#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 17 كانون الأول 2015

حجم الخط

ترحيل الفراغ إلى 2016… وفرنجيه يترشّح الحريري وجعجع: الاختلاف الرئاسي ضمن التحالف

مع أن أي جديد لم يكن متوقعاً في الجلسة الـ33 لانتخاب رئيس للجمهورية، بدا وقع إرجاء الجلسة الـ 34 الى السابع من كانون الثاني 2016 شديد الوطأة. ذلك ان ترحيل أزمة الفراغ الرئاسي من سنة 2015 التي تشارف نهايتها الى السنة المقبلة يحصل للسنة الثانية توالياً، بينما تقترب الازمة من شهرها التاسع عشر وسط ازدياد ملامح الغموض في مجمل المعطيات والوقائع المتصلة بالصفحة الاخيرة من الكتاب المفتوح لهذه الازمة مع مشروع التسوية الذي طرح فيه اسم رئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجيه مرشحاً للرئاسة والذي أحدث خضة واسعة لم يحطّ غبارها بعد، وربما تكون مقبلة على تطورات جديدة في الساعات والايام المقبلة وما تبقى من السنة الجارية.
وإذ ترحل الازمة الى السنة المقبلة، تسارعت مجموعة تحركات واتصالات اتسمت بأهمية بارزة، الامر الذي يرشح الاسابيع الفاصلة عن موعد الجلسة الـ34 لحماوة استثنائية من دون أي قدرة لدى أي فريق على الجزم بما اذا كانت بداية السنة الجديدة ستشهد حسماً للأزمة. وفيما تترقب الاوساط السياسية ما سيعلنه النائب فرنجيه من توجهات ومواقف ووقائع في مقابلته التلفزيونية مساء اليوم مع الزميل مارسيل غانم في “كلام الناس”، اكتسب لقاء معراب بين رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري والمستشار الاعلامي للحريري الزميل هاني حمود أهمية ودلالة من حيث اعادة ضبط العلاقات بين الحليفين في اطار تحالف 14 آذار، وإن يكن اللقاء لم يبدد الاختلاف بينهما على الخيارات الرئاسية المطروحة. وأفاد البيان الصادر عن اللقاء ان موفدي الحريري نقلا الى جعجع حرص الحريري على التحالف العميق والراسخ بين “تيار المستقبل” و”القوات اللبنانية”. وشدد المجتمعون على أهمية استمرار قوى 14 آذار في استراتيجيتها وثوابتها. وعلمت “النهار” من مصادر واسعة الاطلاع أن حصيلة محادثات “المستقبل” – “القوات اللبنانية” امس كانت “الاصرار على إبقاء الحلف والحفاظ على 14 آذار مهما حصل في ملف الرئاسة”.
وأبلغت أوساط وزارية “النهار” أن عدداً من سفراء الدول الكبرى، في مقدمهم القائم بالاعمال الاميركي السفير ريتشارد جونز، يعتزمون تمضية عطلة الاعياد في بلادهم الى ما بعد رأس السنة، مما يشير الى أن محركات الاتصالات لديهم قد أطفئت وأن الاستحقاق الرئاسي بالنسبة اليهم قد رحّل الى مطلع السنة الجديدة.
أما في ما يتعلق بالمواقف المنتظرة لفرنجيه مساء اليوم، فعلمت “النهار” من أوساط مواكبة للاستحقاق الرئاسي أن إطلالة فرنجيه ستكون على قاعدة إستعادة ثقة 8 آذار بعدما حصل على تأييد الرئيس الحريري، وهو سيخاطب تحديدا “حزب الله” والعماد ميشال عون من موقع الحفاظ على الخط الاستراتيجي. لكن مصادر أخرى معنية بأطراف التسوية بين الحريري وفرنجية توقعت ان يعلن فرنجية ترشحه لرئاسة الجمهورية بما سيترك دلالات مهمة من حيث مضي هذه التسوية اولاً، وكذلك من حيث الرسالة التي سيتركها ترشيح فرنجيه بنفسه وليس عبر الرئيس الحريري كما كان تردد سابقاً على نطاق واسع. ومن شأن هذه الخطوة، كما أشارت المصادر نفسها، ان تكسب ترشيح فرنجيه بعدا مغايرا للانطباعات والاجواء الاعلامية التي سادت عقب اللقاءين اللذين عقدهما فرنجية تباعا مع الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله والرئيس السوري بشار الاسد، إذ أن إقدامه المحتمل على ترشيح نفسه بعد اللقاءين سيعني انه لم يخرج من هذين اللقاءين بنتائج سلبية، فيما سيثير الامر تساؤلات واسعة عما اذا كان الحليفان الندّان في قوى 8 آذار العماد عون والنائب فرنجيه سيمضيان في مواجهة انتخابية بكل ما يثيره الاحتمال من عملية خلط أوراق واسعة في صفوف فريقي 14 آذار و8 آذار.

بكركي
في هذا الوقت، تتواصل الإتصالات لإعادة الهدوء إلى الوضع السياسي المسيحي وضبط الإيقاع بين “الأقطاب الأربعة” بعد الفتور الذي ساد الجو المسيحي العام نتيجة طرح ترشيح فرنجيه لرئاسة الجمهورية وما واجه هذا الطرح من تحفظ لدى بعض الكتل والقيادات في صفي 8 و14 آذار. وتقود بكركي هذه الإتصالات إلا أنها حريصة على عدم التسرّع خشية أي دعسة ناقصة، وعلى ضمان نجاحها.
وعلمت “النهار” أن رأيين يتجاذبان الإتصالات الدائرة على أكثر من صعيد، وطبعاً في رعاية بكركي. الأول أن يقتصر لقاء يعقد في بكركي على القادة الأربعة أي الرئيس امين الجميّل والعماد عون وجعجع وفرنجيه، والآخر أن يتوسع ليضم شخصيات أخرى ذات حيثية خشية ألا يتوصل الأقطاب إلى نتيجة، والعودة إلى النقطة الصفر مع ما يؤدي ذلك إلى تسعير الخلافات والقفز في المجهول.
كذلك علم أن البحث سيتركز في الإتصالات على إمكان الاتفاق على مرشح من خارج “نادي الأربعة”، علماً أن البطريرك مار بشارة بطرس الراعي أبلغ المعنيين أن لا مرشح لدى بكركي وهي لا تزكّي أحداً، بل هي مع الشخصية التي تجمع حولها أكبر تأييد مسيحي، الأمر الذي يستقطب حكماً تأييداً وطنياً شبه كامل، ويسهل انطلاقته في الحكم وإطلاق الحياة في كل مؤسسات الدولة.

قبل نهاية السنة؟
في سياق آخر، تسعى الحكومة الى اقفال ملف النفايات قبل نهاية السنة. ورأس رئيس الوزراء تمّام سلام مساء امس في السرايا اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف النفايات في حضور وزير المال علي حسن خليل ووزير الزراعة أكرم شهيب ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ورئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر.
وأوضح شهيب ان اجتماعا آخر سيعقد اليوم “لمزيد من التوضيحات لأن هناك ملفاً متشعباً، فهو ملف قانوني وفني ومالي وبنى تحتية أي عملية ترحيل النفايات التي تبدأ من الكرنتينا والعمروسية وتنتهي في المرفأ، والآلية لم تكن موجودة من قبل، ونحن في صدد درسها مع ادارة المرفأ ومع مدير النقل البري والبحري عبد الحفيظ القيسي وفي الوقت نفسه ندرس الشق المالي مع وزير المال”.
وقال عدد من الوزراء لـ”النهار” ان هناك تكتماً على كلفة ترحيل النفايات، مما يشير الى أن موضوع تمويل الترحيل لا يزال مطروحا ولم يبت بعد، مما يعني ان هناك علامات استفهام حول إمكان عقد جلسة لمجلس الوزراء قريباً جداً.

**********************************************

«المستقبل» يخشى الخسارة المزدوجة.. و«القوات» تتجنّب المجازفة

الحريري ـ جعجع: تأجيل المواجهة بانتظار مصير «المبادرة»

..أما وان المبادرة الرئاسية التي طرحها الرئيس سعد الحريري قد تعثرت، ولا أفق واضحاً لها زمنياً وسياسياً، فإن رئيس «تيار المستقبل» يبدو كأنه قرر أن يراجع حساباته التي بُنيت في المرحلة الاولى على زخم لقاء باريس، قبل أن يتبين أن المسافة بين بيروت والعاصمة الفرنسية كانت كفيلة باستهلاك هذا الزخم وهدره.

أدرك الحريري أن لا فائدة من خسارة حليفه المسيحي المركزي، وهو سمير جعجع في لحظة انعدام وزن، مرشحة أن تطول. ربما كانت التضحية ببعض الحلفاء ستصبح مبررة أو مفهومة لو أن مردودها مضمون، لكن رئيس «المستقبل» شعر، على الأرجح، بأنه من العبث السياسي أن يخسر سمير جعجع من دون أن يربح سليمان فرنجية.

كما أن جعجع الذي يخفي في أعماقه من العتب والغضب على الحريري، ما يفوق بكثير القدر المتسرب الى سطح معراب، وجد أن المصلحة تقتضي العضّ على الجرح في هذه المرحلة الانتقالية والضبابية، خصوصا أن «إعلان النيات» الذي وقعه مع العماد ميشال عون لم يرتق بعد الى مستوى التحالف، الذي يمكن أن يعوّض خسارة حليف من وزن «المستقبل».

والأرجح أن العامل السعودي لم يسقط من حسابات جعجع عندما كان يحدد موعداً لاستقبال نادر الحريري وهاني حمود في معراب، إذ إن الذهاب بعيدا في المواجهة مع «المستقبل» وخياره الرئاسي الطارئ، سيرتّب تداعيات على علاقة «القوات» بالرياض التي تغطي هذا الخيار، وهذه كأس مرّة يحاول جعجع تفاديها قدر الإمكان، في ظل انتفاء البدائل الإقليمية الحاضنة.

وهناك في أوساط «القوات» من يؤكد أن مسار التسوية المفترضة ما زال في أوله، «وكل من يظن أن هذه التسوية ستُنجز في وقت قريب هو واهم، بل إن المبادرة التي أطلقها الحريري عبر ترشيحه فرنجية تفتقر، ليس فقط الى شروط النجاح، بل حتى الى مقوّمات الاستمرار، ما يعني أن الاستغراق في أي خلاف بين الحريري وجعجع حول سراب رئاسي، لن يعدو كونه مراهقة سياسية لا مبرر لها»، كما يتردد في الكواليس القواتية.

وأغلب الظن أن نموذج التحالف الراسخ بين «حزب الله» والعماد ميشال عون كان حاضراً كذلك لدى الحريري وجعجع عندما قررا إعادة ترميم العلاقة المتصدعة وتأهيلها.

وإذا كانت حرب تموز قد شكلت محكاً صعباً لـ «ورقة التفاهم» التي خرجت متماسكة من خضم رياح الحرب، فإنه يمكن القول إن مبادرة الحريري الى طرح اسم فرنجية للرئاسة انطوت على الاختبار الأصعب للعلاقة بين الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله ورئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد عون، خصوصا أن الطرف الآخر في هذا الاختبار هو حليف مشترك هذه المرة، أي سليمان فرنجية، في حين أن الطرف الذي شكّل التحدي في امتحان 2006 كان العدو المشترك، أي اسرائيل.

ومع ذلك تمكن «السيد» و «الجنرال» من النجاح حتى الآن في الامتحان الرئاسي، المستمر فصولاً، برغم حساسية الموقف الذي واجهاه بعد ترشيح رئيس «تيار المردة» من قبل الحريري، وهو الأمر الذي نال إعجاب جعجع نفسه، بعدما أحس بفارق واضح في الثبات على التحالف مع المكوّن المسيحي، بين «حزب الله» و «تيار المستقبل».

وليس خافياً كذلك أن التعارض بين «القوات» و «المستقبل» حول خيار فرنجية ترك أثره العميق على القواعد الشعبية لدى الجانبين، التي تبادلت الهجمات والاتهامات، بأبعادها الطائفية والسياسية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في استعادة لمنطق ما قبل 14 آذار 2005، حتى حتى كاد ما جمعه دم الرئيس رفيق الحريري يفرّقه ترشيح فرنجية.

ولاحقاً تمدد الاشتباك المستجد من خطوط التماس «الالكترونية» الى الساحة الإعلامية، حيث تراشق بعض الصحافيين المحسوبين على الطرفين «المقالات» المزوّدة برؤوس من النقد اللاذع.

شعر الحريري وجعجع بأن الشارع، كما المشروع، يكاد يفلت منهما في لحظة افتراق، كانت أشبه بـ «ذبحة سياسية» مفاجئة ضربت قلب العلاقة، وتركت تداعياتها على كل الجسم.

وبهذا المعنى، فإن المبادرة الحريرية أتت لتكشف عن نقص كامن في المناعة المكتسبة للتحالف بين «القوات» و «المستقبل»، أكثر مما تسببت به، ومن يراجع العديد من المحطات التي عبرت فيها العلاقة الثنائية خلال الاشهر الاخيرة يلاحظ أن عوارض المرض كانت قد بدأت بالظهور منذ ذلك الحين، قبل أن تتفاقم في الأيام الأخيرة، تحت وطأة انعطافة الحريري.

وفي سياق متصل، أكد الرئيس فؤاد السنيورة لـ «السفير» أن اللقاءين اللذين حصلا أمس في مجلس النواب (السنيورة مع النائب جورج عدوان) وفي معراب (نادر الحريري وهاني حمود مع جعجع) كانا يهدفان للتأكيد أمام اللبنانيين ومن ضمنهم المناصرون، أن الجانبين في تواصل مستمر برغم بعض التباين، وأن الجهد متواصل وصادق من قبلهما لتظل العلاقة على ما ينبغي عليها أن تكون.

وأوضح أن الطرفين التقيا على التأكيد أن التباين في وجهتي النظر حيال الملف الرئاسي هو موضعي ومحصور، وبالتالي فإن كل شيء يجب أن يبقى على حاله في الملفات الاخرى التي يوجد أصلاً تطابق في مقاربتها.

ولفت السنيورة الانتباه الى أن الأفكار التي طرحها الرئيس الحريري للخروج من المأزق الرئاسي لا تزال موجودة، «ونحن اتفقنا مع «القوات» على أن يحترم كلٌ منا خيار الآخر في هذا المجال»، مشيرا الى أن النقاش سيستمر حول مفهوم التسوية المطلوبة.

وقال مصدر قيادي في «القوات اللبنانية» لـ «السفير» إن الاختلاف الذي حصل مع «تيار المستقبل» حول مقاربة مبادرة ترشيح فرنجية، كاد يتحول الى خلاف، فكان لا بد من إعادة تفعيل التواصل لمنع تدحرج العلاقة في اتجاه سلبي، من دون أن يعني ذلك أن «المستقبل» تخلى عن مبادرته أو أن «القوات» تراجعت عن رفضها لها، «علما أن هناك مساحات واسعة ومشتركة للتوافق والتعاون في قضايا أخرى».

وشدد المصدر على ان «القوات» تعتبر أن المطلوب إيجاد تسوية وطنية شاملة وفق حد أدنى من الأسس السياسية الجوهرية، لا تسوية ظرفية حول اسم هذا المرشح أو ذاك الى رئاسة الجمهورية، مؤكدا أن أي اتفاق لا يكون قانون الانتخاب الحجر الأساس فيه لا معنى له وسيكون ساقطاً بالنسبة الى «القوات».

**********************************************

محامية هنيبعل القذافي: ريفي متورط في الخطف!

أشارت المحامية بشرى الخليل الى «دور» لوزير العدل أشرف ريفي في خطف موكلها هنيبعل معمر القذافي، استناداً الى «معلومات أولية» من جهات أمنية وسياسية وحزبية «تتقاطع حول مسؤولية ريفي». وقالت إنها توصلت الى اسماء منفذي عملية الخطف الذين ستدّعي عليهم في اليومين المقبلين

آمال خليل

أعلنت المحامية بشرى الخليل، وكيلة الدفاع عن هنيبعل القذافي، أصغر أبناء الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، أنها توصلت الى أسماء الأشخاص الذين نفّذوا عملية خطفه، «وهم لبنانيون». وقالت في اتصال مع «الأخبار» إنها ستدّعي على هؤلاء أمام النيابة العامة التمييزية في اليومين المقبلين. لكن هؤلاء الأشخاص ليسوا كل القصة، بل إن جوهر القصة عند وزير العدل أشرف ريفي!.

إذ كشفت الخليل عن «دور لريفي في عملية الخطف». واستعرضت «جملة معلومات أولية» وصلتها إثر توكلها عن هنيبعل القذافي عند الإعلان عن اختطافه ثم تسليمه إلى فرع المعلومات، من جهات أمنية وسياسية وحزبية «تتقاطع حول مسؤولية ريفي». وقالت الخليل: «في البداية لم أصدق ما سمعته أن ريفي وراء عملية الخطف. إلا أن ردة فعله أمس العنيفة والسريعة وغير القانونية تجاه الطلب السوري باسترداد القذافي والمزايدة على الفاعليات الشيعية، أضفت صدقية على ما وردني».

طعن في إفادة القذافي أمام المحقق العدلي: لقّنه إياها الخاطفون!

بعد ظهر أمس، تمكنت الخليل للمرة الأولى من زيارة القذافي في سجن فرع المعلومات حيث لا يزال محتجزاً منذ ليل الجمعة الفائت. تحدثت عن ظروف توقيف «جيدة ومعاملة حسنة من عناصر الفرع»، ما عدا التواصل مع الخارج، حتى مع أسرته. طبيب مكلف من قبل قوى الأمن الداخلي وطبيب شرعي كشفا على القذافي، وتبين لهما أنه «تعرض للضرب، خصوصاً على الوجه والعينين والفخذين، إضافة إلى ضربة قوية على الرأس». بمشاهدتها، وجدت في هنيبعل، «جسداً متعباً وشخصاً متوتراً ومرعوباً مما حصل معه. يعيش كابوس احتمال قيام السلطات اللبنانية بتسليمه إلى ليبيا. هناك بعد الثورة، تعرض أشقاؤه الذين اعتقلوا إلى تعذيب وسوء معاملة». علماً بأن لا اتفاقية موقعة بين ليبيا ولبنان تقضي بتسليمه. وأضافت أنه «يشعر بأنه لا يزال مختطفاً». ونقلت الخليل عنه أنه في الشريط المسجل له «أجبره الخاطفون على أن يقرأ على ورقة حملت أمامه». أما ما قاله أمام المحقق العدلي حول جريمة إخفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه «فكان مما لقنه له الخاطفون وليس مما يعرفه». واللافت في ما أسرّه القذافي لمحاميته، اعتقاده بأن «حركة أمل تقف وراء الخطف من أجل كشف مصير إمامها». إلا أن الخليل شرحت له «حيثيات العمل الفردي الذي قامت به عناصر إرهابية ولا علاقة لأمل به بل هدفها الإساءة لها».

إضافة إلى الإدعاء على الخاطفين، ستطعن الخليل في التحقيق الذي جرى مع القذافي لدى المحقق العدلي زاهر حمادة «لأنه حصل من دون السماح لوكيلته بالحضور معه كما يقتضي القانون». الخليل ستطالب بداية بإعادة التحقيق ثم ترفع طلب إخلاء سبيل للقذافي الموقوف بمذكرة وجاهية بتهمة كتم معلومات تتعلق بالجريمة استناداً إلى المادة 408 من قانون العقوبات. قانوناً «لا يحاكم الإبن بكتم معلومات تتعلق بوالده» تقول الخليل، مشيرة إلى عدم قانونية التهمة المنسوبة له. ونقلت عن أوساط أسرة الصدر «استنكارها لخطف القذافي وتحميله وزر خطف الإمام».

وكانت النيابة العامة التمييزية السورية قد أصدرت أمس مذكرة استرداد رسمية للقذافي وجهتها إلى النائب العام التمييزي عبر وزارة الخارجية. وفي مسوغ الطلب أن القذافي مقيم في الأراضي السورية بطريقة شرعية ولديه حق اللجوء السياسي. إلا أن ريفي الذي له صلاحية البت بالمذكرة، رفض الطلب لأنه «لم يتضمن اعتبار المدعو هنيبعل القذافي مجرما مطلوب تسليمه للتحقيق أو المحاكمة. وبالتالي فإن طلب تسليمه يخرج عن القواعد المنصوص عنها في الإتفاقية القضائية المعقودة بين لبنان وسوريا في العام 1951 والتي وضعت قواعد ونظمت أصول تسليم المجرمين بين البلدين. وطالما أن الطلب موضوع البحث يخرج عن نطاق تطبيق الإتفاقية، فلا يكون لمرسليه الحق بتوجيهه مباشرة للنائب العام التمييزي ما يستوجب إعتبار الطلب مردودا شكلاً». سبب آخر للرفض برأي ريفي لأنه «يتوجب على الجهة مرسلة الطلب، وقبل المسارعة في طلب تسليمه بعد منحه اللجوء السياسي لديها، أن تبادر الى وضعه بتصرف السلطات القضائية اللبنانية للإستماع إليه في جريمة إخفاء الصدر ورفيقيه». في النتيجة، خلص ريفي إلى أن القضاء اللبناني «له وحده أن يقرر بناء على معطيات ومسار التحقيق إبقاء القذافي قيد التوقيف أو إطلاق سراحه، بعيداً عن أي إعتبار آخر او أي طلب يرد من هذه الجهة أو تلك». الخليل فندت بالقانون أن أسباب ريفي «غير موضوعية وفيها ثغرات قانونية، في وقت يسمح القانون لسوريا بالإسترداد».

**********************************************

لجنة «الترحيل» تنهي مشاوراتها اليوم.. ومجلس الوزراء السبت أو الإثنين
«المستقبل» و«القوات»: التحالف راسخ و14 آذار مستمرة

رئاسياً، نجح المعطلون في تمديد الشغور وترحيل الاستحقاق إلى العام 2016 تحت وطأة استمرارهم في لعبة تطيير النصاب حتى الرمق الأخير من جلسات العام الجاري، في وقت تترقب الأوساط السياسية والإعلامية إطلالة رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية مساء اليوم لرصد وتحليل ما سيعلنه من مواقف متصلة بمسألة ترشيحه لسدة الرئاسة وفق التسوية الوطنية المطروحة. وفي الأثناء، برزت أمس زيارة موفدي الرئيس سعد الحريري، مدير مكتبه نادر الحريري ومستشاره الإعلامي هاني حمود، إلى معراب حيث انتهى النقاش مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على مدى أكثر من ساعتين في الملفات الراهنة بما فيها الاستحقاق الرئاسي إلى خلاصات استراتيجية بدّدت أضغاث أوهام الفرقة والخلاف التي منّى الخصوم النفس بها وحاولوا غرس بذورها بين الجانبين على خلفية المستجدات السياسية والرئاسية، فكان تأكيد في ختام الاجتماع على «التحالف العميق والراسخ» بين «المستقبل» و«القوات» مع التشديد على أهمية استمرار قوى 14 آذار في استراتيجيتها وثوابتها.

وأوضحت مصادر «القوات» لـ«المستقبل» أنّ الاجتماع سادته أجواء «ممتازة وصريحة وواضحة واستراتيجية»، مؤكدةً أنّ الطرفين أكدا خلاله صلابة التحالف القائم بينهما وأنهما سيبقيان «مع بعض» مهما تباعدت وجهات النظر حيال أي من الملفات والاستحقاقات. وكشفت المصادر أنّ الجانبين اتفقا في نهاية الاجتماع على تشكيل لجنة مشتركة لتعزيز وتمتين أطر التشاور والتنسيق بينهما حيال المستجدات. في حين أكدت مصادر رفيعة في «المستقبل» أنه جرى التشديد في الاجتماع على الالتزام المشترك بقانون الانتخاب المختلط وعلى التنسيق الكامل في اللجنة النيابية التي تناقش مشاريع قوانين الانتخاب في مجلس النواب.

وكان نائب رئيس حزب «القوات» النائب جورج عدوان قد شدد خلال اجتماع قوى الرابع عشر من آذار الذي انعقد أول من أمس في بيت الوسط بحضور ممثلين عن مختلف أفرقاء تحالف 14 آذار على متانة واستمرار هذا التحالف، ونقلت مصادر نيابية في 14 آذار لـ«المستقبل» أنّ عدوان أكد أمام المجتمعين أنّ «14 آذار هي تحالف حول قضايا استراتيجية لم تنتهِ ولن تنتهي غداة إنجاز الاستحقاق الرئاسي أياً كان الرئيس المنتخب»، مشدداً في هذا السياق على «الحاجة الوطنية الاستراتيجية لاستمرار هذا التحالف». وهو موقف أكد عليه في المقابل «تيار المستقبل» خلال اجتماعي بيت الوسط ومعراب.

بري يستغرب «جدل» التحالف

على صعيد منفصل، لفت الانتباه أمس استغراب رئيس مجلس النواب نبيه بري الضجة التي أثارها البعض حيال موقف رئيس الحكومة تمام سلام تجاه موضوع التحالف الإسلامي العسكري ضد الإرهاب، وقال في دردشة مع الإعلاميين المعتمدين في المجلس النيابي: «أصلاً هذا الموضوع هو فكرة سبق أن طرحها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ومثل هذه المواضيع يناقش داخل مجلس الوزراء لاتخاذ الموقف المناسب منه ولا حاجة إلى إثارة أي جدل خارج هذا الإطار»، معرباً عن اعتقاده بأنّ الحكومة ستنعقد في اليومين المقبلين لمناقشة ملف أزمة النفايات و«يمكن طرح الموضوع على طاولة مجلس الوزراء والتفاهم عليه للخروج بموقف واضح للبنان والبناء عليه».

الحكومة السبت أو الاثنين

وأمس، ترأس رئيس الحكومة تمام سلام اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف ترحيل النفايات حيث أعلن وزير الزراعة أكرم شهيب إثر انتهاء الاجتماع أنّ اللجنة ستعود اليوم للانعقاد في السرايا الحكومية بغية الانتهاء من درس الملف لا سيما ما يتعلق بتشعباته المالية والفنية والقانونية بالإضافة إلى توضيحات متصلة بالبنى التحتية وبدراسة آلية ترحيل النفايات من الكرنتينا والعمروسية وصولاً إلى المرفأ، مشدداً على أن السعر المتداول لتكلفة الترحيل «يحتاج إلى تدقيق كبير»، وأردف مشيراً إلى أنه في النهاية سوف تُرفع النفايات لأن كلفة التخلص من هذه المشكلة مهما كانت تبقى أقل من الكلفة الاقتصادية والصحية والبيئية الناجمة عنها.

بدوره، أكد مصدر وزاري إثر زيارته السرايا الحكومية أمس لـ«المستقبل» أنّ إزالة النفايات من الشوارع وإنهاء الأزمة بات «أمراً ضرورياً ملحّاً لا يحتمل مزيداً من الأخذ والرد لأنّ البلد أصبح مهدداً بتفشي الأوبئة والأمراض»، لافتاً في هذا السياق إلى أنّ المستشفيات تعج بالمرضى طالبي الفحوص الطبية نتيجة الخشية من الإصابة بعوارض صحية ناتجة عن انتشار النفايات.

ورداً على سؤال، جزم المصدر بأن مجلس الوزراء يتجه إلى الانعقاد خلال الأيام القليلة المقبلة «ربما السبت أو الاثنين كحد أقصى» للبحث بما توصلت إليه اللجنة الوزارية المعنية والسير بموضوع تصدير النفايات إلى الخارج.

**********************************************

وزير يكشف رغبة دولية وإقليمية بتحييد لبنان وإخراجه من أزمات المنطقة

   بيروت – محمد شقير

يقول وزير لبناني مخضرم وبارز يواكب المشاورات السياسية التي انطلقت وجاءت بفعل المبادرة التي طرحها زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري لملء الشغور في رئاسة الجمهورية، بدعمه ترشح زعيم تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، إنه يخالف أصحاب الرأي القائل إن هذه المبادرة الى انحسار، ويؤكد أنها لا تزال قائمة أكثر من أي وقت مضى، وأن الأيام المقبلة «ستبين صحة ما أقوله».

ويضيف الوزير اللبناني لـ «الحياة»، أن «الحريري لم يطلق مبادرته في الهواء من دون أن يتوافر لها أوسع احتضان دولي وإقليمي، لأن البلد لم يعد يحتمل استمرار الشغور الذي يُخشى من أن يحمل معه مجموعة من الأخطار من شأنها أن تهدد الاستقرار العام، وتدفع به الى مزيد من الأزمات الاقتصادية والمالية».

الحاجة الى التقاط الانفاس

ويؤكد الوزير نفسه الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن «الحاضنة الدولية والإقليمية لملء الشغور الرئاسي جاءت نتيجة شعور عارم للمجتمع الدولي بضرورة ترحيل لبنان من طاولة المفاوضات التي يفترض أن تشمل الأزمات والحروب التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط»، ويؤكد أن «هذا البلد في حاجة ماسة لأن يلتقط أنفاسه على المستويات كافة، وأن هناك صعوبة في مساعدته ما لم يصر إلى تحييده عن الصراعات الدائرة في المنطقة».

ويرى المصدر إياه «أن وضع لبنان على لائحة الانتظار سيقود حتماً في ظل تعذر الحلول للأزمات القائمة في المنطقة، إلى انحلال ما تبقى من مؤسسات الدولة، وصولاً إلى إقحامه في فراغ قاتل». ويؤكد أن «الحريري التقط مجموعة من الإشارات الدولية والإقليمية التي شجعته على دعم ترشح فرنجية الذي ينتمي الى الضفة السياسية الأخرى المناوئة لقوى «14 آذار»، وبالتالي فهو جاد في طرحه وليس من الذين يناورون بخيار سياسي من العيار الثقيل».

ويعتبر الوزير عينه أن «الحريري تميز بالجرأة عندما قرر أن يطرح مبادرته التي لا تقوم على استنتاج شخصي وإنما على أجواء دولية وإقليمية رأى أنها مواتية لملء الشغور في سدة الرئاسة الأولى».

ويؤكد أن التحرك لملء هذا الشغور انطلق من إحساس أميركي- بريطاني بضرورة مساعدة لبنان على تجاوز أزمته الناجمة عن الفراغ الرئاسي». ويقول إن «قوى إقليمية ودولية سرعان ما تبنت هذه الرغبة بانضمام فرنسا وروسيا والمملكة العربية السعودية وإيران ودول أخرى».

ولا يؤيد هذا الوزير الرأي القائل إن إيران في مكان آخر وإنها ليست من بين الدول الداعمة ملءَ الفراغ الرئاسي، ويقترح العودة الى محضر اللقاء الذي عقد بين رئيس الحكومة تمام سلام وبين علي أكبر ولايتي المستشار الأعلى للشؤون الخارجية الإيرانية للسيد علي خامنئي ومساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبداللهيان. ويقول إن من يدقق في محضر الاجتماع هذا يستنتج أن طهران ليست بعيدة فقط من الجهود الرامية إلى ملء الشغور الرئاسي وإنما داعمة لترشح فرنجية. ويرى أن الحريري حرص على أن يؤمن الدعم لمبادرته في اتصالاته التي أجراها بعدد من القيادات اللبنانية وأبرزها رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط الذي كان أول من رشح فرنجية لرئاسة الجمهورية. ويعزو الوزير المخضرم «الصمت» الإيراني إلى أن طهران تفضل عدم إحراج حليفها الأول في لبنان، أي «حزب الله» أمام رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون الذي يراهن على دعمه إياه ووقوفه وراءه في أي قرار يتخذه من رئاسة الجمهورية.

لكنه في المقابل يكشف عن عدم انزعاج «حزب الله» من ترشح فرنجية، ويؤكد أن الجلسة الحوارية الأخيرة بين الحزب وتيار «المستقبل» برعاية بري تطرقت إلى مبادرة الحريري واتسمت بموقف إيجابي من المشاركين فيها.

ويعتقد الوزير عينه أن ترشح فرنجية سيتلازم مع بداية العام الجديد بمشاورات مكثفة من دون أن يستبعد اجتماعه في وقت قريب برئيس المجلس النيابي نبيه بري، فيما يسعى «حزب الله» إلى استيعاب الموقف المعترض للعماد عون.

ويؤكد أن ما ينطبق على «حزب الله» لجهة مراعاته عون ينسحب أيضاً على النظام السوري، لأنه في غنى عن استدراج «الجنرال» الى معركة معه، لا سيما وانه لا يزال يغطي الحزب سياسياً في مشاركته بالحرب في سورية ضد المعارضة.

ويرى أنه من الأفضل بدلاً من الاختلاف على رئاسة الجمهورية، أن ينتقل هذا الخلاف إلى داخل المؤسسات الدستورية، وأولها الرئاسة، نظراً إلى وجود حاجة لإعادة انتظامها، باعتبار أنها تشكل المفتاح للولوج إلى حل جميع المشكلات العالقة.

الخلاف تحت سقف الدولة

ويتابع أن «هذه المشكلة ستبقى قائمة وربما ستتفاقم ما لم يصر الى تأمين إعادة انتظام المؤسسات بانتخاب الرئيس الذي يمكن أن نختلف معه أو نتفق، لكن من الأفضل للجميع أن يبقى الخلاف تحت سقف الدولة بدلاً من أن ينتقل إلى الشارع ويؤدي الى فلتان يهدد الاستقرار».

ويقول إن «الحريري أراد أن يوجه رسالة وفيها أنه خطا خطوة قادته الى منتصف الطريق ويبقى على الفريق الآخر أن يقترب منه خطوة مماثلة، ومَن لديه البدائل فليتفضل، لأن الرفض في المطلق سيأخذ الجميع إلى الفراغ القاتل».

وإذ يتفهم الوزير المخضرم موقف «القوات» في اعتراضه على تأييد فرنجية، يرى أنه «من غير الجائز أن يطلب منه القيام بهذه الخطوة مع خصم لدود، وبين جارين بينهما من الاختلاف ما يستدعي الرهان على عامل الوقت لتوفير الضمانات، لأن من حقه أن يرفض ترشيحه قبل أن يصار الى تحضير الأجواء، لعلهما يتفاهمان على نقاط الخلاف أو يفترقان كما هو حاصل اليوم».

كما يتفهم موقف حزب «الكتائب»، لأن من حقه الحصول على تطمينات وإن كانت الأمور بينه وبين فرنجية تبقى قابلة للتسوية وخلال فترة قصيرة.

ويفضل عدم الدخول في كل ما يشاع عن وجود صفقة بين الحريري وفرنجية، ويكتفي بالقول إن الأخير صريح ويقول ما لديه من دون «كفوف»، وليس من الذين ينصبون الكمائن للذين لا يتفقون معه. وبالتالي سيحرص على ألاّ يكون قانون الانتخاب لمصلحة فريق على حساب الفريق الآخر، أي أنه يرفض أن يستقوي به مكون سياسي وطائفي على مكون آخر، لئلا يقع البلد في حالة من عدم الاستقرار السياسي.

ويؤكد أن الحريري أراد من خلال مبادرته أن «يُحدث صدمة، فينجح في استيعاب فريقه ويقول إن إطلاقه إياها ينم عن صدقيته في إنقاذ البلد وإن كان يشكل إحراجاً للذين فوجئوا بها، لا سيما من الفريق الآخر قبل الحلفاء».

ومع أنه يرى أن من السابق لأوانه حرق المراحل التي تلي ترشح فرنجية واحتمال انتخابه، لا سيما بالنسبة الى رئاسة الحكومة، فإنه في المقابل يتوقع أن يلقى إسنادها إلى الحريري معارضة سرعان ما تنجح الاتصالات في تبديدها، كما هو الحال بالنسبة الى فرنجية، ليتم الانتقال بعدها إلى الخلاف حول تشكيل الحكومة وقانون الانتخاب الجديد.

كما أنه يرى أن معظم الأطراف «ستحاول برفضها ترشح فرنجية أو تأييدها إياه، تحسين شروطها في التسوية السياسية»، إضافة إلى أنه يتوقع أن «يحمل مطلع آذار (مارس) المقبل بوادر انفراج، أولاها الإفراج عن الاستحقاق الرئاسي بانتخاب فرنجية.

أما بالنسبة إلى «قوى 14 آذار»، فقالت مصادر رفيعة فيها لـ «الحياة» إن الاجتماع الذي عقدته ليل أول من أمس تمحور حول النقاط الآتية:

– ماذا سيقول فرنجية في الحوار الذي تجريه معه اليوم «المؤسسة اللبنانية للإرسال»؟ وهل سيعلن ترشحه لأن هناك ضرورة لمتابعته ليكون في وسعنا أن نبني على الشيء مقتضاه.

– التأكيد على تنظيم الاختلاف بين أفرقاء «14 آذار» حول ترشح فرنجية، خصوصاً بين «المستقبل» و «القوات»، وهذا ما حصل في الاتصال الذي جرى أخيراً بين الحريري وسمير جعجع اللذين أكدا على خفض منسوب التوتر، في تظهيرهما موقفيهما وتفادي أي اشتباك سياسي.

– الإصرار على التمسك بـ «14 آذار» لأنها تشكل شبكة أمان لمواجهة مرحلة ما بعد انتخاب الرئيس، وتحديداً بالنسبة الى تشكيل الحكومة وقانون الانتخاب، لأن انتخابه لا يعني أن المشكلة انتهت بمقدار ما أنها بداية لمرحلة جديدة تستدعي منها رص صفوفها لتأمين الحماية السياسية، لا سيما إذا ما أسندت الحكومة إلى الحريري.

– التنبه للمناورات السياسية وتجنب الوقوع فيها، خصوصاً تلك التي يمكن أن تحاك ويراد منها إرباك «14 آذار» مع التأكيد على أن الخلاف بين «القوات» و «المستقبل» لا يفسد في الود قضية، وأن التمهل ضروري لتبيان مواقف الأطراف المنتمية الى «8 آذار».

**********************************************

 ترحيل الرئاسة إلى السنة المقبلة والخلاف «القواتي»-«المستقبلي» مستمر

التوضيح الذي أصدره رئيس الحكومة تمّام سلام حول ما أثيرَ عن انضمام لبنان إلى التحالف الإسلامي ضدّ الإرهاب بتمييزه بين موقفه الشخصي المبدئي، وبين تأكيده أنّ القرار النهائي يعود إلى الحكومة، كان كفيلاً باستيعاب ردود الفعل الأوّلية وتطويقها، وما كان بدأه سلام على هذا المستوى استكمله رئيس مجلس النواب نبيه بري بالقول إنّ «هذا الموضوع هو فكرة، وتناقَش داخل مجلس الوزراء لاتّخاذ الموقف المناسب، ولا حاجة إلى إثارة أيّ جدل خارج هذا الإطار»، الأمر الذي ساهمَ بتبريد المناخات التي كانت تشنّجَت، وأعاد وضعَ الموضوع في إطاره الصحيح، إلّا أنّه تبقى الأنظار على موقف كتلة «الوفاء للمقاومة» اليوم لجهة الحلف الإسلامي، كما لناحية إقرار الكونغرس الأميركي بالإجماع قانوناً يفرض عقوبات على المصارف التي تتعامل مع الحزب، وذلك في تطوّر يؤكّد استمرار التضييق عليه، وتَوالي العقوبات الأميركية والسعودية، الأمر الذي يتنافى مع أجواء التسوية الرئاسية التي يُحكى عنها. وإذا كان هذا التطوّر نجَح مؤقّتاً ومرحلياً بالتغطية على التسوية الرئاسية، وعلى رغم إخفاق مجلس النواب أمس وللمرّة الثالثة والثلاثين في انتخاب رئيس الجمهورية وترحيل هذا الملف إلى العام الجديد، إلّا أنّ انحسار تردّدات الحلف سريعاً وإطلالة النائب سليمان فرنجية التلفزيونية مساء اليوم، أعادت هذه التسوية إلى الواجهة، خصوصاً في ظلّ ما تَردّد من معلومات أنّ فرنجية ليس بوارد التراجع، وسيؤكّد على المضيّ في ترشيحه، وأنّ الرئيس سعد الحريري سيلاقيه بتبنّي هذا الترشيح. فرئيس «المردة» لم يطلب المقابلة مع الزميل مارسيل غانم ليعلنَ انسحابَه، بل ليؤكّد على ترشيحه، فيما كلّ مَن تواصَل مع الحريري يكشف أنّه ماضٍ بدوره في دعم خيار فرنجية، وزيارة مدير مكتبه نادر الحريري ومستشاره الإعلامي هاني حمّود لرئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع في معراب جاءت لتصبّ في هذا الإطار، حيث أكّدا تمسّكهما بالمبادرة مع حِرصهما على تنظيم الخلاف مع «القوات»، على غرار ما حصَل في محطتي الحكومة والحوار، وعلى رغم الملاحظات الوطنية-السيادية الدقيقة التي سَجّلها جعجع على هذه الخطوة، تمسّك بدوره بضرورة تنظيم الخلاف بالرغم من الاختلاف الجذري في هذا الموقف.

أقرّ الكونغرس الأميركي بالإجماع قانوناً يفرض عقوبات على المصارف التي تتعامل مع «حزب الله»، الذي تعتبره الولايات المتحدة منذ العام 1995 منظمة «إرهابية».

وأقرّ مجلس النواب القانون بالإجماع، على غرار ما فعلَ مجلس الشيوخ في 17 تشرين الثاني الماضي. كما استهدف قناة «المنار» التابعة لـ»حزب الله»، وستحدّد واشنطن في غضون 90 يوماً المشغلين الذين يحتفظون بتعامل مع «المنار».

وأكّد مسؤول كبير في البيت الأبيض أنّ الرئيس باراك أوباما سيوقّع القانون الذي يفرض عليه إدراج قواعد لمعاقبة المؤسسات المالية التي تتعامل مع «حزب الله» أو تُبيّض أموالاً لحسابه.

وسيكون على الإدارة الاميركية تقديم تقارير الى الكونغرس بهدف تسليط الضوء على الشبكات العالمية لـ»حزب الله» خصوصاً في جنوب الصحراء الأفريقية وآسيا. وعلى الإدارة الاميركية إحصاء الدول التي تدعم «حزب الله» أو التي يحتفظ الحزب فيها بقاعدة لوجستية مهمّة.

وسيتمّ إعلام الكونغرس بالمصارف المركزية التي يُحتمل أن تكون لها صلة بتعاملات «حزب الله» المالية. وعلى أوباما أن يقدّم بعد 120 يوماً، أي بحلول نيسان المقبل، تقاريرَ تصف أنشطة «حزب الله» في مجال تهريب المخدرات وأنشطة إجرامية محتملة عبر الحدود مثل الإتجار بالبشر.

الاتجاهات تتحدّد اليوم

وبالعودة إلى التسوية الرئاسية أتت زيارة الحريري وحمود إلى معراب ضمن الاتفاق مع فرنجية، والقاضي بأن يعمل كل منهما على ترتيب بيته لمعرفة الاتجاهات النهائية لمواقف المكوّنات قبل إطلالته المسائية ليتمكن من تكوين نظرة شاملة وأوّلية عن التموضعات السياسية من ترشيحه.

وقد حصل «المستقبل» على موقف «القوات» الرافض للمبادرة ربطاً بالمعايير السياسية لا الشخصية، وفي ظلّ تشديد جعجع على أن تكون المقاربة انطلاقاً من رؤية سياسية تشكّل وحدها الضمانة لمروحة من الثوابت المتصلة بدور لبنان وقوة الدولة.

وإذا صحّت المعلومات بأنّ فرنجية سيعلن عن مضيّه في المعركة الرئاسية، فإنّه لا بدّ من طرح تساؤلات عدة، وأهمّها: هل فرنجية بوارد الاستمرار في ترشيحه لو كان موقف «حزب الله» حاسماً ونهائياً بإقفال الأبواب أمامه؟

وألا يعني استمراره وجود «ضوء أصفر» من الحزب يتطلّب مزيداً من الوقت ليتحوّل إلى أخضر؟ وما صحّة ما تَردّد عن «المستقبل» بأنّ الحزب ماضٍ في التسوية، ولكنّه بحاجة إلى الوقت لإقناع رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون؟ وما صحّة أيضاً أنّ موقف الحزب الرافض هو مجرّد رفض تَكتي لانتزاع وتحصيل المزيد من المكاسب في التسوية العتيدة؟

معراب

فقد خرقت زيارة الحريري وحمود إلى جعجع، في حضور النائب فادي كرم ورئيس جهاز الاعلام والتواصل في «القوات» ملحم الرياشي، المشهدَ السياسي في البلاد، وأعلن المكتب الاعلامي لجعجع انّ النقاش الذي دام لأكثر من ساعتين، «تطرّقَ الى الملفات الراهنة بما فيها موضوع الاستحقاق الرئاسي»، وأنّ الموفدين نَقلا له «حرصَ الرئيس الحريري على التحالف العميق والراسخ بين تيار «المستقبل» و»القوات اللبنانية». وأنّ المجتمعين شدّدوا «على أهمية استمرار قوى 14 آذار في استراتيجيتها وثوابتها».

أجواء اللقاء

وقالت مصادر مطّلعة لـ«الجمهورية» إنّ الزيارة كانت مقرّرة منذ نهاية الأسبوع الماضي، وإنّ الاتصالين اللذين أجراهما الحريري بجعجع وردَّ الأخير باتصال مماثل السبت الماضي انتهيَا إلى هذا اللقاء، لكنْ من دون أن يغيّر شيئاً في مواقف الطرفين، فلكلّ منهما رؤية مختلفة للملف الرئاسي في ظلّ إصرار الحريري على المضيّ في مشروع تسمية فرنجية.

وفي وقتٍ رفضَت فيه مصادر «القوات» الدخول في تفاصيل ما جرى في اللقاء، أصرّت على القول لـ»الجمهورية» إنّه كان لقاءً إيجابياً وضرورياً لا أكثر ولا أقلّ.

ونفَت المصادر أن يكون قد تخلّل اللقاء أيّ اتصال هاتفي بالحريري، كما تردّد في بعض الأوساط السياسية والحزبية. وأشارت، ردّاً على سؤال، إلى أنّه ليس هناك أيّ تحرّك باتجاه الرابية في القريب العاجل.

وبعيداً من المعلومات الرسمية، علمت «الجمهورية» أنّ اللقاء تخلّله عرض للتطورات من مختلف جوانبها، ولا سيّما الطرح الذي تقدّمَ به موفدا الحريري عن نتائج زيارتهما السبت الماضي الى بنشعي وما آلت إليه الاتصالات في الايام الاخيرة نتيجة حركة الموفدين في كلّ الاتجاهات، سواءٌ باتجاه الرابية وبكفيا ومعراب وبنشعي.

مؤتمر صحافي مشترك

وكان مجلس النواب سجّلَ تقارباً أيضاً بين «القوات» و»المستقبل» بَعد «الجَفاء» الذي أحدثَته التسوية الرئاسية، حيث أكّد رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة في مؤتمر صحافي مشترك عَقده مع عضو كتلة «القوات» النائب جورج عدوان أنّ مبادرة الحريري لم تتعطل، وهناك تواصل مستمر من قبَله على اكثر من صعيد، وهناك أفكار لم تصل بعد الى حدود المبادرة.

ولدى سؤاله: متى سيرشّح الحريري فرنجية رسمياً؟ أجاب: «عندما تنضج الطبخة تظهر النتائج». وهل سيلحق فريق 14 آذار بخيار الحريري، أم ينزل كلّ فريق لينتخبَ من يختار؟ اعتبَر أنّ «14 آذار ستنظر ساعتئذ في هذا الأمر وستتّخذ القرار الذي تراه مناسباً».

وعمّا إذا كانت «القوات» و«المستقبل» ما زالتا في نفس المسار، قال: «علينا ان نعتاد على أنّ هناك بعض الامور التي قد يكون لدى كلّ منّا رؤى مختلفة بشأنها، ولكن هذا لا يمنع انّ هناك الكثير من الامور التي نتّفق عليها. مثلاً، نحن متّفقون مع «القوات» على موضوع قانون الانتخابات، وقدّمنا مشروعاً مشتركاً وقّعنا عليه و»القوات» مع الأستاذ وليد جنبلاط، وبالتالي هناك الكثير من الامور التي نتّفق عليها ومستمرّون بالتفاهم بشأنها».

وبدوره، دعا عدوان الى عدم مراهنة احد على انّ الاختلاف في وجهات النظر حول المبادرة التي اطلقَها الحريري سيؤدّي الى اختلاف او الى تخلّي أيّ من الفريقين عن النظرة الشاملة، سواءٌ بالنسبة للالتزام بالدستور والتمسّك بالقانون او بالقرارات الدولية وفي كلّ المواضيع الاساسية، وقال: «إذا أردتم التسوية بين فريقي 8 و14 آذار فنحن نقترح الجلوس معاً لنضعَ تسوية وطنية حول المشروع الذي يُفترض فيه من الفريقين أن يتنازلا من أجل الوطن، وهذا المشروع لا يمكن إلّا أن يكون تحت سقف الدستور والقانون، والالتزام بالتالي بالقرارات الدولية» وقال: «نحن نتطلّع الى تسوية بهذا الحجم، فهل الفريق الآخر على استعداد لملاقاتنا بتسوية في هذا الحجم تنقِذ الوطن والمواطن ممّا وصلنا إليه. هذا السؤال برَسم الفريق الآخر.

فتفت

في هذا الوقت، أكد النائب أحمد فتفت أنّ جعجع لا يزال مرشّح قوى 14 آذار حتى الإعلان عن مرشّح توافقي. واعتبَر أنّ خطوة الحريري جدّية بما يخصّ فرنجية، ولكن هناك نيّة من الفريق الآخر بإبقاء الفراغ سيّد الموقف.

الراعي

وفي المواقف، شدّدَ البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي على أنّه لا يحق لأحد اللعب بمصير البلاد وتعطيل كلّ شيء، وأكّد أنّ غالبية اللبنانيين ترفض هذا الواقع، وبالتالي يجب احترام الدستور وتطبيقه وانتخاب رئيس للبلاد».

الانضمام إلى التحالف

وفي هذه الأجواء ظلّ ضمُّ لبنان الى التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب، والذي اعلنَت السعودية قيامَه محورَ تجاذبٍ داخلي.

وأوضَح الرئيس بري أنّ موضوع التحالف «هو فكرة، وسبقَ ان طرِحت من قبَل الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي، وشدّد على أنّه «لا يمكن وصف المقاومة ضد إسرائيل في لبنان أو غير لبنان بالإرهاب على الإطلاق، وليس وارداً أبداً تصنيف هذه المقاومة في هذه الخانة».

وقالت مصادر رئيس الحكومة تمام سلام لـ»الجمهورية» إنّ المواقف التي سُجّلت من هذا الموضوع «جاءت استباقاً لمراحل دستورية وقانونية لم يحِن أوانُها بعد، فالحلف الذي أُعلِنَ عنه لم يتعدَّ «إعلان نيّات» سياسي وديبلوماسي، ومواقفُ البعض جاءت متسرِّعة، وبيان رئيس الحكومة لا يحمل أيّ التباس لجهة تأكيده على الآليات الدستورية والسياسية.

وأيّدت المصادر موقفَ بري الذي أيّد إنشاء التحالف في المبدأ، لافتاً إلى دور مجلس الوزراء في البتّ بمختلف المراحل التي تترجم أهداف التحالف بانتظار معرفة نصيب لبنان منه.

ولفتت المصادر الى انّ لبنان هو العضو الوحيد غير المسلِم في منظمة العالم الإسلامي، وقد نصّت كل بيانات الحكومات المتعاقبة وحكومتنا خصوصاً على تصميمها في مواجهة الإرهاب.

ونحن نَخوض حرباً شرسة على الحدود مع منظّمات إرهابية تخطف عسكريين من جيشنا، ومواجهة مماثلة في الداخل مع مجموعات تخريبية وإرهابية زرعت دماراً وخراباً في برج البراجنة قبل أسابيع وما زالت تضمِر الشرّ للّبنانيين، فهل يمكن ان نرفض حلفاً من هذا النوع؟

ودعَت المصادر الى التروّي في إطلاق المواقف، لأنّ لبنان قد يكون المستفيد الأكبر من هذا الحلف، وسنتلقّى المساعدات العسكرية والاستخبارية وغيرها أكثر ممّا سيكون مطلوباً منّا المشاركة في عمليات عسكرية.

السنيورة وميقاتي

ووصف السنيورة موقف سلام من التحالف الإسلامي بـ»المبدئي»، لافتاً إلى أنّ القرار يعود لمجلس الوزراء. بدوره أبدى الرئيس نجيب ميقاتي اعتقاده بأنّ سلام «ولو أعطى الموافقة المبدئية، فإنّ بتَّ الأمر نهائياً يعود إلى المؤسسات الدستورية وإلى مجلس الوزراء».

«الكتائب»

وجدّد حزب الكتائب بعد اجتماع كتلتَي وزراء ونوّاب الحزب برئاسة رئيسه النائب سامي الجميّل مطالبةَ رئيس الحكومة بالدعوة إلى عقدِ جلسات مجلس الوزراء لبَتّ كلّ القضايا المتراكمة والطارئة ومِن بينها مناقشة موقف لبنان الرسمي من التحالف الإسلامي ضد الإرهاب»، إذ إنّ انضمام الدولة اللبنانية إلى أيّ تحالف خارجي، وخصوصاً تحالف عسكري هو، وفقاً للمادتين 52 و 65 من الدستور، من صلاحيات رئيس الجمهورية ومجلسَي الوزارء والنواب».

جونز

من جهته، أشار القائم بالأعمال الاميركي ريتشارد جونز الى أن ليس لديه الكثير ليقوله عن هذا التحالف، «لكنّني أرى أنّه تطوُّر إيجابي في ظلّ المطالبة بتحرّك الدول الإسلامية وأن تقود النضال لمكافحة المنظمات الإرهابية مثل «داعش» الذي ليس هو التنظيم الوحيد في العالم للأسف».

ملف النفايات

وفي ملف النفايات لم يتمكّن اجتماع اللجنة المختصة في السراي الحكومي أمس من حسم الامور الماليّة في هذا الملف، وبقيَت بعض التباينات المتعلقة بالأرقام والكلفة وبعض البنود التقنية، فتأجّلَ الحسم الى اجتماع يعقَد عصر اليوم، علماً أنّ دائرة عدم الموافقات على التلزيم والأكلاف تتّسع، ما يضعِف إمكانية إقرار الخطة في مجلس الوزراء بالإجماع، وهو الشرط الذي يضعه سلام للسير في تطبيق الخطة، أي غطاء كلّ القوى السياسية.

وقال الوزير أكرم شهيّب بعد اجتماع الأمس إنّ اجتماع اليوم هو «لمزيد من التوضيحات، لأنّ هناك ملفّاً متشعّباً»، وأضاف: «إنّه ملف قانوني وفنّي وماليّ وبُنى تحتية، أي عملية ترحيل النفايات التي تبدأ من الكرنتينا والعمروسية وتنتهي في المرفأ. فالآلية لم تكن موجودة من قبل، ونحن في صدد دراستها مع إدارة المرفأ ومدير النقل البري والبحري عبد الحفيظ القيسي. وفي الوقت نفسه، ندرس الشقّ المالي مع معالي وزير المالية».

وأكّد شهيّب أنّه «متفائل دائماً، وإلّا لَما حدّد موعداً آخر اليوم؟ وفي النهاية، ستُرفع النفايات لأنّ الكلفة الاقتصادية والصحية في الموضوع البيئي مهما كانت للتخلّص من هذه المشكلة فهي تبقى أقلّ من تلك الكلفة، والسعر الذي يُحكى عنه يحتاج الى تدقيق كبير».

**********************************************

ترحيل الرئاسة إلى ك2 .. وترحيل النفايات ينتظر التمويل

غسيل قلوب بين جعجع و«المستقبل» .. و8 آذار تواجه فرنجية بشروط صعبة.. ومليارات وراء هنيبعل القذافي

مع دخول البلاد في المقلب الثاني من الشهر الأخير من السنة، وقبل أسبوع من دخول عطلة الأعياد الميلادية، طارت جلسة انتخاب الرئيس إلى 7 كانون الثاني من العام المقبل 2016، واقتصر الحضور على 44 نائباً، وعلى اطلالات منبرية من مجلس النواب لاستذكار الاستحقاق الرئاسي من دون الاقدام على خطوة عملية، فيما تتكاثف العراقيل من سياسية ومالية وبلدية في محاصرة الحل الثاني الذي ارتأته اللجنة المكلفة بمعالجة ملف النفايات، والقاضي بترحيلها عبر شركتين، والتي تعود إلى الاجتماع اليوم في محاولة لتذليل العقدة المالية، حيث ان وزارة المال بشخص الوزير علي حسن خليل لا تبدي حماساً لتمويل عملية الترحيل وتطالب بأن تشارك البلديات التي حولت إليها وزارة الاتصالات ما يلزم من أموال لتمويل هذه العملية التي تكلف الخزينة مليون دولار يومياً وعلى مدى 18 شهراً، وهي المدة اللازمة للانتهاء من خطوة الترحيل وتجهيز بنية تحتية للكنس والطمر والحرق.

وبانتظار جلسة اليوم، من دون إسقاط عامل المفاجآت يتضح ما إذا كان بالإمكان الاتفاق داخل اللجنة بين القوى السياسية الممثلة فيها على كلفة الترحيل وآلياته وتمويله على ان يدعو الرئيس تمام سلام إلى جلسة لمجلس الوزراء مخصصة لاتخاذ القرار اللازم، في ظل معلومات مؤكدة ان كل الوزراء سيشاركون فيها، بما في ذلك وزراء التيار العوني، بعد ان اشارت المعلومات إلى ان نسبة التخفيض في سعر طن النفايات تجاوزت الـ30 في المائة، مما جعل الكلفة الإجمالية يمكن القبول بها كحل لا بدّ منه للتخلص من النفايات المتراكمة منذ 17 تموز الماضي، أي قبل خمسة أشهر.

أما الاجواء الايجابية التي سعى وزير الزراعة اكرم شهيب للايحاء بها بعد اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف النفايات فلم تكن كافية لاقناع الوزراء، حيث يبدو ان الملف لم ينضج بعد، وهو لا يزال بحاجة لمزيد من الاتصالات والمشاورات حسب مصادر مواكبة للملف.

 من هنا تقرر ان تعقد اللجنة اجتماعا لها عصر اليوم لاستكمال البحث في الملف وايجاد الحلول له، واستبعدت المصادر المواكبة الانتهاء من هذا الملف في اجتماع اليوم خصوصا بعد ردود الفعل السلبية التي صدرت امس الاول من قبل تكتل الاصلاح والتغيير ومن رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، وذكرت المصادر بموقف رئيس مجلس الوزراء تمام سلام برفضه الدعوة الى اي جلسة لمجلس الوزراء اذا لم يكن على يقين بنجاحها، ولفتت الى انه ورغم استعداد سلام لدعوة المجلس فانه حتى الساعة ليس هناك اي موعد محدد لها، مع املها ان نشهد خاتمة قريبة لهذا الملف.

واعتبرت المصادر ان تكلفة التصدير ليست تكلفة عادية بل هي تكلفة مرتفعة مقارنة بما كانت تدفعه الدولة الى شركة سوكلين او حتى بالنسبة للخطة التي كانت وضُعت للطمر. ومن هنا كان تأكيد مصادر السراي «للواء» منذ يومين ان الإجتماع الذي عقد بالامس لن يكون الاجتماع المفصلي.

ولاحقاً، أوضح مصدر نيابي في كتلة «المستقبل» لـ«اللواء» ان وصف الرئيس السنيورة ترحيل النفايات باللامعقول، لا يعني ان كتلة «المستقبل» تعارض أو ترفض ترحيل النفايات، مشيراً إلى ان وزراء الكتلة سيصوتون في أول جلسة لمجلس الوزراء على الخطة الموضوعة لتصدير النفايات لأن لا خيار آخر مطروح حالياً غير الترحيل.

وكشف عن اتصال جرى بين الرئيس السنيورة والرئيس سلام لتوضيح الالتباس الذي حصل في كلام الرئيس السنيورة الذي وصف مشكلة النفايات بأنها ناتجة عن عملية تخريب لعقول اللبنانيين اوصلتهم إلى النقطة التي أصبحوا حيالها يفكرون في «اللامعقول».

الحلف الإسلامي

أما سياسياً، فقد نجحت الاتصالات في إبعاد شبح «أزمة حكومية» دخلت في سباق مع استحقاقات لا بدّ من إنجازها كالنفايات مثلاً، على خلفية الاختلاف في شأن الحلف الإسلامي لمحاربة الإرهاب الذي أعلن عنه في الرياض أمس الأول، ولاقى ترحيباً من الرئيس تمام سلام، انطلاقاً من حيثية أن مكافحة الإرهاب تضمنها البيان الوزاري لحكومة المصلحة الوطنية.

وأعلن الرئيس نبيه برّي أن لا حاجة لإثارة جدل حول موضوع التحالف الإسلامي ضد الإرهاب، فالموضوع يناقش داخل مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب، مشيراً إلى أنه لا يمكن وصف المقاومة ضد إسرائيل في لبنان أو غير لبنان بالإرهاب، فيما أشار رئيس كتلة «المستقبل» الرئيس فؤاد السنيورة إلى أن ترحيب الرئيس سلام هو عبارة عن موقف «مبدئي»، وأن الموضوع يناقش في مجلس الوزراء، وهو الموقف الذي ينسجم مع ما أعلنه وزراء الرئيس ميشال سليمان الثلاثة وحزب الكتائب.

التسوية السياسية

وإذا كانت جلسة انتخاب الرئيس لحقت بسابقاتها، فإن قضية ترشيح النائب سليمان فرنجية للرئاسة الأولى بقيت في واجهة الاهتمام قبل أقل من 24 ساعة من إطلالته التلفزيونية مساء اليوم لإعلان ترشحيه للرئاسة، والردّ على الأسئلة التي أثارتها مبادرة الرئيس سعد الحريري قبل ثلاثة أسابيع.

وتوقعت مصادر في تيّار «المردة» لـ«اللواء» أن تتسم المقابلة التلفزيونية بالصراحة والصدق، لافتة إلى أن فرنجية مستعد للإجابة على معظم الأسئلة التي ستطرح عليه.

وعلى هذا الصعيد، وبعد الاتصال الذي تلقاه الرئيس الحريري من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أوفد مدير مكتبه نادر الحريري ومستشاره الإعلامي هاني حمود إلى معراب، حيث اجتمعا لساعتين مع جعجع في حضور النائب فادي كرم ومسؤول التواصل والإعلام في القوات ملحم الرياشي، وجرى عرض مسهب لنقاط التباين حول مبادرة الرئيس الحريري، واستمع كل فريق إلى ملاحظات الفريق الآخر، على قاعدة وحدة 14 آذار، ووقف الحملات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وتنظيم الخلاف حول الخيارات التي تنشأ إزاء القضايا المطروحة.

وعلمت «اللواء» أن أجواء اللقاء اتّسمت بالصراحة والإنفتاح والمسؤولية.

وأوضحت مصادر نيابية في كتلة «المستقبل» أن العلاقة مع «القوات» لم تنقطع في أي وقت، والتحالف قائم، وكذلك التباين في وجهات النظر، وقالت إن النقاش كذلك مستمر، من دون التراجع عن مسعى التسوية الرئاسية أو التفريط بوحدة 14 آذار.

في هذا الوقت، كان النائب السابق الدكتور غطاس خوري والمكلف من الرئيس الحريري بالاتصالات مع القيادات المسيحية زار الرابية وقدم التعازي للنائب ميشال عون بوفاة شقيقه، ولم يجر التطرق إلى ترشيح فرنجية إلا عرضاً.

8 آذار

على صعيد موقف 8 آذار من التطورات، كشف مسؤول رفيع في هذا الفريق لـ«اللواء» أن الموقف الرئاسي ذاهب إلى التعقيد، بعد إنشاء التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، وإقرار الكونغرس الأميركي عقوبات على المصارف التي تتعامل مع حزب الله، مشيراً الى أن سلة فرنجية، وفقاً لهذا المسؤول، «أصبحت معقّدة بما يكفي» وأن حلّها يستلزم مواقف واضحة ولا لبس فيها من الرئيس الحريري حول «حزب الله» والمقاومة، وبالتالي فإن عودة الحريري إلى رئاسة الحكومة ليست سهلة، فقوى 8 آذار ليست في عجلة من أمرها لتقديم تنازلات للرئيس الحريري والمملكة العربية السعودية، خصوصاً بعد إعلان تحالف الرياض لمكافحة الإرهاب، وإصرار قوى 8 آذار على اعتماد قانون النسبية للانتخابات ومطالبتها ببرنامج سياسي حكومي واضح، على غرار برنامج فرنجية كمرشح للرئاسة الأولى (ص3).

إسترداد هنيبعل

قضائياً، رفض وزير العدل اللواء أشرف ريفي طلب النيابة العامة التمييزية السورية استعادة نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي هنيبعل الموقوف لدى القضاء اللبناني، وتجرى معه تحقيقات حول قضية إخفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه، ويعود لهذا القضاء وحده تقرير إبقاء القذافي الإبن قيد التوقيف أو إطلاق سراحه، وأن ما أدلت به النيابة السورية من أن هنيبعل يقيم في سوريا بصورة شرعية بوصفه لاجئاً سياسياً، لا يتضمن جرماً لاسترداده ومحاكمته هناك، وفقاً لمصدر قضائي لبناني.

يُذكر أن القضاء اللبناني أصدر مذكرة توقيف الإثنين الماضي بحق هنيبعل بتهمة كتم معلومات في قضية الإمام الصدر، إلا أن مصادر مطلعة عزت المطالبة السورية الى أسباب مالية قيل أنها بالإضافة إلى عملية الخطف ذات صلة بـ5 مليارات دولار يعرف مصيرها هنيبعل وتتصل بعملية تبييض أموال لم تحصل بعد.

**********************************************

ترشيح فرنجية جدي ولكن مطلوب حل العقد والصعوبات
على الحريري اقناع حليفه جعجع وعلى فرنجية اقناع حليفه عون

ترشيح الوزير سليمان فرنجية هو تسوية جدية ولها حظوظ كبيرة ذلك ان الوزير سليمان فرنجية بعد تأييد الرئيس سعد الحريري له يتمتع بالاكثرية الكبيرة في مجلس النواب اذا جرت الانتخابات الرئاسية، ذلك انه يتمتع بتأييد الرئيس نبيه بري وكتلة الوزير وليد جنبلاط وكتلة تيار المستقبل واحزاب متحالفة معه ونواب مستقلين، لكن المشكلة هي عندما عقد الرئيس سعد الحريري التسوية مع الوزير سليمان فرنجية وأيده لرئاسة الجمهورية، هل اخذا في عين الاعتبار ان الرئيس سعد الحريري سيقنع حليفه المسيحي الدكتور سمير جعجع وان الوزير سليمان فرنجية سيقنع حليفه المسيحي العماد ميشال عون لتمر التسوية؟
يبدو ان العكس حصل، فبدلا من ان يستطيع الحريري اقناع الدكتور سمير جعجع انقطعت الاتصالات بين الأخير والرئيس الحريري في بداية الامر الى ان عاد الاتصال بينهما، لكن دون توافق على ترشيح الوزير سليمان فرنجية، والدكتور سمير جعجع ذهب بعيدا، عندما ابلغ الرئيس سعد الحريري انه اذا رشح الوزير سليمان فرنجية فهو سيرشح العماد ميشال عون، وسيكون هنالك تحالف بين احزاب مسيحية ثلاثة، هي القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر والكتائب اللبنانية، وبالتالي لا يستطيع احد ان يتجاوز هذه القوة المسيحية القوية والواسعة. ومع ان الرئيس سعد الحريري يقول انه تم الاجتماع في بكركي وسمّت بكركي 4 مرشحين اقوياء من له حظوظ منهم يصل الى الرئاسة والوزير سليمان فرنجية واحد من الاربعة فانه من المفروض ان يقبل حلفاؤه المسيحيون به كمرشح تسوية طالما ان الرئيس سعد الحريري ايده في تكتل المستقبل وطالما ان الوزير وليد جنبلاط ايده ويؤيده ايضا الرئيس نبيه بري.
لكن ايضا جرى العكس، فانقلبت القيادات المسيحية الثلاث، التي اجتمعت في بكركي وسمت من الشخصيات القوية وهي امين الجميل والدكتور سمير جعجع والعماد ميشال عون وتحالفت مع بعضها لقطع الطريق على الوزير سليمان فرنجية بعدما كانت موافقة على ان مرشح الرئاسة يجب ان يأتي من المرشحين الاربعة الاقوياء التي سمتهم بكركي ويحظى باكثرية كبيرة في مجلس النواب، وهو ما طبق على الوزير سليمان فرنجية في ترشيح الرئيس سعد الحريري له لرئاسة الجمهورية.
لكن العماد عون رفض كليا ترشيح الوزير سليمان فرنجية، وبقي على صمته منتظرا ترشيح الرئيس سعد الحريري للوزير سليمان فرنجية واعلان الوزير سليمان فرنجية في مؤتمر صحافي ما ينوي فعله.
وعلى كل حال، اليوم الخميس سيطل الوزير سليمان فرنجية في برنامج كلام الناس ويعلن مواقفه ورأيه وما حصل معه حتى الان في شأن التسوية التي طرحها الرئيس سعد الحريري وانتقل تيار المستقبل من تيار لديه عداء لمرشحي 8 اذار الى تكتل المستقبل الذي يؤيد مرشحاً من 8 اذار هو الوزير سليمان فرنجية.
اما بالنسبة الى الوزير سليمان فرنجية، فعليه اقناع حليفه المسيحي العماد ميشال عون وهما من تكتل واحد 8 اذار، فالمعادلة تقضي بأن يقنع الحريري حليفه المسيحي الدكتور سمير جعجع وان يقنع الوزير سليمان فرنجية حليفه المسيحي العماد ميشال عون. لكن الدكتور سمير جعجع رفض كليا التجاوب مع الرئيس سعد الحريري وذهب الى حد الخصام معه، والى حملة كبيرة على شبكة التواصل الاجتماعي، تم ايقافها لاحقاً بمذكرات كتابية الى انصار «المستقبل» و«القوات» كي يتوقفوا عن الشتائم على شبكات التواصل الاجتماعي. ومثلما حاول الرئيس سعد الحريري اقناع الدكتور سمير جعجع وفشل، لا بل ذهب الى التهديد بترشيح العماد ميشال عون اذا رشح الرئيس سعد الحريري الوزير سليمان فرنجية، فان الوزير سليمان فرنجية حاول اقناع العماد ميشال عون بترشيحه وانه سينال الاكثرية وان مركز العماد ميشال عون محفوظ في كل المجالات العسكرية والادارية والوزارية وغيرها، لكن العماد ميشال عون رفض التجاوب مع الوزير سليمان فرنجية وقال له: انا مستمر في ترشيحي حتى النهاية.
وشرح الوزير سليمان فرنجية قضيته للعماد ميشال عون لكن العماد عون لم يتجاوب ابدا، وبحث الوزير سليمان فرنجية مع حزب الله في اقناع عون فكان جواب حزب الله انه ملتزم بالعماد ميشال عون مرشحا لرئاسة الجمهورية، ولا يقبل بالطلب الى العماد ميشال عون الانسحاب من المعركة لان قرار العماد عون مستقل، والعماد ميشال عون يقرر سحب ترشيحه او الاستمرار. فاذا استمر في ترشيحه، حزب الله مرتبط ومتوافق على ترشيح عون، اما اذا انسحب العماد ميشال عون فعندها المرشح الاول عند حزب الله هو الوزير سليمان فرنجية.
درس فريق الوزير سليمان فرنجية الوضع، فرأى ان الصعوبة الكبرى تكمن في ترشيح العماد ميشال عون وفي اقناعه بالانسحاب، وكان ينتظر من حزب الله ان يؤيد التسوية التي تمت بين الوزير سليمان فرنجية والرئيس سعد الحريري لكن حزب الله يقول انه لا يتخلى ابدا عن ترشيح العماد ميشال عون الا اذا قرر العماد عون الانسحاب.
واجتمع فريق العماد ميشال عون لدراسة موضوع الانتخابات الرئاسية، فوصل الى نتيجة ان الانتظار سنة و7 اشهر اوصل الرئيس سعد الحريري الى الاقتناع بترشيح الوزير سليمان فرنجية، رغم ان الوزير فرنجية هو من تكتل 8 اذار، ولذلك فان الانتظار اكثر من سنة و7 اشهر، وكلما طال الانتظار سيجعل بالنتيجة الرئيس سعد الحريري يقتنع بترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية. طالما ان الانتظار اجبر الرئيس سعد الحريري على ترشيح الوزير سليمان فرنجية، فما المانع من ترشيح الحريري لعون اذا طال الانتظار 4 اشهر أخرى او سنة، وان الحريري لديه مشاريع مالية في البلاد وفي لبنان وهو مضطر لتعزيز وضعه المالي خاصة في شركة سوليدير ومباني نورماندي وناطحات السحاب ولذلك سيصل الرئيس سعد الحريري بالنتيجة الى الاقتناع بترشيح العماد ميشال عون، كي يعود الى رئاسة الحكومة و«يمشي» بمشاريعه المالية في لبنان، كما فعل المرحوم الشهيد والده الرئيس رفيق الحريري لان السوق اللبنانية تعطي اكثر من السوق السعودية، ولان في لبنان مجال استثمار افضل من السعودية في الظرف الراهن، ولان السعودية تمر بأزمة نقدية ومالية وشحّ في السيولة. ولذلك فالرئيس الحريري مضطر للمجيء الى بيروت والعمل فيها، من موقع رئاسة الحكومة، وتمرير المشاريع المالية الكبرى، خاصة ناطحات السحاب في منطقة النورماندي وتعزيز سوليدير من جديد، لان اسهم سوليدير قد ترتفع الى 3 اضعاف، ويصل سعر السهم الى 30 و 40 دولاراً، وعندها سيكون هنالك مدخول يساوي ثروة الحريري حاليا كلها اذا ارتفع سعر سوليدير الى 40 دولاراً او 50 دولاراً، وهذا الامر وارد لان سوليدير سهمها الحالي وسعره هو غير طبيعي، ويساوي اكثر من ذلك، واذا حصل استقرار في البلاد وحركة سياحية، وحركة عمران فان سعر السهم في سوليدير الطبيعي هو بين 40 دولاراً و50 دولاراً، وللرئيس سعد الحريري ملايين الاسهم في سوليدير، وعدد الاسهم التي يملكها الرئيس سعد الحريري السري لا احد يعرفه لان الاسهم اسمية، وقد يكون يملك الرئيس سعد الحريري حوالى 300 مليون سهم في سوليدير، على الاقل، او نصف مليار سهم في سوليدير، وهذا ما سيجعله من اكبر اثرياء الشرق الاوسط والعالم بالنسبة الى ثروة سوليدير، اذا تم اطلاق العمل فيها بالمباني والاعمار والازدهار، اضافة الى عقارات يملكها الرئيس سعد الحريري ومشاريع يريد ان يقوم بها في لبنان، اضافة الى ان مركز رئاسة الوزراء، تجعله يقوم بخدمات كثيرة على حساب هيئة الاغاثة وليس من جيبه. بالتالي، فان فريق العماد ميشال عون يرى ان الرئيس الحريري سيضطر الى الخضوع والقبول بعون مرشحا للرئاسة، وعندها لو عارض الوزير وليد جنبلاط ترشيح العماد ميشال عون، فان حزب الله وتكتل التغيير والاصلاح وتكتل المستقبل وتكتل بري، سيوصل العماد ميشال عون الى الرئاسة بأكثرية 85 الى 90 صوتاً. لكن هل الامر بهذه السهولة، بأن الرئيس الحريري سيقرر كل شيء ام ان على الحريري ان يقنع السعودية هذه المرة بالعماد عون وهناك فيتو سعودي على العماد ميشال عون، اضافة الى ان الحريري جاء بالموافقة السعودية على ترشيح الوزير سليمان فرنجية لكنه لم يأت بالموافقة من السعودية على تسويق الوزير سليمان فرنجية لدى دول العالم. الآن اذا وافق الرئيس سعد الحريري مع السعودية على ترشيح العماد ميشال عون، فانهم ليسوا بحاجة لتسويقه لدى الدول لانه يملك الاكثرية، كما يملك الوزير سليمان فرنجية الاكثرية لولا معارضة العماد ميشال عون التي تقف حجر عثرة في وجه ترشيح الوزير سليمان فرنجية.
سيكون مهماً جدا سماع الوزير سليمان فرنجية وحديثه غدا (اليوم)على التلفزيون وما سيقوله، فتتوضح الامور اكثر، ويفهم الرأي العام اين اصبح الوزير سليمان فرنجية في المعركة الرئاسية.

**********************************************

محادثات جعجع مع موفدي الحريري في معراب تؤكد على التحالف الراسخ

الجلسة ال ٣٣ لانتخاب رئيس للجمهورية امس، انتهت بحضور ٤٤ نائبا فقط، ورحّل الملف الرئاسي الى السنة المقبلة. وفيما لا تزال المبادرة الرئاسية قيد المشاورات، فقد سجلت امس لقاءات في مجلس النواب وفي معراب بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية، جرى خلالها التشديد على العلاقة الاستراتيجية بين الطرفين، وان الاختلاف بينهما حول المبادرة لن يصل الى خلاف.

وفي ملف آخر، حسم الرئيس نبيه بري امس السجال حول موضوع التحالف الاسلامي ضد الارهاب، وقال: هذا الموضوع يناقش في مجلس الوزراء ولا حاجة لاثارة جدل خارج هذا الاطار.

وأضاف يقول: أصلا ان هذا الموضوع هو فكرة، سبق أن طرحها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ومثل هذه المواضيع يناقش داخل مجلس الوزراء لاتخاذ الموقف المناسب منه، ولا حاجة الى إثارة اي جدل خارج هذا الاطار.

أضاف: اعتقد ان هناك جلسة لمجلس الوزراء في اليومين المقبلين لمناقشة موضوع النفايات، ويمكن طرح هذا الموضوع السياسي على النقاش والتفاهم عليه للخروج بموقف واضح للبنان من هذه الفكرة والبناء عليه.

لقاء معراب

وفي اللقاءات بين المستقبل والقوات، أوفد الرئيس سعد الحريري الى معراب امس، مدير مكتبه نادر الحريري ومستشاره الاعلامي هاني حمود، حيث اجتمعا بجعجع في حضور النائب فادي كرم ورئيس جهاز الاعلام والتواصل في القوات ملحم الرياشي، على مدى أكثر من ساعتين. وبحث الطرفان الملفات الراهنة واولها الاستحقاق الرئاسي. ووفق بيان رسمي، نقل الموفدان لجعجع حرص الحريري على التحالف العميق والراسخ بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية. وشدد المجتمعون على أهمية استمرار قوى 14 آذار في استراتيجيتها وثوابتها.

وقال النائب كرم بعد الاجتماع ان اللقاء كان جيداً وايجابياً، اذ بحثنا تحت عنوان اهمية استمرار اسس 14 آذار في مختلف التفاصيل، اضافة الى الخطوات التي يجب اتّخاذها. واشار الى ان التواصل الهاتفي بين جعجع والحريري قائم ومستمر، واننا نبحث في آلية لتنظيم العلاقة بيننا وكيفية تواصلنا اضافة الى النظرة حول حلّ الازمات التي انفجرت في وجه الشعب اللبناني اخيراً، نتيجة سياسات متّبعة من قبل حزب الله.

واكد ان التواصل بين المستقبل والقوات مستمر وسيتزخّم اكثر في الايام المقبلة، لافتا الى ان الموفدين نقلا لرئيس القوات حرص الحريري على علاقتهما الاستراتيجية.

لقاء في البرلمان

وسجل لقاء مماثل في البرلمان بعد ارجاء الجلسة النيابية لانتخاب رئيس الى 7 كانون الثاني المقبل بسبب عدم اكتمال النصاب. وحرص الفريقان على تظهير الموقف الايجابي، ففي حين أكد النائب أحمد فتفت أن جعجع لا يزال مرّشح قوى 14 آذار حتى الإعلان عن مرّشح توافقي، رأى عضو حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان بعد اجتماعه برئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة أن الرهان على أن الاختلاف بشأن مبادرة الحريري الرئاسية سيؤدي الى خلاف مع المستقبل غير صحيح، ورغم الاختلاف في وجهات النظر بيننا، لا نزال متفقين على الاستراتيجية العامة في 14 آذار. واضاف أننا نريد تأييد رئيس لا يتعارض مشروعه مع مشروعنا، لافتا الى ان القوات اللبنانية تتطلع الى تسوية شاملة تشمل عمل الحكومة وإلا تكون التسوية صورية.

من جهته، اكد السنيورة أن جميع المنتمين إلى 14 آذار ما زالوا على انتمائهم، وان تيار المستقبل متفق مع القوات اللبنانية حول قانون الانتخاب. واعتبر أن استمرار الشغور الرئاسي يؤدي الى المزيد من المخاطر على لبنان، وينعكس سلبا على اللبنانيين والوضع الامني والاقتصادي والاجتماعي. واضاف هناك تواصل وافكار تتعلق بالملف الرئاسي لم تصل بعد الى حدود المبادرة، ولافتا الى ان المرشح القوي كما قال البطريرك الماروني، هو من يستطيع تأمين ثلثي أعضاء مجلس النواب.

وكان الرئيس نبيه بري حسم الجدل حول موضوع انضمام لبنان الى التحالف الاسلامي وقال ان هذا الموضوع فكرة، سبق أن طرحها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. ومثل هذه المواضيع يناقش داخل مجلس الوزراء لاتخاذ الموقف المناسب، ولا حاجة الى إثارة اي جدل خارج هذا الاطار.

**********************************************

الكونغرس الاميركي يعاقب المصارف المتعاملة مع “حزب الله”

اقر الكونغرس الأميركي امس بشكل نهائي قانونا يفرض عقوبات على المصارف التي تتعامل مع حزب الله اللبناني.

وسيفرض الكونغرس عقوبات على تلفزيون المنار، الذي صنفته الولايات المتحدة منظمة «إرهابية»، وتسعى إلى قطع بثه عبر الأقمار الصناعية. وتلفزيون المنار، الذي يتخذ من بيروت مقرا له تابع لحزب الله.

واقر مجلس النواب الأميركي بعد ظهر امس هذا القانون، الذي سبق وأن صدق عليه مجلس الشيوخ في 17 تشرين الثاني، وتتوقع الغالبية البرلمانية أن يتم التصويت عليه بأكثرية ساحقة.

وأكد مسؤول كبير في الإدارة الاميركية أن الرئيس باراك أوباما سيوقع على القانون بعيد اقراره، موضحا أن الإدارة الأميركية مرتاحة «لتكثيف الضغوط على منظمة حزب الله».

ويلزم القانون الرئيس الأميركي في اتخاذ الإجراءات اللازمة لفرض عقوبات على المؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع حزب الله أو تبيض أموالا لحسابه.

ويطلب القانون من الإدارة الأميركية أن تقدم إلى الكونغرس سلسلة من التقارير لإلقاء الضوء على النشاطات الدولية لحزب الله، خصوصا في أميركا اللاتينية وأفريقيا ما وراء الصحراء وفي آسيا.

كما سيتوجب على السلطة التنفيذية في واشنطن تحديد الدول التي تدعم حزب الله أو تلك التي يملك فيها الحزب قاعدة لوجستية مهمة.

وقال متخصص في مجال التشريع في مجلس النواب الأميركي «لقد وسع حزب الله مجال عمله لأن غالبية المصارف اللبنانية لا تريد التعامل معه».

وسيتوجب على السلطة التنفيذية إبلاغ الكونغرس بأي معلومات حول احتمال تعاطي مصارف مركزية أجنبية مع حزب الله.

والمطلوب أيضا بموجب هذا القانون أن تقدم الإدارة الأميركية تقريرا إلى الكونغرس خلال 90 يوما يتضمن شركات الأقمار الصناعية، التي تتعامل مع تلفزيون المنار لبث ارساله.

وسيتوجب على الرئيس الأميركي خلال 120 يوما، أي في نيسان المقبل رفع تقارير تتضمن نشاطات حزب الله في مجال تهريب المخدرات واحتمال تورطه في نشاطات إجرامية بين الدول، مثل الإتجار بالبشر.

يذكر أن الولايات المتحدة وضعت حزب الله على لائحة المنظمات الإرهابية منذ عام 1995.

**********************************************

النظام السوري يطلب استرداد هنيبعل القذافي.. ووزير العدل اللبناني يرفض

معلومات لـ«الشرق الأوسط»: الموقوف تمنى البقاء في لبنان بدل تسليمه لأي جهة أخرى

طرأ تطّور جديد على توقيف هنيبعل معّمر القذافي في ملف خطف وإخفاء المرجع الديني الشيعي الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين٬ تمّثل في تسلّم وزارة العدل اللبنانية كتاًبا من النظام السوري يطلب فيه الأخير تسليمه القذافي الابن٬ انطلاقا من أن الأخير حاصل على اللجوء السياسي في سوريا٬ لكن سرعان ما رّد وزير العدل أشرف ريفي هذا الطلب٬ على اعتبار أنه يخرج عن قواعد الاتفاقية القضائية المعقودة بين لبنان وسوريا.

واستغربت مصادر معنية بملف الصدر الطلب السوري٬ وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «إذا كانت هناك من جهة يمكن تسليمها القذافي الابن فهي السلطات الليبية٬ لكن على فرض تقدم ليبيا بطلب رسمي لذلك فإنه لن يكون بالإمكان تسليمه ما دام قيد التحقيق والملاحقة أمام القضاء اللبناني»٬ كاشفة أن «السلطات الليبية أجرت اتصالات بلبنان٬ وأبدت استعدادها لاسترداد هنيبعل بأي ثمن٬ لكن الجانب اللبناني أبلغها باستحالة تسليمه قبل محاكمته في لبنان». وإذ لفتت المصادر إلى أن هنيبعل «تمّنى خلال استجوابه أن يبقى موقوفا لدى الدولة اللبنانية بدل تسليمه إلى بلاده أو إلى أي جهة أخرى»٬ شددت على أن «المحقق العدلي لم يصدر مذكرة توقيف بحقه استجابة لطلب أحد٬ وليس الأمر كذلك انتقاما لكونه نجل معمر القذافي٬ إنما جاء إصدار المذكرة بناء على جرم ارتكبه وهو كتم معلومات جنائية في قضية الإمام الصدر من شأنها أن تنير التحقيق بشكل أوسع».

وعلى الرغم من أهمية المعلومات التي أدلى بها الموقوف٬ وتأكيده بشكل حاسم «مسؤولية نظام والده عن خطف الصدر ورفيقيه٬ واعتقالهم في سجن سياسي في إحدى ضواحي طرابلس»٬ أوضح هنيبعل أن «كنز المعلومات الحقيقي يتمثل في شقيقيه سيف الإسلام الموقوف في سجن تسيطر عليه جماعة الزنتان٬ والساعدي الموقوف في سجن الهضبة الواقع تحت سيطرة عبد الحكيم بلحاج (أمير ما تسمى بالجماعة الإسلامية المقاتلة)».

إلى ذلك٬ لا تزال إفادة القذافي الابن التي أدلى بها أمام المحقق العدلي القاضي زاهر حمادة قيد الدرس والتدقيق وتقييم المعلومات التي قدمها في هذا الخصوص٬ وهو برأي المعنيين يشّكل خّزان معلومات في هذه القضية٬ فخلال استجوابه قدم معلومات قّيمة جدا٬ لكنه تكتم على معلومات أخرى.

وأكد مصدر قانوني متابع لمجريات الملف لـ«الشرق الأوسط»٬ أن التحقيق «لم يحسم بعد هوية الشخص الذي انتحل صفة الإمام الصدر وتنكر بلباسه الديني وانتقل بجواز سفره من طرابلس إلى العاصمة الإيطالية روما٬ لكن الاحتمالات حصرت بشخصين٬ الأول قيادي أمني كبير ومقّرب جدا من معمر القذافي ولاحقا شغل منصب وزير٬ والثاني عقيد في قوى الأمن الليبية يعتقد أنه هو من نّفذ هذه المهمة».

وأشار المصدر إلى أن «الأشخاص الثلاثة الذين انتحلوا صفة الصدر ورفيقيه واستخدموا جوازات سفرهم وصلوا إلى روما منتصف الليل وباتوا في السفارة الليبية٬ وظهر اليوم الثاني انتقلوا إلى الفندق الذي حجزت فيه ثلاث غرف باسم الصدر ورفيقيه٬ وبعد ساعات تركوا جوازات السفر والثياب العائدة للمخطوفين في غرف الفندق وغادروه من أجل التسويق لمزاعم اختطافهم من داخل الفندق في العاصمة الإيطالية.

إلى ذلك٬ أوضحت أوساط مطلعة أن «القذافي الابن خطف في سوريا على أيدي أفراد عصابة يديرها سليمان هلال الأسد٬ سلمته إلى أشخاص لبنانيين لقاء مبالغ مالية٬ وأدخل إلى لبنان عبر الخط العسكري الذي لا يخضع للتفتيش٬ بسيارة تابعة لمسؤول لبناني سابق مستفيد من عملية الخطف». وكشفت أن «القذافي الابن أقام لأكثر من سنة في حي المالكي في دمشق٬ قبل أن ينتقل إلى اللاذقية لأسباب أمنية٬ ومن اللاذقية استدرجته العصابة عبر سيدة سورية وجرى اختطافه على أيدي المسلحين».

وجاء في قرار وزير العدل: «بعد الاطلاع على كتاب وزارة الخارجية اللبنانية بتاريخ ٬2015/12/16 وعلى طلب التسليم الصادر عن النيابة العامة السورية والموجه إلى النائب العام التمييزي في لبنان٬ والمتضمن طلب تسليم المدعو هنيبعل معمر القذافي باعتباره لاجئا سياسيا ومقيما بصورة شرعية داخل الأراضي السورية٬ يقتضي أولا وقبل البت بالطلب المذكور الإشارة إلى أنه لم يتضمن اعتبار المدعو هنيبعل القذافي مجرما مطلوبا تسليمه للتحقيق أو المحاكمة٬ وبالتالي فإن طلب تسليمه يخرج عن القواعد المنصوص عنها في الاتفاقية القضائية المعقودة بين لبنان وسوريا في عام 1951 والتي وضعت قواعد ونظمت أصول تسليم المجرمين بين البلدين».

وأشار وزير العدل إلى أن «الطلب موضوع البحث يخرج عن نطاق تطبيق الاتفاقية المذكورة٬ فلا يكون لمرسلي الطلب الحق بتوجيهه مباشرًة إلى النائب العام التمييزي٬ مما يستوجب اعتبار الطلب مردودا شكلا٬ هذا من ناحية٬ ومن ناحية أخرى فإنه كان يتوجب على الجهة مرسلة الطلب٬ وقبل المسارعة في طلب تسليم المدعو هنيبعل القذافي بعد منحه اللجوء السياسي لديها٬ أن تبادر إلى وضعه تحت تصرف السلطات القضائية اللبنانية للاستماع إليه في جريمة إخفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه التي أصابت تداعياتها لبنان والعالمين العربي والإسلامي٬ ليدلي بما قد يكون لديه من معلومات قد تنير التحقيق أو تساعد في كشف الحقيقة».

ورأى ريفي أن عدم قيام الجهة الطالبة بـ«فتح تحقيق قضائي في خطف القذافي وكشف هوية المتورطين تمهيدا للتحقيق معهم يثير الريبة حول وجود نية في عرقلة التحقيق القضائي الجاري في لبنان»٬ مؤكدا أن «المطلوب تسليمه المدعو هنيبعل القذافي يخضع للتحقيق أمام القضاء اللبناني الذي يبقى له وحده أن يقرر بناًء على معطيات ومسار التحقيق إبقاء القذافي قيد التوقيف أو إطلاق سراحه٬ بعيدا عن أي اعتبار أخرى أو أي طلب يرد من هذه الجهة أو تلك». وخلص ريفي في اتخاذ القرار لـ«رد طلب تسليم المدعو هنيبعل القذافي للأسباب المبينة في متن هذا القرار».

**********************************************

Présidentielle : l’heure du dialogue franc avec les alliés

La situationSandra NOUJEIM |

« La maturation du compromis » autour de la présidentielle est un terme médian par lequel les parties politiques, à l’exception du Courant patriotique libre (CPL – qui continue de mettre en doute le sérieux du compromis) –, font allusion à l’éventualité de l’élection du député Sleiman Frangié à la présidence de la République. Loin d’avoir échoué, bien que « retardé », le compromis serait près d’aboutir.

Cette « maturation » s’effectuerait en deux temps parallèles.
Le premier est celui des négociations discrètes, qui se poursuivent pour finaliser les contours de l’entente. Des sources très informées confirment à L’Orient-Le Jour que la gestion des ressources gazières au large du Liban, par exemple, en est une clause-clé. Pour ce qui est de la loi électorale, en revanche, l’entente prévoit seulement de relancer les débats parlementaires jusqu’aux prochaines législatives, assure à L’OLJ une source favorable à ce compromis.

Une seconde dynamique de dialogue interne, menée par le Futur et les Marada avec leurs alliés respectifs, prend forme en parallèle. Elle se manifeste avec plus de transparence au sein du 14 Mars qui a relancé, depuis deux semaines, ses réunions à la Maison du Centre, avec une participation quasi constante du député Georges Adwan. La dernière en date remonte à mardi soir, après la réunion hebdomadaire du bloc du Futur.
Cela a été suivi, hier, par la visite à Maarab de Nader Hariri et de Hani Hammoud, conseillers de Saad Hariri. La réunion avec le président des Forces libanaises (FL), Samir Geagea, a eu lieu en présence du député Fady Karam et du responsable du département de l’information et de la communication des FL, Melhem Riachi.

Rappelons que samedi dernier, Samir Geagea avait pris l’initiative de s’entretenir au téléphone avec Saad Hariri. Ces contacts n’ont pas atténué les divergences entre les deux alliés sur le compromis : le refus du premier de concéder la présidence à Sleiman Frangié sans garanties tangibles sur des questions de principe demeure. Et la détermination du second à relancer les institutions sur la base d’un compromis qui écarte les questions litigieuses est tenace. Elle est en tout cas soutenue par une volonté, de plus en plus tangible dans les milieux diplomatiques occidentaux, de séparer définitivement le dossier libanais du dossier syrien.

Mais entre ces deux points de vue radicaux, un terrain d’entente s’est réaffirmé : celui des constantes du 14 Mars. L’alliance sunnito-chrétienne a, dans sa symbolique, une portée stratégique à laquelle tiendraient autant les FL que le Futur. « Les réunions récentes entre les factions du 14 Mars sont le résultat d’une décision stratégique commune de maintenir l’alliance islamo-chrétienne. Le 14 Mars doit rester tel quel, indépendamment de l’avenir du compromis », a affirmé hier le député Ahmad Fatfat à L’OLJ.
Une même déclaration a émané de Fady Karam à l’agence al-Markaziya. Elle a surtout fait l’objet, hier, d’une conférence conjointe des députés Adwan et Siniora, à l’hémicycle, à l’issue du 33e report de la séance électorale au 7 janvier prochain.
La question demeure toutefois de savoir si la pérennité du 14 Mars est conciliable avec la réussite du compromis.
En guise d’ébauche de réponse, le respect des divergences au sein du 14 Mars a été valorisé hier par MM. Siniora et Adwan. La discipline de vote au sein de cette coalition n’est donc pas de mise. Indépendamment de la contestation des FL, le compromis passerait donc. Toutefois, l’assainissement des rapports fera que cet épisode ne produira pas un effet de rupture. Des indications émergent d’ores et déjà dans ce sens : la contestation actuelle des FL est associée, y compris par Georges Adwan, à leur précédent refus de prendre part au gouvernement actuel et d’adhérer à la logique de « gestion du conflit ». Le choix des FL de se mettre à l’écart des formules de concession à la faveur du Hezbollah est comme accepté désormais par le Futur.

Les milieux haririens se désolent de ce choix, sans toutefois le reprocher à leur allié chrétien. « Si les FL faisaient partie du gouvernement actuel, nous serions certainement plus forts », est allé jusqu’à affirmer hier le ministre Nabil de Freige à L’OLJ. Il existe, surtout, un combat commun auquel croient, à une échelle d’abord individuelle, des membres du Futur. Ces derniers sont très sensibles aux réserves exprimées par les FL sur un compromis « fondé sur des concessions unilatérales ». Certains parmi eux font jusqu’à nier l’existence, pour l’heure, de garanties en faveur du 14 Mars dans la formule envisagée.
En contrepartie, dans le camp du 8 Mars, le résultat des contacts menés par les Marada avec leurs alliés se résume par une information réductrice : le Hezbollah maintient la candidature du général Michel Aoun et réaffirme l’unité du 8 Mars, « qui votera d’une manière uniforme ».
Même si le parti chiite est dans l’embarras par rapport à son candidat actuel, la proposition officieuse de la candidature de Sleiman Frangié, par le Futur, le place dans une « win-win situation » : le feu vert devant émaner du Hezbollah, il est maître de la date de l’annonce du compromis et, surtout, des négociations. Autrement dit, à l’instant où il a opposé son refus officiel au compromis, le Hezbollah a renvoyé le signal de vouloir en négocier les détails, tout en préservant l’image d’une solidarité avec Michel Aoun.

Partant, Sleiman Frangié devrait apporter ce soir à la LBCI une « réaffirmation seulement implicite du maintien de sa propre candidature », selon une source autorisée. Celle-ci juge improbable qu’il en fasse une annonce officielle au risque de brusquer son allié du CPL. Michel Aoun reste candidat, et il aura le temps qu’il souhaite pour tenter sa chance ; c’est ce que devrait réaffirmer ce soir le chef des Marada. Il faut en comprendre que « soit Michel Aoun, soit Sleiman Frangié » est désormais l’équation officielle de la course à la présidentielle.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل