#adsense

هل تمنع اسرائيل استنساخ “حزب الله” العسكري والسياسي في الجولان

حجم الخط

يفرض الصمت الروسي ازاء عملية جرمانا التي أودت بحياة بسمير القنطار نفسه بندا طارئا على طاولة مداولات وتحليلات المراقبين السياسيين، في ضوء استغراب واسع رسم حوله علامات استفهام كثيرة خصوصا ان المستهدف مسؤول كبير في “حزب الله” كان يجهد منذ تحريره في سبيل انشاء جبهة مقاومة لاسرائيل في الجولان من خلال تنظيم الشباب الدروز في لجان المقاومة الشعبية للعمل الى جانب النظام السوري المفترض ان روسيا تدعمه، وفق ما تقول مصادر سياسية تتابع عن كثب تطورات الوضع الميداني السوري.

 واللافت بحسب ما تقول المصادر لـ”المركزية”، ان موسكو لم تحرك ساكنا وغابت بالكامل عن واجهة المشهد السوري الذي لم يعد من شك بأن ورقته الاساس باتت في يدها، علما انها أقامت الدنيا ولم تقعدها حينما استهدفت تركيا احدى طائراتها، متسائلة هل ان التفاهم الاسرائيلي- الروسي الذي تم في اجتماع نتنياهو- بوتين في موسكو وخلص كما تردد الى اتفاق على ابقاء هضبة الجولان مستقرة وتفهّم روسيا لاستخدام اسرائيل الاجواء السورية لاغراض امنية اذا ما اقتضت الحاجة، أبقى الهامش الاسرائيلي في سوريا متاحا الى درجة القبول بتنفيذ عمليات امنية في الداخل السوري على هذا المستوى، وهل ان اسرائيل وضعت موسكو في اجواء مخططاتها باستهداف “عميد الاسرى”، واذا كان الجواب ايجابيا فماذا يعني اذا الصمت الروسي؟

 تضيف المصادر ان القراءة المعمّقة في زمان ومكان الحدث تؤشر الى أمرين، الاول ان التفاهم الاميركي- الروسي غير المعلن على التسوية في سوريا يبدو يتضمن في متنه الذي يصعب معرفة تفاصيله ما يشير الى غض الطرف عن استهداف كوادر التطرف الى اي جهة انتموا، خصوصا ان “حزب الله” مدرج على قائمة التنظيمات الارهابية التي تم تسريبها الى اجتماع نيويورك الاخير، وسط استغراب للجهة المسربة خصوصا ان المعلومات اشارت الى ان الارهاب سيوصف استنادا الى الرؤية والتوصيف اللذين حددتهما الجامعة العربية.

 اما الثاني فتعتبر المصادر انه يتصل بما يتردد عن محاولات تبذلها ايران، التي استشعرت الخطر الروسي بعدما قلّص وجوده الميداني دورها في سوريا، من اجل انشاء طبعات منقحة عن المقاومة – “حزب الله” في عدد من بلدان المنطقة، وما لجان المقاومة الشعبية سوى صورة عن الحزب في سوريا تحت شعار تحرير الجولان اذ تبين ان القنطار كان يعمل في هذا الاتجاه. وهذه الفرضية تقول عنها اوساط سياسية في فريق “14 اذار” انها محاولة استنساخ لـ”حزب الله” في بعض الدول التي تتمتع فيها ايران بحيز واسع من القدرة والفاعلية، بحيث متى حلّ زمن التسويات السياسية ودخلت مدار التنفيذ، تعتمد ايران نموذج الحزب في لبنان على مستوى فرض نفسه عنصرا لا يمكن تجاوزه في الحياة السياسية ما دامت مبررات وجوده لم تنتف، فكما هو باق في لبنان بذريعة تحرير مزارع شبعا غير المحسومة لبنانيتها بعد، تبقى لجان المقاومة في سوريا لفرض نفسها في التسوية السياسية. بيد ان اسرائيل التي تنبهت للخطوة، وفق اوساط 14 اذار، سددت ضربتها في الزمان والمكان المناسبين لمنع مشروع مقاومة جديدة على حدودها بغض طرف روسي وموافقة اميركية، بعدما وضعت القنطار في دائرة الرصد والمراقبة منذ سنوات.

 في مطلق الاحوال تؤكد المصادر السياسية ان موقف امين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله مساء من شأنه ان يضيء على جوانب مهمة من هذه المسألة الملتبسة، داعية الى ترقب مضامين الرسائل التي سيوجهها للغاية.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل