#adsense

نانسي… وين بدي روح

حجم الخط

إنه زمن الميلاد، سوياً بدأنا نعد الشعارات التي سننشرها عبر موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني لنحضّ على عيش العيد بجوهره عبر المحبة والسلام والخدمة بفرح… وحضرت الشجرة والمغارة والزينة فيما الـange gardien كان في عز عطاءاته، ومن غيرك نانسي لأختار ان يكون شريكي في إرتكاباتي بحق من وقعت القرعة أن أكون ملاكه الحارس. فأنت خبيرة في “ضروب الهضمنة”، وإبتكار الافكار الخلاقة. كانت الرابعة والنصف من ذاك الثلثاء 16 كانون الاول 2014، مررت بمكتبك لأعطيك ثمن هدية أحضرتِها لي صباحاً لمن كنت أنا ملاكه الحارس، فقلت لي: ” على شو مستعجل… بعدين… ما معي فراطة… لك يا عاقوري وين بدي روح…”.

السادسة والنصف، كان الاتصال القاتل من رؤوف وآدم: “جورج دخيلك بدنا دم O-، نانسي يا جورج”… من الزوق الى عجلتون الطريق لم تعد تنتهي، وكذلك تلك الساعات الثقيلة حتى بعيد منتصف الليل… بحر من البشر حضر… متبرعون بالدم بالعشرات من فئة دم نادرة… صلوات ودموع… توقف دماغي عن الاستيعاب… ولكن صلاتي لم تتوقف… وكلماتك: وين بدي روح… وين بدي روح… تعصف في داخلي، الى أن أسلمتِ الروح…

“رحتي” نانسي الى ذاك اللا مكان الذي يليق بشفافيتك وصدقك وبمحبتك للناس، وتركتِنا على هذه الارض ننتظر متى يأتي السارق وسط امواج الحقد والتكاذب والكراهية… هناك لا قلوب سوداء بل صفاء كطيبة قلبك… هناك لا أيدي تتطاول على كرامة الانسان بل أياد كمثيلاتك أدمنت العطاء بسخاء وحنان… هناك لا وجوه صفراء بل بسمات ملائكية كتلك المطبوعة على وجهك… هناك لا ألسنة تمتهن النميمة وتحترف التزلف بل كلمات حق في حضرة من هو الطريق والحق والحياة…

“رحتي” نانسي وأصبحتِ في اللا زمان، فيما نحن أسرى هذا “الزمن البائس” الذي دق ناقوسه أبينا البطريرك مار نصر الله بطرس صفير، نتلهى بعقارب وقتنا التي تسابق الفراغ الرئاسي وتصفّق لإجتياح النفايات وتدور وتدور حول أزمات وطن لا تنتهي…

“رحتي” نانسي، ولكنك حاضرة في يومياتنا، في صلاة صباحنا وزوادة “بادري بيو” لنا، حاضرة في رؤوفك الذي نسرق منه رائحتك الطيبة وعزّة نفسك، حاضرة في اصدقائك الذين نقرأ في عيونهم “عجقتك” و”نهفاتك” و”لهفتك”، حاضرة في نضالات سمير جعجع والرفاق، وعروس حفل إنتساب “قوات” كسروان، وستبقين حاضرة ما حيينا في القلب وصفحة ناصعة في الوجدان…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل