.jpg)
رأى رئيس تيار “المرده” النائب سليمان فرنجية أنه “ذهب إلى باريس وضميره مرتاح وعاد ضميره مرتاح، وكان دائما يقول إن المبادرة تحتاج إلى وقت والحريري كان في هذا الجوّ أيضاً.
وأشار فرنجية عبر الـ”LBCI” ضمن برنامج “كلام الناس”، إلى أنه “كان هناك نقاش وتفاهم على أمور عدة وقراءة مشتركة وكنا نقول إن اللقاء سري، وعلى أثره المبادرة الرئاسية أتت من قبل الرئيس الحريري وهي نتيجة التشاور والسيد نصرالله كان في الاجواء الحاصلة”.
واضاف: لم آخذ إذن من أحد قبل الذهاب الى فرنسا ووضعت الرئيس بري والسيد نصرالله في الأجواء، ولم أعد من باريس بجو “سيتم القبول بسرعة” والطرح كان بسيطاً من دون أن يطلب أحد شيئاً من أحد، وكان لدي دوماً انطباع بأن “14 أذار” تناور علين، وأرسلنا أحد أعضاء الحزب لتبليغ العماد عون عن المبادرة يوم الاحد بعد العودة من باريس مباشرة.
واعتبر ان اللقاء مع رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون كان دون جدوى وقال لي بأنه متمسك ومستمر بترشيحه وانا اتفهم ذلك وعلاقتنا معه منذ سنتين غير طبيعية.
ورداً على سؤال قال فرنجية: أنا اسمي سليمان فرنجية ولا أحد يعطيني شهادة بهذا الموضوع ولست حصان طرواده، وضمانتي وحصانتي “مني وفيني” وأعرف نفسي تماماً ماذا أفعل، ولم نذهب لطلب الرئاسة، بل كنا مقبولون رئاسياً على عكس غيري، ولا ألوم العماد عون، بل ألوم الطريقة التي حصلت فيها الأمور. ولكن العماد عون ذهب الى باريس فلماذا يعتبر ذهابي مشروع تعيين رئيس من قبل فريق سني ولا يعتبر ذهاب عون كذلك؟
وعن “التحالف الإسلامي” قال: أنا ضده، فالسعودية تضع “حزب الله” على لائحة الإرهاب فكيف لي أن أخرّب بلادي بهذا الموضوع.ولكن العلاقة التاريخية مع آل عبد العزيز أفتخر بها والخلاف في السياسة ليس في “الشخصي”.
وعن اللقاء بينه وبين الدكتور غطاس خوري قال فرنجية: زارني خوري اتياً بفكرة ان يسير الحريري بي مرشحاً رئاسياً، وبعد الزيارة استكملت الاتصالات بيننا واعتبرت في بادىء الامر ان الهدف هو خلق تقارب فحسب.
وأضاف أنا نسّقت خطوة بخطوة مع السيد حسن نصرالله منذ بداية الطريق، والسيد نصرالله قال إنه لن يتخلى عن الجنرال ميشال عون، فالوفاء لعون هو من شيم “حزب الله “ولكن مضى حوالي العام والنصف على الموضوع، والمبادرة تأتي اليوم بعد سنة ونصف من التعطيل والشغور وحليفنا اطلع على الموضوع.
واعلن بانه مرشح إلى رئاسة الجمهورية أكثر من أي وقت مضى مضيفاً، “أترك مجالا إلى الجنرال عون إذا كان قادرا على الوصول إلى الرئاسة، وأنا لا أقوم بأي مبادرة قبل التنسيق مع حلفائي، وأنا أصلاً مرتاح معهم” .
وعن علاقته بالرئيس الحريري قال: نتفق انا والحريري على مصالح المواطن اللبناني وعلى الإنماء وعلى تركيب حد أدنى من كيان هذه الدولة، بصرف النظر من يربح، يجب أن تربح الدولة،المعطل اليوم ليست رئاسة الجمهورية إنما أعمال المواطن، فمعظم المؤسسات الدستورية معطلة في البلد، ورحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري لأن في عهده بقيت الصداقة رغم كل شيء وكان هناك حد أدنى من الدولة كان هناك معارضة بناءة.
وتابع: أحب أن أعمل مع الرئيس الحريري وإذا في الغد اختلفنا على الأمور الإستراتيجية، فمثلاً التحالف الإسلامي اليوم الذي يضرّ بحزب الله فأنا سأقف ضده والعكس إذا أنا سآخذ البلد إلى المهوار هو سيقف بوجهي، ولا يمكن أن أطعن الرئيس سعد الحريري بظهره أو أن أسقط حكومته.
واضاف: الرئيس سعد الحريري لم يطلب أن يكون رئيس حكومة إنما طالب بحكومة وفاق وطني يكون رئيسها من “14 آذار” وفي مكان ما يعتبر ان هناك قانوناً انتخابياً يحاك لضربه سياسياً، ولكن كتلة “المستقبل” ووليد بيك و”القوات” يشكلون اكثرية فليعتمدوا القانون الذي يريدونه، وأي مشروع يقدم الوفاق التام نحن معه، وأنا مع أن نتفق على قانون وأرى مصلحتي بالنسبي وآخذ في البترون وعكار وفي الضنية وفي طرابلس، وأنا ضد اي قانون انتخاب “مسخ” يضرب طائفة أو فريق.
وعن علاقته بالنظام السوري والصداقة التي تربطه بالرئيس الأسد قال: لدي خيار استراتيجي وافرح اذا انتصر النظام السوري ولكن لن أقبل ان يكون التدخل السوري على حساب وطني، وعلاقتي بالأسد لن تؤثر على العلاقة بين لبنان وسوريا كدولة، وبالنسبة لـ”المحكمة الدولية”، لن اسمح لنفسي ان اقول للحريري بأن نلغي المحكمة الدولية، فالوفاق الوطني اهم شيئ.
وبالنسبة لـ”إتفاق الطائف” قال فرنجية: انا ابن “الطائف” وكنت أول من وافق عليه. ولكن ان مع تصحيح صلحيات رئيس الجمهورية دون المس بحق الطوائف الأخرى.
وتابع : من مصلحتي ان يكون الدكتور جعجع وعون الى جانبي، وحتى ايام التاريخ الأسود بيني وبين الدكتور جعجع لم يكون هناك حقداً.
واضاف: اريد لبنان الحد الأدنى من مقومات الدولة والحد الأدنى من كرامة واستقرار المواطن اللبناني.وعلينا ان نخلق هبية للدولة بالتعاون مع جميع الأفرقاء وخاصة استقلالية القضاء.
وعن سلاح “حزب الله” قال: انا مع المقاومة وسلاحها موجود ويجب ان نجد مقاربة لهذا الموضوع من خلال تقوية الدولة، ومن يريد المساعدة يجب ان تكون الدولة للجميع، وبالمبدأ لا يمكن ان اكون الا مع سلاح الشرعية، وتدخل حزب الله في سوريا هو حماية لمشروع سياسي يؤمن به الحزب.
وختم فرنجية قائلاً: “الدوحة” تطلبت “7 ايار” وليس 7 ايار من اوصل الى الدوحة، وأرى باننا ذاهبون نحو المجهول اذا لم تنجح التسوية، ولكن اعتقد بأن الرئيس الحريري لن يتراجع عن ترشيحي والظروف هي من تقرر ماذا سيحصل.