
اعتبر عضو كتلة “المستقبل” النائب احمد فتفت في حديث لـ”المركزية” ان “اهم ما في حديث رئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية انه اكد ترشيحه للرئاسة، وان كل ما يقوم به يتم بالتنسيق مع “حزب الله”، وهذا يعني انه “يُعلن” موقفاً للحزب مُختلف عمّا نسمعه في الاعلام، وهذا الامر يجب اخذه في الاعتبار”، ولفت الى انه “حدد “اطارا ضيّقا” لمشروعه الرئاسي، اذ صارح الناس “بواقعية” بهمومهم ومشاكلهم الحياتية وهذا ايضاً يؤخذ في الاعتبار”.
واستغرب فتفت “تأكيده ان فريقه السياسي انتصر، فهذه برأيه “قراءة خاطئة لان التسوية تُعقد بين “مهزومين”، من جهة الطرف الايراني الذي سقط مشروع امبراطوريته في المنطقة، ومن جهة اخرى “14 آذار” التي هزمت نفسها بمشاكلها وخلافاتها”، لكنه لفت في الوقت نفسه الى ان “المُنتصر الوحيد من هذه التسوية قد يكون تحييد لبنان عن صراعات المنطقة”، ومشدداً على “مدى قدرة القوى السياسية كافة على تحويل هذه التسوية الى انتصار للبنان”.
واوضح رداً على سؤال ان “الهزيمة لا تعني الانتهاء، فـ”14 آذار” مستمرة بخياراتها الاستراتيجية، لكنها بحاجة الى اعادة تقييم “جدّي” للمرحلة التي نمرّ بها وللمرحلة المقبلة”، معتبراً ان “كلام فرنجية عن رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون امس يُشير الى ان الخلاف داخل فريق “8 آذار” اكبر بكثير من الخلاف داخل “14 آذار، فنحن لم ولن نصل الى هذا المستوى لاننا مؤمنون بخياراتنا الاستراتيجية، على عكس “8 آذار” التي يبدو ان المشكلة بين مكوّناتها مشكلة “سلطة” و”الاولوية لمن في مواقع معيّنة”؟
واستبعد رداً على سؤال ان “يُخاطر عون في معركة لا يضمن نتائجها سلفاً، واليوم لم تعد لديه مقوّمات معركة كي يضمنها”، وسأل “فرنجية قال الخميس انه يُنسّق مع “حزب الله” والرئيس نبيه بري ورئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” النائب وليد جنبلاط في كل ما يقوم به، فاين هو عون”؟
واذ اشار الى ان “موقف “المستقبل” من تبنّي ترشيح فرنجية في عهدة الرئيس الحريري، خصوصاً ان فرنجية كشف القسم الاكبر من اوراقه”، وأشاد بميزة رئيس “المردة” الصريح والواضح والشفّاف”، وموضحاً ان “احداً لا يُمكن ان يضمن ما اذا كان سيلتزم بما اعلنه”، ولافتاً الى ان “ليس من عادة فرنجية “الطعن بالظهر”، فهو لم ولن يفعل ذلك، فهو فرض احتراما معيّنا انطلاقاً من مبادئه ومواقفه”.
واعتبر فتفت رداً على سؤال ان “موقف “الكتائب” من ترشيح فرنجية منطقي لانها تريد “اجوبة” حول قضايا سياسية محددة”، وشدد على ان “مهما كانت هوية رئيس الجمهورية الا ان المعركة الاستراتيجية لقوى “14 آذار” لم تنتهِ، فنحن متمسّكون بخيارات الدولة، والنائب فرنجية تحدّث عن هذا الامر ولم يكن بعيداً عمّا تطرحه “14 آذار”، ومجدداً تأكيده ان “اللقاءات والاتصالات بين مكوّنات “14 آذار” مستمرة في شكل روتيني ودوري”.
