
ترى مراجع في قوى “14 آذار” أن هذه هي الفرصة الذهبية للإنقضاض على “حزب الله”، وأحد هذه المراجع، وهو رئيس حزب مسيحي ، يلاحظ مدى المأزق المالي والسياسي الذي يواجهه الحزب مع إعتبار الحصار الأميركي والعربي، يعتقد ان “حزب الله” فقد السيطرة على العلاقات بين العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية .
والمرجع نفسه يقول ان الإثنين كانا يؤمّنان بتلاحمهما وتحت سقف واحد هو “تكتل التغيير والإصلاح”، التغطية المسيحية بل والتغطية الداخلية للحزب، بإعتبار ان التغطية السنية باهتة وتأثيرها ضئيل للغاية، كذلك الامر بالنسبة الى التغطية الدرزية.
وتلفت مراجع “14 أذار” إلى أنه حتى رئيس مجلس النواب نبيه بري وقف علناً مع فرنجية ضد عون ، وبين الرجلين ما صنع الحداد، اذ لا وجود لأي كيمياء بين “الإستاذ”، كلاعب سياسي وبين الجنرال الذي حتى في السباق الى الرئاسة يبدو بملابسه المرقطة وبلغته المرقطة وراء مربضه المدفعي.
مثل هذا الكلام يقال داخل قوى “8 اذار”، وان بصيغة اخرى. لا ريب ان الفراق بين عون ، الذي لا يتزحزح عن ترشيحه، وفرنجية ، الذي قال اكثر من مرة ان رصيده السياسي والتاريخي والديني “في شخصي”، احدث صدمة لدى الحزب، حتى ان هناك من يعتبر ان الرئيس سعد الحريري ، او من يقف وراءه، قد لعب ببراعة لإحراج الحزب، وبالتالي القبول بالسلة المتكاملة التي طرحها امينه العام حسن نصرالله، وبشروط اقل بكثير من تلك التي يتم تداولها في الضوء او ما وراء الضوء.
وثمة في قوى “8 آذار من ينصح بالتحرك السريع لمنع المزيد من التدهور في الموقف العام خشية من الوصول الى الهلهلة في هذا الوقت الاقليمي والدولي البالغ الحساسية.
الخشية من الهلهلة لا تحجب البلبلة التي سيطرت على المشهد السياسي، فهل ينتظر لبنان 18 شهراً ليكون إنتخاب الرئيس اللبناني متزامناً مع إنتخاب الرئيس السوري وفقا لقرار مجلس الامن الدولي الأخير؟