مدى خمس ساعات، قدّم هنيبعل القذافي إفادة بدت غير متماسكة وأحياناً متناقضة، ولكنها أظهرت العناصر الآتية:

أولاً، الإقرار بمسؤولية والده معمر القذافي عن الجريمة، فضلاً عن أدوار آخرين بينهم شقيقاه سيف الاسلام والمعتصم بالله (أكثر المطلعين على الملف بعد والده بصفته رئيس جهاز الأمن الوطني الذي يمتلك كنوزاً أمنية) و «الرجل الثاني» في النظام الليبي المخلوع الرائد عبد السلام جلود الذي كان قد أبعد عن دائرة القرار في مطلع التسعينيات، ووضع قيد الإقامة الجبرية، وترك ليبيا بعد انهيار النظام، واختار الاقامة في العاصمة الايطالية روما، علما أن هنيبعل نفسه أقرّ بأنه تبوأ في نهاية التسعينيات منصب مستشار اللجنة الأمنية العليا التي كانت تدير ملفات أمنية واستخبارية كثيرة.

ثانياً، الإقرار بأن الامام الصدر ورفيقيه لم يغادروا الأراضي الليبية نهائياً.

ثالثاً، الاقرار بأن عدداً من ضباط استخبارات النظام من ذوي الرتب العالية، وبينهم مسؤول أمني ليبي كبير، كانوا مسؤولين عن ترتيب قضية تزوير سفر الصدر ويعقوب (الى روما) وبدر الدين (الى مالطا)، وتردد أن هنيبعل قدم اسما مشتبها به للشخص الذي انتحل اسم الصدر وحمل جواز سفره من طرابلس الغرب الى فندق «هوليداي ان» في روما.

رابعاً، الإقرار بنقل الامام الصدر الى مكان ما (سجن أو منزل) في طرابلس الغرب، وبعدم وجوده مع يعقوب وبدر الدين في مكان واحد.

خامساً، عدم تأكيد تصفية الإمام الصدر ورفيقيه حتى الآن، الأمر الذي يبقي التحقيق مفتوحاً على احتمالات شتى (قال أحد الممسكين بالملف إنه لا يستبعد أن يكون الثلاثة على قيد الحياة).

سادساً، تكوّن انطباع لدى المحقق العدلي بأن التحقيق يحتاج الى فترة أطول ربطاً بالتحقيقات السابقة وما تكون من معطيات وأدلّة، خصوصاً أن الساعات الأولى من التحقيق أظهرت وجود تناقضات في افادة الموقوف.

سابعاً، محاولة استدراج القضاء الى معادلة إطلاق سراحه مقابل قيامه بإجراء اتصالات مع بقايا النظام من أجل اماطة اللثام عن القضية!

خرج هنيبعل القذافي من قصر العدل بالسيارة نفسها التي أتى بها، وهي «جي ام سي» سوداء اللون، الى مكان التوقيف الذي يحظى بترتيبات أمنية من قبل فرع المعلومات نظراً الى هوية الموقوف، وطبيعة التهمة الموجهة اليه.

وفيما أكد مصدر قضائي لـ «السفير» أن لا نية لدى القضاء اللبناني لظلامة أحد في هذا الملف على قاعدة النص القرآني: «وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى»، قال وكيل عائلة الصدر المحامي شادي حسين إن الإنجاز الأبرز، أمس، تمثل في إصدار مذكرة التوقيف بحق هنيبعل، وهذا دليل بأنه يملك معطيات حاول اخفاءها عن القضاء اللبناني، معتبراً أن الملف بات بعهدة المحقق العدلي الذي يحق له استجوابه مجددا، وأشار الى أنه تقدم باسم العائلة بادعاء شخصي ضد هنيبعل القذافي «وهذه الشكوى كانت مرفقة بمستندات وقرائن تشير الى تورط هنيبعل بالجرم، وللاسف النيابة العامة التمييزية لم تسجل الشكوى لأسباب نجهلها».

ورداً على ذلك، قال القاضي سمير حمود إنه استمهل تسجيل الشكوى في انتظار ما سيقرره المحقق العدلي القاضي زاهر حمادة. وأوضح أن «هنيبعل مطلوب بموجب مذكرة دولية ونشرة حمراء صادرة في حقه من الأنتربول والقضاء اللبناني سيطلب من ليبيا ملف الاسترداد لدرسه ليتم في ضوء ذلك تسليم القذافي او عدمه وذلك في مهلة 15 يوما». وأشار الى انه «في حال عدم ورود جواب ضمن المهلة المحددة فبإمكان القضاء اللبناني إطلاق سراح القذافي ما لم يكن ملاحقاً بجرم ارتكب على الأراضي اللبنانية».

وحول مذكرة الاسترداد تحديداً، قال المحامي شادي الحسين، إن هذا الاجراء تقوم به الحكومة اللبنانية من خلال دراسة الطلب المقدم من السلطات الليبية، موضحاً أنه بمجرد صدور مذكرة توقيف عن القضاء اللبناني بحق المدعى عليه استنادا الى المادة 408 من قانون العقوبات واعتباره موقوفاً لمصلحته، لا يمكن تسليمه للسلطات الليبية حتى انتهاء التحقيقات بهذا الخصوص، لأن الأولوية تكون للتحقيقات التي يجريها القضاء اللبناني.

الجدير ذكره أن رئيس مجلس النواب نبيه بري، وبرغم تقبله طوال نهار أمس، التعازي بوفاة شقيقته في دارته في عين التنية، ظل على تواصل دائم مع القضاء وعائلة الصدر فضلا عن اللجنة الرسمية التي تتابع القضية وتضم في صفوفها عددا من المقرّبين من رئاسة المجلس النيابي.

*********************************************

دمشق: أوان عودة الحريري لم يحن بعد!

هل زار النائب سليمان فرنجية الرئيس السوري بشار الأسد؟ المعطيات المتوافرة تشير إلى أن فرنجية زار العاصمة السورية دمشق يوم أول من أمس الأحد، والتقى الرئيس السوري بشار الأسد. اللقاء كان إيجابياً، على عادة الرجلين اللذين تجمعهما صداقة متينة تتخطى السياسة. وسياسياً أيضاً، كانت أجواء اللقاء تتسم بالوضوح. شرح فرنجية للأسد تفاصيل مبادرة الحريري، معيداً التذكير بموقفه السياسي، ومؤكداً أنه لم يقدّم أي التزام يتناقض مع هذا الموقف. وبحسب مصادر قريبة من القيادة السورية، فإن الأسد عبّر عن موقفه من التسوية المقترحة.

ولخّصت المصادر هذا الأمر بالقول إن الأسد قال لفرنجية إن «الأسباب التي دفعت الى إخراج الحريري من السلطة لم تنتفِ بعد». وهذا الكلام فسّرته المصادر بأنه يعكس الموقف الحقيقي للأسد من مبادرة الحريري الرئاسية، التي ترى فيها دمشق «مقايضة بين الرئاسة والحكم الفعلي للبنان». وربطت المصادر بين هذه المعلومات المتداولة، وبين البيان الذي أصدره أمس المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد. فالسيد، وكان من أشد المتحمسين في فريق 8 آذار وحلفائه لتسوية الحريري ــ فرنجية، قال إمس إنه يدرس إمكان رفع دعوى قضائية ضد الرئيس سعد الحريري، في ملف شهود الزور (راجع الكادر المرفق). ويمكن الاستنتاج من البيان أن رفع الدعوى سيكون أمام القضاء السوري، الذي ذكّر السيّد بأن مذكرات التوقيف التي أصدرها بحق أعضاء فريق عمل الحريري (سياسيين وإعلاميين وأمنيين وقضائيين) عام 2010 لا تزال سارية المفعول. واللافت أن هذا البيان صدر ليعلن السيد إسقاط ادعائه الشخصي بحق اللواء وسام الحسن بسبب الوفاة. فالحسن استشهد قبل أكثر من ثلاث سنوات، وإسقاط الادعاء الشخصي بحقه في دعوى مجمّدة عملياً ينبغي أن يكون قد حصل منذ ذلك الحين، ما يعني أن السيد أصدر بيانه لهدف وحيد: إعلان نيته مقاضاة الحريري أمام القضاء السوري، على خلفية ملف نزاع ظاهره شخصي بسبب الاعتقال التعسفي الذي تعرّض له من قبل فريق الحريري بين عامي 2005 و2009. أما باطنه وكل ما فيه، فسياسي متّصل بالنزاع بين الحريري والحكومة السورية على خلفية التحقيق الدولي باغتيال الرئيس رفيق الحريري، والاتهام السياسي الذي وجّهه فريق الرابع عشر من آذار إلى دمشق بالوقوف خلف الاغتيال. وذكّرت المصادر بأن ملف شهود الزور الذي عاد وفتحه السيد أمس، كان قد بدأ قضائياً في دمشق عندما كانت العلاقة بين الرئيس سعد الحريري والرئيس بشار الأسد في أوج إيجابيتها.

وصدرت مذكرات التوقيف السورية بحق فريق الحريري رغم تلك الإيجابية. وفيما لم يُفهم جيداً توقيتها السياسي حينذاك، فإنها كانت المؤشر الأول على أن العلاقة بين الحريري والأسد لم تكن على ما يُرام. كما أن ملف شهود الزور كان «مطية» فريق 14 آذار لإسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري في كانون الثاني 2011. وترى المصادر في بيان السيد مؤشراً إضافياً على موقف دمشق من مبادرة الحريري.

على صعيد آخر، نفت مصادر في فريق 8 آذار ما لا يزال يُشاع عن أن فرنجية قدّم تعهدات للحريري خلال لقائهما الباريسي الشهر الفائت، ولا لمساعدي الحريري الذين يلتقيهم في لبنان، وآخرهم نادر الحريري والنائب السابق غطاس خوري. وقالت المصادر إن الحريري طالب فرنجية بمواقف من قانون الانتخابات والخصخصة و»تكبير حجم الاقتصاد» وغيرها من القضايا، إلا أن فرنجية عبّر عن رأيه بكل ما سمعه، لكن من دون التزام أي موقف، مؤكداً أن هذه الملفات يناقشها مع حلفائه قبل التزام أي منها. كذلك كان موقف فرنجية عندما اقترح عليه الحريري زيارة السعودية، إذ ردّ رئيس تيار المردة بالقول إنه يزور الرياض «رئيساً لا مرشحاً».

في محصلة النقاشات السياسية، تواجه مبادرة الحريري الرئاسية الكثير من العقبات، التي قد يعبّر عن بعضها النائب فرنجية في إطلالته ضمن برناج «كلام الناس» على شاشة «أل بي سي آي» الخميس المقبل. وفيما كان فريق الحريري يروّج لفكرة أن يبادر رئيس تيار المستقبل إلى إعلان ترشيح فرنجية من بيروت قبل إطلالة زغرتا الخميس، نفت مصادر قيادية في التيار الأزرق ذلك، مؤكدة أن مواقف مختلف القوى أظهرت أن أوان إطلاق المبادرة لم يحِن بعد.

لبنان في تحالف سعودي!

وفي سياق آخر، من المنتظر أن يُثار نقاش سياسي حول إعلان السعودية أمس تأليف «تحالف إسلامي» عسكري تحت عنوان «مكافحة الإرهاب»، مقرّه الرياض. وسيكون النقاش متمحوراً حول إدراج لبنان ضمن الدول التي وافقت على تحالف كهذا. ومن غير المعروف من هي الجهة اللبنانية التي اتخذت قرار المشاركة في التحالف السعودي، علماً بأن قرار التوقيع على اتفاقيات من هذا النوع يحتاج إلى قانون يُصدره مجلس النواب يجيز للحكومة التوقيع على اتفاقيات دولية.

(الأخبار)

*********************************************

القذافي أول موقوف في قضية الصدر.. و«التيار الوطني» يطلب «الحرم الكنسي» لموارنة «اللقاء الديموقراطي»
«الترحيل» ينتظر التمويل: «عرضان» أمام الحكومة

جلسة رئاسية جديدة غداً لمزيد من التوكيد على أنّ التعطيل لا يزال سيد نفسه في المجلس يخطف رئاسة الجمهورية ويرهنها لمشيئة «حزب الله» وعزمه على الاستمرار في عرقلة إنجاز الاستحقاق وإرجائه من ترحيل إلى ترحيل بعدما نجح أخيراً في فرملة زخم التسوية الرئاسية وصد فرصة انتخاب مرشحها النائب سليمان فرنجية حتى إشعار آخر يترقب المتابعون أن تتضح معالمه أكثر بعد غد الخميس من خلال ما سيقوله فرنجية خلال إطلالته المتلفزة عبر «كلام الناس». وإذا كان الترحيل الرئاسي المستمر هو أبغض الحرام بحق الوطن ومؤسساته واقتصاده ومصالح أبنائه، فإنّ نهج التعطيل نفسه جعل من خيار «الترحيل» في ملف أزمة النفايات أبغض الحلال وأفضل الحلول المتاحة أمام الدولة بعد إجهاض كل خطط الطمر البيئية والعلمية الأخرى، فباتت مسألة طرحه على طاولة مجلس الوزراء مسألة وقت بانتظار اتضاح سبل تمويل عملية الترحيل المنشودة، في وقت علمت «المستقبل» أن الاتجاه هو نحو إحالة عرضين مقدمين من شركتين مهتمتين بالنفايات اللبنانية ومستوفيتين كامل الشروط المطلوبة لطرحهما أمام الحكومة تمهيداً لاختيار العرض الأفضل بينهما وإقراره.

وأوضح وزير الزراعة أكرم شهيب إثر انتهاء اجتماع اللجنة المعنية برئاسة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في السرايا الحكومية أمس أنّ كل مستلزمات عملية الترحيل أنجزت كحل مؤقت لمدة 18 شهراً، والأمور أصبحت تنتظر تحديد مصادر التمويل التي من المُفترض اتضاحها ربطاً بأجوبة واقتراحات وزيري المالية علي حسن خليل والداخلية والبلديات نهاد المشنوق خلال اجتماع اللجنة مجدداً غداً الأربعاء. ورداً على سؤال لـ«المستقبل» (ص 8) آثر شهيب التحفظ عن تسمية أي من الشركات المقترحة لتلزيمها عملية ترحيل النفايات إلا أنه أكد في الوقت عينه إمكانية طرح شركتين على طاولة مجلس الوزراء باعتبار الشروط والضمانات المطلوبة متوفرة في العرض المقدم من كل منهما. وفي ما يتعلق بكلفة الترحيل اكتفى شهيب بالإشارة إلى أنها أقل مما هو متداول إعلامياً، معرباً عن أمله في إنجاز الملف قبل نهاية العام.

توقيف القذافي

قضائياً، برز أمس إصدار المحقق العدلي القاضي زاهر حمادة مذكرة توقيف وجاهية بحق هنيبعل معمر القذافي بجرم كتم معلومات في قضية إخفاء الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، ما يجعل من القذافي الموقوف الأول في القضية التي ينظر بها المجلس العدلي. علماً أنّ القضاء اللبناني حسم مسألة عدم تسليمه إلى بلاده والإبقاء على محاكمته وفقاً للقوانين المرعية أمام المجلس، وأوضح النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود لـ«المستقبل« (ص 2) أنّ وكيلة القذافي أبرزت أمس نسخة عن قرار صادر عن وزير العدل الليبي قبل 8 أشهر يطلب عدم تسليمه إلى بلاده بسبب الأوضاع الأمنية المتردية هناك.

«التيار» يرد كنسياً على «اللقاء»

في الغضون، لفت الانتباه في شريط الأحداث الإخباري أمس رد «التيار الوطني الحر» كنسياً على خطوة تقديم نواب «اللقاء الديمقراطي» طعناً دستورياً بالقانون المعجل المتعلق بتحديد شروط استعادة الجنسية للمتحدرين. إذ تقدم كل من عضو الهيئة التأسيسية في «التيار الوطني» ناجي الحايك والمحامي وديع عقل بكتاب شكوى إلى البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي تضمن طلب إلقاء «الحرم الكنسي» على ثلاثة نواب من الطائفة المارونية هم فؤاد السعد، ايلي عون وهنري الحلو لتقديمهم الطعن باعتباره «يقع في خانة حضّ مسيحيي الانتشار على الابتعاد عن أرضهم».

*********************************************

«حزب الله» يحبط تسللاً في جرود القاع ويكمن لمسلحين في جرود قارة

< تحدث موقع «العهد» الإخباري التابع لـ «حزب الله» عن إحباط مقاتلي الحزب «محاولة تسلل لعدد من إرهابيي تنظيم «داعش» باتجاه تلال الحمرا الواقعة بين جرود القاع وجرود رأس بعلبك، في وقت شيع الحزب عدداً لافتاً من مقاتليه سقطوا في سورية.

وأوضح الموقع أن المقاتلين «رصدوا مجموعات من مسلحي «داعش»، في السابعة مساء أول من أمس، أثناء محاولة تسلل لهم باتجاه التلال المذكورة. وفي العاشرة ليلاً اندلعت الاشتباكات واستخدم مقاتلو الحزب الأسلحة الرشاشة والصواريخ، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوف المسلحين، ليتوقف القصف الناري في الحادية عشرة والنصف ليلاً، ويهرب ما تبقى من المسلحين وبينهم جرحى باتجاه جرود عرسال».

ولفت الموقع إلى أن مسلحي «حزب الله استهدفوا آلية كبيرة تضم مسلحين بواسطة عبوة ناسفة، تم تفجيرها من بعد، أثناء مرور الآلية عند مسلك عبور بين معبري الروميات ومرطبية في جرود قارة، كما استهدفوا تجمعاً للمسلحين في معبر الزمراني بالصواريخ، ما أدى الى مقتل وجرح العديد منهم».

وشيّع «حزب الله» وبلدات جنوبية وبقاعية عدداً من مقاتلي الحزب سقطوا في سورية. وتحدثت معلومات إعلامية عن مقتل 14 مقاتلاً في ريف حلب.

وفي بلدة زفتا شيَّع الحزب والأهالي محمد حسن علي أيوب الملقب بـ(سراج)، في حضور مسؤول المنطقة الثانية في «حزب الله» علي ضعون ووفود من القرى المجاورة.

وفي كفركلا، شيع الحزب مصطفى بسام شيت بمسيرة تقدمها عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية علي فياض وفاعليات.

وشيّع «حزب الله» في بلدة دير قانون – رأس العين الجنوبية محمد علي مرتضى (الســيد أمير) بمسيرة شارك فيها عضو الكتلة النيابية نواف الموسوي وشخصيات وفاعليات. كما شيع الحزب محمد ناصيف سموري (أبو قاسم) في بلدة شحور الجنوبية، بمسيرة شارك فيها عضو الكتلة النائب نواف الموسوي، وقيادات حزبية. وتكررت الهتافات المنددة بأميركا وإسرائيل والتكفيريين.

وفي بلدة الطيبة الجنوبية، شيع «حزب الله» علي حسين مبارك (ضياء).

وفي البقاع، شيع الحزب وأهالي بلدة علي النهري علي محمد أبو زيد (كرار)، بمشاركة النائب علي المقداد، وفاعليات المنطقة الحزبية واﻻجتماعية.

توقيفات

إلى ذلك، أوقف مكتب معلومات عكار في قوى الأمن الداخلي المدعو عبد القادر. ن. (1981) في خراج بلدة فنيدق للاشتباه بانتمائه إلى مجموعات مسلحة، كما أوقفت دورية من معلومات الأمن العام في محافظة عكار المدعو خ. م. (مواليد القليعات عكار 1987) في منطقة وادي خالد الحدودية، للاشتباه بانتمائه إلى تنظيم إرهابي.

من جهة ثانية، أعلنت المديرية العامة للأمن العام عن توقيف السوري (ص.ع.). الذي اعترف «بالتحقيق معه بنشاطه في أعمال النصب والاحتيال وتزوير بيانات قيد إفرادية وعائلية وشهادات رسمية وجامعية ودفاتر سوق دولية وإفادات سكن، لا سيما للرعايا السوريين وذلك مقابل مبالغ مالية».

وحذرت المديرية العامة للأمن العام الرعايا السوريين «من الوقوع في فخ هذا النوع من الأعمال الاحتيالية التي يمارسها بعضهم، وتطلب منهم التنبه والاتصال فوراً من أي هاتف ثابت أو خليوي على الرقم 1717 والدائرة الأمنية على الرقم 130، أو التقدم لدى أقرب مركز للأمن العام للإفادة عن هؤلاء الأشخاص، منعاً لتورطهم بأعمال غير قانونية وتعرضهم للمساءلة القانونية والملاحقة الجزائية».

*********************************************

 الملف الرئاسي في عطلة وأسرار التسوية تتكشّف تباعاً

إنتقلت التسوية الرئاسية من مرحلة السباق إلى قصر بعبدا إلى مرحلة الكشف عن الأسرار التي رافقت ولادتها والقوى التي شاركت في إطلاقها وصناعتها ومواكبتها، خصوصاً بعد الموقف المعلن لـ«حزب الله» الذي تقصَّد فيه تعميمَ مضمون اللقاء بين الأمين العام للحزب السيّد حسن نصرالله ورئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، في رسالةٍ مقصودة إلى الحلفاء والخصوم بأنّ الحزب اتّخَذ قراره النهائي بالتأكيد أنّ رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون «هو مرشّح فريق 8 آذار أوّلاً»، في خطوةٍ يرمي من خلالها إلى إعادة الإمساك بالملف الرئاسي على مستويَي الترشيح وتوقيت ملء الفراغ في قصر بعبدا. فما قبلَ اللقاء بين نصرالله وفرنجية هو غير ما بعده، حيث رُحِّلت التسوية إلى توقيت آخر مع فارق تحَوّل فرنجية إلى خيار رئاسي متقدّم، وبالتالي كلّ شيء انتهى اليوم بانتظار معطيات وظروف جديدة. وتقاطعَت المعلومات على وحدة موقف الحزب والرئيس السوري بشّار الأسد برفض المبادرة الرئاسية شكلاً ومضموناً، في رسالة موجهة إلى الرئيس سعد الحريري وخلفه السعودية، وليس إلى فرنجية الذي أكّدت المعلومات أنّه التقى الأسد وسمعَ منه ما كان سَمعه من نصرالله لجهة الفصل بين شخصه والملاحظات على المبادرة في طبيعتها وجوهرها وتوقيتها.

عشية الجلسة الثالثة والثلاثين لانتخاب رئيس جمهورية التي تنعقد غداً كسابقاتها، وفيما الانتظار سيّد الموقف، علمت «الجمهورية» انّ اكثر من سفير دولة معنية بالوضع اللبناني، لا بل بالملف الرئاسي، أعربَ خلال لقاءات امس مع قادة سياسيين، عن اعتقادهم بأنّ مبادرة الرئيس سعد الحريري اصبحت شبه مطويّة، والدليل على ذلك انّ غالبية السفراء سيأخذون إجازات طويلة في بلادهم أثناء فترة الاعياد، وهذا يؤكد انّ الملف الرئاسي سيأخذ أيضاً عطلة فعلية من دون ان يُعرَف في ايّ شهر يمكن ان يستفيق من السنة المقبلة.

وعلمت «الجمهورية» انّ الاتصالات التي جرت في الايام القليلة الماضية بين الديبلوماسية الفرنسية والاميركية، وشاركَ في جانب منها الطرف السعودي، اظهرَت انّ هناك خطأ في الصنع رافقَ إعلان مبادرة الحريري ولا بدّ من إجراء تصحيح لها، إمّا بإقناع رافضيها، وإمّا باستنباط اسم مرشّح آخر لحسم الموضوع الرئاسي. لكنْ ارتُؤيَ أن يتمّ تأجيل البحث في هذا الموضوع الى مرحلة لاحقة.

في كلّ الاحوال، سيطلّ رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية بعد غدٍ الخميس في مقابلة متلفَزة. وحسب المصادر القريبة منه، فهو لن يسحب ترشيحَه، ولكنّه سيؤكّد مرّة أخرى أنّه إلى جانب رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون في حال كان عون المرشّح الأوفر حظاً».
ويُعتبَر هذا الموقف بمثابة أوّل خطوة الى الوراء يُقدِم عليها المرشح فرنجية بعدما واجهَته الصعوبات المعلومة.

زيارة سوريا؟!

وفيما تأكّد على نطاق واسع بأنّ فرنجية توجّه في الثامنة والنصف من ليل أمس الأوّل الى سوريا واجتمعَ مع الرئيس بشّار الأسد وعاد منها حوالي الساعة الحادية عشرة والنصف، نفَت مصادر فرنجية الرواية، وقالت لـ»الجمهورية» إنّ «الأيام المقبلة لن تشهد أيّ تحركات غير عادية ولن يكون هناك ايّ لقاء قبل حلقةِ «كلام الناس» مع الزميل مارسيل غانم والتي سيحلّ فرنجية ضيفاً فيها وتبَثّ مساء الخميس من بنشعي.

ولفتت المصادر الى انّ فرنجية سيقدّم في هذه الحلقة روايةً لِما رافقَ ترشيحه من ألِفها إلى يائها داحضاً الروايات التي استرسَل البعض فيها والتي لا أساس لها من الصحة، وسيقدّم تقويمه للمرحلة المقبلة واضعاً النقاط على الحروف في كلّ العناوين المثارة ولا سيّما في ما رافقَ سلسلة اللقاءات التي اعقبَت لقاء باريس مع الحريري».

ولا تنفي المصادر ان يكون فرنجية «قد تحوّلَ مرشحاً دائماً دخلَ الى نادي المرشحين الى رئاسة الجمهورية، الى ان يحين الإستحقاق بعد تسميته جدّياً من زعيم تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري والذي لم تكن خطوته مناورةً كما يرغب البعض باحتسابها على الإطلاق».

ذهول «14 آذار»

بعد التعثّر الذي واجهَته التسوية الرئاسية، أبدى المتحمّسون والمؤيّدون لها ارتياحَهم الشديد الى الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس سعد الحريري بفرنجية، خصوصاً عندما أكّد خلاله «متابعة التشاور والمضيّ في المسار المشترك لانتخاب رئيس الجمهورية» .

وإذا كان هذا الاتصال قد نزل برداً وسلاماً على جمهور «المردة»، إلّا أنّه شكّلَ مفاجأةً لدى جمهور 14 آذار المصاب أساساً بحالة ذهول منذ أن طرِحت التسوية، خصوصاً وأنّه لم تمضِ ساعات على الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع بالحريري، ليتفاجَأ هذا الجمهور بالاتصال الذي أجراه الحريري بفرنجية.

ولم تفلِح مصادر في 14 آذار في إخفاء مرارة هذا الجمهور الشديدة «إزاء ما بلغَته الأوضاع، بعدما ناضلت 14 آذار وقدّمت الشهيد تلوَ الشهيد لكي تبقى ثورة الأرز مستمرّة وشعلتُها مُتّقدة».

وتَرى هذه المصادر «أنّ جعجع، وعلى رغم الخيبة التي مُنيَ بها والمفاجأة التي تعرّض لها، أبى إلّا أن يضع كلّ شيء وراءه حِرصاً منه على 14 آذار ومبادئها وثوابت «ثورة الأرز»، وصوناً للتحالف بين «المستقبل» و«القوات» والذي شكّلَ العصبَ الاساس في معركة «لبنان أوّلاً».

ومن هذا المنطلق، بادرَ جعجع الى الاتصال بالحريري السبتَ الفائت، للتداول معه في المرحلة التي عبرت والتنسيق في كيفية مواجهة المرحلة المقبلة معاً، بسلبياتها وإيجابياتها».

وتؤكد المصادر أنّ «في العمل السياسي عادةً، المسؤول يرتكب الأخطاء، وهذا ليس فيه أيّ عيب، لكن عندما يَجد أنّ قراره لا يَحظى بالتفاف وموافقة من حلفائه، عليه أن يتراجع عنه لكي لا يتحوّل هذا القرار انتحاراً لمشروع سياسي كبير جدّاً».

لقاء عون ـ جعجع

وتقول مصادر معراب لـ«الجمهورية» إنّه لا يجب أن يسأل أحد بعد اليوم متى سيلتقي عون وجعجع، فـ«القوات» و«التيار الوطني الحر» على تواصل يومي وتنسيق دائم في كافة الأمور التفاصيل، والهواتف بين الرابية ومعراب مفتوحة. وأكّدت المصادر من جهة أخرى «أنّ فكرة ترشيح جعجع لعون لم تسقط من حساباتها وأنّ لكلّ حادث حديثاً».

وفي سياق متصل تشكّل زيارة مستشار الرئيس الحريري الدكتور غطاس خوري إلى العماد عون اليوم لتقديم واجب العزاء مناسبةً لإعادة تقييم العلاقة بين «المستقبل» و«التيار الحر»، خصوصاً أنّ خوري كان عملَ على خطى تقريب العلاقة بين الطرفين.

مشاورات الراعي مستمرّة

وفي هذه الأثناء، تعيد بكركي تقييمَ الموقف بعد العاصفة التي أثارها ترشيح فرنجيّة، وهي حتّى الساعة تصِرّ على عدم الدخول في أيّ تسمية أو طرح لائحة لمرشّحين للرئاسة.

وقدّ سرَت أمس معلومات مفادُها أنّ الراعي يعقد سلسلة اجتماعات مع عدد من المطارنة والشخصيات المارونية لمحاولة الوصول الى إسم توافقي بعدما تَعذّرَ انتخاب واحد من الاقطاب الموارنة الأربعة، لكنّ هذه المعلومات والاخبار نفاها عدد من المطارنة، مؤكدين أنّ مشاورات الراعي مستمرّة، وهي لتأمين أجواء سليمة لانتخاب رئيس وليست تسويقاً لأيّ مبادرة أو تسمية لرئيس، بعدما أكّدت بكركي أنّها لن تغطّي أيّ تسوية تكون بمثابة كسرِ للزعامات المارونية وتبعِد المسيحيين عن القرار الوطني.

قانصوه

وفي المواقف من التسوية، قال عضو القيادة القومية لحزب «البعث العربي الاشتراكي»النائب عاصم قانصوه لـ»الجمهورية إنّ «التسوية الرئاسية توقّفت حاليّاً بانتظار انتهاء الأعياد وحدوث معطيات جديدة، وتوقّع أن لا يتوضّح مسارها قبل جلاء المشهد الإقليمي وتظهُّر نتائج مؤتمر جنيف المقبل».

ولاحَظ قانصوه أنّ ترشيح فرنجية «قوبِل بهجمة رهيبة من الأقطاب الموارنة، فكلّ واحد منهم يريد ان يصبح رئيساً، وعندما لمسوا أنّ البطريرك الراعي يتّجه الى الموافقة على هذا الترشيح «طارَ عقلهم» وتحوّلوا ضده».

وقال قانصوه إنّ الامين العام لـ«حزب الله السيّد حسن نصر الله لم يقُل لا بالمطلق لترشيح فرنجية، بل قال «إلّا إذا» أي إذا قال عون ان لا حظّ له». لكنّه أبدى اعتقاده بأنّ السيد حسن يميل الى تأييد عون أكثر من فرنجية، على اعتبار أنّه قطع وعداً له أوّلاً ولديه مصلحة في وصوله لأنه يغطّيه مسيحياً أكثر من فرنجية».

لكنّ قانصوه تمنّى لو يتراجع عون عن ترشيح نفسه «لأن لا حظّ له «شأنه شأن حظ المرشّحين أمين الجميّل وسمير جعجع «، متسائلاً: لماذا لا يفسِحون المجال أمام فرنجية؟ المعطيات ليست عندي بل عندهم».

وقال: «سأظلّ متفائلاً بتحقيق التسوية إلّا عندما أسمع فرنجية يعلن بنفسِه أنّه انسحب من السباق الرئاسي». وإذ أكّد قانصوه أنّ المعطيات على الارض في سوريا تميل لمصلحة النظام الرئيس بشّار الأسد، قال: «لا زلتُ على كلامي بأنّني أتمنّى أن يكون الشبل سليمان فرنجية رئيساً في قصر بعبدا».

العريضي

وقال عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب غازي العريضي لـ»الجمهورية» إنّه مع التسوية الرئاسية المطروحة «ومع أيّ تسوية، فالتسوية متلازمة مع لبنان، فهذا لبنان وهذه تركيبته»، ورأى أنّه «بالتسوية نحافظ على وحدة لبنان وعلى التنوّع داخل هذه الوحدة كي نقدر أن نحمي ما تبقّى من هذا البلد».

وأكّد أنّ «الفوضى والفراغ أخطر من الحرب، فالدولة تهترئ وتتحلّل، ومؤسساتها تخترب، كما أنّ الاقتصاد يلامس الخطوط الحمر الصعبة جداً، وتأتينا تحذيرات دولية خارجية بشأنه»، مشيراً إلى أنّ «رغم اتّخاذنا بعضَ الإجراءات في المجلس النيابي إلّا أنّ ذلك غير كافٍ.»

وأكّد العريضي «أن لا مصلحة للبلد بالبقاء من دون رئيس جمهورية ومن دون حكومة ومجلس نيابي فاعلَين، وأن تُسيَّر شؤونه بقدرة الله». وأشار إلى «تعثّر مقلِق في التسوية»، مشدداً على أن «لا بدّ من معالجة المسألة بكثيرٍ من الحكمة والهدوء والعقلانية، فلبنان معرّض لشتّى أنواع الأخطار ولا شيء إيجابيّ، فكلّ القلق يحيط بنا إذا استمرّ الوضع على ما هو عليه».

أمّا عن مصير أزمة النفايات، وخُفوت الضوء عليها إعلامياً وشعبياً، جدّدَ العريضي تأكيد نظريته القديمة بأنّ «في لبنان ملفّاً يبلع ملفّاً، وقضيةً تبلعُ قضية، ولا نصل فيه إلى حق أو حقيقة.»

وهل يستطيع لبنان أن ينأى بنفسه عن نيران الخراب الحاصل في المنطقة العربية؟ أجاب العريضي: «نعيش حالة من حالات الخراب، فلقد خرّبنا الدولة وخرّبنا الفرَص التي أعطيَت لنا من الخارج، وهذا خراب من نوع آخر»، متابعاً: «أخذنا نصيبَنا من الحرب لمدّة 15 سنة وأكمَلنا التخريب في السياسة وفي الإدارة».

الحوار الثنائي الخميس

وفي هذه الأجواء، قالت مصادر عين التينة لـ«الجمهورية» إنّ الاتصالات التي سبَقت تخصيص رئيس مجلس النواب نبيه بري يومين لتقبّل التعازي بوفاة شقيقته دفَعته الى طلب تأجيل اللقاء الثاني والعشرين من الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله» من نهار أمس الإثنين الى بَعد غد الخميس في17 الجاري لاستكمال البحث من حيث انتهَت الجلسة الحادية والعشرون قبل أسبوعبن تقريباً.

وقالت المصادر إنّ الجلسة السابقة أجرَت تقويماً لِما تَحقّق على مستوى الاستحقاق الرئاسي ومبادرة الرئيس الحريري باتّجاه ترشيح النائب فرنجية، لكنّ الخطوات التي كانت متوقّعة قد تمّت فرملتُها الى أجلٍ غير مسَمّى، كما سيتناول المجتمعون قضايا سياسية ووطنية مختلفة ما زالت مطروحة على جدول أعمال الحوار بينهما.

ومن المتوقع ان تكون جلسة الخميس للحوار الثنائي الأخيرةَ لهذا العام، باعتبار أنّ فترة ما قبل عيد الميلاد ستَشهد الجولة الحادية عشرة لهيئة الحوار المقرّرة يوم الإثنين المقبل في الحادي والعشرين من الشهر الجاري في عين التينة بدلاً من مجلس النواب، لإبعاد سلسلة التدابير الأمنية التي تُرافقها عن وسط بيروت عشية عيد الميلاد.

ملف النازحين

وفي ملفّ النازحين السوريين، كشفَ وزير العمل سجعان قزّي لـ«الجمهورية» أنّ مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون السكّان واللاجئين السيّد سيمون هانشاو طرَح عليه خلال زيارته أمس إمكانية وضعِ برنامج لإيجاد فرَص عمل للنازحين السوريين لكي يساهموا في بناء بلادهم حين يعودون إليها، فأكّد له قزي أنّ في لبنان لا يوجد سوريون بلا عمل إنّما يوجد لبنانيون عاطلون عن العمل، وبالتالي في بلد بلغَت نسبة البطالة فيه 25 % وبطالة الشباب 36% وعدد اللبنانيين الذين يعيشون تحت سقف الفقر 3،27 % لا يستطيع إيجاد عمل لغير بَنيه، علماً أنّ لبنان هو بحاجة دائماً منذ عقود وعقود إلى يد عاملة سورية في قطاعات معيّنة من اقتصاده».

ترحيل النفايات

على صعيد آخر، عاد ملف النفايات إلى الضوء مجدداً بعد إعلان وزير الزراعة اكرم شهيّب انّ موضوع ملف ترحيل النفايات اصبَح في نهاياته.
وقال شهيّب بعد اجتماع اللجنة الوزارية المكلّفة متابعة ملف النفايات الذي انعَقد امس برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام وحضور الوزراء: علي حسن خليل، نهاد المشنوق، اكرم شهيّب ورئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر: «بعد تعطيل خطة مطامر النفايات كان لا بدّ من الذهاب الى موضوع الترحيل بشكل جدّي وعملي وعِلمي وبما يتلاءَم مع مصلحة الخزينة اللبنانية وقدرات الدولة اللبنانية من خلال البنى التحتية التي تسمح بعملية الترحيل، هذا العمل أخَذ وقتاً طويلاً سواءٌ كان مع الإدارات المعنية أو في مراكز الفرز والتوضيب في لبنان أو من خلال الشروط الدولية الموضوعة على عملية الترحيل كون لبنان مرتبطاً باتفاقية بازل».

ولفتَ الى أنّه عرض في الاجتماع «كلّ الذي قُمنا به من تحضيرات على المستوى القانوني والإداري والفنّي والعلمي، والعروض التي قدّمت والشركات التي تمّ اختيارُها، وتمّ التوقيع على ورقة أوّلية تمهيداً لموافقة مجلس الوزراء في المرحلة المقبلة».

ولفتَ الى أنّه جرى البحث عن مصادر التمويل مع وزارتي المالية والداخلية ومع مجلس الإنماء والإعمار، وأنّ أجوبة الوزارات المعنية ستكون خلال 48 ساعة المقبلة، وسيكون هناك اجتماع في الخامسة من عصر الأربعاء لعرض الموضوع على مجلس الوزراء».

*********************************************

ترحيل النفايات على النار والقرار غداً .. وهنيبعل القذافي مدّعى عليه في قضية الصدر

شكوى مستهجنة لإلقاء الحرم الكنسي على نواب جنبلاط الموارنة!

تقدّم ملف ترحيل النفايات، في خطوة من شأنها ان تفتح الباب لاستئناف جلسات مجلس الوزراء، فيما فرز المواقف قائم على قدم وساق، بعد مبادرة الرئيس سعد الحريري، وتشكيل جبهتين، واحدة داعمة لترشيح النائب سليمان فرنجية، وتضم إلى «المستقبل» كتلة الرئيس نبيه برّي، وكتلة النائب وليد جنبلاط، والنواب المسيحيين المستقلين في 14 آذار، ونواباً من 8 آذار، وثانية معارضة للتسوية ككل، ويأتي في مقدمة من تضم كتلتا «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» وقلة من نواب 14 آذار المسيحيين.

وبين هاتين الجهتين، كشفت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان اللقاء الأخير بين المرشح الرئاسي فرنجية والأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله لم يكن سلبياً كما روّجت لذلك بعض مصادر المعلومات التي تدور في فلك الرابية.

وبالنسبة لحزب الكتائب ما يزال الحزب ينتظر إعلان رئيس «المردة» برنامجه الانتخابي ليبني على الشيء مقتضاه.

وبين هذه المواقف، وبعيد الجلسة 33 لانتخاب الرئيس والتي ذكّر الرئيس نبيه برّي بموعدها غداً، يطل النائب فرنجية من على شاشة L.B.C بعد غد الخميس ليتحدث عن ظروف ترشيحه وبرنامجه والمسار المشترك لهذا الترشيح والذي جرى تداوله مع الرئيس الحريري امس الأوّل.

وتوقعت مصادر في تيّار «المردة» لـ«اللواء» ان تكون المقابلة لافتة من حيث المضمون، حيث سيوضح فرنجية كل الأمور، وسيسرد الوقائع، غير انها رفضت التكهن بما يمكن ان يكشف عنه في مقابلة ستستغرق ساعتين.

ولفتت إلى ان المقابلة ستفسح في المجال امام إطلاق المزيد من المواقف في شأن مسألة ترشيحه، مشيرة في ردّ على سؤال حول المبادرة إلى ان «الامور تأخذ مداها».

وفي السياق ذاته، رجح مصدر نيابي ان تعود مبادرة الرئيس الحريري إلى الإقلاع مجدداً بعد عطلة رأس السنة، على الرغم من تأكيده ان المبادرة لم تسقط، وإن كانت الاتصالات بشأنها قد تجمدت إلى ما بعد عطلتي الميلاد ورأس السنة، نافياً علمه بالخطوات التي سيقوم بها الحريري، باعتبار ان هذا الجهد يعود إليه.

وفي كل الأحوال، فإن الجلسة الثالثة والثلاثين لانتخاب الرئيس المقررة غداً، ستلتحق بمن سبقها من جلسات، في حين ان جولة الحوار الوطني الثانية عشرة التي تأجلت إلى الاثنين في 21 الحالي ستكون مختلفة بمّا سبقها من جلسات، إذ ان الاستحقاق الرئاسي على خلفية ما طرأ من مستجدات في الآونة الأخيرة سيكون هو البارز، وأن النقاش المباشر بين الأقطاب ربما يؤدي إلى توضيح بعض الأمور التي ما تزال ضبابية.

كما ان جلسة الحوار الثنائي رقم 22 بين «المستقبل» و«حزب الله»، والتي ارجئت من مساء أمس إلى 17 الشهر الحالي، بسبب تقبل الرئيس برّي التعازي بوفاة شقيقته في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، ستكون مناسبة أيضاً لتوضيح بعض المسائل في الملف الرئاسي.

الحرم الكنسي

في هذه الاثناء وعلى هذا الصعيد، توقع مصدر كنسي ان تشهد بكركي سلسلة من الاجتماعات خلال الأسبوع الحالي للتداول في ما يمكن القيام به على صعيد تقريب المواقف أو جمع القادة الموارنة الأربعة.

إلا أن مصدراً نيابياً اعتبر ان المراجعة التي تقدّم بها إلى بكركي والتي تتضمن طلب إلقاء الحرم الكنسي على ثلاثة من نواب اللقاء الديمقراطي وهم: ايلي عون وفؤاد السعد وهنري حلو، قد تربك دور بكركي، وبالتالي قد تحدث شرخاً بين «التيار الوطني الحر» الذي تقدّم بالمراجعة على لسان مؤسسه الدكتور ناجي الحايك والمحامي وديع عقل، و«اللقاء الديمقراطي» الذي يرأسه النائب جنبلاط، وبالتالي يؤثر سلباً على حركة البطريرك الراعي للملمة الخلافات المسيحية والتي تنعكس سلباً على الترشيح والترشيح المضاد وتحول دون التقاط الفرصة السانحة المدعومة عربياً واقليمياً ودولياً، والتي من شأنه الاطاحة بها، إضاعة فرصة لطالما انتظرتها بكركي لملء الشغور الرئاسي.

ففي سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ المجالس النيابية اللبنانية، وحتى في تاريخ الجمهورية، سجلت يوم أمس شكوى مقدمة من الحايك وعقل، موضوعها إلقاء الحرم الكنسي على النواب الموارنة الثلاثة، وهي مقدمة إلى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي.

وفي حيثيات الشكوى ان النواب الثلاثة الذين انتخبوا على أساس انتمائهم للطائفة المارونية والذين تقدموا بمراجعة طعن أمام المجلس الدستوري بإبطال القانون المتعلّق بتحديد شروط استعادة الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني ويحمل الرقم 41 ونُشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 24/11/2015. وهذا الطعن من شأنه حضّ مسيحيّي الانتشار عن الابتعاد عن أرضهم، وهو «إنتحار روحي، منح أمتنا المارونية الجريحة من الإفادة من القانون المذكور أعلاه»، مع الإشارة إلى أن «فعل هؤلاء النواب لا يشرّف كنيستهم ولا أبناء الطوائف المسيحية».

يُذكر أن الحرم الكنسي يعني إخراج من يُلقى عليه من الكنيسة، ومنع الأسرار المقدسة عنه، وبالنسبة للنواب الثلاثة، إلغاء عضويتهم في الجمعيات والمؤسسات المارونية.

وبصرف النظر عن مآل الشكوى التي ستذهب حكماً إلى الحفظ، وبصرف النظر عن مآل الطعن أمام المجلس الدستوري، فإن الخطوة في حدّ ذاتها من شأنها تسعير الخلافات الطائفية في البلاد، وتصوير قانون إستعادة الجنسية، بأنه ذو لون طائفي وليس قانوناً لبنانياً صدر عن مجلس النواب اللبناني، كما أنه يمثّل في رأي نائب في «اللقاء الديموقراطي» إرهاباً على حق النواب الذين لا يمثلون طوائفهم بل الأمة جمعاء وفقاً للدستور اللبناني.

لقاء عون – جعجع

في هذا الوقت، كشفت مصادر في تكتل «الاصلاح والتغيير» عن اتصال تمّ بين النائب ميشال عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع جرى فيه التداول في آخر المعطيات المتصلة بالاستحقاق الرئاسي.

ولم تستبعد مصادر نيابية في التكتل لـ«اللواء» عقد لقاء بين الزعيمين، من دون أن تحدد مكانه وزمانه، لكنها أكدت أن التشاور بين الرجلين أضحى أكثر من ضرورة، علماً أن هذا الأمر يتم من خلال موفدين بين الرابية ومعراب.

ولفتت المصادر إلى أن اجتماع التكتل اليوم سيبحث في تطورات مبادرة ترشيح النائب فرنجية، معتبرة أن الأمور على هذا الصعيد «تراوح مكانها»، وأن هناك ترقباً لما يمكن أن يُفصح عنه فرنجية في مقابلته التلفزيونية خصوصاً وأنها تأتي في أعقاب لقائه بكل من عون والسيّد نصر الله،

النفايات

في هذه الأجواء، تستعد الحكومة لوضع اللمسات الأخيرة على إماطة اللثام عن ملف النفايات، من خلال إصدار القرار بالترحيل إلى خارج لبنان، بعد اكتمال عمليات الفرز والتوضيب، وفقاً للشروط الدولية الموضوعة والتي تنص عليها إتفاقية «بازل» حيث أن لبنان عضواً فيها.

وكانت اللجنة الوزارية – الإدارية، في حضور وزيري المال علي حسن خليل والداخلية نهاد المشنوق والوزير المكلّف أكرم شهيّب مع رئيس مجلس الإنماء والاعمار نبيل الجسر، تداولت مع الرئيس تمام سلام في تأمين الأموال اللازمة على أن تعود اللجنة إلى الاجتماع عند الخامسة من عصر غد الأربعاء في السراي الكبير واتخاذ القرار بعقد جلسة لمجلس الوزراء.

وكشفت مصادر معنية لـ«اللواء» أن تقدّماً حصل على صعيد سعر ترحيل الطن الواحد حيث سيكلّف الدولة 200 دولار.

وأعربت هذه المصادر عن أملها بالوصول إلى حل دائم لهذا الملف في السنة المقبلة، وفقاً للخطة الأصلية التي وضعها الوزير شهيّب.

واعتبرت المصادر ان اجتماع الاربعاء سيكون استكمالا لاجتماع الامس وستتوضح الصورة في ضوء ردود الجهات المعنية بتمويل خطة النفايات، وحسب نتائج هذا الاجتماع سيتم تحديد مصير جلسة مجلس الوزراء التي سيدعو اليها الرئيس سلام حيث سيعرض على الوزراء بشكل مفصل ما توصلت اليه اللجنة التي ستكون حاضرة للرد على اسئلة الوزراء.

من ناحية ثانية يلقي الرئيس سلام كلمة اليوم خلال رعايته حفل الاعلان عن نتائج تصنيف الجودة لدى المطاعم  والذي سيقام في السراي الكبير وسيتطرق سلام فيها الى الوضع السياسي.

هنيبعل القذافي

على الصعيد القضائي، تابعت الأوساط المعنية بملف إختفاء الإمام موسى الصدر التطورات المتعلقة بهذه القضية، في ضوء توقيف الإبن الأصغر للعقيد الليبي الراحل معمّر القذافي، هنيبعل والذي خضع لاستجواب من قبل المحقق العدلي القاضي زاهر حمادة والذي أصدر بنتيجة الجلسة مذكرة بتوقيفه، بعد أن تحوّل من شاهد إلى مدعى عليه، وذلك استناداً إلى المادة 408 من قانون العقوبات بجرم كتمان معلومات.

وتحدثت مصادر في قصر العدل عن أن هنيبعل إعترف بأن ليبيا هي التي اختطفت الإمام الصدر، وأن شقيقه سيف الإسلام الموقوف في ليبيا ورئيس الاستخبارات الليبية المنتصر بالله لديهما المعلومات عن كامل هذه القضية.

وبحسب المعلومات فإن هنيبعل سمّى الشخص الذي انتحل صفة الإمام بالسفر إلى روما.

واعتبرت المصادر أنه بمجرد صدور مذكرة التوقيف بحق نجل القذافي، فإنه لا يمكن للسلطات القضائية اللبنانية تسليمه للسلطات الليبية بموجب مذكرة الاسترداد الصادرة عن «الإنتربول»، حتى انتهاء التحقيقات بهذا الخصوص، باعتبار أنه أصبح مدّعى عليه، وهو موقوف لمصلحة القضاء اللبناني.

*********************************************

الحريري مستمر في ترشيحه لفرنجية وعون لن يتراجع عن ترشحه.. ولا رئاسة
بري يطرح جان عبيد مرشحاً وفاقياً وجعجع يضع «فيتو» كبيراً على عبيد

بعد الاتصالات التي تمت مع الرئيس سعد الحريري لاقناعه بالتراجع عن مبادرته بترشيح الوزير سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، رفض الرئيس الحريري كل العروض واصر على مبادرته وانه وضع يده في يد الوزير فرنجية ولن يسحبها وانه مستمر في دعمه لرئاسة الجمهورية، وانه تفاهم معه على كل الامور سواء بالنسبة الى خطة الانماء والاعمار والسياسة الاقتصادية والخارجية واتفقا معاً على كيفية اقامة الحكومة الجديدة، ولهما نظرتهما الى قانون الانتخابات بشكل موحد وان الحريري لن يتراجع عن ترشيح الوزير فرنجية.
في المقابل، كان الدكتور سمير جعجع يرفض مبادرة الرئيس سعد الحريري على الهاتف ويقول له انك طعنتني في ظهري، والحريري يدافع عن نفسه ويرفض هذا الكلام، لكن الدكتور سمير جعجع اصر عليه، فيبدو ان الدكتور سمير جعجع يتجه نحو العماد ميشال عون للتقارب وتشكيل حلف مسيحي من العونيين والقواتيين والكتائب وبعض النواب المستقلين من المسيحيين او من النواب السابقين، لاقامة جبهة لبنانية شبيهة بالجبهة اللبنانية التي كانت في زمن الرئيس كميل شمعون والشيخ بيار الجميل.
عادت الرئاسة الى نقطة الصفر، ذلك ان العماد ميشال عون يقول وفق باسيل، انه ارتاح من الوزير فرنجية، وحتى لو انسحب فرنجية من تكتل التغيير والاصلاح فلا مشكلة فهو يريحنا وهو يرتاح – وفق ما يقول الوزير جبران باسيل – في مجلس خاص مع اصدقاء له.
والعماد ميشال عون، بعد وقفة حزب الله معه حتى النهاية في الانتخابات الرئاسية وتعطيل النصاب وعدم قدرة مجلس النواب على الاجتماع من دون كتلتي عون وحزب الله، فان عون مرتاح الى معركته الرئاسية وبات الممر الاجباري لوصول احد الى الرئاسة او عبر العماد عون والصمود في موقفه يصل هو الى رئاسة الجمهورية وفق وما يعتقد عون، ذلك ان الاشهر ستثبت للنواب وللكتل ان عون لن يتراجع، وان الدبابات السورية ليست هنا لكي تخرجه من قصر بعبدا بل على العكس فهو قوي ما فيه الكفاية، ولن يتراجع عن ترشيحه للرئاسة. وهو مرتاح لموقف حزب الله الذي اثبت من خلال ورقة التفاهم معه، انه حليف صادق ووفي حتى النهاية. ولا يقوم بتغيير موقفه كما بقية الكتل النيابية والسياسية. وبالتالي فان العماد عون استراح من معركة الرئاسة، واعتبرها مجمدة الان وستبقى مجمدة الى ان يقتنع الرئيس الحريري بأن عليه ترشيح عون لرئاسة الجمهورية هو وجنبلاط وغيرهما والرئيس نبيه بري، لان لا بديل عن ترشيح عون لرئاسة الجمهورية.
وتقول اوساط قريبة من العماد عون ان العماد عون الذي لم ينسحب لحليفه او لشريكه في تكتل التغيير والاصلاح الوزير فرنجية، لن ينسحب لاحد غيره، ولا يمكن ان ينسحب العماد عون لاي شخصية، لكن البعض يقول انه اذا طالت الازمة في رئاسة الجمهورية وتدهور الوضع الاقتصادي والمالي في لبنان وحدثت ظروف صعبة على البلد فانه يفضّل جان عبيد لرئاسة الجمهورية، والرئيس بري يرشح الوزير السابق جان عبيد لرئاسة الجمهورية، لكن الدكتور سمير جعجع يضع فيتو كبيراً عليه، ذلك ان بينه وبين جان عبيد قصة كبيرة، لا يمكن ذكر تفاصيلها هنا. اما العماد عون فيرى في الوزير عبيد شخصية قريبة منه ولا مانع من ترشيحه بالنتيجة اذا تدهورت الاوضاع بشكل دراماتيكي وخطر. لكن حتى الان، ولمدة سنة وسنتين، لن يتراجع العماد عون عن ترشيحه لرئاسة الجمهورية وقد يمتد ولاية كاملة لمدة 6 سنوات ولن يتراجع العماد عون، خاصة ان حزب الله يدعمه بشكل كامل وابلغه انه لن يتراجع عن دعمه له في رئاسة الجمهورية.
بالنسبة للوزير فرنجية، فقد اصبح المرشح القوي لرئاسة الجمهورية، مع تأييد الوزير وليد جنبلاط وسعد الحريري له. وتأييد كتل اخرى له، ولذلك يشعر انه على قاب قوسين من رئاسة الجمهورية، وان العماد ميشال عون بالنتيجة هو الذي سينسحب لمصلحة الوزير سليمان فرنجية، لان فرنجية ايضا ليس من النوع الذي يقوم بتغيير رأيه بين لحظة وثانية، فهو ترشح لرئاسة الجمهورية وحظوظه تصل الى 70 في المئة، من هنا لا بحث عند الوزير سليمان فرنجية للتراجع عن ترشحهه لرئاسة الجمهورية.
في ظل هذا الاصطدام الحاصل بين فرنجية وعون على رئاسة الجمهورية، عادت رئاسة الجمهورية ومعركتها الى نقطة الصفر، وليس في الافق حل، لا قبل الاعياد ولا بعد الاعياد، والمدة طويلة للوصول الى حل لرئاسة الجمهورية. وبات البعض يرى ان لا رئيس جمهورية قبل 3 سنوات على الاقل من الان، نظرا الى موقف العماد عون والوزير فرنجية، ونظرا الى موقف الرئيس الحريري الذي لن يتراجع عن دعم فرنجية في ترشيحه لرئاسة الجمهورية.
السعودية ابلغت الحريري تأييدها له في ترشيح الوزير فرنجية، واعتبرت ان فرنجية ايد الطائف سنة 1989 وبالتالي لا فيتو عليه، لكن من جهة اخرى لم تعلن موقفا بل قالت بوجوب انتخاب رئيس جمهورية في لبنان، وهذا تصريح غامض غير معروف. اما واشنطن فلم تعلق بشيء على ترشيح الرئيس سعد الحريري للوزير سليمان فرنجية، والموقف الاوروبي الوحيد الداعم لتسوية الحريري – فرنجية هي فرنسا. لكن هناك من يقول – كما ذكرنا بالامس -ان الرئيس سعد الحريري اخذ الامر بشكل سهل، واعتبر انه بمجرد تأييد هولاند لمبادرته يكون قد أمّن تغطية دولية، ويقولون انه كان على الوزير فرنجية ان يجلب التأييد الاميركي والتأييد الروسي لمبادرته كي تنجح في ترشيحه، لكن طالما ان روسيا لم يتم البحث معها في الاسم والتسوية، وواشنطن مع تأييدها لتسوية الوزير سليمان فرنجية، الا انه لم يتم البحث مها تفصيليا، في مرحلة ما بعد انتخاب فرنجية، لذلك لا موسكو ولا واشنطن علقتا على التسوية التي طرحها الرئيس سعد الحريري.
واغرب ما في الامور ان الحريري لم يعلن رسميا ترشيحه لفرنجية، بل هناك تصريح صحافي بسيط على باب قصر الاليزيه في فرنسا، والجميع ينتظرون ان يعلن الحريري رسميا في حلقة تلفزيونية او في مؤتمر صحافي او في بيان رسمي ترشيح تيار المستقبل للوزير سليمان فرنجية، وهذا ما لم يحصل حتى الان، مع ان نواباً من المستقبل زاروا فرنجية وبحثوا معه الامور، وزار وفد من قبل الحريري فرنجية مؤلف من نادر الحريري وغطاس الخوري ليؤكدا ان الحريري مستمر في تأييده لفرنجية وليفهما منه موقف حزب الله تجاه هذا الترشيح.
وكانت الامور واضحة بين نادر الحريري وغطاس خوري من جهة وبين فرنجية من جهة اخرى، وقال غطاس الخوري في مجلس خاص ان السبب في تعطيل تسوية ترشيح سعد الحريري لفرنجية هو حزب الله الذي لم يتخلَّ عن ترشيح العماد عون، والجميع كان يعتقد ان حزب الله سيقنع عون ويسحبه من معركة الرئاسة لمصلحة فرنجية، لان فرنجية يمكن ان يعطي المقاومة اكثر من العماد عون، في مواقفه الاستراتيجية والمبدئية.
هل ينشأ حلف مسيحي مؤلف من القوات والعونيين والكتائب واطراف مسيحية اخرى، يقابله تحالف بين فرنجية وبري الحريري وجنبلاط؟ يبدو ان الامور تسير مع الوقت في هذا الاتجاه ويبدو انه اصبح هنالك شرخ كبير بين العماد عون والوزير فرنجية ضمن 8 آذار.
ولو قام حزب الله وبري بترطيب الاجواء بين فرنجية وعون، الا ان الامور لن تعود كما كانت في السابق كذلك حصلت صدمة لدى الدكتور سمير جعجع نتيجة تأييد الرئيس الحريري للوزير فرنجية، وهي صدمة ليست خفيفة بل قوية، ولذلك فان الدكتور سمير جعجع يتجه نحو تحالف مسيحي، وفيه نواب خرجوا عن ارادة الحريري في ترشيحه للوزير فرنجية، ليكون هنالك تكتل نيابي هام برئاسة العماد ميشال عون، وعضوية الاحزاب المسيحية والنواب الذين خرجوا عن ارادة الرئيس سعد الحريري.
مع العلم انه عند الواقع الحقيقي، لن يخرج اي نائب سنّي عن ارادة الرئيس سعد الحريري.

*********************************************

اتصال الحريري وجعجع يعيد النشاط الى قيادات ١٤ آذار 
وسط المراوحة في موضوع المبادرة الرئاسية رغم بعض اللقاءات والاتصالات الحاصلة، فان كلا من فريقي ١٤ و٨ آذار يعمل للملمة صفوفه بعد التصدعات التي اصابتهما.
وقد حرصت قوى ١٤ آذار على التأكيد انها كتجمع لمكونات ثورة الارز، اكبر من استحقاق رئاسي، بل هي مشروع وطن. وقالت مصادر هذا الفريق انه رغم التباين في وجهات النظر بين الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع الا ان القياديين حرصا في الاتصال بينهما على التأكيد ان الاختلاف لن يؤدي الى الخلاف، وان ١٤ آذار هي روح ونمط سيادي ولا يمكن لأي من اطرافها ان يبادر الى اطلاق رصاصة الرحمة في اتجاهها بعد عشر سنوات من التضحية وتقديم الشهداء.
اجتماع ل ١٤ آذار
وذكرت المصادر وفق وكالة الانباء المركزية ان قيادات قوى ١٤ آذار ستعقد اجتماعا خلال الساعات الاربع والعشرين المقبلة لاجراء جردة حساب، واعادة رسم خريطة طريق للمرحلة المقبلة يتم خلالها تنظيم الخلافات والتباينات.
وفي وقت أكد مصدر في القوات ان جعجع ينتظر ما سيقرره الاخرون في 14 آذار لاتخاذ الموقف ولن يكون المبادر الى اي خطوة سلبية، اكد مصدر في تيار المستقبل ان تحالف 14 آذار اقوى من الاستحقاقات الظرفية، والاختلاف في وجهات النظر بين مكوّناتها حول ترشيح النائب سليمان فرنجية، وتحديداً بين الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع، لن يكسر الجرّة. واوضح ان 14 آذار تركيبة شمولية متنوعة، وما حصل في شأن مبادرة الحريري اختلاف طبيعي في وجهات النظر بين مكوّناتها.

نواب المستقبل
وقد قال النائب جمال الجراح عضو كتلة المستقبل امس ان الاتصال الأخير بين الحريري وجعجع خير دليل على ان قوة التحالف كبيرة والتواصل مستمر لايجاد المخارج للمأزق الرئاسي في ظل التداعيات الخطيرة على البلد.
وذكر ان هناك عقبات كبيرة وجسيمة تعترض المبادرة الرئاسية، وان الاتصالات ما زالت مستمرة لانضاجها.
واعلن عضو كتلة المستقبل النائب أمين وهبي، أن مبادرة التسوية الرئاسية لم تنته وما زالت حية على الرغم من الصعوبات التي تعتري سيرها.
وعن اتصال الرئيس الحريري بالدكتور جعجع، كشف وهبي أن النقاش تناول الأمور كافة في الجوهر وليس في الشكل، معتبرا أن ما حصل يبشر بالخير، ولكن لا بد من بعض الوقت لجهد إضافي كي تتبلور المشاورات للوصول إلى حل.
بدوره قال النائب خالد زهرمان أن التواصل مستمر بين القوات وتيار المستقبل، وأن الاتصال بين الرئيس الحريري والدكتور جعجع جاء بمبادرة من الأخير. كما أن التواصل مستمر بين حلفاء 14 آذار، والإجتماعات ما زالت تحصل بشكل دوري. وأضاف: قد نختلف أحياناً حول بعض الأمور ولا تتطابق وجهات النظر، لكن هذا لا يعني أن تحالف 14 آذار لم يعد موجوداً.
الى ذلك، كشف عضو كتلة المستقبل النائب سمير الجسر ان الجولة الثانية والعشرين من الحوار الثنائي بين حزب الله والمستقبل ستُعقد مساء الخميس 17 الجاري في عين التينة بعدما ارجئت من مساء امس بسبب وفاة شقيقة الرئيس نبيه بري. وقال اننا سنستكمل البحث في ما انتهت عنده الجولة السابقة، خصوصاً لجهة ملف الرئاسة انطلاقاً من المبادرة الاخيرة للرئيس الحريري.
ترحيل النفايات
على خط آخر، تسير خطة ترحيل النفايات قدما، وقد كانت مدار بحث في اجتماع للجنة الوزارية المكلفة متابعة الملف، عقد في السراي برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام، تم خلاله استعراض التحضيرات القانونية والادارية والفنية والعلمية لخطة التصدير، كما نوقشت العروض التي قدمت والشركات التي تم اختيارها وتم التوقيع على ورقة أولية تمهيدا لموافقة مجلس الوزراء في المرحلة المقبلة، حسب ما أعلن وزير الزراعة أكرم شهيب الذي لفت الى أننا نتابع بشكل حثيث موضوع ملف ترحيل النفايات الذي اصبح في نهاياته، وبحثنا مع وزارتي المالية والداخلية ومع مجلس الانماء والاعمار عن مصادر التمويل وستقدم الوزارات المعنية ردودا خلال ال 48 ساعة المقبلة وسيكون هناك اجتماع عند الخامسة من عصر الاربعاء لعرض الموضوع على مجلس الوزراء

*********************************************

السعودية تشكل تحالفا من 35 دولة عربية واسلامية لمحاربة الارهاب

عقد ولي ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان مؤتمراً صحافياً طارئاً في الرياض بعيد منتصف الليل أعلن خلاله تشكيل تحالف يضم 35 دولة مدعوماً من عشر دول إسلامية وعربية أخرى ستنضم إليه لاحقاً بانتظار اتخاذها الاجراءات الدستورية في بلادها، غاية هذا التحالف محاربة الارهاب حيثما وجد، وتشارك في هذه الحرب كل دولة عضو حسب إمكاناتها، وسيكون مقر قيادة التحالف في الرياض.

وقال إنّ وظيفة التحالف مختلفة عن وظيفة الائتلاف الدولي في اليمن، وسنطور الجهود في محاربة الارهاب فكرياً وليس عسكرياً فحسب.

والدول المشاركة في التحالف، الذي تم تشكيله في آخر 72 ساعة، هي السعودية، الأردن، الإمارات، باكستان، البحرين، بنغلاديش، بنين، تركيا، تشاد، توغو، تونس، جيبوتي، السنغال، السودان، سيراليون، الصومال، الغابون، غينيا، فلسطين، جمهورية القمر الاتحادية الإسلامية، قطر، كوت دي ڤوار، الكويت، لبنان، ليبيا، المالديف، مالي، ماليزيا، مصر، المغرب، موريتانيا، النيجر، نيجيريا، اليمن وأوغندا.

كما أن هناك أكثر من عشر دول إسلامية أخرى أبدت تأييدها لهذا التحالف وستتخذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن، ومنها جمهورية اندونيسيا.

وجاء في البيان الذي نقلته وكالة الأنباء السعودية «واس» أن تشكيل التحالف كان «انطلاقاً من التوجيه الرباني الكريم: }وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان{ ومن تعاليم الشريعة الإسلامية السمحاء وأحكامها التي تحرّم الإرهاب بجميع صوره وأشكاله لكونه جريمة نكراء وظلم تأباه جميع الأديان السماوية والفطرة الإنسانية».

كما جاء في البيان أن «الإرهاب وجرائمه الوحشية من إفساد في الأرض وإهلاك للحرث والنسل المحرم شرعاً يشكل انتهاكاً خطيراً لكرامة الإنسان وحقوقه، ولا سيما الحق في الحياة والحق في الأمن، ويعرض مصالح الدول والمجتمعات للخطر ويهدد استقرارها».

*********************************************

هنيبعل القذافي من شاهد إلى متهم في قضية خطف وإخفاء الصدر ورفيقيه

المحقق العدلي اللبناني استجوبه ثلاث ساعات وأصدر مذكرة توقيف بحقه

مثل هنيبعل القذافي٬ نجل الزعيم الليبي الراحل معّمر القذافي أمام القاضي زاهر حمادة٬ المحقق العدلي في قضية اختفاء المرجع الديني الشيعي الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين في ليبيا في عام 1978. وقد استمع إلى إفادته في القضية على مدى ثلاث ساعات بصفة شاهد٬ وما لبث في نهاية الجلسة أن أصدر مذكرة توقيف وجاهية بحقه٬ بجرم «كتم وإخفاء معلومات عن القضاء اللبناني تتعلق بملف الصدر وهو على علٍم بها».

وكانت قّوة أمنية تابعة لشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي أحضرت القذافي الابن من مكان توقيفه في مقر عام الأمن الداخلي في الأشرفية إلى مكتب القاضي حمادة في قصر العدلي في بيروت عند الواحدة ظهًرا٬ وسط إجراءات وحراسة أمنية مشددة. ونقل الموقوف فوًرا إلى الطبقة الرابعة في قصر العدل بواسطة المصعد محاًطا بعدد من عناصر المعلومات٬ وبدا نحيل الجسم٬ شاحب الوجه٬ لا تزال البقع السوداء ظاهرة تحت عينيه نتيجة الضرب والتعذيب الذي تعرض له على يد خاطفيه٬ وبدا يسير ببطء شديد وينقل رجله اليمنى بصعوبة.

وبعد أن وضع في مكتب جانبي لمدة عشر دقائق٬ أدخل القذافي إلى مكتب المحقق العدلي٬ الذي باشر باستجوابه من دون حضور محاٍم٬ لأنه لا يحّق للشاهد الاستعانة بمحاٍم أثناء الاستماع إلى إفادته٬ فيما حضرت المحامية بشرى الخليل٬ وأبلغت القاضي حمادة أنها بصدد تنظيم وكالة للدفاع عن هنيبعل٬ لكن الوكالة لم تكن أنجزت بعد.

واستغرقت إفادة الموقوف ثلاث ساعات٬ انتقل بعدها القاضي حمادة إلى مكتب النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود وتشاور معه حول مضمون الإفادة٬ ثم عاد المحقق إلى مكتبه وأصدر مذكرة توقيف وجاهية بحق القذافي الابن بجرم كتم وإخفاء معلومات عن القضاء في ملف الصدر٬ الأمر الذي أثار احتجاج المحامية الخليل التي استغربت استجوابه وتوقيفه من دون حضور محاٍم٬ فأبلغها المحقق العدلي أن الموقوف صّرح بأنه يوافق على الاستجواب من دون محاٍم وهذا ما حصل. وبعد انتهاء الاستجواب وتبلغه بصدور مذكرة بتوقيفه أعيد القذافي إلى مكان توقيفه لدى شعبة المعلومات.

وكان النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود أعلن صباًحا٬ أن النيابة العامة التمييزية تبلغت أن هنيبعل القذافي مطلوب من الإنتربول الدولي٬ بناء على النشرة الحمراء ومذكرة التوقيف الصادرة عن القضاء الليبي٬ وأشار إلى أن النيابة العامة سترسل كتاًبا إلى السلطات الليبية تبلغها فيه رسمًيا بتوقيف القذافي في لبنان.

وقال: «سنطلب منهم (الليبيين) إيداعنا ملفه القضائي الذي يبّين بوضوح الجرائم الملاحق فيها هناك مرفًقا بطلب استرداده٬ وبناء على هذا الطلب يتخذ القرار بتسليمه أو عدم تسليمه».

ومعلوم أن الأصول القانونية تقتضي الإجابة على الطلب اللبناني في مهلة أقصاها 15 يوًما٬ فإذا لم يرد مثل هذا الجواب من ليبيا٬ عندها يحق للقضاء اللبناني إطلاق سراحه٬ ما لم يكن ملاحًقا بجرم ارتكب على الأراضي اللبنانية. لكن بالتأكيد بعد توقيفه في قضية الصدر لم يعد بالإمكان البحث في أي طلب لاسترداده قبل انتهاء التحقيق معه أمام القضاء اللبناني ومحاكمته إذا ثبت فعلاً تورطه بإخفاء معلومات بقضية الصدر ورفيقيه.

واستبقت عائلة الصدر مثول القذافي أمام المحقق العدلي٬ وسارعت صباح أمس إلى التقدم عبر وكيَليها خالد الخير وشادي حسين٬ بدعوى أمام النيابة العامة التمييزّية ضّده٬ إلا أّن القاضي سمير حمود استمهل تسجيل الشكوى في انتظار ما سيقّرره المحقق العدلي القاضي زاهر حمادة بعد جلسة الاستجواب. واتهمت عائلة الصدر هنيبعل القذافي بـ«التدخل اللاحق في جرم الخطف المتمادي في الزمن٬ وتضليل العدالة٬ والاعتداء على أمن الدولة».

وكان القذافي خطف قبل أسبوع في سوريا على أيدي عصابة سليمان هلال الأسد٬ التي سلمته إلى أشخاص لبنانيين لقاء مبلغ مالي٬ وقد عمل الأخيرون على إخفائه إلى أن تمكنت شعبة المعلومات من استعادته وتحريره.

*********************************************

Présidentielle : le pari du déblocage pèse sur Bkerké
Sandra NOUJEIM

Bien qu’amorti, le compromis autour de la présidentielle n’a pas été vain : il a réaffirmé, avec plus de force, l’impératif d’élire un nouveau chef de l’État, indépendamment de la personne du candidat en question, comme s’accordent à le constater des milieux politiques.
En plus d’épargner au pays les retombées sécuritaires directes des conflits régionaux en cours, le souci des diplomates plaidant pour la présidentielle serait de protéger le Liban des possibles violences de groupes radicaux ou terroristes, en réaction aux solutions politiques en vue, notamment en Syrie, expliquent des sources diplomatiques à L’Orient-Le Jour.

C’est cette considération qui aurait défini les « caractéristiques » du futur chef de l’État : « La connaissance des affaires régionales et la capacité de faire face au terrorisme », selon ces sources.
Répondant à ce profil, la candidature du député Sleiman Frangié, issu du 8 Mars, avait en théorie l’avantage supplémentaire de rassurer l’axe irano-syrien, et de briser plus aisément le blocage de la présidentielle par le tandem Hezbollah-Courant patriotique libre (CPL). Ce double pari a révélé ses limites devant la décision officielle du Hezbollah, et avec lui du 8 Mars, de ne pas renoncer pour l’heure à la candidature du général Michel Aoun. L’équation « soit Michel Aoun, soit le vide » demeure.

Mais elle est désormais contrebalancée par une autre : soit Sleiman Frangié, soit un candidat de consensus. Cette équation est défendue par Bkerké, qui serait déterminé à mener jusqu’au bout son forcing pour le déblocage de la présidentielle. L’appel pressant du patriarche aux quatre pôles chrétiens de se réunir pour s’entendre sur le moyen de ce déblocage (c’est-à-dire sur un candidat de consensus) est renforcé par le fait que les quatre leaders ont déjà eu leur chance, et se sont vus opposés respectivement des veto chrétiens à leur candidature.
Quoi que s’abstenant, pour l’heure, de répondre à l’appel du patriarche, les parties chrétiennes du 14 Mars plaident d’ores et déjà pour un candidat consensuel, à travers les réserves qu’ils opposent au compromis autour de la candidature de Sleiman Frangié.
« Nous préconisons une entente sur un projet commun, sur la base duquel nous débattrons de la personne la plus à même d’incarner ce projet », a ainsi déclaré hier le député Georges Adwan, lors d’un entretien télévisé. C’est dans cet esprit que le chef des Kataëb, Samy Gemayel, avait réaffirmé « notre attachement à la Constitution et à nos principes, que nul ne peut nous contraindre à abandonner ».

En exigeant des précisions sur le contour du compromis proposé, notamment sur les lignes directrices de la politique de Sleiman Frangié, les parties chrétiennes du 14 Mars renvoient un double message : celui d’une ouverture, dans la forme, à la perspective de déblocage – c’est ce point positif que retiennent les milieux du Futur au sujet de la position des Forces libanaises (FL), à l’heure où Saad Hariri entendrait réajuster ses rapports avec les FL et réaffirmer la cohésion du 14 Mars ; et celui d’exiger d’un candidat de consensus de prendre position sur la guerre en Syrie et sur les armes du Hezbollah. Or lorsque l’on sait que l’esprit du compromis proposé est de garder en suspens les dossiers litigieux, les réserves que lui opposent les parties chrétiennes trahissent des divergences fondamentales, entre les différentes parties nationales, sur la conception même du compromis.
S’alignant sur une précédente déclaration du député Walid Joumblatt, le ministre Akram Chehayeb a fait assumer hier aux parties chrétiennes et au Hezbollah la responsabilité de « la mise en échec d’une initiative positive ». S’exprimant à l’ouverture d’une conférence sur la gestion de l’eau à l’hôtel Mövenpick, le ministre de l’Agriculture a déclaré : « Nous avons cru dans le compromis, mais ceux qui bafouent les chances se sont entendus sur la mise en échec de cette initiative. »

L’état des lieux est le suivant : d’une part, des parties du 14 Mars craignent un président dont l’appartenance politique est radicalement opposée à leurs principes nationaux ; de l’autre, le 8 Mars affirme que le temps n’est pas opportun pour élire un président. D’ailleurs, le discours du CPL n’a pas changé : « Nous ne cherchons pas d’alternatives, mais appelons à un retour à la volonté populaire et au respect du partenariat national », a ainsi affirmé l’ancien ministre Gaby Layoun à l’agence al-Markaziya.
En théorie, le défi de Bkerké sera donc, d’une part, de décrocher une entente chrétienne sur un candidat non engagé en faveur d’un axe et, de l’autre, de dénoncer nommément ceux qui, parmi les pôles chrétiens, sont responsables du blocage de la présidentielle. Selon une source informée, le patriarcat envisagerait de réunir des députés chrétiens afin de contrecarrer le refus des pôles chrétiens de se réunir pour apporter une solution à la présidentielle.
Mais le fait que certains milieux du Futur, favorables au compromis autour de Sleiman Frangié, continuent d’affirmer qu’il est « maintenu, même s’il se heurte à des difficultés », incite à penser que Bkerké continue d’œuvrer, pour l’heure, en faveur du député zghortiote.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل