
أشار عضو كتلة الكتائب النائب فادي الهبر عبر “المركزية” إلى أن “حدثا مثل الرئاسة لا يؤدي إلى فرط تحالف 14 آذار لأنها لا “تتزحزح” عن ثوابتها، وهي حلف مقدس على المستوى الوطني. غير أن هذا لا ينفي أن هناك آراء مختلفة في داخلها، لكنها باتت تشكل اقتناعا وطنيا راسخا لدى اللبنانيين”.
وتعليقا على مواقف رئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية الأخيرة، أكد الهبر أننا “نشهد اليوم عملية بناء ثقة بين النائب فرنجية والرئيس سعد الحريري، وهي عملية تجاوزت الطبخة الأولى، ولم تصل إلى درجة “النار الحامية” لأن الممسك بزمام الأمور والقرار هو “حزب الله”. هذه العملية تأتي من المقاربات التي يقدمها الوزير فرنجية من خلال تصريحاته، من جهة، ومن خلال جلسات الحوار الثنائي، من جهة أخرى. كل هذا التراكم الداخلي وضع ملفات أساسية على السكة، إنما لم تحدد اتجاهاتها. لذلك نقول إن التسوية تجاوزت المربع الأول لكنها لم تصل إلى النار الحامية المتمثلة بوهج خارجي، خصوصا أن ملامح سوريا الجديدة تؤثر على الداخل اللبناني، وكذلك الحروب في المنطقة، والوضع الايراني”…
وعن الضمانات التي طلبتها “الكتائب” من فرنجية، لفت إلى أن “الشيخ سامي الجميل دعا الوزير فرنجية إلى ملاقاته في منتصف الطريق لأن عليه أن يكون رئيسا لجميع اللبنانيين، لا لـ 8 آذار. أي أن النائب الجميل تلقف الموضوع بايجابية، لكن لديه شروط كأن يحمل الرئيس العتيد ملفا وطنيا، وبرنامجا يحفظ السيادة وإعلان بعبدا”.
وعما يحكى عن انتقال الاستحقاق الرئاسي إلى مكان مختلف بعد إعلان فرنجية ترشيحه، أشار إلى أن “الرئيس الحريري هو أصل هذا الترشيح، وكذلك النائب وليد جنبلاط، نحن لنا شروطنا المعروفة لأننا نريد أن يؤمّن الرئيس العتيد البعد الوطني والمسيحي، وأن يكون رئيسا للجميع. اليوم صحيح أن الترشيح جدي ، ولا أعرف إن كان “المستقبل” سيعلن هذا الترشيح رسميا أيضا، لكنه عملية بناء ثقة تتطلب التشاور مع “التيار الوطني الحر”، وتتطلب أيضا حوارا مع “القوات”. لكن الأهم أن يبرز فرنجية دوره كرئيس ليقنع الكتل السيادية”، مذكّرا أننا “قلنا سابقا إننا نسير بفرنجية إذا كان له برنامج وطني. ولكن عملية بناء الثقة تتطلب تفعيل الحوار بين العماد عون والوزير فرنجية، من جهة، وبينه وبين القوات اللبنانية من جهة أخرى ليطمئنهم أن ترشيحه تجاوز بجديته ترشيح الجنرال عون. لذلك، بات الحوار المسيحي-المسيحي أكثر إلحاحا لننقذ الرئاسة في ظل الكوارث التي تحيط بنا. وليتواضع المسيحيون ويعرفوا أنهم ليسوا القاطرة على المستوى اللبناني. نحن شركاء أساسيون لكن، على المستوى الواقعي، البلد يدار من “حزب الله””.
وتعليقا على الجلسة الحكومية المزمع عقدها الاثنين المقبل، أكد الهبر “أننا سنذهب إلى الجلسة الحكومية لأننا مصرون على أن من واجب رئيس الحكومة عقد جلسة لمجلس الوزراء، لا أنه أمّن مخرج ترحيل النفايات من خلال مشروع لجنة الوزير أكرم شهيب”.