#dfp #adsense

بالصور: في الذكرى السنوية الاولى… حلت نانسي بيننا في قداسها ومسابقتها

حجم الخط

 

 

مضى عام. لم تكترث الصبية بصلوات أهل الارض، لا هي عادت كما يحلم والدها ولا غيابها مجرد حلم كما تمنينا، رحلت نانسي منذ عام تماما. واليوم الاحد كان الاحتفال بغيابها بكل قسوة المشهد وصعوبته ولكن أيضا بالرجاء اياه الذي يدعونا لإعلان قيامة المسيح كلما غاب عنا قلب أو عمر.

لم يكن قداسا عاديا، لم نكن ننده على نانسي وحسب ولم نكن نحتاج أساسا لذلك، حلت نانسي بيننا في قداسها، قل في عرسها، الورود، الصور، التذكارات، الترتيلة المصورة التي اعدت للمناسبة من اخراج روجيه زيادة وغناء ماريان زيادة، الدموع الرقيقة التي انسابت من عيون لا تزال لا تصدق غياب انشودة الفرح والحياة تلك.

التقينا جميعا إذن في كنيسة سيدة النجاة الرعائية في ضيعتها جورة الترمس، لنلقي عليها سلام الصلاة، كلنا كنا فوق، اصدقاؤها، رفاقها، احباؤها، أهل الضيعة والجوار… وهي، بكامل حضورها جالت بيننا، انظر في عيني رؤوف الوالد تجد نانسي، في الوشم الكبير الذي يزين ساعده، في حكايات الاهل والآباء عنها، في الورود الحمراء البيضاء، الورود يا نانسي تحكي عنك حكاية الرقة والحب والشفافية وأيضا الرحيل، هذا شوك الورد الذي ادمى عيون الحب من حولك.

حضرت نانسي في الجائزة السنوية التي خصصت لأجلها ولأجل ابداعها في العمل يوم كانت تزين موقع “القوات اللبنانية” برسوماتها ومخيلتها، موقع القوات كان أيضا موقع قلبها وانسلخت عنه  فخسر موقعاً من قلبه.  فبناء على احكام لجنة من المحترفين في التصوير ضمت: النقيب السابق للمصورين الصحافيين ميلاد أيوب، والمصورين شمعون ضاهر وألدو أيوب، فاز بالمرتبة الاولى: جوني بوغصن، والمرتبة الثانية: فادي فارس والمرتبة الثالثة: روجيه زيادة.  فتسلم بو غصن مجسم المسابقة الذي صممه رئيس مصلحة المهندسين في “القوات” الرفيق نزيه متى ومبلغ مليون ليرة لبنانية، كما تسلم فارس جائزة نقدية بقيمة 750 الف وزيادة جائزة بقيمة خمسمئة الف بالاضافة الى درعين تكريميين.

حضرت نانسي بالبوالين البيضاء الحمراء التي طارت في سماء الحرية حاملة اشواقنا علها تقارب الفراشة التي صارت لنا ملاكا عند مغارة الطفل الإله.

اكلنا من جسد المسيح وشربنا نبيذ دمه لنتذكر نانسي في الذبيحة التي ترأسها الموسنيور نجم مراد وحضرها ممثل الدكتور سمير جعجع الرفيق شوقي الدكاش ومنسق كسروان في “القوات” الدكتور جوزف خليل ومدير عام الموقع الالكتروني للحزب المهندس فارس طراد.

ما عاد بإمكاننا ان نفعل غير التلاقي حول الذبيحة الالهية كل عام، كل شوق، كل ضيق، كل ريح، حرية تعبر بنا، اكلنا لقمة الرحمة على نية نانسي مع أهل ضيعتها والكل، الكل حضر ليشارك الصبية حضورها المدوي رغم الغياب المدوي. وكنت انت المضيفة المرحبة المبتسمة، تتجولين في المكان وتعزمين الناس إلى المائدة، هذه مائدتك التي تناولنا منها روحك الطيبة الحلوة الطاهرة، وكل عام لنا منك موعد لقاء مماثل مع جائزة تحمل اسمك، ومبدعين يحملون مجسم يليق بك كذاك المجسم الذي رسمه لأجلك رفيق مبدع هو نزيه متى الذي حاول ان يقارب حضورك ليستوحي منه ذاك الشغف وفعل.

لم يكن جناز السنة لروح نانسي، كان لقاء الاحباء بصبية زرعت فينا ذات عمر فرح الطفولة والصفاء وما أن فعلت حتى رحلت وتركت لنا الورد والعطر والدمع الرقيق … منتلاقى يا صبية.

بالصور: كرمالك نانسي.. صلينا والتقينا (بعدسة الياس الشدياق)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل