
سباق آخر السنة مواجهة في 8 آذار فرنجيه: مرشَّح أكثر… ولن أطعن الحريري
طبقا لما أوردته “النهار” امس، أعلن رئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجيه مساء امس ترشحه لرئاسة الجمهورية بل تصميمه على المضي في هذا الترشيح اكثر من اي وقت مضى، الامر الذي يكرّس واقع “معادلة المرشحين” لدى فريق 8 آذار التي من شأنها ان تضع المشهد السياسي والرئاسي أمام وقائع غامضة عشية ترحيل أزمة الفراغ الرئاسي الى السنة الجديدة. وفي مقابلته التلفزيونية مساء أمس عبر برنامج “كلام الناس” من المؤسسة اللبنانية للارسال وضع فرنجيه حداً حاسماً للغط الذي أحاط بمشروع التسوية الذي توصل اليه رئيس “المردة” مع الرئيس سعد الحريري في لقائهما في باريس قبل اكثر من شهر، والذي أثار عاصفة من التداعيات السياسية، إذ كشف فرنجيه بإسهاب ما تخلّل اللقاء وما سبقه من اتصالات تمهيدية أفضت الى عقده سراً قبل ان ينكشف اعلاميا. وأعلن بوضوح “أنا مرشح لرئاسة الجمهورية أكثر من أي وقت، وأنا أترك الفرصة والمجال للجنرال ميشال عون وأنا معه، لكنني مرشح نعم ولن أقوم بأي خطوة إلا بالتنسيق مع حلفائي”.
وتحدث فرنجيه بلا قفازين عن تفاصيل اللقاءات التي عقدها مع كل من الامين العام لـ”حزب الله ” السيد حسن نصرالله والرئيس نبيه بري اللذين قال انه أطلعهما اولا “على جو الاتصالات مع الرئيس الحريري”. أما العماد عون “الذي لا خطة “ب” لديه سوى “أنا أو لا أحد فأنا لم أطرح بديلا منه، ولكن طرحت عليّ مبادرة بأننا نقبل بسليمان فرنجيه”. وكشف انه والحريري تفاهما على ان يطلع كل منهما فريقه وعلى الاثر تطلق مبادرة من الرئيس الحريري سعياً الى تكوين توافق نذهب الى تنفيذه. كما اعترف بأن سفراء “كانوا يأتون ويذهبون ويسألون لماذا لا يطرحونك”، مشيدا بالصداقة التي تربطه بالسفير الاميركي السابق ديفيد هيل لكنه قال ان ترشيحه لم يطرح مرة بينهما. وشدد على انه “لم يقوطب على الجنرال عون”. وأضاف: “أنا ذهبت الى باريس، فهل فعلت أمرا لم يفعله غيري؟ الجنرال ذهب الى روما ثم الى باريس بطائرة الحريري لماذا يقال الان ان ترشيحي يحصل على يد زعيم سني ولم يكن الامر كذلك مع غيري؟ عندما يختار السيد نصرالله والرئيس الحريري فهذا غنى للبنان”. وأكد انه في حال انتخابه “أضمن للحريري ان لا أطعنه في الظهر كإسقاط حكومته مثلا”. وأفاد انه والحريري متفاهمان على إراحة البلد والتوصل الى وفاق وطني حقيقي، وأن لا اعتراض لدى السيد نصرالله والرئيس السوري بشار الاسد على ترؤس الحريري الحكومة. وأعلن أنه مع قانون انتخاب نسبي لا يضرب أي طائفة او فريق.
الجلسة الـ 21
وتزامنت مقابلة فرنجيه مع انعقاد جلسة الحوار الـ21 بين “حزب الله” و”تيار المستقبل” مساء، أمس في مقر الرئاسة الثانية بعين التينة، في حضور المعاون السياسي للامين العام لـ”حزب الله” حسين الخليل والوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن “تيار المستقبل”، كما حضر الجلسة الوزير علي حسن خليل.
وبعد الجلسة صدر البيان الآتي: “جرى استكمال النقاش حول الاستحقاقات الدستورية، وضرورة استمرار الحوار حولها بين الأطراف بمستوياتها المختلفة، وصولا إلى التفاهمات التي تخدم المصلحة الوطنية”.
الى ذلك، هاجم “حزب الله” بشدة خطوة المملكة العربية السعودية إقامة التحالف الاسلامي لمحاربة الارهاب وانتقد موقف رئيس الوزراء تمّام سلام من هذا الموضوع معتبرا انه “رأي شخصي لا يلزم أحدا” وشدد على “رفضه الدخول في تحالف من هذا النوع”.
وشكل الاحتفال باطلاق خطة لبنان للاستجابة لأزمة اللاجئين السوريين لسنة 2016 مناسبة لتناول الاستحقاق الرئاسي، إذ استرعت الانتباه في هذا السياق كلمة المنسقة الخاصة للامم المتحدة سيغريد كاغ التي تحدثت فيها عن “فرص جديدة على لبنان عدم تفويتها” وقالت إن انتخاب رئيس للبلاد والاتفاق على صيغة فعالة للحكومة قد يساعدان لبنان في الافادة من الموارد المتاحة.
توقيف يعقوب
في غضون ذلك، سجل تطور بارز مساء امس في مجريات قضية خطف هنيبعل معمر القذافي تمثل في توقيف النائب السابق حسن يعقوب على ذمة التحقيق لتورطه في عملية الخطف مع آخرين كما قالت مصادر قضائية لـ”النهار”. وبدأ التحقيق مع يعقوب عقب توافر معلومات من داتا الاتصالات التي أمكن من خلالها تحديد عملية الخطف علما ان التحقيق يشمل أشخاصا آخرين. وذكر انه تمت مواجهة يعقوب بالتسجيلات الهاتفية فأنكرها كما ووجه بالسورية فاطمة هـ. التي تردد انها كانت صلة الربط مع القذافي وأنكر يعقوب ايضا معرفته بها. واستدعي أشخاص آخرون الى التحقيق الذي يجري في اشراف النائب العام التمييزي سمير حمود. وأفاد علي يعقوب، شقيق النائب السابق حسن يعقوب، أنه “لم يتبلغ رسميا توقيف شقيقه حسن، وهذا الأمر مستغرب ومستهجن”. وتساءل: “هل تم توقيفه لأنه ما زال يطالب بقضية والده؟”. وحصل ليلا قطع طرق في بعض مناطق البقاع احتجاجا على توقيف يعقوب. وأفادت “الوكالة الوطنية للاعلام” أن القوة الضاربة في فرع المعلومات استقدمت تعزيزات أمنية عبر آليات “كارافان” وقطعت طريق فرن الشباك – الأشرفية، وطريق الشام القديمة أمام مقر المديرية العامة بعدما اعتصم مناصرون ليعقوب على مقربة من المبنى مطالبين بالافراج عنه فورا.
**************************************

شاهدة وتسجيلات و«خط عسكري» في قضية يعقوب.. والحكومة تجتمع الاثنين
فرنجية يوسّع هوامشه.. لكن زمن الرئاسة مؤجل
لو أن بلدا طبيعيا شهد ما شهده لبنان، بالأمس، لأمكن القول أنه يدل على فائض من الحيوية السياسية، أما وأننا في «مضارب لبنان»، فقد عبرت الوقائع عن بلوغ الفراغ مرحلة تجعل لبنان عضوا في «تحالف إسلامي» من دون علم كل الطبقة السياسية، كما تجعل لبنان شريكا في خطف نجل معمر القذافي من بلد الى بلد من دون علم كل الأجهزة الأمنية الرسمية وغير الرسمية، مثلما تجعل لبنان بلداً فريداً من نوعه عندما تأتيه «فرصة رئاسية جهنمية»، فيبادر الى تضييعها، من دون إغفال ذلك اللبنان الذي بات يستحق أن يدخل موسوعة «غينيس» بفائض صناعته الوطنية من حرفه الأبجدي الذي صدره الى العالم الى نفاياته التي ستمخر عباب البحور والمحيطات لتقدم صورة جديدة عن «فخر الصناعة اللبنانية بامتياز»!
يحصل ذلك، فيما الحدود الشرقية للبنان مشرّعة على خطر الارهاب، بدليل العمليات العسكرية اليومية ضد محاولات تسلل مجموعات تكفيرية في جرود عرسال، فيما تكشف الملاحقات خلية تلو خلية، وآخرها إلقاء القبض، أمس، على الأمير الشرعي لتنظيم «داعش» ومساعده في وادي خالد في عكار.
وبين هذا وذاك، اجتاز حوار «حزب الله» و «المستقبل» عتبة سنته الأولى، لتبين المناقشات أنه بات يشكل أحد أبرز صمامات الأمان، سواء باستمراره شكلاً أو بمناقشاته السياسية العميقة والملفات التي يتم التطرق اليها ومعظمها من النوع الذي لا يتم تظهيره للاعلام، في تعبير حقيقي عن حاجة الطرفين إليه والى تقديم جرعات اضافية تطيل أمد الاستقرار برغم ما يعتريه أحيانا من ندوب.
وبين هذا وذاك أيضا، أطل زعيم «تيار المردة» سليمان فرنجية، على مدى ثلاث ساعات ونصف الساعة، مساء أمس، عبر شاشة «ال بي سي»، بلغة شعبية بسيطة جعلته يدخل أغلب بيوت اللبنانيين، مقدما نفسه مرشحا لرئاسة الجمهورية «أكثر من أي وقت مضى»، ليتبين أن وظيفة المقابلة ليست محاولة استيعاب تداعيات مبادرة ترشيحه على صعيد مستقبل علاقته بزعيم «التيار الوطني الحر» ميشال عون، بل على العكس، فكان أن قرر شنّ هجوم سياسي عليه، ولو «من موقع دفاعي»، محاولا تقديم صورة جديدة لنفسه أمام الرأي العام اللبناني، من دون أن يتنازل عن ثوابته السياسية وخصوصا علاقته بالمقاومة والقيادة السورية.
وان دلت اطلالة فرنجية على شيء، فانها أعطت انطباعا بأن الترشيح بات موجودا ليس في حسابات هذا الفريق السياسي الداخلي أو ذاك، بل وأيضا ضمن مساحة خارجية يفترض أن تكون «العبارات الرئاسية» التي تم اختيار بعضها بعناية، قد أدت الى توسيعها، فضلا عن توسيع الهوامش السياسية، ولو على حساب المساحة الداخلية التي لا تؤشر الى قرب انتخاب رئيس جديد للجمهورية بسبب عوامل داخلية وأخرى خارجية.
ولعل اللافت للانتباه في واقعية وبراغماتية سليمان فرنجية أنها ستحرج حليفه «حزب الله» أكثر من أي وقت مضى، خصوصا وأن زعيم «المردة» ألمح أكثر من مرة الى أنه كان ينسق مع السيد حسن نصرالله كل خطوة من خطواته ومن بداية الطريق حتى نهايتها، ولو أنه نقل عنه قوله له أكثر من مرة أننا «مع هذا الجو.. ولكن لن نتخلى عن العماد ميشال عون ونحن ملتزمون أخلاقيا معه»، مشددا على أنه والسيد نصرالله واحد «في هذا الموضوع».
وفي انتظار ارتدادات مقابلة فرنجية في غضون الأيام المقبلة، خصوصا على صعيد «بيت 8 آذار» السياسي، ليس خافيا على أحد أن خطاب تحييد لبنان وهو خطاب جذاب بامتياز، لم يعد يتسم بأية واقعية، ذلك أن زمن التسويات الاقليمية لم يحن بعد، برغم بعض المؤشرات المتدحرجة ببطء في أكثر من ملف اقليمي من اليمن الى ليبيا مرورا باستحقاق اجتماع نيويورك وما يمكن أن يفضي اليه على صعيد تثبيت الخريطة السورية التي تم التفاهم عليها في «فيينا 2» الشهر الماضي.
في هذا السياق، كان لافتا للانتباه البيان السياسي الذي اصدره «حزب الله»، أمس، وهاجم فيه «التحالف العسكري الاسلامي لمحاربة الارهاب»، وأعلن رفضه دخول لبنان فيه بكل معطياته المشبوهة. «التحالف» الذي رفضه النائب سليمان فرنجية، شكّل أحد أبرز محاور جلسة الحوار الثانية والعشرين بين «حزب الله» و «المستقبل» الذي قالت أوساطه انه حاول تبديد مخاوف الآخرين بالتشديد على أن التصنيف الذي سيعتمد لمحاربة الارهاب هو التصنيف المتوافق عليه في جامعة الدول العربية وليس التصنيف السعودي أو الخليجي.
وعلمت «السفير» أن بعض الأوساط الرسمية اللبنانية تلقت اشارات من السعودية عن قرب الدعوة الى اجتماع على مستوى قادة ورؤساء أركان الجيوش الاسلامية التي تمت تسميتها في التحالف المذكور وبينها لبنان، حيث سيتم ارسال دعوة الى وزارة الدفاع (قيادة الجيش اللبناني) لتسمية من يمثلها في اجتماع يفترض أن يعقد قبل نهاية الأسبوع المقبل في العاصمة السعودية.
وفيما قالت مصادر معنية لـ «السفير» أن الجيش سيقرر ما اسمتها «الخطوة التالية» في ضوء قرار السلطة السياسية، ينتظر أن تتطرق جلسة مجلس الوزراء المرجح انعقادها الاثنين المقبل الى هذه النقطة من أجل تحديد الموقف المناسب، وذلك قبل الخوض في نقاش الصيغة ـ التهريبة التي سيقدمها الوزير أكرم شهيب الى الحكومة بشأن تصدير النفايات الى الخارج بكلفة تصل الى 235 دولارا للطن الواحد (حوالي نصف مليار دولار سنويا).
وقال شهيب لـ «السفير» انه «لا مجال لإعداد دفتر شروط ولا مجال لإجراء مناقصات لأن الحالة طارئة»، مؤكداً أن التقرير الذي قدمه إلى رئيس الحكومة يتضمن أفضل الممكن. أما مضمون هذا التقرير، «فأتركه في عهدة مجلس الوزراء، الذي يفترض أن يدعوه الرئيس تمام سلام قريباً للانعقاد».
وعلمت «السفير» ان حوار عين التينة تطرق الى أهمية تفعيل المؤسسات الدستورية، حيث طرحت أسئلة ما بعد جلسة النفايات وامكان انتظام جلسات الحكومة مجددا وهل يمكن فتح أبواب مجلس النواب، كما تم التطرق الى قضية توقيف النائب السابق حسن يعقوب على خلفية تورطه في قضية توقيف هنيبعل معمر القذافي قبل حوالي الأسبوعين في الأراضي السورية.
وعلم أن وزير الداخلية نهاد المشنوق أبلغ المشاركين في الحوار أن فرع المعلومات يملك الكثير من المعطيات والأدلة التي تؤكد تورط يعقوب، وبالتالي، ستصدر اليوم مذكرة توقيف وجاهية بحقه.
وقال مصدر أمني واسع الاطلاع لـ «السفير» ان يعقوب تمت مواجهته بامرأة قالت انها كانت صلة الوصل بينه وبين خاطفي هنيبعل من الأراضي السورية، لكنه نفى معرفته بها، كما تبين أن هناك خريطة للاتصالات وبعض التسجيلات، فضلا عن معلومات حول نقل هنيبعل القذافي من الأراضي السورية الى الأراضي اللبنانية بموكب ليعقوب مستفيدا من الترخيص الذي تمنحه له السلطات السورية منذ فترة طويلة للمرور عبر «الخط العسكري» من دون تفتيش موكبه (ص2 و3).
**************************************

فرنجية: نصرالله كرّر أمامي التزامه ترشيح عون
مساء امس، انتقل النائب سليمان فرنجية من «مشروع مرشّح رئاسي» إلى «مرشّح أكثر من أي وقت مضى». وجّه سهام انتقاداته إلى التيار الوطني الحر، مؤكداً التزامه بتحالفاته، ومحاولاً استرضاء خصومه. عنوان مقابلته امس كان إظهار نفسه في موقع «مرشّح الوفاق الوطني»
في مقابلته التلفزيونية الأولى بعد لقائه الرئيس سعد الحريري في باريس، أعلن رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية ترشّحه إلى رئاسة الجمهورية. محور انتقاداته كان التيار الوطني الحر، معبّراً عن ثقته بالحريري. ورغم تأكيده أن حليفيه الرئيس نبيه بري والسيد حسن نصرالله كانا يواكبان تفاصيل الاتصالات بينه وبين الرئيس سعد الحريري، إلا أنه أكّد أن ما جرى في لقائه الباريسي مع الحريري في التاسع عشر من الشهر الماضي، حين فاتحه رئيس تيار المستقبل بترشيحه إلى رئاسة الجمهورية، لم يكن متوقعاً، وجرى بصورة سريعة لم تسمح لأحد بالتواصل مع حلفائه.
ومع رفضه الكشف عن مضمون اجتماعه بالسيد نصرالله قبل أسبوع، والرئيس بشار الأسد الأحد الماضي، إلا أنه أكّد، رداً على سؤال، أن نصرالله كرّر أمامه الالتزام بترشيح العماد ميشال عون إلى الرئاسة.
في بداية المقابلة التي أجراها معه الزميل مرسال غانم ضمن برنامج «كلام الناس» على شاشة «أل بي سي آي»، كرّر فرنجية أنه «مشروع مرشّح». لكنه لاحقاً قال إنه مرشح أكثر من أيّ وقت مضى، واضعاً ترشيحه في إطار التوافق الوطني. وقال إن اللقاءات بينه وبين مستشار الحريري النائب السابق غطاس خوري بدأت خلال التعزية بابن رجل الأعمال جيلبير الشاغوري قبل أكثر من 6 أشهر. ولاحقاً، زار الشاغوري فرنجية، مصطحباً خوري الذي أكّد أنه أتى بعلم الحريري، لكن ليس بتكليف منه. ونفى فرنجية علمه بدور السفير الأميركي السابق دايفيد هيل في إقناع الحريري بترشيحه، إلا انه روى أن هيل سأله قبل أشهر عن علاقته برئيس تيار المستقبل، وأنه ردّ على السفير الأميركي بالقول: «بعد خروجه من السلطة، كنت أتصل به في المناسبات، لكنه لم يبادلني الاتصالات، فتوقفت عن الاتصال به». وأكمل فرنجية قائلاً: «بعد هذا الحديث مع هيل، الذي أحترمه وأعرفه منذ 21 عاماً، بدأ الحريري يتصل بي في المناسبات، منذ أن تعرّض ابني طوني لحادث سير، وربما يكون السفير السابق لعب دوراً في هذا الشأن».
الحريري لم يطلب رئاسة
الحكومة ولم نبحث تقسيم الحصص الوزارية
ووجّه فرنجية انتقادات للتيار الوطني الحر، قائلاً إن الذين «ينتقدون لقائي بالحريري بالشكل ذهبوا أبعد مني»، من لقاء باريس إلى كليمنصو إلى بيت الوسط إلى زيارة السفارة السعودية. وأضاف: «لست من سافر إلى إيطاليا بطائرة الحريري الخاصة، ومنها إلى باريس». وقال إنه لا ينتقد الجنرال ميشال عون، بل «الأداء والجو الإعلامي الحليف»، لافتاً إلى أنه لم يقصد الحريري طالباً الرئاسة، بل «سافرتُ إلى فرنسا وأنا مقبول رئاسياً». وشدّد على أنه يدعم الجنرال عون «إذا كانت لديه حظوظ».
قال فرنجية إنه كان يبلغ السيد نصرالله والرئيس بري بفحوى تواصله مع الحريري، ولم يبلغ عون لأن «العلاقة مع الجنرال لم تكن طبيعية منذ نحو سنتين، والجنرال يقول إنه مرشح للرئاسة ولا مرشح غيره، وليست لديه خطة بديلة». ورأى أن لقاءه الأخير بالجنرال كان «بلا جدوى»، لأن عون أكّد أنه مستمر في ترشيحه إلى الرئاسة. ودافع عن خياره زيارة الوزير جبران باسيل قبل أسبوعين في منزل الأخير، من دون أن ينفي أن وزير الخارجية تركه ينتظر في الصالون 10 دقائق!
وأكّد رئيس تيار المردة أنه فخور بعلاقته بآل عبد العزيز (آل سعود)، وبعلاقة جدّه بهم، لكنه في الوقت عينه لا يوافق على التصنيف السعودي للإرهاب، ولا على «التحالف الإسلامي» الذي أعلنته السعودية تحت عنوان مكافحة الإرهاب. وكشف أن الحريري لم يطلب أن يكون رئيساً للحكومة في العهد المقبل، «بل تحدّث معي عن حكومة وفاق وطني يكون رئيسها من 14 آذار». وعقّب قائلاً: «أنا أفضّل أن يكون الحريري رئيساً للحكومة في حال كنت رئيساً للجمهورية»، معيداً ذلك إلى العلاقة الشخصية بينهما والثقة المتبادلة، ولأن الحريري رئيس أكبر كتلة نيابية. لكنه لفت إلى أنه لا أحد يستطيع أن يضمن للحريري رئاسة الحكومة لست سنوات. كذلك أكّد أنهما لم يبحثا شكل الحكومة وتوزيع الحصص فيها، ولا مسألة الثلث المعطّل: «أنا أضمن ألا يُطعن الحريري في ظهره في حال توافقنا، وأضمن ألا أُسقِط حكومته».
وقال إن الحريري قارب مسألة قانون الانتخابات النيابية من زاوية الخشية من أن «حزب الله وحركة أمل يريدان النسبية، رغم أنها لا تناسبهما، وهدفهما منها الإضرار بي.
أفضّل النسبية لكن يصعب
إقرار قانون يرفضه المستقبل والقوات وجنبلاط
لكني قلتُ له إنهما يريدان النسبية لمصلحة حلفائهما، وليس للإضرار بك». وأكّد فرنجية أنه يفضّل النسبية، «التي تناسبني شخصياً»، نافياً أن يكون قد تعهّد للحريري بالإبقاء على «قانون الستين». وشدّد على أن فكرته تتمحور حول ضرورة إجراء انتخابات نيابية في العهد الجديد، وعن صعوبة الاتفاق على قانون انتخابي جديد من دون رضى المستقبل والقوات والنائب وليد جنبلاط، مذكّراً بموقف التيار الوطني الحر من القانون، ورفعه شعار «رجع الحق لأصحابه» بعد إقرار القانون عام 2009.
ونفى أن يكون قد طلب من الحريري إلغاء المحكمة الدولية، أو أن يكون الأخير قد اشترط عليه عدم زيارة الرئيس السوري. وقال فرنجية: «أنا لا أسمح لأحد بأن يتدخل في علاقتي مع الرئيس الاسد، والعلاقة الرسمية هي علاقة رسمية، وأنا لا أقبل في حال كنت رئيساً إلا أن أتعامل مع سوريا من دولة الى دولة».
وذكّر فرنجية بأن السيد نصرالله دعا إلى تسوية لبنانية ــ لبنانية، مؤكداً أنه «والسيد نصرالله واحد، حتى بالموقف مع الجنرال عون، والسيد نصرالله حريص على لبنان أكثر مني، والجنرال عون لا يقل حرصاً على البلد». وأكّد أنه ليس من مصلحته السياسية «عزل أحد على الساحة المسيحية، بل من مصلحتي أن يكون الجميع الى جانبي».
على صعيد آخر، انعقدت مساء أمس جلسة الحوار الـ21 بين تيار المستقبل وحزب الله في عين التينة. وأكّدت مصادر المجتمعين أنه تم النقاش في مختلف القضايا المطروحة، وأن «وفد المستقبل أكّد تمسّكه بمبادرة الحريري»، وأن «التباين لم يحلّ مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع حتى الآن». وصدر عن المجتمعين بيان أكد أنه «جرى استكمال النقاش حول الاستحقاقات الدستورية، وضرورة استمرار الحوار حولها بين الأطراف بمستوياتها المختلفة، وصولاً إلى التفاهمات التي تخدم المصلحة الوطنية».
أمنياً، وقعت مجموعة من مقاتلي «جبهة النصرة» في كمين للجيش اللبناني في جرود عرسال، عند محاولتها التسلل باتجاه أحد المواقع العسكرية قرب وادي حميد. وقد قتل 3 من مسلحي «النصرة»، نقل الجيش جثثهم إلى أحد مستشفيات البقاع الشمالي.
(الأخبار)
**************************************

أكد أنه «ابن الطائف»: الحريري لم يطلب رئاسة الحكومة ونصرالله واكب المبادرة «خطوة خطوة»
فرنجية مرشحاً: لبنان أولاً وأخيراً
بهالة «رئاسية» تسووية غير سلطوية أطل رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية على اللبنانيين أمس متجاوزاً العُقد الشخصية والتعقيدات السياسية ليعلن برنامجه الوفاقي لسدة الرئاسة الأولى تحت شعار «الرئيس المواطن» رأفةً بالبلد وأبنائه وتأميناً لفرص إنمائه وتنميته اقتصادياً واجتماعياً ومعيشياً، مشدداً على كونه مرشحاً «أكثر من أي وقت» تحقيقاً لما يعزز قدرات «الدولة وقواها الشرعية» وإعلاءً لمصلحة «لبنان أولاً وأخيراً». وبينما استحوذت مواقف فرنجية على اهتمامات مختلف الأطراف على الساحتين السياسية والرئاسية، برز أمس على شريط الأحداث خبر استقطب الاهتمام على الساحة الأمنية وتمثّل بإعلان توقيف النائب السابق حسن يعقوب على ذمة التحقيق في قضية اختطاف هنيبعل القذافي بعدما ووجه في شعبة المعلومات بتسجيلات هاتفية تدينه في القضية وبالامرأة السورية التي شكلت همزة الوصل بينه وبين الخاطفين، وأفادت مصادر أمنية رفيعة «المستقبل» أنه سيُصار إلى إحالة الموقوف يعقوب إلى النيابة العامة لإجراء المقتضى القانوني بحقه، في حين يستمر العمل لتوقيف كافة أفراد المجموعة التي نفذت عملية الخطف.
إذاً، أطلق فرنجية جملة مواقف موفقة في إيصال أفكاره وطروحاته التوافقية لرئاسة الجمهورية بوصفه مرشح تسوية وطنية تعبّد الطريق أمام إنجاح الفرصة السانحة لإقصاء الشغور المقيم منذ أكثر من سنة ونصف السنة في القصر الجمهوري، موضحاً كيف ولدت المبادرة الجدية لتبني ترشيحه من قبل الرئيس سعد الحريري منذ ما قبل لقاء باريس من خلال وسطاء، وأثناء اللقاء وبعده، بحيث أكد بخلاف كل ما أشيع عبر إعلام 8 آذار خلال الفترة الماضية أنّ الحريري «لم يطلب تولي رئاسة الحكومة» خلال عهده في حال انتخابه، وأنّ أمين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله واكب كافة مراحل المبادرة «خطوة خطوة».
عون
عن علاقته مع الرابية، يصح القول بأنّ فرنجية «بق البحصة» العونية في إطلالته أمس من خلال الانطباع الذي عكسه أثناء مقاربة علاقته «الفاترة وغير الطبيعية منذ سنتين» مع رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون: «هو يقول إنه مرشح «أنا أو لا أحد» ولا يوجد خطة «باء» لديه»، متطرقاً إلى أسباب تعمد السرية في المشاورات التي كان يجريها مع الحريري بشأن ترشيحه بالتنسيق التام مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ونصرالله حرصاً على التوصل إلى طرح ملموس بهذا الخصوص على أن يتولى الحلفاء بعدها الحديث مع عون في الأمر وتحديداً «حزب الله» الذي درجت العادة «أن يرطّب الأجواء المتوترة بيننا». وأضاف فرنجية: «أنا فاوضت وتكلمت مع الرئيس الحريري، وخرجنا بتفاهم كان سيؤدي الى مبادرة والمبادرة ستؤدي إلى ارتياح في البلد»، متسائلاً: «ما قمتُ به ألم يقم به أحد غيري؟ ألم يذهب الجنرال عون إلى باريس؟ ألم يذهب إلى إيطاليا وبطائرة سعد الحريري ذهب إلى باريس؟ لماذا التعاطي معي يكون أنه ترشيح سني لمسيحي، والتعاطي الآخر يكون مشروع وفاق وطني؟» وأردف رداً على كون عون نفسه هو مرشح «حزب الله»: «عندما يختار الرئيس الحريري أو السيد نصرالله ويوافق سليمان فرنجية فهذا غنى للبنان»، متوجهاً إلى العونيين الذين انتقدوا ذهابه إلى باريس بالقول: «أنتم عندما ذهبتم كنتم تطلبون الرئاسة، أما نحن فذهبنا مقبولين رئاسياً، مع غيري حصلت الزيارة قبل أن يكون هناك حتى همس بالشأن الرئاسي«.
ثم سأل رداً على مطالبته من قبل الأحزاب المسيحية بتأمين قانون انتخابي محدد كشرط للقبول به رئيساً: «لماذا هذا الموضوع لم يُطرح حين كان غيري يسعى لانتخابه؟» في إشارة إلى عدم مطالبة عون بهذا الشرط إبان تسويق نفسه مرشحاً توافقياً للرئاسة، مذكراً في الوقت عينه بلقاء بكركي الذي كرّس ترشيح الأربعة الأقوياء (أمين الجميل وعون وسمير جعجع) بالإضافة إليه والذين تعهدوا عدم وضع «فيتو» على ترشيح أحد منهم في حال قبوله من الطرف الآخر.
وعما إذا كان بعد الاعتراضات التي حصلت لا يزال مرشحاً، أجاب: «نعم أنا مرشح لرئاسة الجمهورية أكثر من أي وقت وأترك فرصة أو مجالاً للجنرال عون فإذا استطاع أن يمر فأنا معه ولكن إذا سألتني عن الوقت أقول لك إنّ هذا الأمر يتم تنسيقه بين الحلفاء، ولكن في نهاية المطاف أنا مرشح لرئاسة الجمهورية وأنا موجود«.
السعودية
وإذ أكد أنه يعتبر نفسه «ابن الطائف» مع إشارته إلى الحاجة إلى معالجة بعض الثغرات فيه «بالتوافق مع الرئيس الحريري»، ذكّر فرنجية في مسألة علاقته بالمملكة العربية السعودية بأنه لم يهاجمها «بالشخصي» يوماً وأنه يضع في مكتبه صورة لجده الرئيس الراحل سليمان فرنجية مع الملك فيصل بن عبد العزيز، من منطلق تمسكه وافتخاره بـ»العلاقة التاريخية مع عائلة آل عبد العزيز» والتي شدد على كونه يعتز بها ويراها «غنى لعائلتي وتاريخي».
الحريري
عن علاقته بالرئيس الحريري، أكد أنّ «الكيمياء ركبت 100%» وأنه يثق به «100%»، مشيراً إلى أنّ ما يتعهد به «على الهواء مباشرةً» هو أنه لا يمكن أن «يطعنه بالظهر» ولا أن يتآمر على إسقاط حكومته. وشدد في المقابل على أنّ الحريري «لم يطلب أن يكون رئيساً للحكومة بل كل ما طلبه هو حكومة وفاق وطني».
«حزب الله»
وعن موقف «حزب الله» من ترشيحه، أعرب فرنجية عن ثقته بأنّ نصرالله يدعم ترشّحه الرئاسي لكن لديه مشكلة التزامه مع عون، وقال: «أعتبر الوفاء للجنرال من شيم الحزب ولكن مضى علينا سنة ونصف السنة ونحن ننتظر، لن نتخطى الحزب ولا عون ولكن نقول بالكلام السياسي من أول الطريق من لديه حظوظ نسير معه ولا مشكلة في ذلك«.
جنبلاط
فرنجية الذي أكد أنّه وصل في العلاقة مع رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط إلى «مكان لن ينزل تحت سقفها»، أشار في الوقت عينه إلى أنه كما جنبلاط «عملي وإذا وجدنا أنه من سابع المستحيلات إيصال سليمان فرنجية للرئاسة فسنبحث معاً عن أحد آخر«.
جعجع والجميل
وفي حين أشاد بعلاقته «على المستوى الشخصي» مع رئيس حزب الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل، قال فرنجية في ما خصّ اعتراض رئيس «حزب القوات» على ترشيحه والهواجس التي تعتريه جراء ذلك: «لا يمكنني أن أحكم من دون الآخرين، سواء وقفوا ضدي أو معي، مصلحتي أن أحيّد نفسي في الجو المسيحي. أبعد ناس عني هم «القوات» لكن «من كل عقلو» سمير جعجع أنني سأعزله إذا أصبحت رئيساً؟… فليطمئن من بداية الطريق في التاريخ الأسود بيننا لم يكن هناك حقد ولن يكون هناك حقد اليوم«.
المواطن والدولة
وفي ما يتعلق بنظرته ومشروعه للدولة في حال انتخابه رئيساً، شدد فرنجية على وجوب تقوية الدولة ومؤسساتها، ودعا إلى التقاء الفرقاء عند منتصف الطريق «وتركيب حد أدنى من كيان الدولة» بعيداً عن الخلافات الاستراتيجية السياسية، وقال: «ليست رئاسة الجمهورية المعطلة اليوم بل الدولة التي تشمل الرئاسة والحكومة ومصالح الناس«، مشيراً إلى أنّ خطاب قسمه في حال انتخابه «لن يكون له مثيل في العالم لأنه يتكلم عن الكهرباء والمياه والطرقات والبنى التحتية وفرص العمل وجذب الاستثمارات».
كما انتقد «العقلية الأمنية» التي كانت تُدار بها الدولة إبان حقبة الوصاية السورية لافتاً إلى أنّ هذه العقلية المؤامراتية المبنية على «التخوين والشك» إنما تنمّ عن «أفق ضيّق»، وأكد في المقابل على ضرورة أن «تدير السياسة الأمن وليس العكس».
الحكومة وقانون الانتخاب
عن الحكومة المزمع تشكيلها في حال انتخابه، أكد فرنجية أنها ستكون «متوازنة» بمعنى أنها ترضي كافة الأفرقاء بعيداً عن الغوص في «الثلث المعطل أو الحصص»، مع إبداء رفضه تسمية بعض الحقائب الوزارية بالسيادية والأخرى غير سيادية.
أما عن نظرته بالنسبة إلى قانون الانتخاب الجديد، فنفى أن يكون طالب بالسير بقانون «الستين» الذي ذكّر بأنّ عون نفسه هو الذي كان قد طالب به في تسوية الدوحة، مؤكداً في المقابل تأييده اعتماد نظام النسبية، ولفت إلى أنّ «المستقبل» و»القوات» و»الحزب التقدمي الاشتراكي» يعملون حالياً على وضع تصور مشترك للقانون الجديد بالإضافة إلى وجود لجنة نيابية تدرس المشاريع المطروحة تمهيداً لحصول توافق سياسي يتيح إقرار واحد منها، معلناً رفضه أي قانون «مسخ» يضرب أي طائفة أو فريق.
سوريا ولبنان
ورداً على سؤال، أكد فرنجية الفصل بين صداقته الشخصية لبشار الأسد وبين العلاقة الرسمية بين البلدين التي شدد على التزامه بأن تكون ندية «من دولة إلى دولة» بما يخدم المصالح اللبنانية، وأردف متعهداً: «لن أمشي بأي أمر على حساب لبنان فبالنسبة لي مصلحة لبنان أولاً ولا أسمح لأحد أن يطلب مني شيئاً على حساب بلدي».
المحكمة الدولية
بالنسبة لموقفه من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لمحاكمة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أكد فرنجية أنه لا يسمح لنفسه بطلب إلغائها، مشدداً في الوقت عينه على «الحاجة إلى مصالحة ومسامحة وطنية».
سلاح «المقاومة»
وبينما ذكر بتاريخه العروبي وبموقفه التاريخي الداعم للمقاومة، قال فرنجية رداً على سؤال: «علينا أن نقوّي الدولة لتصبح راعية للجميع وحامية للحدود»، لافتاً الانتباه إلى أنه لا يستطيع أن يكون رئيساً للجمهورية وفي الوقت نفسه مع أي سلاح خارج نطاق الشرعية: «بالمبدأ سليمان فرنجية كرئيس لا يمكن إلا وأن يكون مع السلاح الشرعي.. وإذا أردت أن أحلّ المشكلة فعليّ أن أذهب الى تقوية الدولة».
**************************************

قصة «خطف» هنيبعل القذافي… وقصة قادة طائفة مع جلاديها
بيروت – حازم الأمين
توكلت المحامية اللبنانية بشرى الخليل للدفاع عن هنيبعل معمر القذافي الذي اختطف من حي المالكي في دمشق، في الحي الذي تتكثف فيه سلطة ما تبقى من النظام في سورية، وأحضره خاطفوه إلى بيروت حيث أقدمت الأجهزة الأمنية اللبنانية على تحريره من خاطفيه وتحويله على القضاء اللبناني للنظر بمدى «علاقته بقضية اختفاء رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام المُغيب موسى الصدر». وفي هذا الوقت تقدم الحاكم القضائي السوري بطلب استرداد القذافي بحجة أن عصابة إرهابية مسلحة اختطفته من دمشق، وأن الأخيرة كانت منحته حق اللجوء السياسي، وهو يعيش مع عائلته فيها!
عناصر هذا الخبر تحمل كماً مذهلاً من عدم الانسجام، وتحمل من المفارقات ما يُمكن أن يساعد في رسم صورة بوليسية صلبة عن مافيا متجولة في أرجاء هلال الممانعة. فدمشق التي فاجأت العالم بأنها منحت «حق اللجوء السياسي لنجل القذافي»، فعلت ذلك متجاوزة اعتبارات تحالفها مع خصوم عائلة هنيبعل، رافعي شعار «الإمام المغيب»، ومُجبري لبنان حكومة وشعباً على قطع علاقاته الديبلوماسية مع نظام القذافي، ونعني هنا قيادة الطائفة الشيعية في لبنان ممثلة بحركة أمل أولاً وبـ «حزب الله» ثانياً وبالمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ثالثاً.
وحق اللجوء السياسي لنجل ديكتاتور ليبيا وخاطف إمام الشيعة اللبنانيين موسى الصدر، حين يمنحه نظام دمشق، فإنه أيضاًَ يفعل ذلك مدفوعاً بحنينه إلى زمن عقداء الانقلابات. فالشاب وصل إلى سورية قاصداً «بلد عمو حافظ» قرين والده وابن زمنه. جرى ذلك في وقت يُرسل فيه شبان شيعة لبنانيين للقتال دفاعاً عن النظام الذي يؤوي ابن خاطف إمامهم، وهو أعلن في مذكرة إلى وزارة العدل أن الشاب يتمتع بـ «الحقوق السياسية» التي تمنحها دمشق، واحة الحقوق وركنها في الشرق، إلى كل مظلوم.
المحامية بشرى الخليل (وهي شيعية للمصادفة أيضاً) سبق أن تولت الدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين أثناء محاكمته في بغداد، وهي فعلت ذلك لإيمانها بالقضية التي يُمثلها صدام حسين، وهي سبق أن زارت بغداد في أيام حكمه والتقت نجله عدي. والخليل وهي وجه لبناني عرف بانحيازه لخيار المقاومة وقتال الإرهابيين، وشوهدت في مهرجانات تأييد للرئيس السوري بشار الأسد في دمشق، قالت لصحيفة لبنانية أن لديها شكوكاً بأن يكون لوزير العدل اللبناني أشرف ريفي يد في خطف هنيبعل القذافي من دمشق.
أشرف ريفي اختطف هنيبعل القذافي من حي المالكي في دمشق. الدليل على ذلك أن «مجموعة إرهابية» تولت المهمة بحسب وزارة العدل السورية. وتحضر في هذا السياق عناصر خبر موازٍ كان سبق للممانعة أن ساقته عند بدء «المؤامرة في سورية». مجموعات إرهابية تتظاهر في المدن السورية، مدعومة من أجهزة أمن عربية على رأس أحدها أشرف ريفي الذي كان في حينها المدير العام للأمن الداخلي في لبنان. وجماهير الممانعة في حينها صدقت رواية المؤامرة، فما الذي يمنعها من المصادقة على رواية اختطاف هنيبعل القذافي.
الخليل كانت ممن تولوا الترويج لخطورة «المؤامرة» التي تحاك على نظام الممانعة في دمشق. اليوم وبعدة الإقناع نفسها تتولى الترويج لحكاية خطف أشرف ريفي هنيبعل القذافي من قلب دمشق. والصحف اللبنانية (الشيعية للمصادفة أيضاً) هي من يحمل قضية الشاب ومن يرسم خطوط المؤامرة المحاكة على دمشق جراء اختطافه منها.
والحال أن هذه اللوحة الكاريكاتورية هي جزء من لوحة أوسع تتكشف فيها مستويات غير مسبوقة من استخفاف الممانعة بعقول أهلها. فالبعد المافيوزي لاستضافة دمشق نجل القذافي لا يمكن أن تُخطئه فطنة. دمشق التي هذه حالها وهذه حال نظامها، تستضيف نجل القذافي! أليس في الأمر ما يدعو إلى الحيرة؟ ثم أن حكاية اختطافه من المالكي، إذا لم يكن النظام وراءها، فهي تؤشر إلى أن حال النظام وأهله أسوأ مما نعتقد.
أما أن يرتسم خط تُمثله السيدة بشرى الخليل يبدأ بالدفاع عن صدام حسين بصفته قضية، ويمر بحضور مهرجانات تأييد طاغية دمشق بشار الأسد وينتهي بالدفاع عن هنيبعل القذافي، فهذا أمر مفهوم إذا ما جرد المرء الصراعات الجارية اليوم من منطق الانحيازات الأخلاقية. فهنا علينا أن لا ننسى أن ضحايا صدام، أو على الأقل ممثليهم الشيعة، يُقاتلون اليوم إلى جانب طاغية يُشبه جلادهم، وهو النظام نفسه الذي كان قال عنه نوري المالكي أنه هو من كان يرسل السيارات المفخخة إلى الأحياء الشيعية في بغداد. ويفعل ذلك أيضاً فتية لبنانيون، فيتولون حماية النظام الذي يؤوي نجل خاطف إمامهم.
الأكيد أن هناك قصة لم تروَ عن اختطاف القذافي من دمشق، وأن لحلفاء دمشق في بيروت دوراً ما فيها. كما أنه يحق للشاب محاكمة عادلة، لا بل الأرجح أن لا قيمة قضائية لتوقيفه، لا سيما اذا عرفنا أنه لم يكن قد بلغ الثالثة من عمره عند اختطاف والده الصدر. لكن تصدر وجه كالخليل قضيته يحيلها فوراً إلى قضايا الخليل الخاسرة بدءاً من صدام مروراً بالأسد ووصولاً إليه. ثم أن لمزاوجة الخليل بين ممانعتها وانحيازها لصور ديكاتوريينا وأولادهم دلالة أيضاً، ذاك أنه ثبت وبالتجربة أن لا ممانعة من دون ديكتاتور، وربما أوصلنا هذا أيضاً إلى ما نحن فيه من زمن «داعشي»، ذاك أن أيتام صدام حسين الذين لجأوا إلى دمشق بعد انهيار نظام «والدهم»، عادوا إلى العراق وفيها أسسوا «داعش» بعد سنوات من «الإيمان الدمشقي».
لا شك في أن للقصة أبعاداً بوليسية مشوقة. والأرجح أن جناحاً في الممانعة غير مخلص لنظام دمشق تولى مهمة خطفه، وأن الأخيرة تشعر بطعنة حليف، وهي سارعت في طلب استرداده وفي صياغة نظرية مؤامرة ركيكة على غرار كل صياغاتها عن «المؤامرة» التي تستهدفها، فعلت ذلك وهي على يقين بأن من تتوجه إليهم لا تعوزهم المتانة لتصديق ما تقول.
لا يبدو أن قيمة تصمد أمام إغراء «الدفاع عن الطائفة» في هذا الزمن، حتى لو انطوت على هذا القدر من الوضوح والانكشاف. لكن ما كشفته واقعة نجل القذافي أن أحداً غير معني بقضية تغييب الصدر، وأن الملف لم يعد أكثر من ورقة تستحضر حين تحضر المصالح، وهذه الأخيرة اليوم في يد حلفاء خاطفي الإمام.
**************************************

الحوار دعا لتفاهمات وطنية.. وفرنجية: خطواتي منسَّقة مع نصرالله
أعلن رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية ترشيحه رسمياً لرئاسة الجمهورية، في خطوة متوقعة أنعشت التسوية الرئاسية التي كانت شهدت تراجعاً إلى حدّ اعتبرَ البعض بأنها انتهت أو جُمِّدت بالحد الأدنى، فمدّها بجرعة دعم قوية من خلال تأكيده الاستمرار في ترشيحه «أكثر من أيّ وقت مضى»، ودافعَ بقوّة عن هذا الترشيح، كاشفاً أنّ كلّ خطواته كانت منسّقة مع الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله، منتقداً بشدّة رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون، وعارضاً بالوقائع والتفاصيل للأسرار التي رافقَت ترشيحه، والقوى المحلية والديبلوماسية التي عملت على هذا الخط.
والجرعة الثانية التي تلقّتها التسوية وردت في البيان الصادر عن جلسة الحوار الحادية والعشرين بين «حزب الله» و«المستقبل» الذي أشار إلى انّه «جرى استكمال النقاش حول الاستحقاقات الدستورية وضرورة استمرار الحوار حولها بين الأطراف بمستوياتها المختلفة، وصولاً إلى التفاهمات التي تخدم المصلحة الوطنية».
وانطلاقاً من هاتين الجرعتين يمكن القول إنّ التسوية الرئاسية قطعت شوطاً مهمّاً أمام تذليل العقبات التي تعترض سبيلها نحو بعبدا، وتحديداً بعد كلام فرنجية عن مباركة «حزب الله» الضمنية لترشيحه، وقوله إنّ الحزب يملك «خطة ب» رئاسية، قاصداً شخصَه، وبالتالي الكرة اليوم أصبحت في الملعب المسيحي، خصوصاً لدى «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» و«الكتائب»، فهل سيردّ الثلاثي مجتمعاً أم منفرداً؟
وهل سيدخل في مواجهة مع هذا الخيار؟ وكيف سيردّ عون؟ وهل سيرشّح رئيس حزب «القوات» الدكتور سمير جعجع عون إلى الرئاسة؟ وهل سيوضح الحزب ويُعيد تطمين عون؟ وهل إنّ خيار فرنجية سلك طريقه نحو الرئاسة الأولى؟
فرنجية
وكان فرنجية قد أعلن ترشيحه الى رئاسة الجمهورية قائلاً «إنني مرشح لرئاسة الجمهورية اكثر من ايّ وقت مضى»، وأشار الى انّ «السيد حسن نصر الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري كانا في الاجواء الحاصلة»، وقال إنّ «العلاقة مع عون لم تكن طبيعية منذ سنتين، وعون يتكلم بشعار انّه «هو أو لا أحد»، ولا يتكلم عن خطة «ب»، ولفت الى أنّه «نسّق خطوة خطوة مع نصرالله منذ اوّل الطريق، ونصرالله أيّد هذا الجو، ولكن لن يتخلى عن عون، وإذا كان العماد عون لا يملك خطة «ب»، فـ»حزب الله» يملك خطة «ب»، وذلك لا يعني التخلّي عن عون، ونحن ننتظر ولن نتخطّى الحزب وعون».
وأعلن فرنجية أنّه «يفتخر بعلاقته مع العائلة السعودية الحاكمة، وهناك خلاف بالسياسة وليس بالشخصي»، وانتقد «بعض المواقف السعودية ومن بينها ضمّ أسماء من «حزب الله» على لوائح الارهاب السعودية»، وشدد أنّه «ضد الادارة الامنية للأمور في البلد»، وأشار الى «أنّني وثقتُ بسعد الحريري، وأنا احبّ العمل معه، وأضمن ان لا اطعن بظهره في حال توافَقنا، وأضمن أن لا أسَقّط حكومته، وأتمنى ان يكون الحريري في الجو الايجابي وفي منتصف الطريق، وهو لم يطلب ان يكون رئيس حكومة بل طلبَ حكومة وفاق وطني»، موضحاً أنّه «إذا حصل خلاف بيني وبين الحريري يكون مجلس الوزراء هو الحكم ونعالج الامور برَويّة».
الحوار
وكانت جلسة الحوار قد انعقدت في عين التينة بحضور المعاون السياسي للامين العام للحزب الحاج حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسرعن «المستقبل»، والوزير علي حسن خليل.
وأكد البيان الصادر في ختام الجلسة أنّه «جرى استكمال النقاش حول الاستحقاقات الدستورية وضرورة استمرار الحوار حولها بين الاطراف بمستوياتها المختلفة، وصولاً الى التفاهمات التي تخدم المصلحة الوطنية».
أحمد الحريري
ورأى الامين العام لتيار«المستقبل»احمد الحريري انّ «ما يقوم به الرئيس الحريري في سعيه لإنهاء الشغور الرئاسي يجب أن يكون محط تقدير لا تشكيك، خصوصاً من الذين يسعون إلى تمديد هذا الشغور وتكريسه في خدمة أجنداتهم الاقليمية». وأكد المضيّ قدُماً «مع كلّ الحلفاء في فريق 14 آذار معاً في بذل كلّ الجهود لانتخاب رئيس في أقرب فرصة ممكنة ولن نتراجع».
التحالف السعودي
إلى ذلك لم تهدأ عاصفة إعلان السعودية انضمام لبنان الى التحالف الذي تقوده لمحاربة الارهاب. فخرج «حزب الله»عن صمته، مُحدّداً موقفه من هذا التحالف «المشبوه» مشكّكاً بخلفياته ورافضاً مشاركة لبنان فيه.
وإذ أكد انّه فوجئ بإعلان السعودية «أنّ لبنان هو جزء من هذا التحالف، دون عِلم أحد من اللبنانيين بهذا الأمر، في خطوة تمثّل انتهاكاً للدستور والقانون وكلّ الأصول المتّبعة في لبنان»، اعتبر أنّ موقف رئيس الحكومة تمام سلام «رأي شخصي لا يلزِم أحداً».
وفي هذا السياق جدّد الرئيس سلام موقفه قائلاً «إنّ موضوع انضمام لبنان الى التحالف العربي الإسلامي لمحاربة الارهاب هو من اختصاص مجلس الوزراء مجتمعا».
وأمّا أحمد الحريري فاستغرب اعتراض الحزب على التحالف و»كأنّ لبنان ليس في خضمّ المواجهة مع الارهاب «، سيّما أنّه كان «سبق أن ادّعى أنه ذهب ليواجه الارهاب في سوريا».
ترحيل النفايات
وفي ملف النفايات، أنهت اللجنة الوزارية تقريرها حول ترحيل النفايات مضمّنة إياه كل الامور التقنية واللوجستية والمالية، وانتقلت الكرة الى ملعب مجلس الوزراء الذي يعود له القرار النهائي بقبول الترحيل مع مستلزماته وتكاليفه.
وعلمت «الجمهورية» انّ الرئيس تمام سلام سيدعو اليوم الى جلسة لمجلس الوزراء من اجل عرض التقرير للموافقة عليه وإقرار تكاليفه المالية، ومن المرجّح ان تكون الجلسة إمّا السبت أو الاثنين على أبعد تقدير، وقال سلام للمجتمعين: سأضع كلّ الوزراء امام مسؤولياتهم، خصوصاً وأنّ كلّ القوى السياسية وافقَت على الترحيل خلال جلسة الحوار الاخيرة.
كما قال سلام: «انْ شا الله ما نوصَل علْ تصويت، لكنّني سأسير بموافقة النصف زائداً واحداً بحسب القانون، لأنه لم يعُد مسموحاً بالمماطلة والتأجيل، وأكد أنّ الجلسة ستكون فقط للنفايات وليس للمناقشات السياسية».
وعلمت «الجمهورية» أنّ الشركتين اللتين رسَت عليهما المناقصة لم تُفصِحا بعد عن وجهة التصدير قبل ان تُكلَّفا رسمياً من مجلس الوزراء، كما أنّ الكلفة التي ستقارب مئتي دولار أو أكثر بقليل على كلّ طنّ نفايات ستشمل النقلَ من المنزل إلى البلد المستورد، ويبرَم العقد بعد اكتمال الاوراق القانونية والمالية على مدى سنة و 6 اشهر غير قابلة للتجديد، على ان تتولّى سوكلين الكنسَ والجمع والنقل بحسب العقد الممدّد بقرار سابق من مجلس الوزراء
**************************************

فرنجية مرشحاً: طلاق مع عون وتفاهم مع الحريري
ترحيل النفايات أمام مجلس الوزراء الأسبوع المقبل.. وتوفيق حسن يعقوب في قضية هنيبعل
بصراحة لا تحتمل اللبس أو المواربة، قدم رئيس تيّار «المردة» النائب سليمان فرنجية نفسه مرشحاً رئاسياً «أكثر من أي وقت مضى».
وأتى هذا الإعلان ليفتح الباب امام مرحلة جديدة ليس من الترقب والانتظار فقط، بل من المتابعة للمواقف التي اعلنها الرجل، وقدم عبرها نفسه بطريقة «على الطريقة اللبنانية» ان خير الأمور الوسط، وأن التسوية في كل الشؤون الوطنية تلتقي عند منتصف الطريق بين مكونات المجتمع اللبناني السياسية والطائفية والحزبية، مختطاً شعاراً لعهده: المواطن – الرئيس.
وبدا المرشح فرنجية واثقاً تمام الثقة من جدية ترشيحه فاتحاً الباب امام جملة من المواقف والردود، من المتوقع ان تأتي في سياق مناخات التسوية الموضوعة على الطاولة، بدءاً من اجتماعات نيويورك حول الأزمة السورية، فضلاً عن مفاوضات سويسرا في ما يتصل بالحرب اليمنية، وتوقيع الاتفاق بين الفصائل الليبية.
وقالت مصادر سياسية استمعت إلى برنامج المرشح فرنجية والمواقف التي اعلنها مساء أمس انه يتحرك على أساس ان المبادرة التي طرحته رئيساً للجمهورية جاءت في سياق مناخ تسوية المنطقة ككل، ضمن معادلة تقاسم السلطة في لبنان، وتوفير ضمانات ذات ابعاد إقليمية، إذا ما قضت ترتيبات التسوية في سوريا بابعاد الرئيس بشار الأسد عن السلطة.
وهنا، توقفت هذه المصادر عند الملامح المرسومة في الأفق اللبناني في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة من العام الجديد، بحيث انه من الصعب جداً ان يأتي 25 أيّار 2016 ولا يكون انتخب رئيس للجمهورية:
1- أعلن النائب فرنجية طلاقه مع النائب ميشال عون في لهجة تراوحت بين الحدة في مطلع المقابلة التي جرت ليل أمس مع L.B.C.I والليونة في وسطها واخرها، حيث كشف انه منذ عامين لم تكن العلاقة سوية بين بنشعي والرابية، مشيراً إلى انه «لن يقدم على أية خطوة قبل التنسيق مع حلفائه»، وتساءل لماذا يحق للنائب عون ان يذهب إلى روما للبحث عن الرئاسة مع الرئيس سعد الحريري ولا يحق له ان يناقش مع الحريري فكرة ترشيحه لرئاسة الجمهورية؟
2- اما بالنسبة للرئيس الحريري، فقد كشف عن تفاهم حصل معه في لقاء باريس، «انا وثقت فيه وهو وثق بي»، مشيراً إلى انه متفق معه على تأليف حكومة وفاق وطني يكون رئيسها من 14 آذار، وأن يحصل على ضمانات لتأليف الحكومة سواء شكلها الرئيس الحريري أو أي شخص آخر، معلناً تمسكه «بالطائف»، ومؤكداً ان الرئيس الحريري لن يتراجع عن مبادرة تسميته رئيساً للجمهورية.
وقال فرنجية: «انامرشح رئاسي ذهبت إلى باريس حراً وعدت منها حراً، وضميري مرتاح، وأن المبادرة التي طرحت في لقاء باريس تحتاج إلى وقت، كاشفاً ان الرئيس نبيه برّي والأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله وضعا في جو اللقاء قبل حصوله وهما كانا في أجواء كل الخطوات، اما النائب عون فقد أوفد إليه مسؤولاً من حزبه ليطلعه على ما دار في اللقاء الباريسي بعد حصوله.
3- كشف النائب فرنجية ان العلاقة طبيعية مع «حزب الله»، رافضاً ان يكشف ما دار في اللقاء مع نصر الله، لكنه أكّد انه مطمئن إلى علاقته مع حزب الله. فهو جزء من مشروع سياسي استراتيجي يلتقي مع الحزب فيه في كل المنطقة، موضحاً انه في حال انتخب رئيساً للجمهورية سيعمل على تعزيز وتقوية الدولة اللبنانية، وهو بالطبع مع السلاح الشرعي فقط، مستنداً إلى كلامه مع السيّد نصر الله بأن الحزب في ظل دولة قوية قادرة ليس من هواة ان يبقى لديه سلاح، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن التعاطي مع سلاح «حزب الله» يجب أن يكون تعاطياً برغماتياً.
4- ورداً على أسئلة تتعلق بالعلاقة مع الرئيس بشار الأسد، جدد علاقة الصداقة الشخصية مع الرئيس السوري، رافضاً الخوض في ما دار بينهما حول ترشيحه من قبل الرئيس الحريري.
5- اما في ما خص الأطراف الداخلية، فمد فرنجية، وهو يُحدّد موقفه انطلاقاً من ترشيحه، يده إلى الدكتور سمير جعجع من دون ان يطالبه بانتخابه، لكنه شدّد على العلاقة الشخصية التي تربطه بالنائب سامي الجميل، معتبراً ان ما ساقه من مواقف في ما يتعلق بحماية لبنان وتعزيز مؤسساته والعمل على قانون انتخاب لا يلغي طائفة من شأنه ان يُشكّل أجوبة وضمانات طلبها حزب الكتائب.
ولاحظت المصادر ان فرنجية الذي استند في اجاباته على الأسئلة المتوقعة إلى وريقات كانت امامه، لم يظهر انه في عجلة من امره، لكنه في الوقت نفسه يتعاطى بجدية مع خيار ترشيحه، إذ ان فريقه السياسي، كما أكّد هو، لن يقبل بمرشح وسطي، والمرشحان هما النائب عون وهو، معتبراً ان مرور سنة ونصف السنة على الشغور الرئاسي يؤشر على ان فترة السماح لقبول عون مرشحاً من 8 آذار أصبحت من الماضي.
ترحيل النفايات
في هذه الأجواء المريحة على جبهة التحضير لانتخاب رئيس للجمهورية مدعوم بتفاهمات إقليمية ودولية، وفي ظل معلومات عن عودة السفير الأميركي السابق في بيروت ديفيد هيل إلى لبنان، في زيارة يجري التكتم حول أهدافها، لكن يعتقد أنها ذات صلة بإعطاء دفع بترشيح فرنجية المدعوم من بكركي ومسيحيي 14 آذار وضمناً حزب الكتائب، تقدّم ملف ترحيل النفايات خطوة حاسمة إلى الأمام بانتظار عقد جلسة للحكومة في بحر الأسبوع الطالع للتصديق على مسودة الاتفاق التي أعدتها اللجنة الوزارية مع الشركات التي ستتولي عملية الترحيل، حيث أنجز الاتفاق بالكامل مالياً ولوجستياً وإدارياً وزمنياً.
وأكد وزير الزراعة أكرم شهيّب لـ«اللواء» أن جو اجتماع اللجنة الوزارية مساء أمس كان إيجابياً، وأن أمر تحديد موعد جلسة مجلس الوزراء متروك للرئيس تمام سلام.
وتوقع مصدر وزاري في هذا الإطار أن تعقد الجلسة قبل الأعياد، مشيراً إلى أن كل الوزراء أبلغوا الرئيس سلام أنهم على استعداد لحضورها إذا كانت مخصصة فقط للنفايات.
وكشف مصدر وزاري لـ«اللواء» أن الاتجاه لحل ترحيل النفايات يقضي باعتماد صيغة التمويل عن طريق الصندوق البلدي المستقل بنسبة 25 في المائة، والخزينة بنسبة 75 في المائة، مشيراً إلى أن هذا الطرح يخضع حالياً للدرس من قبل القوى السياسية، حيث أن هناك أطرافاً في الحكومة (التيار الوطني الحر) لم توافق بعد على هذه الصيغة، غير أنها لن تكون حجر عثرة أمام حل هذه الأزمة المتفاقمة منذ خمسة أشهر.
ولفت إلى أنه يفترض أن يجتمع مجلس الوزراء اليوم الجمعة، غير أن ذلك ربما يحصل يوم الاثنين المقبل في حال ذللت العقبات.
الحوار الثنائي
سياسياً، انعقدت جلسة الحوار الواحدة والعشرين بين تيّار «المستقبل» و«حزب الله» في عين التينة، في حضور الوزراء علي حسن خليل، حسين الحاج حسن ونهاد المشنوق والنائبين سمير الجسر وحسن فضل الله، وكل من الحاج حسين الخليل (معاون السيّد نصر الله) ونادر الحريري (مدير مكتب الرئيس الحريري).
والمناقشات التي دارت في هذه الجلسة، حسب البيان الختامي «كانت حول الاستحقاقات الدستورية وضرورة استمرار الحوار حولها بين الأطراف بمستوياتها المختلفة، وصولاً إلى التفاهمات التي تخدم المصلحة الوطنية».
وسبق الجلسة موقف «لحزب الله» حمل كالعادة على المملكة العربية السعودية، معتبراً أن ترحيب الرئيس سلام بإعلان الحلف الإسلامي لمحاربة الإرهاب «رأي شخصي لا يلزم أحداً»، لأن «رئيس الحكومة أيّاً كان لا يمكنه الموافقة على الدخول في حلف عسكري تحوم حوله التساؤلات»، مؤكداً رفض الحزب المطلق الدخول في تحالف من هذا النوع.
ولم تستبعد مصادر وزارية أن يطرح موقف الرئيس سلام من التحالف الإسلامي على طاولة مجلس الوزراء الذي سيدعو إليه الرئيس سلام لبحث ملف النفايات، لا سيما بعد التجاذبات السياسية التي صدرت في هذا الشأن الموضوع، سواء من الحزب أم من سواه من القوى السياسية.
ونقل عن الرئيس سلام في هذا السياق قوله أن انضمام لبنان إلى الحلف هو من اختصاص مجلس الوزراء مجتمعاً.
توقيف حسن يعقوب
قضائياً، تتالت فصول عملية إعتقال نجل العقيد الليبي معمر القذافي هنيبعل واستدراجه من سوريا إلى البقاع، ثم الإدعاء عليه لدى القضاء اللبناني بتهمة كتم معلومات في قضية الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمّد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، وبرز أمس تطوران: الأول يتعلق بتوقيف النائب السابق حسن يعقوب وهو نجل الشيخ محمّد يعقوب بتهمة التورّط في خطف هنيبعل وفقاً لشبهات جعلت النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود يأمر بتوقيفه حيث جرى استدعاؤه من فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، وجرى التحقيق معه، على أن يُطلق سراحه بعد الانتهاء من التحقيقات الأولية، واجراء مقابلة بينه وبين أشخاص آخرين، أو الادعاء عليه واحالته إلى قاضي التحقيق.
ووفقاً لمصدر أمني فإن استدعاء يعقوب جاء بعد رصد مكالمات أجراها من هاتفه الخليوي مع المجموعة التي خطفت القذافي الابن في سوريا، والتي سلمته إلى يعقوب هناك ونقله بسيارته الخاصة عبر المصنع إلى البقاع، سالكاً الخط العسكري ومن دون الخضوع إلى تفتيش.
أما التطور الثاني، فهو يتصل بالموقف الذي أعلنه وزير العدل اللواء أشرف ريفي الذي وضع كلام وكيلة هنيبعل المحامية بشرى الخليل في عهدة نقيب وأعضاء مجلس نقابة المحامين في بيروت لجهة ما تضمنه من اتهام مباشر إليه بالتورط في عملية خطف نجل القذافي، مشيراً إلى ان القرار الأول والأخير والكلمة الفصل تبقى للقضاء اللبناني في إبقاء القذافي قيد التوقيف أو اطلاقه، أما تسليمه للسلطات السورية فهو حلم لن يبصر النور.
**************************************

فرنجية: اقولها بالفم الملآن نعم أنا مرشح لرئاسة الجمهورية
حظوظ فرنجية تتصاعد لكن عناد عون يرتفع أكثر
اعلن النائب سليمان فرنجية وبالفم الملآن انه مرشح لرئاسة الجمهورية اكثر من اي وقت مضى، مشيراً الى انه وضع الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والرئيس نبيه بري في اجواء الاتصالات مع النائب سعد الحريري منذ اول الطريق، والسيد نصرالله ايّد هذا الجو لكنه اكد انه لن يتخلى عن العماد عون، واذا العماد عون لا يملك خطة «ب» حزب الله يملك خطة «ب»، وذلك لا يعني التخلي عن عون مشيراً الى انه اذا كان لا يوجد حظوظ للعماد عون فماذا نعمل، وقال نحن اليوم لن نتآمر على عون بل نريد الذهاب سوياً وضجة الاعلام غيّرت طريق التسوية لكن الامور لم تنته. وقال فرنجية لا علم لديه بطرح جنبلاط المبادرة على دايفيد هيل، ودايفيد هيل صديق واحترمه منذ عشرين عاماً ولا علاقة له بموضوع المبادرة الرئاسية، واكد ان علاقته مع آل عبد العزيز يفتخر فيها وهناك خلاف بالسياسة وليس بالشخصي. وانا لم انافس العماد عون او اقاطب عليه.
واشار الى ان طرح 14 آذار لاسمه طرح جديّ وانا لا اطعن الحريري في ظهره في حال توافقنا، واضمن ان لا اسقط حكومته وسعد الحريري لم يطلب ان يكون رئيس حكومة، بل طلب حكومة وفاق وطني وعن موضوع قانون الانتخاب قال فرنجية انه لا يريد قانوناً «مسخ» ولا يريد ان يلغي اي طائفة، لكنه انتقد ايضاً تصرف العماد عون وقوله انا او لا احد وبانه ايضا ذهب الى الرئيس سعد الحريري بينما انا لم اذهب وطرحت عليّ الرئاسة، كما وجه الحريري انتقادات الى عون دون ان سميه والى قيادات في 8 آذار، كلام فرنجية جاء خلال مقابلة مع الزميل مرسال غانم في برنامج كلام الناس من الـ (ال بي سي).
ـ حظوظ فرنجية تتصاعد ـ
اما على صعيد الاستحقاق الرئاسي، تبدو الشاشة بالنسبة لمعركة رئاسة الجمهورية على الشكل التالي:
جعجع كان مرشحا لرئاسة الجمهورية وانسحب، وبقي العماد ميشال عون مرشحا لوحده، لكن لا يملك الاكثرية للوصول الى رئاسة الجمهورية، بل يملك تعطيل النصاب مع حزب الله وحلفائه، ثم ظهر ترشيح الوزير سليمان فرنجية بعد اجتماعه بالرئيس سعد الحريري في باريس، وزار الوزير سليمان فرنجية العماد ميشال عون وابلغه ترشيحه للرئاسة، وان حظوظه عالية جدا، اذ يؤيده الوزير وليد جنبلاط والرئيس سعد الحريري والرئيس نبيه بري، فرد العماد ميشال عون: وانا ترشيحي مستمر حتى النهاية ولن انسحب.
وخرج الوزير سليمان فرنجية من عند عون بعد ساعة من اللقاء دون تصريح مما يعكس الفتور في العلاقة الشخصية بين الوزير سليمان فرنجية والعماد ميشال عون.
المشكلة الان هي من يستطيع اقناع العماد عون بالانسحاب، كي يأتي الوزير سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية، والجواب انه لا احد يستطيع اقناع العماد عون للانسحاب من معركة الرئاسة، حتى حزب الله لا يستطيع لو قرر ذلك، فالعماد عون يقودها حتى النهاية، وتعلّم من الدوحة عندما اخلى الطريق للرئيس ميشال سليمان من اجل ان يأتي رئيسا للجمهورية ورأى كيف مضت الـ 6 سنوات سواء من تعديل قانون الانتخابات الى قوانين اخرى، كان متفق ان تجري في الدولة اللبنانية.
اما الان فهو لن يفسح المجال الى احد، حتى الى حليفه في تكتل التغيير والاصلاح الوزير سليمان فرنجية. وهو يقول لحزب الله خذوا حريتكم وأيدوا من تريدون وانا آخذ حريتي واتصرف على الساحة المسيحية بالطريقة التي تعجبني، واعرف كيف اخاطب الساحة المسيحية في مواجهة الوزير جنبلاط والرئيس الحريري وحتى الرئيس بري. فالعماد عون غاضب جدا من الوزير وليد جنبلاط ولا يقبل ان يقول ان كمال جنبلاط كان صانع رؤساء جمهورية لبنان، وان الوزير وليد جنبلاط الان هو من يصنع رئيس جمهورية لبنان، ذلك ان الوزير وليد جنبلاط هو اول من بادر الى اعلان ترشيح الوزير سليمان فرنجية.
كذلك لن يقبل بأن يختار الرئيس سعد الحريري رئيس جمهورية لبنان، وفي مطلق الاحوال لا يقبل ايضا ان يختار الرئيس نبيه بري وهو في 8 اذار التحالف مع الرئيس الحريري ضد مرشح رئيسي في 8 اذار، ويعتبر انه اذا كانت 14 اذار تريد رئيسا مارونيا من 8 اذار فالاولى بها ان تختار الاكثر شعبية في 8 اذار مسيحيا ويأتي في الطليعة العماد عون الذي يمثل الشريحة المسيحية الاكبر، ثم يأتي الدكتور سمير جعجع وهو يمثل الشريحة المسيحية في المرتبة الثانية.
ومع ان الدكتور سمير جعجع يقول ان حزب القوات اللبنانية اصبح بحجم العونيين واكثر الا ان العماد ميشال عون يتمتع بشعبية غير منظمة تؤيده على الساحة المسيحية ويملك منها 55 في المئة من المسيحيين، واذا قرر العماد عون ان يتركه حزب الله ويصبح العماد ميشال عون متحررا من كل علاقة فسيفتح معركة مع تيار المستقبل لها اول وليس لها آخر، ويفتح معركة مع الوزير جنبلاط لها اول وليس لها اخر، ومعركة مع الرئيس بري ايضا الى النهاية. وسوف يقوم بكشف من حكم لبنان 35 سنة خلال الوجود السوري وابعاد العماد ميشال عون من سنة 1990 حتى 2015. وسيقول للشعب اللبناني ان ما وصلتم اليه الان هو نتيجة الوصاية السورية مع هؤلاء الذين هم امامكم وابرزهم الرئيس بري والرئيس الحريري الاب والرئيس الحريري الابن، والوزير جنبلاط.
اما العماد ميشال عون فكان خارج اللعبة، وخارج الطائف وخارج كل تطبيقاته التي اوصلت لبنان الى مشكلة دستورية، ذلك ان الزمن اثبت ان العماد عون معه حق في شأن الطائف على عكس الدكتور جعجع الذي ايده، فلولا تأييد الطائف ولولا تمرير الطائف واعتباره دستورا للبنان لما كنا في ازمة تشكيل الحكومة في كل مرة ولما كنا في ازمة تشريع في مجلس النواب، ذلك انه في الدستور السابق قبل الطائف وفي عز الحرب تم انتخاب الرئيس الياس سركيس رئيسا للجمهورية، والرئيس سليمان فرنجية الجد كان ما زال رئيسا للجمهورية، فتم انتخابه قبل 6 اشهر من انتهاء ولاية الرئيس الجد سليمان فرنجية.
وهذا يعني ان الدستور السابق كان افضل من الدستور الحالي وان تعطيل صلاحيات الرئيس الماروني في لبنان كان خطأ كبيرا ادى الى ازمة دستورية كبرى، لذلك العماد عون سيكشف المستور وسيقول الحقائق في شأن الفساد والدين العام والوضع الاقتصادي السيىء والوضع الدستوري والوضع الحكومي والوضع النيابي، اضافة الى وضع الهجرة الى الخارج، ذلك ان العماد ميشال عون بقي 15 سنة خارج لبنان مهجرا مثل بقية الذين هاجروا لبنان، لكنه كان مجبراً على ان يكون مبعدا عن لبنان طوال 15 سنة.
لكن الوزير سليمان فرنجية من ناحية اخرى يحلم بمرحلة جديدة لبناء لبنان وفرض هيبة الدولة والتحالف مع رئيس حكومة قوي مثل الرئيس سعد الحريري والانطلاق بمرحلة ازدهار واعمار للبنان، تخلق البحبوحة ويتم انهاء عجز الكهرباء، وفتح ملف الغاز في لبنان، اضافة الى ايجاد فرص عمل للشباب اللبناني وجعل بيروت مركز استثمار هام للخليجيين، وللاوروبيين، واعادة دور بيروت كما كانت منذ فترة 1974. وهو متفق مع الرئيس الحريري على هذه النقطة في شأن الازدهار والاعمار، اما بالنسبة لقانون الانتخابات، فلم يصدر اي شيء رسمي عن الوزير سليمان فرنجية والرئيس سعد الحريري الى أي قانون يميلان هل يميلان لـ 1960 ام للنسبية ام ان القرار متروك لمجلس النواب.
لكن في كل الاحوال، المسيحيون يريدون النسبية في الانتخابات، والرئيس بري والوزير جنبلاط والرئيس الحريري لا يقبلون بالنسبية ابدا لكي يبقى التمثيل الاسلامي اهم من التمثيل المسيحي، والوزير وليد جنبلاط لا يقبل ابدا ان يقاسمه احد الشوف وعاليه، ولا يقبل بالنسبية في الشوف وعاليه، لانه اذا حصلت النسبية في الشوف وعاليه فسيخسر 4 مقاعد من مقاعد الشوف وعاليه مشتركة، وهذا لن يقبل به، والرئيس سعد الحريري متضامن مع الوزير جنبلاط، والرئيس بري متضامن مع الوزير جنبلاط. وبالتالي فالقانون الذي سيكون في فترة رئاسة الوزير سليمان فرنجية والرئيس سعد الحريري على الارجح سيكون قانون 1960 من دون النسبية.
لكن الشعب اللبناني وصل الى نقطة يقول فيه، ان المهم انتخاب رئيس جمهورية وليس المهم الوزير سليمان فرنجية او العماد ميشال عون اوغيرهما المطلوب ان يأتي رئيس ويطلق عجلة الدولة ويخلص لبنان من ازماته قدر المستطاع، لان ازمة النفايات البديهية التي يجب حلها اسرع حل، بقيت 6 اشهر دون حل والان يعدوننا بأن يحلوا مشكلة النفايات الاسبوع المقبل، عبر ترحيل النفايات في البواخر الى الخارج.
المهم لا رئاسة للجمهورية طالما ان العماد عون على عناده واستمراره في الترشيح لذاته، وحزب الله يقول انه لن يتخلى عن العماد ميشال عون، وبالتالي، لا انتخابات رئاسية، والوزير سليمان فرنجية سيفعل جهده لتأكيد ترشيحه واستقطاب الكتل النيابية حول ترشيحه وابقائها متماسكة مثل تيار المستقبل وتيار جنبلاط وتيار الرئيس نبيه بري، ونواب مستقلين واحزاب حليفة له، بشكل يبقى المرشح الاول الضامن للاكثرية في مجلس النواب.
وبالنتيجة المعركة هي بين حظوظ الوزير سليمان فرنجية وعناد العماد ميشال عون، فمن يربح في النهاية، حتى الان الصورة تبدو غامضة ولا احد يعرف النتيجة.
ـ الراعي وميقاتي ـ
وقد عرض البطريرك الماروني ما ربشارة بطرس الراعي التطورات مع الرئيس نجيب ميقاتي في بكركي، ودعا ميقاتي الى الاستماع الى صرخة البطريرك الراعي ويجب ان يصغي اليها الجميع وان يأخذوا العبر منها لكي تهتم بامورنا الوطنية وفي مقدمها انتخاب رئيس جديد للجمهورية وكلنا امل بالخروج منها بسرعة. ولكن لا يبدو ان هناك سرعة في الموضوع لاننا دخلنا مجدداً في مبدأ الانتظار.
ـ توقيف حسن يعقوب في قضية اختطاف هنيبعل القذافي ـ
تم توقيف النائب السابق حسن يعقوب في قضية اختطاف هنيبعل القذافي وقد تم التوقيف بناء لقرار قضائي وليس بقرار من فرع المعلومات كما قال المقدم في القوى الضاربة في فرع المعلومات خالد عليوان الى شقيق النائب علي يعقوب.
ويتم التحقيق مع النائب حسن يعقوب في فرع المعلومات تحت اشراف النيابة العامة التمييزية وقد تجمع مناصرو النائب يعقوب امام المدخل الرئيسي للمديرية العامة لقوى الامن الداخلي احتجاجاً على توقيفه وسط اجراءات امنية مشددة كما قطع فرع المعلومات طريق فرن الشباك – الاشرفية وطريق الشام امام المديرية.
كما قطعت بعض طرقات البقاع لعدة ساعات ثم اعيد فتحها. وافادت معلومات امنية ان يعقوب ووجه بالتسجيلات الهاتفية واحاديث له مع الخاطفين، لكنه انكرها كما تمت مواجهته بالسورية فاطمة. هـ التي كانت صلة الربط بينه وبين الخاطفين وانكر ايضا معرفته بها. كما تم استدعاء آخرين للتحقيق معهم.
واعلن شقيق النائب حسن يعقوب انه لم يتبلغ رسمياً بتوقيف شقيقه حسن وهذا الامر مستغرب ومستهجن، وسأل: هل تم توقيفه لانه ما زال يطالب بقضية والده؟
وكان القضاء اللبناني اصدر مذكرة توقيف وجاهية بحق هنيبعل معمر القذافي بجرم اخفاء معلومات في قضية تهريب الامام السيد موسى الصدر، ورفضت وزارة العدل طلب التسليم الصادر عن النيابة العامة السورية والموجه للنائب العام التمييزي في لبنان والمتضمن طلب تسليم هنيبعل معمر القذافي باعتباره لاجئاً سياسياً ومقيماً بصورة شرعية داخل الاراضي السورية.
ـ حوار عين التينة ـ
وليلا، انعقدت جلسة الحوار الواحدة والعشرون بين «حزب الله» و«تيار المستقبل» في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة بحضور المعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن تيار المستقبل. كما حضر الجلسة الوزير علي حسن خليل.
وبعد الجلسة صدر البيان التالي: «جرى استكمال النقاش حول الاستحقاقات الدستورية وضرورة استمرار الحوار حولها بين الاطراف بمستوياتها المختلفة، وصولاً الى التفاهمات التي تخدم المصلحة الوطنية».
**************************************

فرنجيه يؤكد ترشحه للرئاسة ويطرح برنامجه لبناء الدولة
اعلن النائب سليمان فرنجيه مساء امس، انه مرشح للرئاسة اليوم اكثر من اي يوم مضى، ولكنه لن يقوم بأي خطوة الا بالتنسيق مع حلفائه. وقال انه نسق مع السيد حسن نصرالله خطوة خطوة من اول الطريق، واذا ذهبت الفرصة باتجاه العماد عون فنحن معه.
وجاء ذلك في حديث الى الاعلامي مرسيل غانم في برنامج كلام الناس من قناة LBC. وقال ان اللقاء مع الرئيس الحريري جاء نتيجة التشاور مع الحلفاء. كان هناك وسطاء، ونتيجة التشاور حصل اللقاء، وقبل ان تصبح المبادرة رسمية لا يمكن البناء عليها، وتؤدي الى اتفاق والاتفاق يؤدي الى الترشح. والجو الاعلامي الذي رافق اللقاء اخذ حيزا واسعا والبعض يتطلع الى النصف الفارغ من الكوب.
وقال: احلم بلبنان فرص العمل والكهرباء ٢٤ على ٢٤ ولا زحمة سير، وقوانين محدثة واستثمارات، واعجب من بلد لا يمكن ان يتخلص من نفاياته. علينا ان نبني الدولة وسوف نرى من يدعم ومن لا يدعم هذا المشروع.
وقال: انا تاريخي معروف واسمي معروف، وانا لا آخذ اذنا من احد لافعل اي شيء، ولقد بلغت الرئيس بري والسيد حسن نصرالله. وانا لم اطرح نفسي بديلا عن العماد عون، انما طرح علي عرض بقبولي رئيسا للجمهورية. من هنا كنا نطلب ان يبقى اللقاء سريا، التفاهم كان ان يطلع كل واحد منا فريقه على المبادرة وعلى اساسه تطلق مبادرة من الرئيس سعد الحريري وعلى اساسها يكون هناك اتفاق.
لا طلبات للحريري
واعلن ان الحريري لم يطلب ان يكون رئيس حكومة، بل طالب بحكومة وحدة وطنية. واضاف: لم اطرح مع الحريري اي مسألة تتعلق بتشكيل الحكومة وما شابه كل ما ناقشته معه هو الا تكون الوزارات السيادية حكرا على اي طائفة، وانا ليس لدي عقدة شخصية ضد اي احد.
وتابع: ليس من مصلحتي السياسية عزل احد على الساحة المسيحية، بل من مصلحتي ان يكون الجميع الى جانبي، ولن اعطي ١٤ آذار حصصا على حساب فريق ٨ آذار، ونحن لم نتحدث عن ثلث معطل بل عن حكومة وحدة، والارادة لدي وعند الحريري ان نخرج من الوضع الحالي في البلد ولم يتم التطرق الى شكل الحكومة والمطلوب حكومة تراعي التوازنات والوفاق الوطني يطمئن الجميع.
وقال: نحن اتفقنا في بكركي ان اي واحد من القادة الموارنة الاربعة له الحق في الوصول الى الرئاسة وان لا نضع فيتو على احد في ما بيننا. واضاف: اليوم اذا استدعانا البطريرك فانا سآتي انما اذا لم يتم الالتزام بما نتفق عليه، فلماذا اللقاءات.
واعلن فرنجيه: نحن لم نخرج من عروبتنا ولبنان بالنسبة لنا اولا واخيرا والحريري يلتقي معي في منتصف الطريق في الموضوع، والعلاقات الرسمية مع سوريا ليست مقطوعة وهناك سفارات، وانا لا اسمح لاحد ان يتدخل في علاقتي مع الرئيس الاسد، والعلاقة الرسمية هي علاقة رسمية وانا لا اقبل بحال كنت رئيسا الا ان اتعاطى من دولة الى دولة.
اللقاء مع عون
وعن لقائه مع العماد عون قال: كان اللقاء دون جدوى. وانا اتفهم جو الجنرال، ونحن نستطيع الوصول الى حل…
نحن والسيد حسن نصرالله واحد حتى بالموقف مع الجنرال عون. والسيد نصرالله حريص على لبنان اكثر مني، والجنرال عون لا يقل حرصا على البلد، واذا لم نستطع انتخاب رئيس، علينا تفعيل الحكومة ومجلس النواب، واذا لم نستطع انتخاب رئيس، علينا تقديم البديل، والسيد نصرالله ملتزم مع عون بموضوع الرئاسة وانا متفهم لهذا الموضوع.
على صعيد آخر، انعقدت جلسة الحوار ال 21 بين حزب الله وتيار المستقبل مساء امس، في مقر الرئاسة الثانية بعين التينة، بحضور المعاون السياسي للامين العام ل حزب الله حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن تيار المستقبل. كما حضر الجلسة الوزير علي حسن خليل.
وبعد الجلسة صدر البيان الآتي: جرى استكمال النقاش حول الاستحقاقات الدستورية، وضرورة استمرار الحوار حولها بين الأطراف بمستوياتها المختلفة، وصولا إلى التفاهمات التي تخدم المصلحة الوطنية.
**************************************

فرنحية: أنا مرشح ولا فيتو على الحريري
أعلن النائب سليمان فرنجية أمس في لقاء تلفزيوني: «انا مشروع مرشح رئيس جمهورية، أنا ذهبت الى باريس حراً وعدت حراً وضميري مرتاح، والموضوع يحتاج الى وقت، انا الى جانب سعد الحريري في حكومة وفاق وطني وأؤيد قانون انتخاب نسبي وعلاقتي ببشار كصديق لا أسمح لأحد ان يتدخل بها ولا أسمح له ان يساومني على مصلحة لبنان».
وتابع «لقاء باريس ادى الى مبادرة الحريري وهي نتيجة التشاور والسيد نصرالله كان في الاجواء الحاصلة، وقبل ان تكون المبادرة رسمية لا جواب رسمي، بري ونصرالله كانا في اجواء لقاء باريس، والعلاقة مع العماد عون لم تكن طبيعية منذ سنتين، وعون يتكلم بقول انه «هو او لا احد»، ولا يتكلم عن خطة «ب»».
وأضاف «التقيت سعد الحريري وتداولنا في اللقاء من دون شروط وحاولنا الخروج من هذه الازمة، وتفاوضت مع الحريري توصلنا الى تفاهم كان س
يؤدي الى مبادرة، وما فعلته انا الم يفعله عون عند سفره الى ايطاليا ومن ايطاليا الى باريس بطائرة للحريري؟».
وأوضح «علاقتي مع آل عبدالعزيز افتخر بها وهناك خلاف بالسياسة وليس بالشخصي، وانا لم انافس العماد عون او «اقوطب» عليه، وانا طرحت نفسي كمشروع بديل، وانا اعتبر العماد عون وانا واحد في نفس المشروع»،
وأكد «انا لم اذهب الى 14 اذار ولا الحريري اتى الى 8 اذار بل التقينا في منتصف الطريق، ونحن نتفق على مصالح المواطن اللبناني، ونحن نتفق على الانماء وتركيب حد ادنى من كيان الدولة».
وأعلن «انا وثقت بسعد الحريري، وانا احب العمل مع الحريري ولكن لا احد يستطيع ضمانه في الحكم 6 سنوات، اضمن ان لا اطعن الحريري بظهره بحال توافقنا واضمن ان لا اسقط حكومته، واتمنى ان يكون الحريري في الجو الايجابي وفي منتصف الطريق، وسعد الحريري لم يطلب ان يكون رئيس حكومة بل طلب حكومة وفاق وطني، اريد اعطاء حلفائي وصاحب كل حق حقه في لبنان، واذا اخذت حقي سأحفظ حقوق الآخرين والحريري رئيس اكبر كتلة في لبنان ويجب ان يكون من ضمن المعادلة، نحن اتفقنا في بكركي ان واحداً من القادة الموارنة الاربعة له الحق في الوصول الى الرئاسة وان لا نضع فيتو على احد فيما بيننا، انا منبثق من المكون الذي انتمي اليه ومقبول من الفريق الاخر، ويجب ان تبيضو صورتكم عند الاخرين ولا تسودو صورتي» .
حكومة وفاق وطني
وتابع «ليس من مصلحتي السياسية عزل احد على الساحة المسيحية، بل من مصلحتي ان يكون الجميع الى جانبي، ولن اعطي 14 اذار حصصاً على حساب فريق 8 اذار، ونحن لم نتحدث عن ثلث معطل بل عن حكومة وحدة، والارادة لدي وعند الحريري ان نخرج من الوضع الحالي في البلد».
وكشف «انا لم أعد الحريري بقانون الستين وتقنيا لا احد يستطيع تقديم شيء في هذا الموضوع، وانا مع الانتخابات، والحريري في مكان ما يعتبر ان هناك قانوناً انتخابياً يحاك لضربه سياسياً، وطمأنت الحريري أن لا مشروع انتخابياً لضربه، ومصلحتي لا تكون عبر القانون الاكثري، واقترحت قانون الستين بطلب من البطريرك صفير على اساس انه يعيد الحق للمسيحيين». وتابع «مصلحتي في قانون النسبية».
العلاقة مع سوريا
وأشار فرنجية الى انه «لم نخرج من عروبتنا ولبنان بالنسبة لنا اولا واخيرا، والحريري يلتقي معي في منتصف الطريق في الموضوع، والعلاقات الرسمية مع سوريا ليست مقطوعة وهناك سفارات، وانا لا اسمح لاحد ان يتدخل في علاقتي مع الرئيس الاسد، والعلاقة الرسمية هي علاقة رسمية وان لا اقبل بحال كنت رئيسا الا ان اتعاطى من دولة الى دولة».
متمسك بالمحكمة الدولية
وأوضح «وحول المحكمة الدولية نقول انه لا نريد فعل شيء يحدث بلبلة في البلد، وانا لا اسمح لنفسي القول لسعد الحريري الغِ المحكمة الدولية، ونحن نريد فتح صفحة مسامحة لالغاء كل هذه الملفات».
وأضاف «انا لا اقوم بشيء الا بالتوافق، ونحن مع الطائف وتصحيح الطائف يكون بالتوافق بين السني والمسيحي».
وأكد «انا مع المقاومة، وسأكون رئيس منبثق من 8 اذار ولكن رئيس لكل لبنان».
وختم «حل ملف «حزب الله» يكون أولاً بتقوية الدولة».
**************************************

القضاء اللبناني يوقف نائًبا سابًقا في قضية اختطاف هنيبعل القذافي
القاضي حمود: سيبقى محتجًزا حتى استكمال التحقيقات معه
أمر النائب العام التمييزي اللبناني القاضي سمير حمود بتوقيف النائب السابق حسن يعقوب في قضية خطف هنيبعل القذافي٬ نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي٬ وإخفائه في لبنان٬ وعدم إبلاغ السلطات اللبنانية بالأمر.
وأكد القاضي حمود لـ«الشرق الأوسط» أن يعقوب٬ وهو نجل الشيخ محمد يعقوب الذي اختفى مع موسى الصدر في ليبيا في عام ٬1978 بات موقوًفا على ذمة التحقيق٬ بناء على التحقيقات الأولية التي أجريت معه أمام شعبة المعلومات حول قضية خطف هنيبعل القذافي٬ وما يترتب على ذلك من جرم جزائي. وأوضح أن النائب السابق سيبقى محتَجًزا حتى استكمال التحقيقات اللازمة معه.
وكانت المعلومات تحدثت عن أن عصابة سورية اختطفت هنيبعل القذافي في سوريا٬ وسلمته ليعقوب المقرب من حزب الله٬ الذي أدخله بسيارته إلى لبنان عبر خط عسكري٬ وأخفاه. وقد تعرض لأيام للضرب قبل تبلغ السلطات اللبنانية بالموضوع وتسلمه.
ومساء يوم أمس٬ أصدرت عائلة يعقوب بياًنا قالت فيه إّنه ذهب إلى فرع المعلومات للاستماع إليه في قضية هنيبعل القذافي ولم يعد. وأكد يعقوب في وقت سابق وبعد اتهامات وجهت إليه أّنه لا علاقة له بعملية اختطاف هنيبعل٬ وأردف قائلا: «لكن لسنا حزينين للأمر»٬ آملاً أن «تحرك عملية الخطف ملف الإمام المغيب السيد موسى الصدر ورفيقيه من جديد».
**************************************

Frangié : Je suis plus que jamais candidat
C’est un Sleiman Frangié porteur d’un programme présidentiel détaillé mais surtout soucieux de rassurer aussi bien ses alliés que ses adversaires politiques qui est apparu hier sur le plateau de la LBCI, pour la première fois depuis que la solution de compromis envisagée pour débloquer la présidentielle et concoctée à Paris, avec notamment le chef du courant du Futur, Saad Hariri, a été rendue publique.
Le chef des Marada a multiplié les messages dans toutes les directions, après avoir relaté les circonstances dans lesquelles le compromis, dont un des volets consiste à la hisser à la tête de l’État, a été élaboré « lors de réunions tenues secrètes », à Paris.
« Le secrétaire général du Hezbollah, Hassan Nasrallah, et le président de la Chambre, Nabih Berry, étaient cependant mis au parfum régulièrement », a-t-il précisé, mais pas le chef du bloc parlementaire du Changement et de la Réforme, le général Michel Aoun. « Le Hezbollah était informé de chaque étape des pourparlers », a expliqué M. Frangié, en affirmant que le parti de Hassan Nasrallah soutenait sa candidature ainsi que celle du général Aoun.
Sleiman Frangié a souligné l’entente et l’ambiance amicale qui prévalaient au cours de ses réunions avec Saad Hariri. « Nous devions chacun consulter ses alliés avant d’annoncer l’initiative. Aussi, avions-nous décidé de la maintenir secrète, mais elle a fini par être filtrée à la presse et c’est à partir de ce moment que tout a foiré », a-t-il expliqué.
Il n’a pas caché ses réserves par rapport à la politique que le général Aoun suit depuis deux ans, en indiquant que ses relations avec lui sont « depuis, anormales, pour ne pas dire froides ». Il lui a reproché de bloquer la présidentielle en se présentant comme étant l’unique candidat à la tête de l’État. « Avec lui, il n’y a pas de plan B », a déploré le chef des Marada qui a plus tard exposé la différence de style entre lui et son allié du 8 Mars et critiqué la réaction hostile du CPL à sa candidature.
« Je n’ai jamais été demandeur alors que lui n’a pas hésité à se rendre à Paris via l’Italie, à bord de l’avion privé de Saad Hariri, à Clemenceau (auprès de Walid Joumblatt) et au siège de l’ambassade d’Arabie saoudite » pour booster ses chances d’accéder à la magistrature suprême. « Pourquoi une rencontre Aoun-Hariri serait-elle placée (par le CPL) dans un cadre consensuel alors que mes entretiens avec ce dernier doivent être interprétés comme si c’était le sunnite qui choisissait le président chrétien » ? a-t-il fulminé.
En réponse à une question, M. Frangié n’a pas écarté la possibilité d’un éventuel rôle de l’ancien ambassadeur américain, David Hale, dans le rapprochement avec Saad Hariri. Il a confirmé ses entretiens dimanche dernier, avec le président syrien, Bachar el-Assad, ainsi qu’avec Hassan Nasrallah, avant d’assurer en réponse à une question que « le compromis pour débloquer la présidentielle est maintenu ». Prié de dire s’il est toujours candidat à la présidentielle, il a répondu en ponctuant ses mots : « Aujourd’hui plus que jamais », mais en précisant qu’il « n’entreprendra aucune démarche sans consultations préalables avec ses alliés ».
« Je ne poignarderai jamais Hariri dans le dos »
Le chef des Marada s’est employé ensuite à expliquer les grandes lignes de ce qui peut être considéré comme son programme électoral, en prenant soin dans le même temps de rassurer ses adversaires politiques. Pour lui, l’essentiel est d’assurer les services de base à la population. « Rétablir l’électricité 24 heures sur 24 est beaucoup plus important que le rétablissement du rôle du Liban à l’échelle internationale », a-t-il avancé, avant d’expliquer, en réponse à une question, qu’il s’est « retrouvé à mi-chemin avec Saad Hariri ». « Il y a une volonté chez nous deux de sortir le pays de sa situation actuelle », a révélé M Frangié.
Il a assuré que le chef du courant du Futur n’a pas demandé à être nommé Premier ministre mais qu’il s’est prononcé pour un gouvernement d’union nationale. Sleiman Frangié s’est dit favorable cependant à sa nomination à la tête du gouvernement, « qui doit faire partie du compromis, au même titre que le général Aoun ». Il a particulièrement insisté sur le fait qu’il ne « le poignardera jamais dans le dos » et que « le mot de la fin reviendra en cas de désaccord au gouvernement ».
Sleiman Frangié a multiplié surtout les assurances à l’adresse de la communauté sunnite, en affirmant qu’il n’est pas question pour lui de réclamer une abolition du le Tribunal spécial pour le Liban, « même si certaines composantes du 8 Mars le souhaitent » ou d’élaborer une loi électorale qui serait préjudiciable pour Hariri, ou encore d’œuvrer à un amendement des prérogatives du président au détriment des sunnites. « Je ne ferais rien qui provoque les sunnites. Je ferai tout en coordination avec eux », a promis le chef des Marada, qui a ensuite fait part de son hostilité au régime policier. « Je prendrai des services de sécurité ce qu’ils offrent de positif mais je ne tolérerai pas leur aspect négatif », a-t-il insisté, en affirmant dans le même ordre d’idées qu’il n’est pas question pour lui de « tolérer des interventions qui seraient négatives pour le pays ».
M. Frangié répondait dans ce cadre à une question au sujet de ses rapports avec Bachar el-Assad. Il a mis l’accent sur le volet « amical et privé » de ses relations avec les Assad, après avoir mis en relief l’attachement « historique de sa famille à l’arabité ». Le chef des Marada a ainsi expliqué que des relations privilégiées sont maintenues avec la famille royale saoudienne. « La photo du roi Fayçal trône toujours dans mon bureau. Je ne l’enlèverai jamais. »
Sleiman Frangié a en outre souligné son attachement à l’accord de Taëf et affirmé qu’il envisage, si jamais il est élu, de s’entourer des dirigeants chrétiens.