#adsense

خطة ترحيل النفايات في أشواطها الاخيرة.. من سيعرقلها؟

حجم الخط

أوحت مواقف كل من رئيس الحكومة تمام سلام الذي تمنى ان يكون حل كارثة النفايات هدية اللبنانيين في موسم الاعياد، ووزير الزراعة أكرم شهيب الذي أعلن الاسبوع الماضي ان ترحيل النفايات بات على وشك الانتهاء، بأن الحل المنتظر يسير بخطى ثابتة نحو خواتيمه السعيدة. غير أن الواقع الذي ظهّرته اجتماعات الخلية الوزارية المكلفة متابعة الملف برئاسة سلام، وعقد آخرها أمس، كشف ان ولادة الحل دونه جملة عقبات تتكثف الجهود لتذليلها، حيث يعقد اجتماع جديد اليوم في السراي “لمزيد من التوضيحات، القانونية والفنية والمالية” وفق ما أعلن شهيب.

وفي السياق، توضح مصادر الخلية لـ”المركزية” ان الحركة الجارية اليوم تعدّ روتشة نهائية للخطة قبل عرضها على مجلس الوزراء، وتركز في شكل اساسي على الشق الفني أي البنى التحتية لانجاز التصدير وتدرس اليوم مع ادارة المرفأ، والشق المالي أي آلية تغطية كلفة الترحيل، ويدرس وزير المال علي حسن خليل الخيارات المتاحة أمامه في هذا الصدد، في وقت بات شبه مؤكد ان التمويل لن يتم من أموال البلديات”.

وفي وقت تتمسك المصادر بتفاؤلها حيال مصير خطة الترحيل، تفيد بأن الاعتراض العوني الذي برز الى الواجهة في الساعات الماضية، والى جانبه تحفظ كتائبي ضمني، سببه الاساس يكمن في كلفة الترحيل الباهظة في رأيهما، والطرفان يتوجسان من صفقات أبرمت في هذا المجال ويتحدثان عن “غموض” يحيط بالملف وبالمناقصات التي تمت وبهوية الشركات التي اختارتها الدولة للتعاقد معها”. وهنا، تؤكد المصادر بأن “الأرقام التي يتحدث عنها التيار البرتقالي والتي تناهز الـ300 دولار للطن، غير دقيقة ومبالغ فيها”، مطمئنة في الوقت نفسه الى ان “الحقائق كلها في ما خص تفاصيل التصدير، ستكشف على طاولة الحكومة في الجلسة المزمع عقدها لمناقشة الخطة”، مرجحة ان “يبدد عرض الوقائع وتحديد الارقام الفعلية، هواجس هذه الفئات ويليّن بالتالي موقفها”.

واذا كان رئيس الحكومة لن يدعو الى جلسة لمجلس الوزراء قبل التثبت من أنها ستنتهي باقرار “الترحيل”، تشير أوساطه الى “أن سلام يخشى ان تكون العقبات التي ترمى اليوم في وجه الخطة ذات خلفيات سياسية”، وتسأل “ما الذي يريده البعض بعد اسقاط خطة المطامر ورفض انشاء المحارق والاعتراض على التصدير؟ وما البدائل المقترحة لانهاء الازمة التي باتت تهدد صحة اللبنانيين، وهل يجوز الرفض للرفض فقط”؟ وكشفت الاوساط ان “سلام سيكون حازما في دعوة الاطراف المعترضة الى تحمل مسؤولياتها، ولن يتردد في كشف المعرقلين أمام الرأي العام اذا لمس اصرارا على نسف خطة الترحيل”.

ويعدّ خيار الترحيل موقتا وسيُعتمد على مدى 18 شهرا، قبل ان تتسلم كل بلدية او اتحاد بلديات معالجة نفاياته بنفسه وفق ما يراه مناسبا، أكان عبر انشاء معامل معالجة مثلا وهو الخيار الذي سيعتمد في المتن او عبر اقامة محارق تحترم المعايير البيئية وهو ما يرجح ان يعتمد في العاصمة بيروت، أو عبر انشاء المطامر الصحية.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل