افتتاحيات الصحف ليوم السبت 19 كانون الأول 2015

خلط حسابات وأوراق بعد ترشيح فرنجيه جلسة حكومية الاثنين تنهي أزمة النفايات؟

عكس صمت معظم القوى السياسية حيال إعلان رئيس “تيار المردة ” النائب سليمان فرنجيه ترشيحه لرئاسة الجمهورية والمواقف التي قرن بها هذا الترشيح في مقابلته التلفزيونية مساء الخميس مشهدا سياسيا شديد الغموض لا يعتقد انه مرشح لتوضيح اتجاهاته قبل أسابيع عدة من مطلع السنة الجديدة. ذلك ان رد الفعل شبه الوحيد والفوري المرحب بمواقف فرنجيه اقتصر على رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط، فيما بدا واضحا ان فرنجيه أثار الكثير من التساؤلات المكتومة لدى القوى الرافضة او المتحفظة عن ترشيحه، الامر الذي لا يتوقع معه ان تتبلور مواقف هؤلاء قبل فترة من التقويمات الهادئة لأبعاد اندفاع فرنجيه في طرح نفسه مرشحا على أساس التسوية او المبادرة التي توافق عليها مع الرئيس سعد الحريري. واذ لوحظ ان أوساط “تيار المستقبل” التزمت بدورها الصمت حيال مواقف فرنجيه، قالت مصادر سياسية مطلعة في فريق 14 آذار لـ”النهار” إن رئيس “المردة” تحدث في مقابلته التلفزيونية من موقع الشركة السياسية الكاملة مع الرئيس الحريري مدللا على عمق الاتفاق الذي توصلا اليه في لقاء باريس اولا ومن ثم في التنسيق المتواصل بينهما لاحقا في شأن الاتصالات التي يجريها كل منهما مع فريقه السياسي. وفي ظل ذلك لفتت المصادر الى ان الانظار ستتركز في المقام الاول على موقف رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون الذي لا يبدو مستعجلا تشتيت “معركته” في ظل النبرة التي لم تخل من حدة التي تحدث بها فرنجيه عنه. لكن ذلك لا يحجب التساؤلات الواسعة التي ترددت امس عن مغزى “الارتياح” الذي أظهره فرنجيه سواء الى موقف “حزب الله” من حركته او الى اعلانه مواقف هي أشبه ببرنامج رئاسي. واذا كان هذا التطور سلط الاضواء على التداعيات المحتملة لتنافس المرشحين العماد عون والنائب فرنجيه ضمن فريق 8 آذار فان المصادر لا تخفي تخوفها ايضا من ارتداد مزيد من التداعيات على فريق 14 آذار الذي لا يبدو قادرا حتى الان على التوصل الى موقف واحد واضح من تطورات الملف الرئاسي.
ونقل في هذا السياق عن رئيس مجلس النواب نبيه بري ان مسعى الرئيس الحريري وترشيحه للنائب فرنجيه “صادق وأكثر من جدي”، وأنه اذا لم يتفق الاقطاب الموارنة على اسم منهم سيصبح الطريق مفتوحا في السنة المقبلة امام وجوه مارونية أخرى من غير ان يقفل الطريق على مبادرة الحريري التي يرى انها لا تزال سارية المفعول.

مجلس الوزراء
في سياق آخر، لاحت أخيرا معالم انفراج مأمول في أزمة النفايات التي تجاوزت قبل يومين شهرها الخامس، اذ دعا رئيس الوزراء تمام سلام الى جلسة لمجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين لاطلاعه على نتائج المفاوضات التي أجريت مع شركات من أجل ترحيل النفايات الى الخارج. وأبلغت أوساط وزارية “النهار” أن جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء عصر الاثنين والذي وزع على الوزراء أمس، يتضمن موضوعين: خطة ترحيل النفايات واتفاق تعاون بين لبنان والاتحاد الاوروبي. وأوضحت ان هناك تكتما على التفاصيل المتعلقة بخطة ترحيل النفايات لجهة الكلفة وطريقة تمويلها. لكن الاوساط تحدثت عن تسريبات تفيد ان المشروع المقترح للترحيل يتضمن بندا يحمّل البلديات 25 في المئة من الكلفة على ان تتولى الدولة تحمّل 75 في المئة، وهذا الامر يثير اعتراض أطراف سياسيين يرفضون تحميل البلديات هذا العبء. وأشارت الى ان الاعتراضات الظاهرة حاليا قد تنتهي الى التحفظ أو الامتناع عن التصويت مما يسمح بإقرار الخطة . وذكرت أن هناك إمكانا لإقرار الخطة حتى لو بلغ عدد المعترضين ستة وزراء. كما ذكر في هذا السياق ان التلزيم سيذهب الى شركتين احداهما انكليزية لمالكين عرب ولبنانيين والاخرى هولندية لمالكين عرب ولبنانيين ايضا. ولم تحدد نهائيا بعد البلدان التي سترحل اليها النفايات علما انه تردد انها قد تكون دولا افريقية غير مرتبطة بمعاهدة بازل.

رد “المستقبل” وعسيري
وفي هذا السياق، رد “تيار المستقبل” امس على البيان الذي أصدره “حزب الله” وحمل فيه بحدة على المملكة العربية السعودية، كما انتقد موقف رئيس الحكومة فأكد “التيار” ان لبنان “لن يكون تحت أي ظرف ومهما أتيح لـ”حزب الله” ان يمتلك من سلاح غير شرعي وغير قانوني دولة ملحقة بالمحاور التي يريدها الحزب ومرجعياته الخارجية”. كما رد السفير السعودي علي عواض عسيري على الحزب من غير أن يسميه فأسف “لمسارعة بعض الجهات في انتقاد التحالف الاسلامي وسوء فهم أهدافه”، مشيرا الى ان “بعض الجهات ترهن نفسها بمشاريع مشبوهة تهدف الى شرذمة دول المنطقة وشق الصف العربي واثارة النعرات المذهبية”. واستغرب ان “بعض الاصوات التي انتقدت قرار المملكة هي التي يتهمها الرأي العام اللبناني بالامعان في انتهاك السيادة الوطنية ومصادرة قرار الدولة”

*********************************************

2016 عام «التسويات الصعبة» في لبنان والمنطقة؟

الحريري يلاقي فرنجية بعد الأعياد.. ولكن!

كتب المحرر السياسي:

حسبها سليمان فرنجية على طريقته وكما تشي شخصيته وهي ليست بخافية على معظم اللبنانيين.

ليس من كلام يرضي ميشال عون إلا جملة واحدة يقولها النائب عن قضاء زغرتا: «الجنرال» هو المرشح الوحيد لفريقنا السياسي لرئاسة الجمهورية.

هذه الجملة مع «نقطة على السطر» لو صدرت عن فرنجية، لكان شخص آخر غير زعيم «تيار المردة» قد تفوّه بها حتماً. ثم هل بمقدور فرنجية أن يسمع مقدمة نشرة «أو تي في» عشية مقابلته أو تلك التي تم تدبيجها، أمس، وما تردد بينهما عبر أثير «الإذاعة البرتقالية»، ولا يقرر أن يبدأ مقابلته التلفزيونية بالعبارة التي لم يكن يرغب «الجنرال» بسماعها نهائيا: أنا مرشح لرئاسة الجمهورية «أكثر من أي وقت مضى».

بهذه الجملة انتهت حفلة «التسويق» التي بدأت غداة لقاء باريس، بعدما تيقن فرنجية أن كل محاولاته لطرق أبواب الرابية قد بلغت الحائط المسدود، ولو تسنى له لكان روى ما رافق وصوله إلى البترون.. وأيضا إلى الرابية التي كاد يختفي حراسها من أمامها بعدما أُعطي أمر عمليات للصحافيين بمغادرة المكان فوراً.

ومن يعرف سليمان فرنجية، سواء أكان على صواب أم على خطأ، هو من الصنف الذي لا يتجاهل التفاصيل. من الصنف الذي لا يحتاج الى من يبلغه الرسائل بالإشارات أو ما يسميها «الحركات». اعتبر أنه قام بواجباته تجاه حليفه لكن الأزمة بينهما ليست وليدة هذه المبادرة، بل عمرها سنوات، وهو لا يحمّل «الجنرال» مسؤوليتها بل من اختاره وسيلة اتصال وتواصل على خط الرابية ـ بنشعي لا بل على كل الخطوط السياسية.

هل نجحت وظيفة المقابلة مع الزميل مرسيل غانم؟

اذا احتسبنا عدد الجلسات التي سبقت البث المباشر، لأمكن الافتراض أن الرسالة الأساسية وصلت الى من يعنيهم الأمر.

أولا، كان المطلوب مخاطبة اللبنانيين بلغة بسيطة تشبه بساطة ابن زغرتا وعفويته، وهذا ما تجلى بتقديم برنامج رئاسي لا مثيل له منذ الاستقلال حتى الآن، قوامه الأساس أن يشعر اللبناني بكرامته بتوفر الحدود الدنيا من مقوّمات عيشه من كهرباء ومياه وبيئة نظيفة.

ثانيا، استطاع فرنجية أن يخترق بيئات لبنانية جديدة، وخصوصا بيئات «14 آذار» المسيحية والسنّية. نجح في هذا المجال، وأعطى نماذج لكل خطابه على مدى شهر بكيفية ملاقاة خصومه السياسيين الى منتصف الطريق من دون أن يغادر هو أو الآخرون قناعاتهم وثوابتهم السياسية.

ثالثا، استفز فرنجية بيئة المقاومة التي لطالما كانت تكنّ تقديراً استثنائياً له، خصوصا بعد عقد من الزمن من علاقة اتسمت بالثقة والتقدير والإعجاب، الى حد أن أكثر من «مدقق سياسي» كان يردد دائماً أن المرشح الفعلي والجدي «تحت الطاولة» لهذه البيئة هو سليمان فرنجية. أما سبب الاستفزاز، فمرده انحياز هذا الجمهور الى الخيار الذي تحدده قيادته له، وهل من كلام أوضح مما ردده الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله بتبني ميشال عون أكثر من مرة منذ بدء موسم الفراغ الرئاسي حتى الآن. يفضي ذلك إلى تأكيد المؤكد بأن «حزب الله» ازداد إحراجه برغم إدراكه أن «الجنرال» لا يشكك لحظة بموقفه، غير أن ما يسري على قيادة «التيار الحر» لا يسري على القواعد التي تتأثر إلى حد كبير بالمناخات السياسية والإعلامية وتتورط كغيرها من القواعد في لعبة الاشتباك المفتوح وغير المقيد بضوابط عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

رابعا، يدرك فرنجية أن «حزب الله» لن يسمح نهائياً بكسر ميشال عون، وهو يعني ما يقوله في هذه النقطة، فلو أن الحريري وفريقه السياسي بادروا الى إعطاء «الجنرال» في قيادة الجيش، لكانوا سهّلوا أمورهم الرئاسية، أما أنهم لم يعطوا هناك ولا في الرئاسة ولا في أشياء كثيرة سابقاً أو لاحقاً، فإن هذا الأمر عند الحزب في خانة «المحرّمات»!

خامسا، استطاع فرنجية أن يطمئن مسيحيي «14 آذار» المستقلين، وهي الكتلة التي يحرص «المستقبليون» على حمايتها وتعزيز حضورها، على عكس ما يقوم به حليفهم المسيحي الأبرز بإصراره على اعتبار هؤلاء مجرد موظفين «على البايرول» عند «المستقبل»!

سادسا، لم يكن يحتاج فرنجية للمقابلة لتقديم أوراق اعتماده الى كل من نبيه بري ووليد جنبلاط، لكنه بمفرداته وحرصه على حضورهما في قلب المبادرة الحريرية، زاد منسوب الثقة، خصوصاً بينه وبين الزعيم الدرزي.

سابعا، نجح فرنجية في تقديم نفسه إلى «الدول» ومن المفترض أن تكون معظم السفارات الغربية والعربية، قد بعثت بملخصات للمقابلة المطوّلة ولأبرز ما تخللها من محاور، وخصوصا نظرة رئيس «تيار المردة» إلى بعض العناوين الأساسية (سوريا، السعودية، اسرائيل، سلاح «حزب الله»، المحكمة الدولية الخ…).

ماذا بعد المقابلة التي أعادت تزخيم المبادرة الرئاسية؟

حتماً ستكون فترة الأعياد مناسبة للتبريد وإعادة ترتيب الأوراق، قبل أن يطل سعد الحريري في الأسبوع الأول من الشهر المقبل عبر الشاشة الصغيرة (على الأرجح عبر «كلام الناس») من أجل إعلان تبني ترشيح سليمان فرنجية رسمياً باسم «تيار المستقبل»..

ليس خافياً على فرنجية أن ما رُصد من مواقف إقليمية، وخصوصا من السعودية، في الأيام الأخيرة، لا يشي بتفاهمات إقليمية وشيكة، وآخر دليل الرد الصادر عن السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري على موقف «حزب الله» من «التحالف العسكري الإسلامي»، فضلاً عن «المبادرة الخليجية» التي أجهضت، أمس، في مجلس الأمن والمتمثلة بمحاولة تصنيف «حزب الله» وحركة «أمل» كـ «تنظيمين إرهابيين» يقاتلان على الأراضي السورية!

سيمضي الجميع الى الأعياد، وبينهم فرنجية الذي يدرك بفطرته السياسية أن سعد الحريري لم يطلق مبادرة نحو شخص بعينه يستطيع حشد أربعة نواب في أحسن الأحوال في مجلس النواب (شطب فرنجية منهم النائب إميل رحمة)، بل نحو فريق سياسي اسمه «8 آذار»، أي أن الهدف من التسوية ـ المبادرة هو التفاهم مع هذا الفريق وليس مع فرنجية حصراً، وهذا الأمر يتطلب تمديد فترة الأعياد والتبريد، من أجل محاولة صياغة ما أسماها السيد حسن نصرالله السلة المتكاملة للحل، وهذه مهمة تقع على عاتق فريق «8 آذار» السياسي، سواء أكان مرشحها الأول هو ميشال عون والثاني هو سليمان فرنجية أو أي اسم آخر.

هذه السلة يجب أن تكون حاضرة مع بدء العد العكسي للعام 2016 الذي يرجح أن يكون عام «التسويات الصعبة» في لبنان والمنطقة.

*********************************************

حزب الله على موقفه: ملتزمون بعون

قرّر الرئيس سعد الحريري إحياء مبادرته الرئاسية المتعثرة، بالاستناد إلى مقابلة النائب سليمان فرنجية الأخيرة. و«قرّر الحريري» أن حزب الله «معنا في التسوية». لكن كلام الحزب لم يتغيّر: ملتزمون بدعم ترشيح الجنرال ميشال عون

حسن عليق

قبل أن يختم الزميل مارسيل غانم مقابلته مع النائب سليمان فرنجية أول من أمس، دارت ماكينة تيار المستقبل لتبثّ ما استخلصته من المقابلة: «حزب الله موافق على التسوية التي اقترحها الرئيس سعد الحريري لإيصال فرنجية إلى قصر بعبدا». ابتهج الحريري بهذه الخلاصة إلى درجة اتصاله بـ»صديقه الجديد» بعد المقابلة لتهنئته بمضمونها.

بالنسبة إلى الحريري وفريقه، يبقى هامشياً ما قاله فرنجية على شاشة «أل بي سي آي» عن أنه لم يكن يتوقع أن يقترح الحريري ترشيحه إلى الرئاسة في لقائهما الباريسي في التاسع عشر من الشهر الماضي، وأن الامور تسارعت إلى درجة أن أحداً لم يملك وقتاً للتنسيق مع حلفائه، وأنه سمع من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله التزامه بترشيح الجنرال ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية.

كان بعض المستقبليين، كالنائب السابق غطاس خوري ونادر الحريري، يروّجون لشائعة تقول إنهم تلقّوا إشارات من حزب الله تفيد بأنه «سيمشي بالتسوية، وبأنه يحتاج إلى بعض الوقت لإقناع النائب ميشال عون». عزّزوا هذه الشائعة بما سمعوه من فرنجية بعد لقائه السيد نصرالله قبل 8 أيام. ينقلون عن الزعيم الشمالي قوله: «السيد طلب وقتاً».

على الضفة الأخرى، راجع سياسيون وإعلاميون كثر مسؤولين في حزب الله، بشأن ما أدلى به فرنجية في مقابلته. سمع المراجعون أن الموقف بعد المقابلة لا يزال كما كان قبلها: «ملتزمون أخلاقياً وسياسياً بالعماد ميشال عون مرشحاً للرئاسة. والسيد سبق أن قال لفرنجية في لقائهما الأخير: أنت واحد منّا، والجنرال عون حليفنا. ونحن لن نتراجع عن أيّ التزام مع حليفنا. هو مرشحنا إلى الرئاسة، ولا يزال أمامك المزيد من الوقت».

إلى جانب مسؤولي الحزب، توقّف مسؤولون رفيعو المستوى في فريق 8 آذار عند عدة نقاط في مقابلة فرنجية. في الصورة العامة، رأوا أن المقابلة بدت وكأنها تهدف إلى أمرين: الأول، إطلاق النار على الجنرال ميشال عون؛ والثاني، تقديم أوراق اعتماد لدى الحريري والسعودية. وتحقّق الهدفان، لكنهما أيضاً أدّيا إلى تراجع حظوظ فرنجية الرئاسية.

أبرز ما لفت نظر المسؤولين المذكورين هو «ذكر وقائع غير دقيقة بخصوص التواصل بين فرنجية وسماحة السيد، إذ بدا من كلام فرنجية أن حلفاءه شجّعوه على المضيّ في التسوية إلى ما وصلت إليه». ففرنجية قال إنه كان ينسّق مع حلفائه، لكنه تجاهل ذكر ما كان هؤلاء الحلفاء يقولونه له، وما كانوا يحذّرونه منه، لناحية الخشية من نية الحريري ومن خلفه الإيقاع بين الرابية وبنشعي، وبين عون وقوى 8 آذار. لا يتّهم المسؤولون الآذاريون النائب الشمالي بسوء، بل يقولون إنه لم يكن موفّقاً في طريقة تعبيره. يضيفون أنه أراد الظهور بموقع المنفتح، فأكّد أنه لن يعزل سمير جعجع، فيما هو يُطلق النار على الجنرال. وفي هذا الصدد، يقول المسؤولون أنفسهم إن حزب الله الذي رفع شعار منع عزل عون، ورفض استهدافه سابقاً، لن يرضى أن يتعرّض الجنرال لهجوم، تحت عنوان التسوية الرئاسية، وخاصة أن السبب الاول لاستهدافه من قبل الفريق الآخر هو حلفه مع المقاومة.

في الجانب «الاستراتيجي» من كلام فرنجية، يتحدّث المسؤولون الآذاريون عن عدم رضى حزب الله عن تقديم فرنجية للرئاسة كما لو أنها «شأن تكنوقراطي». فرئيس الجمهورية في لبنان لا يُنتخب بناءً على برنامج لتأمين التيار الكهربائي وحل أزمة السير والنفايات. لو كان الأمر كذلك، لأتي بمرشح توافقي من فئة التكنوقراط، ليحل هذه الأزمات. السيد نصرالله وضع أمام فرنجية تصوّراً للرئاسة بصفتها تعبيراً عن نتائج المعركة الدائرة في الإقليم بين محورين. «وهذه المعركة هي أحد منطلقات دعم حزب الله لترشيح عون إلى الرئاسة»، يقول المسؤولون الآذاريون، مضيفين: «صحيح أن اسم فرنجية وتاريخه هما ضمانة سياسية للعلاقة مع المقاومة وسوريا، لكن ذلك لا يُجيز تجاهل أصل المعركة في سوريا اليوم ودور سلاح المقاومة ومئات الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن وجود لبنان وسوريا، تحت عنوان التوافق الوطني».

إلى جانب حزب الله، بدا العونيون أمس مرتاحين لنتيجة مقابلة فرنجية. صحيح أن البعيدين منهم عن دائرة القرار ارتابوا من حديث فرنجية عن دور حلفائه في التسوية، إلا أن من بيدهم الأمر رأوا في كلام «عضو تكتل التغيير والإصلاح» نهاية للمرحلة الرمادية التي حكمت العلاقة بين الرابية وبنشعي خلال السنتين الماضيتين. التزم العونيون بالتهدئة الإعلامية مع فرنجية (بقرار ذاتي، لكن حزب الله أيضاً لعب دوراً في تشجيع ماكينة التيار على عدم الرد على الحليف)، فيما يعبّر بعضهم عن رضاه «لأن فرنجية أحرق الكثير من أوراق القوة التي تمثلها علاقته بحليفيه الرئيسيين، أي حزب الله والرئيس السوري بشار الأسد». واستغربت مصادر تكتل التغيير والإصلاح عدم نفي فرنجية للسؤال الذي طرحه عليه الزميل غانم، عن أن الوزير جبران باسيل جعله ينتظر في صالون منزله 10 دقائق قبل استقباله. ونفت المصادر هذه الواقعة جملة وتفصيلاً، ورأت في تعامل فرنجية «إفراطاً في السلبية، ورغبة في التسبّب بمشكلة معنا، من دون أي مبرر».

*********************************************

مجلس الوزراء يناقش «الترحيل» الإثنين وسلام يؤكد إيجابية الأجواء
الجميل لـ«المستقبل»: كلام فرنجية إيجابي يُبنى عليه

بقيت المقابلة التلفزيونية التي أجراها مرشح التسوية النائب سليمان فرنجية أول من أمس، والتي حدّد فيها مواقفه من مختلف شؤون البلاد وشجون مواطنيها، محور اهتمام الأوساط السياسية على اختلافها وفاتحةً لردات فعل أكثر وضوحاً بين مؤيد ومعارض للتسوية الرئاسية المطروحة. وإذا كان التعليق الأول من الرابية على مواقف فرنجية أتى أكثر «إنباءً» من الاعتراضات الإعلامية العونية مع تأكيد الوزير الياس بوصعب أنّ النائب ميشال عون أيضاً «مرشح أكثر من أي وقت مضى»، فإنّ توصيف النائب وليد جنبلاط لكلام رئيس «المردة» بأنه «واقعي وعملي وصريح بعيداً عن شعارات بعض الساسة المتفلسفين» جاء ليثبّت دعم كليمنصو المستمر لهذه التسوية.

فيما لاحت بوادر ارتياح من حزب «الكتائب اللبنانية» عبّر عنها الرئيس أمين الجميل مع إعلانه أمس لـ«المستقبل» أنّ كلام فرنجية «إيجابي ويُبنى عليه».

وأضاف الجميل، الذي كان حزبه ينتظر من فرنجية مواقف معلنة حول مجموعة من القضايا «ليبني على الشيء مقتضاه»، أنّ كلامه «كان إيجابياً من دون شك ونحن تابعناه باهتمام»، موضحاً أنّ فرنجية «طرح أفكاراً عريضة مفيدة يُفترض أن يلحق بها مزيد من التفاصيل التي تحتاج إلى الدرس».

وعما إذا كانت مواقف فرنجية كمرشح رئاسي أجابت في بعض جوانبها عن هواجس «الكتائب»، أجاب الجميل: «لا يمكن في مقابلة تلفزيونية بتّ أمور جوهرية بدقة في ظل ظروف استثنائية ومعقدة تقتضي بحثاً في العمق حول كل ما يطمئن الناس ويحمي البلد»، وأردف قائلاً: «لكن بلا شك يمكن الانطلاق مما ورد في كلام الوزير فرنجية باعتباره كلاماً إيجابياً يمكن أن يُبنى عليه».

الحكومة الاثنين

تزامناً، وفي سياق متقاطع مع ما كانت «المستقبل» قد تفرّدت بتأكيده مطلع الأسبوع، دعا رئيس مجلس الوزراء تمام سلام المجلس إلى عقد جلسة مخصصة لبحث اقتراحات وزير الزراعة أكرم شهيب لمعالجة ملف النفايات واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها بعد غد الاثنين.

وقال سلام من عين التينة إثر تشاوره في المستجدات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري إنّ الأجواء «إيجابية»، لافتاً إلى وجود «تصوّر سيتم طرحه كاملاً»، وشدد في هذا المجال على الاتجاه نحو استكمال «مستلزمات ترحيل النفايات» باعتباره «إجراءً انتقالياً موقتاً إلى حين التمكّن من اعتماد خطة وحلول مستدامة لهذا الوضع».

*********************************************

فرنجية يثبّت ترشحه وينتظر جواب حلفائه تجاوزه دونه صعوبات … وارتياح لمواقفه

  بيروت – محمد شقير

نجح زعيم تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية خلال حواره مع الزميل مرسيل غانم في برنامج «كلام الناس» مساء أول من أمس، في إسقاط نظرية رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون «أنا أو لا أحد»، ليس في تقديم نفسه مرشحاً جدياً لرئاسة الجمهورية فحسب، وإنما في إصراره على ملاقاة الفريق الآخر في منتصف الطريق، وهذا ما لم يفعله «الجنرال» في حواره مع زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري الذي أحجم خلاله، كما تقول مصادر قيادية في «14 آذار» لـ «الحياة»، عن إبداء رأيه في مجموعة من النقاط السياسية العالقة التي لا تزال محور الاشتباك السياسي بين الأطراف المتنازعة في لبنان.

وتؤكد المصادر ذاتها أن النائب فرنجية تمكن من أن يضع نفسه في منافسة مع العماد عون على رئاسة الجمهورية، إن لم يكن قد تقدم عليه، بعدما أحسن في حواره مخاطبة الفريق الآخر، أي «14 آذار» وجمهوره، الذي كانت أصابته حالة من الذهول والريبة، عندما أطلق الرئيس الحريري مبادرته لملء الشغور الرئاسي بدعمه ترشح فرنجية.

وتقول المصادر عينها إن جمهور «14 آذار»، وتحديداً المستقلين منهم أو المنتمين لتيار «المستقبل»، تعاملوا بارتياح مع المواقف والآراء التي أطلقها فرنجية، من دون أن يقفل الباب في وجه الآخرين وقياداتهم التي هي على اختلاف مع زعيم «المردة».

وترى أن فرنجية نجح في أول اختبار جدي في تقديم نفسه كمرشح لرئاسة الجمهورية، ولم يعد يقتصر دعم ترشحه على الحريري، الذي تجرأ على دعمه عندما طرح مبادرته التي لم تلق الارتياح المطلوب لدى جمهور «14 آذار»، والتي كانت وراء إعادة تحريك الملف الرئاسي ووضعه على سكة المشاورات بين الأطراف المعنية بملء الشغور الرئاسي.

وتلفت إلى أنه لم يعد من السهل تخطي ترشح فرنجية من فريق «8 آذار» الذي ينتمي إليه أو من الآخرين في «14 آذار» ممن يبدون حتى الساعة تحفظاً على ترشحه. وتقول إن زعيم «المردة» وضع البلد أمام مرحلة جديدة، ومن الآن وصاعداً علينا أن نراقب رد فعل العماد عون و «حزب الله»، خصوصاً في ضوء تأكيد فرنجية أنه كان على تنسيق مع أمينه العام السيد حسن نصرالله ورئيس البرلمان نبيه بري في كل خطوة قام بها، لا سيما عندما توجه إلى باريس للقاء الحريري.

وتعتبر المصادر هذه أن الكرة الآن في ملعب «8 آذار» وتسأل عن طبيعة رد فعل «حزب الله» على ترشحه بصورة رسمية، مع أنه حرص في إجابته على الأسئلة على القول إن الحزب يعتبر عون مرشحه الأول. فهل يبادر «حزب الله» -وفق المصادر- الى تحديد موقفه من ترشح فرنجية؟ أم أنه سيطلب لنفسه مهلة زمنية تتيح له التحرك في اتجاه حليفه عون لتنعيم موقفه وخفض منسوب توتره السياسي من حليفه اللدود زعيم «المردة»؟ أو يبادر إلى اختصار المسافة ويعلن وقوفه إلى جانب عون كمرشح لا منافس له، وخصوصاً أن الأخير لا يأخذ بنصائح بعض حلفائه، وفيها أن عليه ان يضع خطة بديلة لعزوفه عن الترشح؟

الحاجة لتقطيع الوقت

لذلك من السابق لأوانه الدخول -كما تقول المصادر- في لعبة حرق المراحل قبل أوانها، لأن هناك حاجة لتقطيع الوقت، لعل «حزب الله» ينجح في إقناع عون بأن لا حظوظ له في حال أصر على ترشحه لرئاسة الجمهورية، ولأن الأكثرية النيابية بدأت تميل لمصلحة منافسه فرنجية.

كما أن هناك ضرورة في التريث للوقوف على رد فعل رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مع أن فرنجية أحسن مخاطبته من موقع الاختلاف وحرص على طمأنته بقوله إن هناك حاجة له، سواء وقف إلى جانبه أو لا، إضافة الى طمأنة حزب «الكتائب» و «المستقلين» في «14 آذار».

ناهيك عن أن فرنجية عرف كيف يخاطب جمهور الرئيس الراحل رفيق الحريري، وتوجه إليهم بمواقف تتعلق بدعم مشروع الدولة، والنهوض بالبلد، وتشجيع الاستثمارات وإعادة النظر في التشريعات الضريبية، لأن كل ذلك يؤمن فرص عمل جديدة للبنانيين… كما عرف التعاطي مع سلاح «حزب الله» وأيضاً مع صديقه بشار الأسد، مؤكداً أن العلاقة الشخصية لن تكون بديلاً من التعاطي من دولة إلى دولة.

وخاطب فرنجية اللبنانيين بأن استمرار الفراغ الرئاسي ليس مزحة، لأنه يدفع بلبنان إلى المجهول، ويؤدي إلى انهيار مشروع الدولة. ورأى أننا أمام فرصة أخيرة للإنقاذ، مشدداً على أنه ليس من الذين يطعنون في الظهر، في إشارة واضحة إلى علاقته بالحريري وتفاهمه معه.

كما حرص على مخاطبة اللبنانيين بهواجسهم، خصوصاً ما يتعلق منها بقانون الانتخاب الجديد، مع انه كان أقل طموحاً عندما ركز على أن همّنا حالياً تأمين التيار الكهربائي لمدة 24 ساعة، وأيضاً المياه، والعمل لإيجاد حل لمشكلة النفايات.

وقد يكون الأهم في استفاضته في حديثه عن العلاقة مع الحريري، من دون أن يغفل دور الرئيس بري وأيضاً دعم رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط، أنه قطع الطريق على أطراف في «8 آذار» تعاملت مع مبادرة زعيم «المستقبل» على أنها مناورة لإحداث مشكلة في داخل «8 آذار».

وعليه، ثبت أن الحريري لم يناور في دعمه ترشيح فرنجية، وبالتالي أصاب بعض حلفاء الأخير بحالة من «الهستيريا» الإعلامية والسياسية دفعتهم، بعد أن أيقنوا مدى جديته في مبادرته، الى الترويج لعقد صفقة بينهما تقوم على «المقايضة» بين تأييد الحريري له في الرئاسة مقابل إسناد رئاسة الحكومة للحريري.

لذلك تحدث فرنجية بواقعية عن علاقته بالحريري من دون أن يسقط من حسابه التعاون معه، باعتبار أنه يتزعم أكبر كتلة نيابية، وهذا التعاون غير مقرون بإلغاء الآخرين.

ميزان فرنجية

وبكلام آخر، فإن فرنجية حرص على أن يزن علاقته بالقوى السياسية بميزان تأكيد الشراكة وعدم وجود نية لديه لكسر مكون أساسي في البلد لمصلحة مكون آخر، وهذا ما أظهره من خلال تقديم نفسه على أنه سيكون لكل اللبنانيين… فهل يشكل ترشحه ومن ثم انتخابه المدخل إلى فتح صفحة جديدة للتعامل بين القوى السياسية من دون أن يسقط من حسابه حجم الاختلاف الذي يستدعي من الجميع الإقرار بضرورة تنظيمه ومنعه من الانفجار، إضافة إلى أنه سيدفع في اتجاه إعادة الانتظام إلى المؤسسات الدستورية؟

مع أن هذه الأسئلة وغيرها تبقى مشروعة، فإن الملح اليوم مواكبة ردود الفعل على مواقف فرنجية من «أهل بيته» في «8 آذار»، وتحديداً من «حزب الله»، لأن عون ليس في وارد العودة عن إصراره على الترشح، وأن من يحتك به لمعرفة ما إذا كان على استعداد ليأخذ بالميزان النيابي الذي يميل لمصلحة فرنجية سرعان ما يخلص الى القول: «فالج لا تعالج».

والسؤال: متى يقرر «حزب الله» أن يبقّ البحصة ويقول لحليفه كلاماً لا يريد أن يسمعه منه، بأن لا مجال لعودة فرنجية عن ترشحه، وأن البديل البحث عن مرشح آخر لن يكون في متناول اليد في المدى المنظور، بعد الخرق الذي تسبب به الحريري في دعم ترشحه الذي ينطوي على قرار جريء بمد اليد لخصمه، لأن الفراغ سيكون قاتلاً للبلد ولن ينجو منه أحد؟ فهل يستجيب عون للنصائح ويخرج نفسه من لعبة التعطيل بعد أن حشره فرنجية في الزاوية وأحسن في تقديم نفسه من دون أن يسقط في هفوات تتيح لمن لا يريده استغلالها؟ أم أن «الجنرال» سيقحم نفسه، في مغامرة قد لا يجد من لا يؤيده فيها لاضطرار حلفائه للوقوف على الحياد؟

*********************************************

 أوباما يُوسِّع العقوبات على «حزب الله» والحكومة تبتّ بترحيل النفايات الإثنين

إعلان رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية ترشيحَه للرئاسة علناً، مع كلّ ما ساقَه من أسباب ومبرّرات، وما كشَفه من أبعاد وخلفيات، وما دار بينه وبين الرئيس سعد الحريري، وضَع الاستحقاق الرئاسي عملياً على الطاولة، وبات التعامل معه من الآن وصاعداً فوقها، لا تحتها.

في انتظار ما سيدور على طاولة الحوار الوطني بين رؤساء الكتل النيابية في جلستها الجديدة بعد غد الاثنين، فإنّ السَنة المقبلة ستكون سنة الاستحقاق الرئاسي بامتياز، مع ما يمكن ان يرافقها من احداث وتطورات داخلياً وفي المنطقة، وكذلك من حركة ديبلوماسية ناشطة لإيجاد التسوية الاقليمية الموعودة.

ويرى مراقبون انّ ترشيح فرنجية الذي حرّك بقوّة مياه الاستحقاق الرئاسي الراكدة، أحدث بعض الإرباكات نتيجة ما تحدّث عنه من تفاصيل لم تكن في رأي البعض دقيقة.

ويُنتظر أن يترتّب على ذلك كثيرٌ من النقاش على مستوى فريق الثامن من آذار في مقابل نقاش داخل فريق الرابع عشر من آذار، وما يتردّد عن احتمال إقدام «القوات اللبنانية» على دعم ترشيح رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون، ما يعني انّ ساعة إنجاز الاستحقاق لم تُزفّ بعد، إذ إنّ المتفائلين يتحدثون عن حسم له خلال الشهرين المقبلين، فيما المتشائمون يستبعدون ذلك ويتوقعون هذا الحسم مطلعَ الصيف المقبل.

برّي

في غضون ذلك، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زوّاره انّ ترشيح الرئيس سعد الحريري لفرنجية «هو ترشيح صادق وأنّ المبادرة أكثر من جدّية». وكرر التأكيد انّ المشكلة ما تزال عند الاقطاب الموارنة، «فعندما قلنا إنّ المشكلة مارونية انتقدَنا كثيرون، ولكن الواقع أثبتَ انّ المشكلة هي كذلك، فإذا لم يتّفق الأقطاب الاربعة على رئيس فينبغي عندئذ البحث في انتخاب شخصية مارونية أخرى، والطائفة المارونية الكريمة غنيّة بالشخصيات التي يمكن انتخاب ايّ منها لرئاسة الجمهورية.

ومن جهة ثانية اعتبَر بري أنّ إنشاء التحالف الاسلامي لمكافحة الارهاب فكرة جيّدة من حيث المبدأ ومن شأنها ان تزيل الانطباع والصورة السيّئة التي تكوّنَت عند الآخرين بفعل الارهاب عن الدين الاسلامي، لكن على هذا التحالف أن يميّز بين الارهاب والمقاومة وأن لا يمسّ بالمقاومة، لا في لبنان ولا في فلسطين.

مطر

وفيما تتداول أوساط سياسيّة أنّ بكركي بدأت بالتفتيش عن إسم مرشّح لرئاسة الجمهورية من خارج نادي الأقطاب الموارنة الأربعة في حال فشلِ التسوية المطروحة وأنّ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي كلّف رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر هذه المهمّة، نفى مطر لـ«الجمهوريّة» هذا الامر، مؤكداً أنّ «الراعي لم يكلّفه هذه المهمّة، فقرارُ البطريرك واضح، وهو أنّه لن يتدخّل في الأسماء، بل يشدّد على ضرورة التعامل مع التسوية بجديّة تامّة، أو التفتيش عن بديل، ولا يجوز تركُ الرئاسة بهذا الشكل».

وقال مطر: «إنّ انتخاب رئيس أكثر من ضروري، وهو حاجة وطنية جامعة، فالمشكلات تتكاثر والملف الإقتصادي بات ضاغطاً، كذلك الملفات الحياتية، فنحن اوّل بلد في العالم يصدّر نفاياته، وهذه سابقة خطيرة وكأنّنا لم نعُد نستطيع حلَّ أبسط الامور».

وأوضَح أنّ «فرنجية أعلن ترشيحه رسمياً، وننتظر ردّ فعل العونيين أوّلاً وبقيّة الاطراف»، لافتاً إلى أنّ «لقاء الأقطاب الموارنة في بكركي يجب ان يأتي بثماره وإلّا فلا ضرورة لعقده»، مشيراً إلى أنّه «قد يُستعاض عن هذا اللقاء، بلقاءات ثنائية مع الراعي، ليتمّ الخروج بالنتيجة المرجوّة والاتفاق على إسم مرشّح، فالوضع لا يحتمل التأجيل، والجميع مدعوّون الى تحمّل مسؤولياتهم في هذا السياق وإيجاد حلّ إنقاذي للرئاسة وللبنان».

الراعي

وكان الراعي دعا السياسيّين امس إلى «الابتعاد عن ترَف التلاعب بواجب انتخاب رئيس للجمهورية، وعن البَدء مجدداً في مماطلات البحث عن مخارج عجزوا أصلاً عن إيجادها، وانتظروها دائماً من الخارج».

وطالبَ الكتل السياسية والنيابية بـ»التحلّي بالشجاعة وبجرأة الأحرار، فيتجرّدوا من مصالحهم الخاصة ويتطلّعوا الى إنقاذ الجمهورية، وليقاربوا المبادرة الجديدة الجدّية الخاصة بانتخاب رئيس للجمهورية بروح المسؤولية الدستورية والوطنية الكاملة، فيسرِعوا إلى التشاور في شأنها والخروج بقرار وطني شامل يؤدِّي في أسرع ما يمكن إلى انتخاب رئيسٍ للبلاد، يكون على مستوى التحدِّيات الداخليّة والإقليميّة والدوليّة. وإذا فعَلوا ذلك، احترموا الدستور وتقيّدوا بأحكامه، وأدّوا واجبَهم الأساسي الذي هو انتخاب رئيس للجمهورية، قبل أيّ عمل آخر».

جولة فرنجية

في هذا الوقت، وفي إطار الجولات التي يعتزم النائب فرنجية القيامَ بها، علمت «الجمهورية» أنّ لقاءً مرتقباً سيَجمعه مع النائب بطرس حرب وشخصيات مستقلة أخرى قريباً.

زوّار الرابية

وفي وقت لم يسجَّل أيّ اتّصال بين الرابية وبنشعي منذ زيارة فرنجية الاخيرة لعون، خرجَ زوّار الرابية بانطباع مفادُه أنّ عون لن يستسلم، وهو مستمرّ في ترشيحه، ولمسَ هؤلاء لديه تصميماً على تنفيذ مخطّطه مذكّرين بما أعلنَه مراراً من أنّ «الحفاظ على الجمهورية أهمّ مِن رئاسة الجمهورية»، وهو يعمل على هذا الأساس.

جنبلاط

وفي السياق نفسه، قال رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط، عبر «تويتر»: «مقاربة رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية للامور كانت واقعية وصريحة وعملية، بعيداً من الشعارات الرنّانة لبعض الساسة المتفلسِفين». وأضاف: «التلاقي الغريب للاضداد في تعطيل الانتخابات الرئاسية يضرّ بالاستقرار والمؤسسات والاقتصاد».

بوصعب

وإلى ذلك، كرّر الوزير الياس بوصعب القول: «إنّنا وفرنجية فريق سياسي واحد، وإنّ عون هو اليوم مرشّحنا للرئاسة أكثر من أيّ وقت مضى، حتى إنّ فرنجية أعلنَ بنفسه أنّه سيقف خلفه إذا وجَد الجنرال أيّ فرصة لوصوله الى الرئاسة».

وإذ لم يخفِ بوصعب انّ الموضوع الرئاسي «شكّلَ حساسية معيّنة» في العلاقة بين «التيار الوطني الحر» وفرنجية، أكّد في الوقت نفسه «أنّ هذه الحساسية لن تصل الى مرحلة الخلاف بين الطرفين، فكلّ طرف يتفهّم موقع الطرف الآخر، والنائب فرنجية أكّد أنّ الفرصة التي يمكن ان تُعطى للجنرال أولوية، ونحن نؤكّد أنّ الفرصة اليوم في أوجها وأكثر مرّة نشعر بها، وأنّ ما عملَ عليه الجنرال يتحقّق اليوم.

نحن نثق بإدارته للملف بمهنية وحِنكة منذ اللحظة الاولى، فأين كنّا وأين أصبحنا بعد عودة الجنرال من باريس وخروج الدكتور جعجع من السجن وعودة الرئيس امين الجميّل من فرنسا، كان التمثيل المسيحي الحقيقي مغيّباً لكنّ الانتخابات جرت وأوصلت نوّاباً يمثلون حقيقة، ثم بدأت أوّل معركة على قانون الانتخاب ونِلنا نصفَ المطلوب لكنّه يُعدّ إنجازاً، ومن ثمّ جاء الموضوع الحكومي واقتصَر التمثيل المسيحي الحقيقي على وزير لـ«القوات» وآخر لحزب الكتائب.

أمّا سائر الوزراء المسيحيين فكانوا موزّعين من الافرقاء الآخرين على «المستقبل» و«الاشتراكي»، وبالتالي فإنّ الجنرال قاد معركة الحكومة وأصبح لنا 6 وزراء ثمّ 11 وزيراً، والوضع بدأ بتبدّل إيجاباً.

المعركة الاساسية اليوم هي على قانون الانتخاب، وهي أهمّ من معركة الرئاسة، ويشعر الجنرال انّنا نتقدم فيها رويداً رويداً، لذلك يدير الملف اليوم بنحوٍ حقّق نتائج كبيرة جداً، على عكس ما يسوّق الآخرون.

فهل نتوقّف في منتصف الطريق؟ طبعاً لن نفعل، والمسيرة مستمرة والجنرال عون مرشّحُنا وفق الخطة التي يسير بها والإنجازات التي حقّقها، وقانون الانتخاب هو اليوم في صلب المعركة شئنا أم أبَينا، هذا مطلب رئيسي لجميع الافرقاء المسيحيين».

وأكّد بوصعب «أنّ «التكتل» متماسك، وما يُحكى عن استقالات محتملة لبعض اعضائه هو مِن نسج الخيال». وقال: «لا نحتاج الى سماع أيّ جديد في ما يتعلق بموقف حزب الله، وندرك نحن وغيرُنا في لبنان وخارجه، أنّ الموقف المعلن للحزب هو الموقف الحقيقي».

سلام عند برّي

وفي ملف النفايات، وكما توقّعت «الجمهورية» في عددها أمس، فقد دعا رئيس الحكومة تمام سلام الى جلسة لمجلس الوزراء الرابعة والنصف بعد ظهر الاثنين المقبل للبحث في بند وحيد يتّصل باقتراحات وزير الزراعة اكرم شهيّب لمعالجة وضع النفايات المنزلية الصلبة واتّخاذ القرارات المناسبة في شأنها.

وقالت مصادر السراي الحكومي إنّ سلام تبَلّغ من اللجنة الوزارية – الإدارية أنّها أنجزَت ما طلِب منها وأنّ التقرير النهائي وضِع في صيغته النهائية بجوانبه الإدارية والمالية والتقنية وأنّ تفاصيل فنّية سيُصار الى ضَمّها للتقرير قبل ان يعرَض على مجلس الوزراء الذي سيَبتّ بهذا الملف.

وتزامناً مع دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد، زار سلام عين التينة والتقى برّي وبحث معه في ملف النفايات من مختلف جوانبه ولا سيّما الناحية المالية، بعدما نمِي اليه انّ هناك عوائق تتعلق بمصدر كلفة الترحيل، إذ لم يتمّ الاتّفاق على مصادر التمويل سوى بنسبة ربع الكلفة من الصندوق المستقلّ للبلديات.

وقالت مصادر سلام لـ«الجمهورية» إنّ البحث تناول مجمل التطورات الداخلية وما يجري في المنطقة وانعكاساته على لبنان.
وأوضحت أنّ بري وسلام تشاورا في جديد الاستحقاق الرئاسي تحديداً، وشدّد سلام على أهمية إنجاز هذا الاستحقاق في أسرع وقت ممكن.

حكيم

وفي المواقف، استغربَ وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم «الطريقة غير الشفّافة التي يحاول البعض اعتمادَها لتمرير قرار تصدير النفايات». وقال لـ«الجمهورية»: «إنّ الوزراء تلقّوا دعوةً للموافقة على هذا الملف في اجتماع مجلس الوزراء المقبل، وقد تبيّن لهم أنْ لا وجود لمناقصة، ولا وجود لدفتر شروط، وكأنّ في الأمر تهريبة بذريعة الضرورة القصوى والاستثناء».

واعتبَر حكيم «أنّ ذريعة الضرورة والاستثناء تحوّلت حالة دائمة لطالما استُخدمت في مجلس الوزراء لتمرير القرارات خلافاً للدستور، وهذا الامر غير مقبول. هذا تزوير للحقائق، ويَستدعي الشبهة، ونحن ندرس حالياً الموقف الذي سنتّخذه حيال هذا الملف، مع الإشارة الى انّ أسعار التصدير تبدو باهظة».

من جهته، قال بوصعب لـ«الجمهورية»: «لدينا أسئلة عدة سنطرحها، ومنها: هل هي مناقصات أم تلزيم بالتراضي؟ ما هي كلفة معالجة الطن الواحد وترحيله، هل هي اكثر من المناقصة التي رفضناها بسبب غلائها، ومن أين ستُدفع الأموال، من البلديات؟ أم من خزينة الدولة؟ فإذا كانت من الخزينة هل يُعقل ان ندفع الاموال بلا مناقصة شفّافة؟».

هجمة أوروبّية

وفي هذه الأجواء، يستقبل لبنان الرسمي الأسبوع المقبل عدداً مِن القادة الأوروبّيين يتقدّمهم رئيس حكومة إيرلندا الذي سيزور بيروت الإثنين ويتفقّد عشية الميلاد وحدات بلاده العاملة في قوات «اليونيفيل» في الجنوب، ثمّ يلتقي سلام بعد ظهر اليوم نفسه على أن يغادر بيروت الثلاثاء.

وعشية الميلاد يزور رئيس الحكومة الإيطالية لبنان لتفقُّد قوات «اليونيفيل» التي تقودها بلاده، ثمّ يلتقي رئيسَي مجلس النواب والحكومة.
وسيزور بيروت أيضاً وزراء دولة من بعض الدول الأوروبية المشاركة في قوات «اليونيفيل».

من جهة ثانية قال البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما وقّع أمس قانوناً يوسع العقوبات على حزب الله اللبناني.
وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست في بيان أن «هذا التشريع القوي الذي شارك فيه الحزبان( الديموقرطي والجمهوري) يكثف الضغط على منظمة حزب الله الارهابية ويقدم للإدارة وسائل إضافية تمكنها من استهداف الشرايين المالية لحزب الله».

*********************************************

أوباما يوقّع قانون العقوبات على حزب الله وتصنيف أميركي يضع «أمل» على لائحة الإرهاب!

الحكومة تقرّ الإثنين ترحيل النفايات .. و«المستقبل» وعسيري يرفضان المزايدات على «التحالف الإسلامي»

يمكن القول ان القرار بترحيل النفايات سيصدر عن مجلس الوزراء في جلسته بعد غد الاثنين، ويشكل خطوة انفراجية تسبق ذكرى المولد النبوي الشريف الذي يصادف الأربعاء، والذي يليه يوم الجمعة عيد الميلاد المجيد، من شأنها ان تؤسس, أقلها، لاحياء جلسات مجلس الوزراء، وملاقاة التطورات الجارية بشأن التسويات في المنطقة، بحد أدنى من الاتفاق على تحييد لبنان، على الرغم من استمرار السجال الخلافي بين تيّار «المستقبل» و«حزب الله» حول موقف لبنان من الحلف الإسلامي الذي اعلنته الرياض لمحاربة الإرهاب المتمثل بـ«داعش» و«القاعدة»، وذلك للحؤول دون ترك بلاد العرب والمسلمين عُرضة لجيوش العالم والبوارج والطائرات التي تدمر الأرض والمنازل على من فيها، من سوريا إلى شمال افريقيا، مروراً بإسرائيل.

فلم يتأخر ردّ تيّار «المستقبل» على «حزب الله» الذي هاجم فيه المملكة العربية السعودية، معلناً رفض الحزب للإنضام لبنان إلى هذا الحلف، الأمر الذي رأى فيه تيّار «المستقبل» ان موقف الحزب نابع من العداء الذي يناصبه للمملكة العربية السعودية «بما يقدم الحجج لاستمرار الحروب الأهلية العربية، وإعطاء الشرعية للمشاركة الإيرانية في تلك الحروب».

وشدّد «المستقبل» في رده على «حزب الله» على ان لبنان لن يكون تحت أي ظرف من الظروف، ومهما أتيح لحزب الله ان يمتلك من سلاح غير شرعي وغير قانوني دولة ملحقة بالمحاور التي يريدها الحزب ومرجعياته الخارجية» (راجع ص 3).

وتزامن موقف «المستقبل» مع موقف للسفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري انتقد فيه الحزب من دون أن يسميه، معرباً عن أسفه لمسارعة بعض الجهات في انتقاد الحلف، مشيراً إلى أن هذه الجهات ترهن نفسها بمشاريع مشبوهة تهدف إلى شرذمة دول المنطقة وشق الصف العربي وإثارة النعرات الطائفية.

ولوحظ ان بيان «المستقبل» الذي وصف بأنه كان متشدداً تجاه الحزب، جاء رغم ان موضوع الحلف، بحث في الجولة 22 للحوار الثنائي بينهما التي انعقدت مساء أمس الأوّل في عين التينة، من زاوية التساؤلات التي طرحها ممثلو الحزب عمّا إذا كان مدرجاً على لائحة المنظمات الإرهابية، فأجابه ممثلو «المستقبل» بأنه يعتمد التعريف الذي اقرته جامعة الدول العربية في هذا الشأن.

وكشف عضو وفد «المستقبل» النائب سمير الجسر ان الجلسة المقبلة تقرر ان تعقد في 4 كانون الثاني برئاسة الرئيس نبيه برّي.

تجدر الإشارة إلى ان وزير الخارجية جبران باسيل الذي يُشارك في اجتماع مجموعة الدعم الدولية لسوريا الذي انعقد أمس في نيويورك استكمالاً لمحادثات فيينا الدولية، أعلن رفضه ادراج «حزب الله» على لائحة المنظمات الإرهابية، وكذلك كل من حركة «امل» وحزب البعث، فيما طرأ تطوّر جديد على هذه المسألة، تمثل بتوقيع الرئيس الأميركي باراك أوباما على قانون يوسع العقوبات على حزب الله.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ايرنست ان هذا التشريع القوي الذي شارك فيه الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري يُكثّف الضغط على حزب الله الذي وصفه بالمنظمة الإرهابية، ويقدم للإدارة وسائل إضافية تمكنها من استهداف الشرايين المالية للحزب، على حدّ تعبيره.

مجلس الوزراء

ووجه الرئيس تمام سلام، قبل زيارة عين التينة، الدعوة إلى عقد مجلس الوزراء عصر الاثنين لبحث وإقرار اقتراحات وزير الزراعة اكرم شهيب لترحيل النفايات المتراكمة منذ خمسة أشهر، من خلال عقود مع شركة بريطانية وأخرى هولندية إلى بلدان ذكر منها موزامبيق (افريقيا) وقبرص التركية القريبة من لبنان.

ووفقاً لما اشارت إليه «اللواء» في عددها أمس الاول، فإن الوزراء جميعهم سيحضرون الجلسة، بعد ان تمّ تذليل العقبات المالية والسياسية لجهة التمويل والشركات والترحيل، وسط مخاوف وزارية من ان يفتعل وزراء «التيار الوطني الحر» مشكلات امام اتخاذ القرار بالذرائع المعهودة من هدر المال العام أو الكلفة العالية.

وقالت هذه المصادر لـ«اللواء» ان لا حاجة إلى التذكير بأن اللجوء إلى هذا الخيار، سببه عرقلة الخطة الأصلية التي وضعها الوزير شهيب المتعلقة بالمطامر والموزعة جغرافياً على المحافظات الخمس، والتي لاقت رفضاً من كسروان وجبيل والبقاع الشمالي وصولاً إلى الشويفات وعكار، الأمر الذي اضطر الرئيس سلام واللجنة المكلفة ملف النفايات سحب الخطة والسير بخيار الترحيل، ليس من جملة الحلول الفضلى بل لابعاد المخاطر المرضية والبيئية والجرثومية عن اللبنانيين في حال لم ترفع النفايات من المكبات العشوائية ومجاري الأنهر والوديان.

ومن هذه الزاوية كانت خطة الترحيل، فأي تكلفة لها، وفقاً لهذه المصادر، ستكون أقل كلفة من إصابة اللبنانيين بالامراض الجرثومية، وافساد البيئة غذائياً وصحياً وتلويث المياه، وإبقاء هذا الملف دون حل، من شأنه ان يبقيه مادة تجاذب داخلي وتحريك في الشارع، في ظل العجز عن معالجته وطنياً، أو عبر البلديات.

وأوضح الرئيس سلام بعد لقائه الرئيس برّي ان الخطة المطروحة امام مجلس الوزراء الاثنين هو اجراء انتقالي أو مؤقت، إلى حين اعتماد خطة وحلول مستدامة، مشيراً إلى ان التصور الذي سيطرحه الوزير شهيب سيكون كاملاً، ويستكمل مستلزمات الترحيل، متحدثاً عن ايجابيات لإزالة السموم عن المواطن اللبناني، وإعادة حالة النظافة إلى مستواها الطبيعي، آملاً ان تنعكس نظافة في أمور أخرى في البلد.

ولفتت مصادر السراي لـ«اللواء» إلى ان الجلسة لن تكون سهلة، وأن الرئيس سلام سيضع الوزراء امام مسؤولياتهم، وسيتولى الوزير علي حسن خليل شرح الجانب المتعلق بالتمويل للخطة، آملة ان لا تتم عرقلتها، خصوصاً وأن حل التصدير جاء بعد رفض حل المطامر ورفض القوى السياسية التعاون لإنجاز هذا الحل في المرحلة الماضية.

التسوية الرئاسية

سياسياً، تفاعلت المبادرة غير الرسمية لترشيح النائب سليمان فرنجية، بعد المواقف الواضحة والصريحة التي اعلنها، عبر المقابلة التلفزيونية مساء الخميس، والتي وصفها النائب وليد جنبلاط بالواقعية، في حين فرضت نفسها مادة تأييد من نواب في 14 آذار وكتلة «المستقبل» وانعشت بالتالي الخطة المطروحة لانتخاب رئيس تيّار «المردة» رئيساً للجمهورية.

ويتجه حزب الكتائب، وفقاً للمعلومات إلى درس الموقف المستجد في المكتب السياسي للحزب يوم الاثنين، في ضوء ما أبلغه النائب ايلي ماروني لـ«اللواء» واصفاً ما قاله فرنجية بأنه «خطاب رئاسي ألمح فيه إلى تقديم أجوبة على هواجس الكتائب بما يستجيب لها»، متوقفاً عند فصل فرنجية بين العلاقة الشخصية مع الرئيس بشار الأسد ومسؤولياته في حال انتخب رئيساً للجمهورية، في حين امتنع عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب انطوان زهرا عن التعليق.

اما اوساط تكتل «التغيير والاصلاح» فقد سارعت إلى التأكيد بأن العماد ميشال عون ما زال مرشحاً «اكثر من أي وقت مضى»، وهي العبارة التي استعملها فرنجية في تأكيده ترشحه، واعتبرت ان ما قاله نائب زغرتا واضح لا يحتمل الالتباس، لكن الطريقة التي طرح فيها مسألة ترشيحه كانت ملتبسة، باعتبار انه اغفل الإشارة إلى معطيات لم تتكون أو لم تتضح لإنجاز الاستحقاق الرئاسي.

وإذ اعترفت هذه الأوساط بأن إصرار فرنجية على ترشيحه خلق  تباعداً مع النائب عون، لفتت إلى انه أصبح لدى قوى 8 آذار مرشحان، وأن هناك انتظار لما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهة تبني الترشيح رسمياً أم لا.

في المقابل، رأت مصادر في تيّار «المستقبل» لـ«اللواء» ان الكرة بعد المواقف التي اعلنها فرنجية، باتت في ملعب فريق 8 آذار، وتحديداً عند حزب الله، والذي عليه ان يحسم ما إذا كان سيبقى في صفوف هذا الفريق مرشحان أو مرشّح واحد.

ولفتت إلى ان الأمور من جهة «المستقبل» ماشية بجدية، وانه سيكون للرئيس الحريري إطلالة إعلامية قريباً جداً، لكن ليس قبل نهاية هذا العام.

ولاحظت ان أي ردّ فعل سلبي لم يصدر من قبل فريق 14 آذار، بالنسبة لطروحات فرنجية الذي كان موفقاً في تقديمه لترشيحه، وتوقفت بصورة خاصة عند الموقف الذي أعلنه حزب «الوطنيين الاحرار» في بيانه الأسبوعي أمس والذي تحدث فيه عن «تنازلات لا بدّ من تقديمها خدمة للمصلحة الوطنية العليا، ودرءاً للاخطار التي يسببها الفراغ في سدة الرئاسة»، ووصفت هذا الموقف بأنه متقدّم عن طرحه السابق.

على أن اللافت في هذا السياق، كان في ردة فعل زغرتاوية، لا سيما عند أنصار فرنجية في زغرتا والشمال، الذين عبروا عن استياء متنام تجاه ما كشفه نائب زغرتا من ان الوزير جبران باسيل جعله ينتظر عشر دقائق في صالون منزله في البترون قبل ان يخرج لاستقباله.

توقيف يعقوب

في هذا الوقت، بقيت قضية توقيف النائب السابق حسن يعقوب تتفاعل على خلفية تورطه في ملف خطف هنيبعل القذافي، وقد قطع أنصاره أمس طريق بعلبك – الهرمل وطريق المطار لبعض الوقت احتجاجاً، كما نفذوا اعتصاماً امام منزل المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود في وطى المصيطبة لمدة خمس ساعات.

وتحدثت عائلة يعقوب في بيان وزعته، عن عدم استجابة المدعي العام لمناشدة المناصرين بإطلاق سراح يعقوب فوراً، وأكدت ان «هناك تدخلاً سياسياً في الملف من قبل أربع دول عربية».

ودعت العائلة إلى لقاء ظهر اليوم امام قصر العدل، وهي المهلة النهائية لاستمرار التوقيف على ذمة التحقيق.

يذكر ان فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي ترك ثلاثة من مرافقي يعقوب بعد التحقيق معهم وابقى الرابع موقوفاً على ذمة التحقيق.

ونقل عن المسؤول الليبي السابق، احمد قذاف الدم قوله أمس انه مستعد لتقديم شهادته حول قضية اختفاء الإمام موسى الصدر، مبرئاً نظام القذافي من هذه القضية.

*********************************************

حذر لدى بشار الاسد وحزب الله بعد مقابلة فرنجية التلفزيونية
اصاب فرنجية العماد عون وقدم نفسه بشكل جذاب للرأي العام
قدم الوزير سليمان فرنجية نفسه في المقابلة التلفزيونية للرأي العام بشكل واقعي وصريح وجريء خصوصا عندما تحدث عن هموم المواطنين، واعتبر نفسه انه يريد ان يكون الرئيس المواطن، وان اليوم ليست مطلوبة قرارات استراتيجية كبرى، بل المطلوب حل مشاكل الناس، بدءا بالكهرباء والمياه وزحمة السير، وكل المشاكل التي يتعرض لها المواطن في حياته المعيشية وصولا الى البطالة وايجاد فرص عمل وبناء البنية التحتية في لبنان.
وبالنسبة الى العماد ميشال عون، اصابه في الكلام بشأن التعاطي مع الرئيس سعد الحريري فقال: تم العرض عليّ ان اكون رئيس جمهورية فوافقت، ولم اذهب الى باريس لاطلب رئاسة الجمهورية، بل تلاقيت في منتصف الطريق مع الرئيس سعد الحريري، وهنالك كيمياء تركزت بيننا ولن اطعن الرئيس سعد الحريري في ظهره. اما المستجدات في العهد فكلها مرتبطة بالانتخابات والظروف والاحوال، ورئيس الجمهورية لا يقرر كل شيء بل هنالك مؤسسة اسمها مجلس الوزراء، هي التي تقرر وفق الدستور، ثم مجلس النواب برئاسة ورعاية الرئيس نبيه بري، يقر مجلس النواب القوانين وبعدها هنالك موقف لرئيس الجمهورية في التوقيع على المراسيم.
كما خاطب فرنجية الدكتور سمير جعجع بكلام هادئ ومطمئن للحكيم وبأن العلاقة ستكون جيدة ولن يكون هناك حقد بعد اليوم، و«لن اعزل احدا». فيما كلام فرنجية باتجاه العماد عون حمل هجوماً «لاذعا» وانتقادات بالجملة. واستغربت اوساط سياسية مثل هذا الموقف.
اما بالنسبة الى الرئيس بشار الاسد وحزب الله فهما على حذر بعد تصريحات الوزير سليمان فرنجية، فالرئيس بشار الاسد لا يرضى فقط ان يقال عنه انه صديق للوزير سليمان فرنجية، بل ان الوزير سليمان فرنجية كان يقول دائما ان حليفي هو الرئيس بشار الاسد، فاذا به في الحلقة يمتنع عن ذكر كلمة حليفي ويقول : انه صديقي.
اما بالنسبة الى حزب الله، فعند السؤال عن سلاح المقاومة، اجاب انه يجب بناء الجيش كي يكون هنالك السلاح الشرعي كله في يد الجيش، ولم يسمّ سلاح المقاومة على انه شرعي لمقاومة العدو الاسرائيلي، لان الطائف اعتبر انه يجب حل الميليشيات وسحب السلاح من يد الميليشيات وابقى السلاح في يد المقاومة كمدافع ومحرر عن الجنوب وللقتال ضد اسرائيل اذا هاجمت لبنان ولذلك فهو سلاح شرعي. والوزير سليمان فرنجية لم يقل ان سلاح المقاومة شرعي، وهذا الامر ترك اثرا سلبيا لدى الرئيس بشار الاسد ولدى حزب الله، والاندفاعة العاطفية التي كانت لدى الرئيس بشار الاسد وحزب الله باتجاه دعم الوزير سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، اصبحت حذرة الان ولم تعد في اندفاع قوي، بل الافضل بالنسبة الى الرئيس بشار الاسد ولحزب الله، عدم المفاضلة بين الوزير سليمان فرنجية والعماد ميشال عون، بل ترك الموضوع للامور الطبيعية الى حين اجراء انتخابات رئاسية. اما ان يأخذ حزب الله على عهدته سحب العماد ميشال عون فلم يعد واردا مطلقا، كذلك الرئيس بشار الاسد فلن يتدخل في الموضوع لدعم الوزير سليمان فرنجية في وجه العماد ميشال عون وايجاد تسوية لترشيح الوزير سليمان فرنجية وسحب العماد ميشال عون.
من هنا نقول ان انتخابات الرئاسة لن تحصل في وقت قريب، خصوصا ان الوضع الاقليمي يتأزم يوما بعد يوم، وما التحالف الاسلامي الذي اعلنته السعودية الا مفتاح جديد لبوابة ازمات كبرى ودليل على ان المنطقة لا تعيش استقرارا وامانا وهدنة، بل تعيش المنطقة ازمة صراع عنيف بين ايران والسعودية من جهة، وبين سوريا والسعودية وتركيا، وبين روسيا وتركيا هنالك ازمة كبرى قالها بالامس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انه مع هذه الحكومة التركية لا يمكن التفاهم او ايجاد حلول معها، قاطعا الطريق على اي حل مع الحكومة التركية.
لذلك في ظل هذه الاجواء الاقليمية، فان انتخابات الرئاسة ستتأخر، كما ان الاندفاعة التي كان الرئيس بشار الاسد  وحزب الله يتجهان بها لدعم الوزير سليمان فرنجية لاحقا وايجاد حل مع العماد ميشال عون، توقفت هذه الاندفاعة بعد مقابلة الوزير سليمان فرنجية التلفزيونية لان الكلام عن السلاح الشرعي وغير الشرعي لم يكن واضحا من قبل حليف المقاومة الوزير سليمان فرنجية، كذلك وصف الرئيس بشار الاسد بالصديق فقط وليس الحليف لم تعجب الرئيس السوري.
وفي ظل الصراع الذي ظهر امس بين حزب الله والسعودية، بشأن الحلف الاسلامي من 34 دولة، برز الخلاف الكبير فاذا بالرئيس سعد الحريري يرحب بالتحالف الاسلامي الذي اطلقته السعودية فيما ظهر بيان من حزب الله يدين هذه المحاولة ويشكك فيها ويعتبرها انها مخطط اميركي لضرب كل من هو ضد اسرائيل والمخطط الصهيوني – الاميركي.
لذلك فان صراع حزب الله مع السعودية الذي تجدد الان بعد مخطط التحالف الاسلامي، سيفرمل معركة رئاسة الجمهورية في لبنان، وسيؤخرها الى مرحلة لاحقة، لانه لن تكون لحزب الله مصلحة في وصول الرئيس سعد الحريري الى رئاسة الحكومة وهو يؤيد التحالف الاسلامي الذي انشأته السعودية التي ذكرت اسم لبنان انه عضو في التحالف، بينما الواقع ان لبنان لم تجتمع حكومته وتقر انضمامها الى التحالف الاسلامي. ولا يمكن لرأي شخصي من الرئيس الحريري او الرئيس تمام سلام ان يلزم لبنان في الدخول في تحالف دولي. بينما كان الوزير سليمان فرنجية معتدلا جدا في بحث التحالف الاسلامي، وقال انه اذا كان هذا التحالف ضد «داعش» فهو يؤيده، اما اذا كان في غير اتجاه فهو ضد هذا التحالف، لكن قبل ان يقرأ البيان وقبل ان يعرف احد مضمون هذا البيان، فان حزب الله اتخذ موقفاً معاديا للسعودية، رافضا التحالف الاسلامي ومشككا بنية السعودية، وارتباطها بالمخطط الاميركي – الصهيوني.
الوضع الداخلي في لبنان سيبقى كما هو وستبقى القوى الامنية تقوم بواجباتها في اعتقال شبكات الارهاب ومنع التفجيرات، والجيش سيبقى في جرود عرسال يضرب المسلحين وحزب الله سيضربهم ايضاً في سهل القاع وجرود رأس بعلبك، والوضع مستمر كما هو من دون رئيس جمهورية، ومسألة النفايات سيتم حلها يوم الاثنين المقبل في جلسة حكومية بترحيلها الى خارج لبنان عبر السفن والبواخر، رغم اعتراض التيار الوطني الحر على هذا المشروع، وعلى الارجح فان الحكومة ستستعيد عملها واجتماعاتها ولكن ببطء لان الرئيس تمام سلام لا يريد ان يخطو خطوة خاطئة او متسرعة، والان الجميع ينتظرون ما سيعلن الرئيس سعد الحريري بعدما اعلن الوزير سليمان فرنجية ترشيحه رسمياً للرئاسة بكل معنى الكلمة وبالفم الملآن. فالوزير وليد جنبلاط اثنى على حديث الوزير سليمان فرنجية وقال: كان حديثا واقعيا، والان بانتظار المبادرة التي سيعلنها الرئيس سعد الحريري، الا اذا كان الرئيس الحريري ينتظر اشارة ما ليعلن مبادرته، لكن كل تأخير من الرئيس الحريري في ترشيح الوزير سليمان فرنجية وتأييد هذا الترشيح بعدما اعلنه الوزير سليمان فرنجية رسميا يخفف من حظوظ الرئاسة مع ان العماد ميشال عون سيبقى على عناده ولن ينسحب من معركة الرئاسة، ولا احد يستطيع ان يجذب حزب الله الى مجلس النواب طالما ان العماد عون هو مرشح، فلا الوزير سليمان فرنجية ولا اي شخصية قادرة على اقناع حزب الله بحضور جلسة مجلس النواب طالما ان العماد عون مرشح وغير مؤمّن مئة في المئة ان يأتي رئيسا ولذلك فحزب الله لن يجذبه احد الى مجلس النواب.
وامس قال الوزير سليمان فرنجية ردا على سؤال انه اذا لم تنجح تسويته وترشيحه لرئاسة الجمهورية فهو واقعي مثله مثل الوزير جنبلاط، «فسنفتش عن تسوية اخرى بعد تغير الظروف والاوضاع، المهم ان يكون للبلد رئيس جمهورية». وبهذا الكلام الذي قاله الوزير سليمان فرنجية سيكون قد فتح الباب امام تسوية ثالثة قد يتم فيها طرح اسم مرشح للرئاسة بعد اشهر، الا ان الوزير سليمان فرنجية يبقى صاحب الحظ الاكبر في الرئاسة، لكن مع صعوبات كبيرة في ان يصل الى قصر بعبدا.

*********************************************

المستقبل وجنبلاط يشيدان بمواقف فرنجيه… ولا تعليق من تكتل عون

اطلالة النائب سليمان فرنجيه وتحديده مواقف في العديد من القضايا والامور، تركا انطباعات ايجابية لدى تيار المستقبل والنائب وليد جنبلاط، في حين سجل غياب عن التعليق لدى نواب تكتل التغيير والاصلاح باستثناء قول للوزير الياس بو صعب بأن العماد عون مرشح اكثر من اي وقت مضى.

ونقلت الوكالة المركزية عن مصادر دبلوماسية قولها ان فرنجيه تحدث بلغة تصالحية انفتاحية هادئة اكدت انه قادر على التواصل مع القوى السياسية المحلية كلها، كما اعتبرت ان وضعه المواطن في أول سلم اهتماماته اذا انتخب رئيسا، نقطة تسجل له، خاصة وان المسائل السياسية الخلافية في الداخل عصية على الحل في المدى المنظور.

المستقبل يرحب

وعلى صعيد جبهة المستقبل، اشاد النائب احمد فتفت بميزة رئيس المردة الصريح والواضح والشفّاف، لافتاً الى ان ليس من عادته الطعن بالظهر. فهو لم ولن يفعل ذلك، وفرض احتراما معيّنا انطلاقاً من مبادئه ومواقفه. ولفت الى ان كلام فرنجيه عن العماد عون يُشير الى ان الخلاف داخل فريق 8 آذار اكبر بكثير من الخلاف داخل 14 آذار. فنحن لم ولن نصل الى هذا المستوى لاننا مؤمنون بخياراتنا الاستراتيجية، على عكس 8 آذار التي يبدو ان المشكلة بين مكوّناتها مشكلة سلطة والاولوية لمن في مواقع معيّنة؟

وسأل قال فرنجيه انه يُنسّق مع حزب الله والرئيس نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في كل ما يقوم به، فاين هو العماد عون مما يجري؟

وفي ردود الفعل ايضا، اعلن النائب وليد جنبلاط ان فرنجيه اجاد بالامس، وان مقاربته للامور واقعية وصريحة وعملية بعيدا من الشعارات الرنانة لبعض الساسة المتفلسفين.

وأكد في المقابل، ان التلاقي الغريب والعجيب للاضداد في تعطيل الانتخابات الرئاسية،يضر بالاستقرار والمؤسسات والاقتصاد، مضيفاً اكاد أقول انه نوع من العبث السياسي.

وقال الوزير الاشتراكي وائل ابو فاعور: نحيي النفحة التصالحية التي عبر عنها النائب فرنجيه. وما المواقف التي اعلنها بالامس سوى الدليل القاطع على ان هذه التسوية لم تتعطل ولم تسقط وان كان البعض يحلو له ان يقول انها ترنحت.

واعتبر ابو فاعور ان ترشيح النائب سليمان فرنجيه واعلان نفسه بترشحه للرئاسة بالامس سيعطي هذه المبادرة والتسوية حافزا اضافيا ونحن في الحزب التقدمي الاشتراكي سيبقى وليد جنبلاط يبذل كل المساعي لاجل الوصول بهذه التسوية الى جعلها في مصاف التسويات الوطنية التي تعيد الحياة الى المؤسسات الدستورية وتطلق باب المصالحة بين المواطنين اللبنانيين وبين القوى السياسية التي تتنازع الاختلافات والخلافات حول كثير من القضايا.

على صعيد آخر، وجه الرئيس تمام سلام دعوة الى جلسة لمجلس الوزراء تناقش خطة ترحيل النفايات لاتخاذ القرارات المناسبة في شأنها، عصر الاثنين المقبل. وبعيد دعوته الى الجلسة الوزارية، انتقل سلام الى عين التينة حيث اجتمع برئيس مجلس النواب نبيه بري. وأكد بعد اللقاء ان هناك ايجابية في ملف النفايات وثمة تصور سيتم طرحه كاملا لتستكمل مستلزمات هذا الترحيل.

وسئل سلام اذا كانت مسألة انضمام لبنان الى التحالف الاسلامي ضد الارهاب ستطرح في مجلس الوزراء، فلفت الى ان الجلسة ستكون مخصصة للبحث في موضوع النفايات.

*********************************************

حسمت النفايات وقرار الترحيل في مجلس الوزراء الاثنين

بعد إنقطاع دام نحو أربعة أشهر دعا رئيس الحكومة تمام سلام مجلس الوزراء الى الإنعقاد في الرابعة والنصف من بعد ظهر الاثنين المقبل للبحث في اقتراحات وزير الزراعة أكرم شهيب لمعالجة وضع النفايات المنزلية الصلبة واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.

وتسلم الرئيس سلام دعوة رسمية للمشاركة في مؤتمر الدول المانحة لسوريا الذي سينعقد في لندن في 4 شباط 2016، وذلك خلال لقائه امس في السراي، سفراء بريطانيا هيوغو شورتر، المانيا مارتن هوث، نائبة سفيرة النروج آن جيروم وقنصل الكويت أحمد السبتي ممثلا السفير الكويتي ونائب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان فيليب لازاريني.

سفير بريطانيا

بعد اللقاء تلا السفير شورتر بيانا باسم الوفد قال فيه: «التقينا الرئيس سلام لنوجه إليه الدعوة للمشاركة في مؤتمر الدول المانحة لسوريا، الذي تشارك بريطانيا في استضافته في 4 شباط 2016. ان بريطانيا والكويت وألمانيا والنروج والأمم المتحدة تشعر بقلق بالغ ازاء معاناة الشعب السوري وتداعيات الازمة المستمرة على المجتمعات المضيفة في المنطقة».

اضاف: «سنكثف جهودنا بشكل مباشر وعبر المجتمع الدولي لدعم لبنان الذي استضاف شعبه وحكومته بسخاء عارم عددا هائلا من اللاجئين، ومن المهم جدا ان تقابل الأسرة الدولية هذا السخاء بالمثل. وكما سبق وقلنا ان ايجاد حل سياسي للأزمة السورية أصبح ضرورة ملحة لكي تتوفر الظروف الملائمة لعودة اللاجئين إلى سوريا. لكن بينما تعمل الأسرة الدولية على ايجاد هذا الحل يجب ان نبذل المزيد من اجل حماية ملايين السوريين المحتاجين داخل سوريا وفي كافة انحاء المنطقة. يهدف هذا المؤتمر الى تحديد مقاربات على المدى الطويل وتأمين تمويل لخلق فرص جديدة وتوفير التعليم للملايين من المتضررين في انحاء المنطقة من لاجئين ومواطنين في الدول المضيفة».

النائب نقولا

واستقبل سلام النائب نبيل نقولا الذي قال بعد اللقاء: التقيت اليوم (امس) رئيس الحكومة وبحثت معه في موضوعين مهمين يعاني منهما لبنان عموما ومنطقة المتن الشمالي خصوصا وهما: زحمة السير التي أرهقت الناس، إضافة الى ملف النفايات وتحديدا قضية جسر جل ديب الذي ستحل قضية الشرق الأوسط قبله، ووعدنا الرئيس خيرا، كما تطرقنا الى الخوف في حال العواصف القوية ان يحصل انهيار للطريق في ضبية الذي سيقطع الشمال عن بيروت وهذا الامر يستوجب معالجة سريعة قبل بدء العواصف وحصلنا على وعد من الرئيس بحله مع وزارة الأشغال.

وأجرينا جولة حول معالجة قضية النفايات التي يعاني منها المتن الشمالي بسبب عدم وجود أراض لوضع النفايات فيها كذلك وعدنا الرئيس سلام بأن تكون الحلول الاثنين المقبل في جلسة مجلس الوزراء وسنعمل على حلول لامركزية في المرحلة المقبلة.

ومن زوار السراي أيضا مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود.

*********************************************

السفير عسيري لـ {الشرق الأوسط}: من يشكك في التحالف الإسلامي هو من ينتهك السيادة اللبنانية

قال إن الرياض تبنت منهًجا يقضي على الإرهاب

أسفت السعودية تعجل بعض الجهات في انتقاد التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب٬ مؤكدة أن قراراتها نابعة من قناعاتها ومن حرصها على مصلحة الأمتين العربية والإسلامية٬ ولا تستطيع أي جهة أن تملي على الرياض قراراتها.

وأبدى علي عسيري٬ السفير السعودي لدى لبنان٬ استغرابه بشأن ظهور بعض الأصوات التي تشكك في قرار السعودية المتمثل في إنشاء تحالف إسلامي لمكافحة الإرهاب. وقال السفير عسيري٬ لـ«الشرق الأوسط»٬ في اتصال هاتفي أمس٬ إنه «لطالما كانت السعودية سباقة في أي عمل خيري للبلدان العربية والإسلامية»٬ موضحا أن هناك أصواًتا تعجلت في انتقاد التحالف العسكري ضد الإرهاب دون معرفة فحوى ما صدر من السعودية.

وشدد السفير السعودي في لبنان على أن السعودية تحرص كل الحرص على احترام السعودية لسيادة البلدان٬ وترفض التدخل في شؤون الدول الإسلامية والعربية وتحترم شأنها الداخلي. ولفت علي عسيري إلى أن الرياض تبنت منهجا يقضي على الإرهاب٬ مؤكدا أن الإرهاب لا يقتصر محاربته على القوة فحسب بل يمتد إلى الفكر٬ وهو ما تمضي فيه السعودية. وتطرق السفير السعودي في لبنان إلى أن السعودية أكدت أنها تنسق مع الحكومات الشرعية قبل أن تتخذ أي قرار لمحاربة الإرهاب.

وكانت أطراف في لبنان٬ ومن بينها حزب الله٬ ادعت أن اللبنانيين لم يعلموا بتشكيل السعودية للتحالف الإسلامي العسكري ضد الإرهاب٬ بينما ظهرت أصوات في الحكومة تؤيد هذا التحالف الإسلامي الذي يأتي تحقيقا للتكامل ورص الصفوف وتوحيد الجهود لمكافحة الإرهاب الذي يهتك حرمة النفس٬ ويهدد الأمن والسلام الإقليمي والدولي٬ ويشكل خطرا على المصالح الحيوية للأمة٬ ويخل بنظام التعايش فيها.

وأكدت السعودية أن التحالف يأتي انطلاقا من أحكام اتفاقية منظمة التعاون الإسلامي لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره٬ والقضاء على أهدافه ومسبباته٬ وأداء لواجب حماية الأمة من شرور كل الجماعات والتنظيمات الإرهابية المسلحة أيا كان مذهبها وتسميتها وتهدف إلى ترويع الآمنين.

وبالعودة إلى البيان الذي أصدره السفير السعودي لدى لبنان٬ فقد أسف علي عواض عسيري لتعجل بعض الجهات في انتقاد التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب٬ وسوء فهم أهدافه عبر الغوص في تحليلات ورسم سيناريوهات افتراضية بعيدة عن الواقع٬ مؤكدا أن قرارات السعودية نابعة من حرصها على مصلحة الأمتين العربية والإسلامية٬ بينما ترهن بعض الجهات نفسها بمشاريع مشبوهة تهدف إلى شرذمة دول المنطقة وشق الصف العربي وإثارة النعرات المذهبية.

وأكد السفير عسيري أن السعودية تحترم سيادة لبنان واستقلاله وحرية قراره٬ وذلك «أمر معروف ولا يحتاج إلى براهين»٬ مستغربا أن بعض الأصوات التي انتقدت قرار السعودية هي التي يتهمها الرأي العام اللبناني بالإمعان بانتهاك السيادة الوطنية ومصادرة قرار الدولة.

وأضاف عسيري أن لبنان من الدول التي تعاني من الإرهاب وتكافحه٬ ومكافحة الإرهاب تتم بأساليب عدة٬ تشكل القوة العسكرية أحد خياراتها٬ كما أن الفكر النير والخطاب الديني المعتدل ودور الإعلام والتربية والتوجيه والتنمية الاجتماعية والحد من البطالة وتردي الوضع الاجتماعي والمعيشي وسواها؛ جميعها أساليب لمكافحة الإرهاب لا تقل أهمية عن الخيار العسكري٬ متسائلا: «هل يعقل أن يتخلى لبنان عن أدنى هذه الأساليب التي تشكل له عناصر قوة في معركته ضد الإرهاب؟ ولمصلحةَمن؟».

لبنان: إعلان فرنجية ترشيحه للرئاسة يصدع تحالفات فريقه.. ولا تغيير في موقف حزب الله

مهمة الحزب تكمن في «مداواة جرح» المعركة الرئاسية.. ونائب عوني: «كلامه عجرفة سياسية»

كان كفيلا ما أعلنه رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية لجهة تأكيده أنه مرشح لرئاسة الجمهورية أكثر من أي وقت مضى٬ منتقدا في الوقت عينه حليفه ومنافسه رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون٬ أن يرسم معالم مرحلة جديدة من العلاقة بين الطرفين بشكل خاص وبين حلفاء «فريق 8 آذار» بشكل عام٬ في وقت قالت مصادر دبلوماسية أن إطلالة فرنجية تركت انطباعا إيجابيا في الكواليس السياسية المحلية والخارجية٬ وفق ما نقلت عنها «وكالة الأنباء المركزية». واعتبرت المصادر أن «الدعم الخارجي للتسوية اللبنانية٬ يجب أنُيلاقى بجهود محلية تؤدي إلى تفاهمات ما بين الأطراف على أساس ضمانات تطمئن هواجس القلقين. أما تطيير التسوية٬ فيعني سيناريوهات غير مطمئنة تذهب من استمرار الشغور الرئاسي والشلل المؤسساتي ولا تنتهي بالأزمات الاقتصادية والفلتان الأمني».

ولم تنف مصادر في «8 آذار»٬ أن «المعركة الرئاسية بين الحليفين اللدودين تركت جرحا كبيرا في العلاقة بينهما٬ مشيرة إلى أن دور حزب الله اليوم هو مداواة هذا الجرح ورأب الصدع.

وفي وقت اعتبرت أن الرئيس اللبناني المقبل لن يكون من خارج «8 آذار» في ظل سير موازين القوى الإقليمية لصالحه٬ قالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» في الوقت عينه٬ إن «موقف الحزب بتأييده عون للرئاسة هو نفسه منذ الإعلان عن تسوية انتخاب فرنجية٬ كما أنه لم يتغير بعد هجوم رئيس تيار المردة٬ الذي يعرف ذلك جيدا٬ على عون٬ والمرافعة التي قدمها في برنامج «كلام الناس». وحول ما أعلنه فرنجية أن أمين عام حزب الله كان على علم بهذه التسوية٬ قالت المصادر نرى في الوقت المناسب إذا كان ذلك صحيحا أم لا».

وأوضحت المصادر: «نتفهم أن يكون هناك مرشحان في الفريق لكل منهما حساباته ووجهة نظره٬ ومما لا شك فيه ستكون مهمة حزب الله اليوم هي المحافظة على وحدة 8 آذار٬ وخطها واستراتيجيتها». في غضون ذلك٬ كان لافتا «شبه الصمت» من قبل المسؤولين في «التيار الوطني الحر»٬ بعد إطلالة فرنجية التلفزيونية مساء الخميس٬ في وقت رأى القيادي في «التيار»٬ ماريو عون٬ أن العلاقة بين الحزبين المسيحيين لم تصل إلى مرحلة فك التحالف٬ لا سيما أن فرنجية لم يعلن انسحابه من هذا الفريق٬ معتبرا في الوقت عينه أن موقف رئيس تيار المردة سيضعف «8 آذار»٬ وواصفا كلامه بـ«العجرفة السياسية». وقال في حديثه  لـ«الشرق الأوسط»: «النائب ميشال عون ليس في حالة تنافس مع فرنجية٬ بل كان ولا يزال المرشح الرسمي لفريقنا السياسي٬ بينما فرنجية هو من قدم نفسه كمرشح وبنى حساباته على هذا الأساس٬ ونأمل ألا يؤدي ذلك إلى شق الصفوف». واتهم عون «فريق 14 آذار» بنصب الفخ٬ لفرنجية٬ قائلا: «هذا الفخ الذي نصبوه له سيقعون هم فيه وسيؤدي إلى إطالة أزمة رئاسة الجمهورية»٬ مضيفا: «فليفهم الجميع أنه لا رئيس من دون موافقة ميشال عون ونقطة على السطر».

في المقابل٬ أشاد النائب في كتلة «المستقبل»٬ أحمد فتفت٬ بميزة رئيس «المردة» الصريح والواضح والشفاف٬ وقال في حديثه لـ«وكالة الأنباء المركزية»: «ليس من عادته (الطعن بالظهر)٬ فهو لم ولن يفعل ذلك٬ فقد فرض احتراما معينا انطلاقا من مبادئه ومواقفه». ولفت إلى أن «كلام فرنجية عن العماد عون يشير إلى أن الخلاف داخل فريق (8 آذار) أكبر بكثير من الخلاف داخل (14 آذار)٬ فنحن لم ولن نصل إلى هذا المستوى لأننا مؤمنون بخياراتنا الاستراتيجية٬ على عكس (8 آذار) التي يبدو أن المشكلة بين مكوناتها مشكلة (سلطة) و(الأولوية لمن في مواقع معينة)؟». وسأل: «قال فرنجية إنه ينسق مع حزب الله والرئيس نبيه بري ورئيس الحزب (التقدمي الاشتراكي) النائب وليد جنبلاط في كل ما يقوم به٬ فأين هو العماد عون مما يجري؟».

وكان فرنجية قد أعلن: «أنا مرشح للرئاسة وأترك المجال لعون كي ينتخب»٬ موضحا: «لم أذهب إلى (14 آذار) ولا الرئيس سعد الحريري أتى إلى (8 آذار)٬ بل التقينا في منتصف الطريق٬ ونحن نتفق على مصالح المواطن اللبناني٬ ونحن نتفق على الإنماء وتركيب حد أدنى من كيان الدولة».

وأضاف: «أمين عام حزب الله٬ حسن نصر الله٬ ورئيس مجلس النواب٬ نبيه بري٬ كانا في الأجواء الحاصلة٬ مشيرا إلى أن العلاقة مع رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون٬ لم تكن طبيعية منذ سنتين٬ وعون يتكلم بقول «أنا أو لا أحد»٬ ولا يتكلم عن خطة «ب».

*********************************************

Présidentielle : la prestation télévisée de Frangié, début du compte à rebours pour Aoun ?

Sandra NOUJEIM

En se déclarant jeudi « plus que jamais candidat à la présidentielle », le député Sleiman Frangié a restreint officiellement la course à Baabda entre sa candidature (dont il a apporté la confirmation lors de son entretien à la LBCI) et celle du chef du bloc du Changement et de la Réforme, le général Michel Aoun. L’entrevue télévisée avec le chef des Marada était visiblement « étudiée et voulue » par ceux qui appuient sa candidature, s’entendent à affirmer les observateurs : il a d’ailleurs été présenté comme étant « le député Sleiman Frangié, candidat à la présidence ».

Dans ses propos, il a prouvé sa capacité « d’être à la fois issu du 8 Mars et consensuel », estiment les milieux favorables au compromis. Sur son compte Twitter, le député Walid Joumblatt a même salué « son approche réaliste, franche et pratique, loin des slogans superflus de certains politiques philosophes ».
Celle-ci s’est manifestée dans un premier temps dans l’exposé de son programme électoral, où il accorde la primauté aux doléances citoyennes. Cette approche s’aligne sur la logique du compromis envisagé : relancer les institutions, redynamiser l’économie et sécuriser le pays, en gardant en suspens les dossiers litigieux, liés aux conflits régionaux.

Décrit par ses défenseurs comme une formule « d’équilibre entre le 14 Mars et le 8 Mars », le compromis est cependant critiqué pour l’absence d’un programme politique strict qui accompagne la candidature d’une figure du 8 Mars.
Dans ses réponses, le député zghortiote a tenté tant bien que mal de lever l’ambiguïté à cet égard. Il a ainsi cherché à conforter aussi bien le chef du courant du Futur, Saad Hariri, l’Arabie saoudite, et les sunnites d’une manière générale, voire aussi les parties chrétiennes qui contestent le compromis, surtout le président des Forces libanaises, Samir Geagea, tout en évitant de compromettre les intérêts stratégiques du Hezbollah.
Sa position sur les armes du parti chiite est un indicateur de « l’équilibre » devant dicter son mandat éventuel. « Par principe, Sleiman Frangié, président de la République, ne peut qu’être en faveur des armes légales… Si je devais régler le problème (des armes illégales), je devrais commencer par renforcer l’État », a-t-il affirmé.
L’on peut questionner la valeur réelle de cet engagement pour un « État fort » lorsque l’on sait que les milieux favorables au compromis affirment eux-mêmes que le chef de l’État n’est pas investi de prérogatives suffisantes pour exécuter tous ses engagements, et que le moteur principal du compromis sera le « cabinet d’union nationale ». L’on peut se demander surtout si « un État fort » peut être construit sur la base d’un « gouvernement d’union nationale », qui s’engage à ne pas attaquer de front les dossiers litigieux qui le minent. Certains milieux du 14 Mars estiment d’ailleurs que le seul engagement politique concret du chef des Marada serait celui de s’abstenir de tout acte susceptible de desservir le Hezbollah. Preuve en est, la position exprimée par M. Frangié sur la question de l’alliance arabe contre le terrorisme, qui ne serait, selon lui, pas viable pour le Liban.

Priée de préciser ces points, une source favorable au compromis explique à L’OLJ que celui-ci a pour vocation de garantir « une bonne gouvernance pour le Liban et pour le peuple : les dossiers litigieux ne seront pas écartés et seront éventuellement débattus. Mais on ne peut s’attendre à ce que Sleiman Frangié prenne, sur certaines questions, une position radicale que même le candidat le plus critique à l’égard du Hezbollah n’aurait pas les moyens d’assumer dans l’immédiat ».
La même source valorise surtout son approche des rapports libano-syriens, fondée sur une distinction claire entre son amitié personnelle avec Bachar el-Assad et les intérêts du Liban.

Alors que le Hezbollah et le Courant patriotique libre (CPL) observent un mutisme sur la candidature Frangié, une lecture critique à cette candidature, dans certains milieux du 8 Mars, se fonde sur les arguments suivants : par souci du « consensus », le chef des Marada aurait péché par des « dérapages verbaux », notamment en faveur de l’Arabie saoudite. L’entrevue télévisée n’a été qu’une « tentative de renflouement strictement médiatique ». D’ailleurs, depuis que la rencontre Frangié-Hariri à Paris s’est ébruitée, « le compromis n’a progressé qu’au rythme des médias, seuls à en attester de son sérieux ou de son amortissement ». Pour l’heure donc, « le mutisme éloquent du Hezbollah et du CPL aurait un même motif : récupérer Sleiman Frangié, c’est-à-dire le ramener dans leurs rangs ».

Tout en faisant état d’un malaise au sein du 8 Mars – qui reste à vérifier –, cette lecture défend, tout en voulant la dénoncer, le caractère consensuel de la candidature Frangié. Ce paradoxe reflète le flou de la position du 8 Mars, et précisément du Hezbollah.
Le silence de ce parti obéit-il à une volonté de maintenir le blocage, ou bien à réfléchir au moyen de surmonter la candidature du général Michel Aoun?
En attendant une possible allocution du secrétaire général du parti chiite, mardi prochain, deux lectures radicalement opposées de la situation émergent : la première fait état de divergences russo-syriennes sur la candidature de Sleiman Frangié, ce qui expliquerait le répit actuel du Hezbollah ; la seconde, au contraire, défend un appui non encore déclaré du parti chiite au député zghortiote. L’apparition télévisée du chef des Marada en serait le premier signe. Un signe qui serait surtout déclencheur du compte à rebours de « la fin de la candidature du général Michel Aoun ».

De fait, le chef des Marada a affirmé avec force ses liens viscéraux avec le 8 Mars, qui le dispensent de consulter au préalable ses alliés sur ce qu’il doit dire. En identifiant les deux composantes de ce camp par le tandem Hezbollah-Amal, en en écartant le CPL (qui se dit seulement « un allié du 8 Mars » et non pas un élément de ce camp), Sleiman Frangié a fait d’une pierre deux coups : il s’est défendu en tant que délégué légitime du 8 Mars dans les pourparlers avec le Futur, et il a écarté l’appui de Michel Aoun comme préalable nécessaire à son élection.
En réaction, seul le ministre Élias Bou Saab a percé hier le mutisme du CPL, lors d’un entretien à la radio : « C’est Michel Aoun qui est plus que jamais notre candidat à la présidentielle, maintenant que le 14 Mars a reconnu le principe du partenariat au niveau du pouvoir »… Des espoirs qui restent toutefois, pour l’heure, infondés.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل