#adsense

لا خطة “ب” في الرابية: عون رئيسا.. من أعجبه أهلا وسهلا ومن لم يعجبه فليرنا ماذا سيفعل

حجم الخط

يتابع رئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية ومقربون منه في لبنان بإستغراب٬ ما آلت إليه مستجدات التسوية التي طرحها عليه رئيس تيار “المستقبل” سعد الحريري قبل نحو شهر٬ وتقضي بانتخابه رئيًسا للجمهورية. إذ يبدو واضًحا وبعد تبلور مواقف كل الأفرقاء أن أسهم فرنجية٬ المقرب من نظام الرئيس السوري بشار الأسد٬ باتت مرتفعة لدى فريق “14 آذار”، خصوصا بعد المواقف الأخيرة التي أدلى بها في إطلالة تلفزيونية قبل يومين وأعلن خلالها ترشيحه رسمًيا٬ بمقابل تراجع هذه الأسهم إلى أدنى مستوياتها لدى حلفائه٬ خصوًصا رئيس “تكتل التغيير والإصلاح” النائب العماد ميشال عون و”حزب الله”.

وفي حين كشفت مصادر في قوى “8 آذار” مقربة من “حزب الله” لصحيفة “الشرق الأوسط”، عن “إستياء في صفوف الحزب من عدد من المواقف التي أطلقها فرنجية وطريقة مقاربته لكثير من الأمور”٬ أشارت إلى أن وسطاء يحاولون رأب الصدع بينه وبين عون ، خاصة أن الأمور بينهما وصلت إلى حائط مسدود.

ورجحت المصادر نفسها أن “لا يتجاوب هذا الأخير قريًبا نظًرا لحجم الامتعاض لديه من المواقف الأخيرة لرئيس تيار المردة”٬ وهو ما عبرت عنه مصادر مقربة من عون وصفت إطلالة فرنجية الأخيرة وبالتحديد مضمونها بـ”السيء جدا”، لافتة إلى أن “كل المواقف التي أطلقها أصابته مباشرة وصبت في مصلحتنا”.

وقالت مصادر عون لـ”الشرق الأوسط”: “من الجيد أن فرنجية بادر أخيًرا لإعلان ترشيحه واضًعا حًدا لسياسة دعم عون علًنا والعمل بغير ذلك من تحت الطاولة”٬ معربة عن أسفها “لوصول العلاقة الطويلة بين الحليفين إلى ما وصلت إليه اليوم”٬ وأضافت: “قد يكون ذلك أفضل للطرفين٬ فلم يعد هناك مجال للترقيع٬ وما حصل قد حصل”، وأوضحت أن فرنجية وفي اللقاء الأخير الذي جمعه بعون بعد عودته من باريس حيث التقى الحريري٬ “حاول جرنا لإعلان تأييده بإطار خطة “ب”٬ وكلنا يعلم أن إعلان موافقتنا على خطة مماثلة سيطيح بالخطة “أ” وبترشيح عون ٬ وهو ما كنا متيقظين له ومنذ اللحظة الأولى ولم نقع في الفخ”.

وقالت المصادر: “في الرابية خطة وحيدة وتقول بإنتخاب عون رئيسا٬ فمن أعجبه ذلك أهلاً وسهلاً ومن لم يعجبه فليرنا ماذا سيفعل”.

وبمقابل الاستياء العوني العارم الذي لم يتحول بعد علنًيا ورسمًيا٬ في ظل إصرار عون كما “حزب الله” على التزام “سياسة الصمت” في مقاربة ترشيح فرنجية ، يبدو أن قوى “14 آذار” بدأت تتمسك أكثر فأكثر بالتسوية التي طرحها الحريري بعد سلسلة التطمينات التي أطلقها فرنجية في مقابلته الأخيرة٬ ولاقتها هذه القوى بكثير من الإيجابية.

وبدا لافًتا في هذا الإطار ماُنقل عن رئيس الجمهورية السابق أمين الجميل الذي لم يكن من المتحمسين لترشيح فرنجية ، إذ وصف مواقف فرنجية الأخيرة بـ”الإيجابية التيُ يبنى عليها”٬ معتبًرا أنه “طرح أفكاًرا عريضة مفيدة يفترض أن يلحق بها مزيد من التفاصيل التي تحتاج إلى الدرس”.

من ناحية ثانية٬ لا يزال رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” النائب وليد جنبلاط٬ أبرز الساعين لإحياء تسوية الحريري بانتخاب فرنجية رئيًسا٬ علًما بأنه الوحيد٬ من بين الأقطاب٬ الذي خرج علًنا لإعلان تأييده لهذا الترشيح واستعداده لتسويقه. وفي هذا المجال٬ أوضح وزير الصحة وائل أبو فاعور٬ أحد وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي في الحكومة٬ أن “التسوية الرئاسية لا تزال مطروحة ولم تتعطل أو تسقط٬ وإن كان البعض يحلو له أن يقول إنها ترنحت”٬ مثنًيا على “النفحة التصالحية التي عبر عنها النائب سليمان فرنجية في مقابلة تلفزيونية”. وأكد أبو فاعور في كلمة له أن النائب جنبلاط “يبذل كل المساعي لأجل الوصول بهذه التسوية إلى جعلها في مصاف التسويات الوطنية التي تعيد الحياة إلى المؤسسات الدستورية”.

وأضاف: “نحن نقوم بجهود إضافية وهناك الكثير من الاتصالات غير المعلنة التي تؤكد أن هذه التسوية المطروحة تحصد تقدًما تلو التقدم٬ وبعض التصريحات التي كانت تبدو في لحظات معينة أنها تقارب المستحيل في موقفها من هذه المبادرة٬ بدأت تتعاطى معها على قاعدة إيجابية”.

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل