#adsense

الراعي: السياسات الخارجية تهدف الى ترويج الصراع بين الاديان

حجم الخط

ألقى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي عظة بعنوان “كتاب ميلاد يسوع المسيح، ابن داود، ابن ابراهيم”، قال فيها:” في هذا الأحد السابق لعيد الميلاد، تذكر الكنيسة نسب يسوع المسيح، ابن الله، إلى العائلة البشرية. فهو من سلالة داود الملكية، بل هو الملك الأبدي الذي لن يكون لملكه انقضاء؛ وهو ابن ابراهيم لكون مواعيد الله الخلاصية تحققت كاملة فيه. من داود ورث يسوع الملوكية كإنسان، ومن ابراهيم ورث البركة الموعودة بها البشرية. ولهذا استهل القديس متى إنجيله بكلمة: “كتاب ميلاد يسوع المسيح، ابن داود، ابن ابراهيم”.
واضاف: إذ أرحب بكم جميعا، أعرب لكم عن أخلص التهاني والتمنيات بالميلاد المجيد، راجيا أن يكون ميلاد المسيح الإله هذه المرة في قلوبنا حبا ورحمة، وفي عقولنا حقيقة تحرر وتجمع، وفي إراداتنا التزاما دائما بكل ما هو حق وعدل وصلاح. يتزامن في هذه السنة مع عيد ميلاد المسيح الرب عيد المولد الشريف، وهي مناسبة لنقدم التهاني للاخوة المسلمين في لبنان وعالمنا العربي، ولاسيما للسادة الحاضرين معنا اليوم، ومن بينهم رئيس وأعضاء حركة “عدالة وإنماء” الطرابلسية. هذا التزامن يذكرنا بالرسالة المشتركة، رسالة العيش المشترك، مسيحيين ومسلمين، بالتعاون والتكامل، على أساس من المواطنة، والمساواة في الحقوق والواجبات، والمشاركة في الحكم والإدارة. في ما السعي الآتي من سياسات خارجية بهدف ترويج الصراع بين الأديان والثقافات والحضارات وافتعاله، فإننا في لبنان وبلدان الشرق الأوسط مدعوون لمواجهة هذا التحدي بالعيش الواحد، وبمواصلة تكوين هوية وثقافة مشتركة وحضارة خاصة ومصير واحد، بالرغم من مصاعب الحياة اليومية، علما أن الصعوبات والمحن تصقل الشخصية الخاصة والشخصية الجماعية، بفضل حوار الحياة والثقافة والمصير الذي نعيشه بشكل طبيعي. وعلينا أن نحرص كل الحرص على حفظ الاعتدال، ونبذ التطرف والتعصب، ومكافحة التنظيمات الإرهابية التي تهدم وتقتل باسم الدين”.

وتابع: “إن ما تعيشه بلدان الشرق الأوسط، في هذه السنوات، من حرب ودمار وانقسام وحقد، ومن قتل ونزوح وتهجير، لدعوة ملحة إلى وعي ما يحاك لهذه البلدان من مشاريع هدامة. فلا بد من إرادة داخلية تقرر التفاهم والمصالحة، وتعمل جاهدة، مع الأسرتين العربية والدولية، من أجل إيقاف الحرب في سوريا والعراق واليمن، ومن أجل حل القضية الفلسطينية، وتسعى إلى إحلال سلام عادل وشامل ودائم، وتبذل كل جهدها لإعادة المواطنين النازحين والمهجرين والمخطوفين إلى بيوتهم وأراضيهم. آن الأوان لكي يقررأبناء هذه البلدان ما يريدون هم لأوطانهم، لا أن يفرضه عليهم الآخرون، الذين لايبغون سوى مصالحهم الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية على حساب شعوب هذه البلدان”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل