
لم تكن الاجواء الايجابية التي سعى وزير الزراعة اكرم شهيب للايحاء بها بعد اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف النفايات كافية لاقناع الوزراء، حيث يبدو ان الملف لم ينضج بعد، وهو لا يزال بحاجة لمزيد من الاتصالات والمشاورات حسب مصادر مواكبة للملف.
من هنا تقرر ان تعقد اللجنة اجتماعا لها لاستكمال البحث في الملف وايجاد الحلول له، واستبعدت المصادر المواكبة الانتهاء من هذا الملف في اجتماع اليوم خصوصا بعد ردود الفعل السلبية التي صدرت امس الاول من قبل تكتل الاصلاح والتغيير ومن رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، وذكرت المصادر بموقف رئيس مجلس الوزراء تمام سلام برفضه الدعوة الى اي جلسة لمجلس الوزراء اذا لم يكن على يقين بنجاحها، ولفتت الى انه ورغم استعداد سلام لدعوة المجلس فانه حتى الساعة ليس هناك اي موعد محدد لها، مع املها ان نشهد خاتمة قريبة لهذا الملف.
واعتبرت المصادر ان تكلفة التصدير ليست تكلفة عادية بل هي تكلفة مرتفعة مقارنة بما كانت تدفعه الدولة الى شركة سوكلين او حتى بالنسبة للخطة التي كانت وضُعت للطمر. ومن هنا كان تأكيد مصادر السراي “للواء” منذ يومين ان الإجتماع الذي عقد بالامس لن يكون الاجتماع المفصلي.
ولاحقاً، أوضح مصدر نيابي في كتلة “المستقبل” لـ”اللواء” ان وصف الرئيس السنيورة ترحيل النفايات باللامعقول، لا يعني ان كتلة “المستقبل” تعارض أو ترفض ترحيل النفايات، مشيراً إلى ان وزراء الكتلة سيصوتون في أول جلسة لمجلس الوزراء على الخطة الموضوعة لتصدير النفايات لأن لا خيار آخر مطروح حالياً غير الترحيل.
وكشف عن اتصال جرى بين الرئيس السنيورة والرئيس سلام لتوضيح الالتباس الذي حصل في كلام الرئيس السنيورة الذي وصف مشكلة النفايات بأنها ناتجة عن عملية تخريب لعقول اللبنانيين اوصلتهم إلى النقطة التي أصبحوا حيالها يفكرون في “اللامعقول”.