
أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري على تطابق الأهداف الروسية والأميركية في سوريا، مشيرا إلى أنه ورغم اتساق المواقف تبقى مسألة الأسد عالقة.
وقال كيري في حديث لقناة “روسيا 1” إنه لا بد من حل مشكلة الأسد لوقف الحرب في سوريا ومكافحة تنظيم “داعش”، والحد من تنامي الإرهاب، لافتا إلى أن هذا الأمر لا يعني تبديل كل جوانب الحكومة السورية بل المحافطة على مؤسسات الدولة السورية وعلى سوريا بلدا موحدا.
وأضاف:” مفاوضات “فيينا” أظهرت حقيقة أن روسيا والولايات المتحدة وإيران متمسكة بموقف واحد يتمثل في الحل السياسي للأزمة السورية، وفي أنه يتعين على السوريين وحدهم تقرير مصير بلادهم”.
وأكد كيري عدم معارضة بلاده مشاركة الجيش السوري في عملية عسكرية ضد “داعش” شريطة أن تتم تزامنا مع مرحلة انتقالية في سوريا ورحيل مستقبلي للأسد عن السلطة، لافتا إلى تسوية مسألة الأسد في إطار عملية انتقالية.
وأشار إلى أنه في ظل ظروف كهذه يمكن تصور الجيش السوري وقوى المعارضة جنبا إلى جنب في وجه “داعش”، معتبرا أنه إذا ما بقي الأسد في السلطة، سيتعذر توحيد مقاتلي المعارضة والجيش السوري، نظرا لاستمرار القتال بين الطرفين.
وفي إجابة عما إذا كانت واشنطن تسعى إلى قلب النظام في سوريا، أكد وزير الخارجية الأميركي أن بلاده لا تحاول تغيير نظام الحكم في هذا البلد، مشيرا إلى “أننا منخرطين في ثورة ملونة هناك، ولا نتدخل عموما بالشأن الداخلي لبلد أجنبي”.
وأعرب في هذه المناسبة عن أمله في أن تقترب روسيا أكثر من إدراك حقيقة أننا لن نتمكن من وقف الحرب في سوريا ما دام الأسد في السلطة، وليس بوسع روسيا أيضا إنهاء هذه الحرب، لافتا إلى أن الأسد ببقائه يستقطب المسلحين الأجانب، إذ هو مغناطيس يجذب الإرهابيين الذين يتوافدون على سوريا لقتاله شخصيا.
واعتبر كيري أن الوضع في سوريا سيبقى على حاله ما دام الأسد في السلطة، لأنه ألقى القنابل على شعبه وعذب مواطنيه وألقى المواد السامة على الناس، مشيرا إلى ما تمخض عن ذلك من تشريد 12 مليون نسمة تحولوا إلى مهجرين لن يسيرون أبدا وراءه.