#adsense

باسيل: لا مشكلة مع قرار الكونغرس فرض عقوبات على المؤسسات المتعاملة مع “حزب الله”

حجم الخط

أكد رئيس “مجموعة بنك بيبلوس” الرئيس السابق لجمعية المصارف الدكتور فرانسوا باسيل أن “المصارف اللبنانية ملتزمة القوانين التي ترعى جميع مراسلينا في الولايات المتحدة الأميركية”.

كلام باسيل جاء رداً على سؤال لـ”المركزية” عن مدى انعكاس قرار الكونغرس الأميركي فرض عقوبات على المصارف والمؤسسات المالية المتعاملة مع “حزب الله”، على القطاع المصرفي اللبناني، فقال “بما أننا نقوم بواجبنا في هذا الإطار، فلا مشكلة لدينا على الإطلاق في هذا القرار”، لافتاً إلى أن “تدخل جمعية المصارف في الـ “لوبينغ” في الولايات المتحدة، خفف من وطأة توجيه أي اتهام مباشر للبنك المركزي أو المصارف اللبنانية”. وتابع: نحن نتعاطى بكل شفافية مع جميع زبائننا على نحو نكون ملتزمين بالقوانين المرعية في لبنان والبلدان التي نتعاطى بعملاتها.

وعن رفع الإحتياط الفدرالي الأميركي الفائدة 0,25 في المئة، ومدى تأثيره على لبنان، قال: لن يترك هذا القرار أي تداعيات مصرفية أو مالية على لبنان، أولاً لأن الفائدة فيه مرتفعة، ثم أن غالبية مديونيته داخلية. إنما هذا القرار سينعكس على البلدان الناشئة كافة، التي تستدين بالعملات الأجنبية من الخارج. أما لبنان فليست عليه ديون خارجية، إذ أن 85 أو 90 في المئة من إصدارات البنك المركزي محمولة من المصارف اللبنانية. كما أن الفوائد المدفوعة للمودعين أعلى بكثير من تلك المعتمدة عالمياً. لكن لا تأثير يُذكر لزيادة 0،25% فائدة، على المَدينين في لبنان. ونفى رداً على سؤال، أن يكون القرار يُلزم مصرف لبنان بشيء، وقال: قد يجوز مستقبلاً زيادة الفائدة على الليرة اللبنانية، نحو ربع في المئة.

وإذ لفت إلى أن “الوضع النقدي مضبوط”، قال باسيل: إذا طالت الأمور في الإتجاه السلبي، فالتحديات التي ستواجه لبنان ستكون صعبة إذا لم يتداركها بإصلاحات مالية وإدارية وضبط إيرادات الدولة المتراجعة، وضخّ استثمارات جديدة في البنية التحتية لتأمين فرص عمل جديدة حيث نستثمر شبابنا في التعليم، وعندما تقترب فترة إنتاجهم يضطرون إلى الهجرة طلباً للعمل، في حين أننا في أمسّ الحاجة إليهم لأنهم الطاقة البشرية التي تضخ دماً في اقتصادنا المتهالك. صحيح أن القطاع الخاص يقوم بواجباته في هذا الاطار، لكن المهمة الإساسية على عاتق الدولة التي تخلت عن دورها وانصرفت الى همومها السياسية.

مبادرات “المركزي”: وفي المقلب الآخر، رحّب بـ”الأموال التي يضخها مصرف لبنان في المشاريع الجديدة والخلاقة من خلال الرزم التحفيزية التي أطلقها وأدّت إلى عدم تراجع نسبة النمو الاقتصادي الى الاسوأ، لكنها غير كافية في ظل اعتكاف الدولة عن ضخّ استثمارات جديدة ما يؤدي الى تراجع الاقتصاد الحقيقي الذي سجل مزيداً من التباطؤ والركود”. واعتبر أن “من الطبيعي أن يواجه القطاع المصرفي هذه التحديات في ظل الظروف التي تعيشها المنطقة وتنعكس سلباً على الأوضاع في لبنان، لكنه يبقى الرافعة للإقتصاد الوطني، إننا نردّد دائماً أن القطاع لا يعيش في جزيرة منعزلة، برغم أنه شهد نمواً في ودائعه وسيولته”.

وعما يأمل معالجته في العام 2016 من ملفات ملحّة، قال: الأهم على إطلاق، هو أن يحتكم السياسيون إلى ضمائرهم وينتخبوا رئيساً للجمهورية، كي يرتاح الوضع الإقتصادي وتعود الإستثمارات إلى لبنان. كما نتمنى تشكيل حكومة متجانسة وفاعلة بعيداً من الصبغة الطائفية والحزبية، كي نبني الوطن مجدداً.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل