#adsense

الخارج يدعم التسويات ولا يبادر.. وبري وجنبلاط نحو مقاطعة الجلسات ؟

حجم الخط

في وقت لا ينفك البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ينادي بضرورة وضع حد للشغور الرئاسي، وقد تحدث اليوم عن “خجل نشعر به عندما نسأل لماذا لا يوجد عندنا رئيس”، ينقل زوار بكركي عن البطريرك تصميمه على تكثيف الجهود لانجاز الاستحقاق في أسرع وقت ممكن والاستفادة من المناخات التي تسود الساحة المحلية منذ “لقاء باريس” الذي جمع الرئيس سعد الحريري ورئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية.

ويقول هؤلاء لـ”المركزية”، ان التعثّر الذي أصاب التسوية بفعل عوامل عدة، بعضها يتعلق بموقف الاحزاب المسيحية الكبرى منها والبعض الآخر يتمثل بتحفظ “حزب الله” على شكلها ومضمونها، لا يلغي جوهرها، وفق الصرح، ألا وهو ضرورة خلق دينامية تفضي في خواتيمها الى انتخاب رئيس جمهورية. وفي السياق، يؤكد زوار الصرح ان حركة بكركي ستشهد زخما جديدا مطلع العام المقبل لتفعيل الحركة التي انطلقت، بهدف ملء الشغور، علما ان اسم الرئيس العتيد لا يهمّها بقدر موقع “الرئاسة” الذي لم يعد يجوز ان يبقى فارغا، مشيرين الى ان دوائر الصرح تدرس حاليا اكثر من طرح لتحريك الاستحقاق، منها جمع الاقطاب الموارنة الأربعة، أو عقد لقاء للنواب المسيحيين في بكركي او جمع فاعليات مسيحية. أما العنوان العريض الذي سيحكم اي خطوة ستتخذها بكركي فسيكون “انجاز الانتخابات”، إما عبر السير بالتسوية المطروحة أو عبر الاتفاق على مرشح بديل او أكثر، من خارج نادي الزعماء الاربعة الذين لم ينجحوا في تأمين الاجماع السياسي المطلوب حولهم، فينزل النواب الى البرلمان وينتخبوا أحدهم، إلا ان رفض التسوية لمجرد الرفض ومن دون طرح اي اسم آخر، فمرفوض.

وسط هذا المشهد، تؤكد أوساط دبلوماسية عبر “المركزية” ان الخارج منهمك بملفات كثيرة ولبنان ليس مدرجا على لائحة أولوياته اليوم، وهو ليس في وارد فرض حلول معلبة للازمات اللبنانية في المدى المنظور. غير ان الجهات الدولية دعمت وستدعم اي مبادرات داخلية تحلحل الملفات العالقة واولها رئاسة الجمهورية، وهذا ما أثبته تفاعل الأطراف الدوليين ايجابا مع التسوية التي نتجت عن “لقاء باريس”، حيث سارع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الى الاتصال بمرشح التسوية النائب فرنجية، كما نشط السفراء الاجانب في لبنان وأبرزهم القائم بالاعمال الاميركي ريتشارد جونز الذي زار فرنجية وجال مكوكيا على الاطراف المحليين، داعين الى عدم تفويت الفرصة السانحة اليوم.

لكن الطبخة اللبنانية لا يبدو نضجت حتى الساعة حيث ان “حزب الله” لا يزال وفق مصادر بارزة في 14 آذار، يرفض الافراج عن الاستحقاق الرئاسي ويربطه تارة باعلان تمسكه بترشيح حليفه رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون، وتارة اخرى بالاتفاق على سلة متكاملة تضم الرئاسة وقانون الانتخاب والتركيبة الحكومية، وطورا بالتسوية السياسية العتيدة في سوريا، حيث يفضّل التريث والتثبت من مصير الرئيس السوري بشار الاسد ومن هوية النظام الجديد الذي سينشأ في دمشق قبل ان يتفرّغ للتسوية اللبنانية.

في الانتظار، لن يكون أدلّ الى التخبط الذي لا يزال يحكم الواقع اللبناني من الجلسة الرابعة والثلاثين لانتخاب رئيس للجمهورية المقررة غدا والتي ستنعقد بمقاطعة من نواب “الوفاء للمقاومة” و”التغيير والاصلاح” في وقت بدأ يتردد ان نواب حركة أمل واللقاء الديموقراطي قد يتجهون الى مقاطعة الجلسات ، في خطوة تهدف الى الضغط على الاطراف المحليين لدفعهم الى فتح الطريق امام التسوية الرئاسية المتعثرة.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل