
أمل وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، أن تكون جلسة الامس “التي سادها جو ايجابي”، مقدمة لاعادة تفعيل عمل مجلس الوزراء، “فلا سبب لتعطيل مصالح الناس، خاصة ان موضوع الرئاسة على نار هادئة اليوم”. أَضاف “حزب الله والتيار الوطني الحر اتخذا موقفا عُطل في ضوئه مجلس الوزراء، لكنهما بدأا يكتشفان ان خطوتهما لن تفضي الى نتائج”. وفي السياق، كشف ان رئيس مجلس النواب نبيه بري سأل أمس على طاولة الحوار “عطّلنا مجلسي النواب والوزراء، فهل أدى ذلك الى انتخاب رئيس”؟ ملمحا بذلك الى ان هذا الدواء غير مجد، ومشيرا الى ان تفعيل عمل الحكومة لم يعد يحتمل التأجيل”. واذ أكد ان “بري ختم الجلسة معلنا ان “العام القادم سيحمل بشائر جيدة في هذا الخصوص”، اعتبر درباس ان “لا يمكننا الجزم في هذا الموضوع بل علينا ان نسعى لتحقيقه”.
هل حمل الاجتماع الجانبي الذي ضم على هامش جلسة الحوار بري ورئيس الحكومة ووزير الخارجية جبران باسيل والنائب محمد رعد، وعدا من الاخيرين بتفعيل عمل الحكومة؟ أجاب درباس “منذ ان دخلنا مرحلة الشغور الرئاسي، اعتمد الرئيس سلام سياسة الاستيعاب ومحاولة التوفيق، الا ان ذلك لا يعني انه بات أسير قرارته أو انها تقيده. فلكل مقام مقال ويتعاطى مع كل حالة بمفردها. فهو قد يأخذ في عين الاعتبار رأي وزير واحد، وقد يأخذ بملاحظات جهة واحدة اذا شعر انها محقة، لكنه يرفض ان يكون مصير الحكومة مرهونا بقدرة فئة او أكثر على التعطيل”.
هل يُفعّل عمل الحكومة في انتظار انضاج الطبخة الرئاسية؟ “ثمة توقع بأن اذا تأخرت الرئاسة، سيكون هناك تسهيل وتفسيح للعمل الحكومي”.
“العودة الطوعية”:على صعيد آخر، وردا على سؤال عن قراءته للبند الذي نص – في قرار مجلس الامن الاخير المتعلق بسوريا- على “العودة الطوعية” للنازحين السوريين، وما اذا كان يُولد قلقا من توطينهم في لبنان مستقبلا، قال درباس “لبنان الرسمي من رئيس حكومته الى وزير الخارجية الى وزارة الشؤون الاجتماعية وكل المعنيين، لا ينفك يكرر ان بلدنا ليس بلد توطين بقرار من الحكومة مجتمعة، وان التوطين غير وارد، ونحن نعتبر ان الوجود السوري مؤقت ونعول على قيام مناطق آمنة في سوريا لنشجع النازحين على العودة الى بلادهم”، مضيفا “ربما أريد من استخدام تعبير “طوعية” الا يتم مستقبلا “اقتلاع” النازحين من البلدان التي لجأوا اليها. أما نحن في لبنان، فنعلم ان بمجرد قيام مناطق آمنة في سوريا او عودة الهدوء اليها، فسياستنا ستكون تشجيع النازحين على العودة واقناع المجتمع الدولي ان لبنان لا يمكن ان يكون بلد توطين، خاصة وأن الاراضي السورية أكبر وأوسع، وعندما يعود الامن الى ربوع سوريا، لا داعي أو مبرر لبقاء النازحين في لبنان”، معتبرا ان الوزير باسيل أصاب في تسجيل تحفظه على ما جاء في قرار مجلس الامن. تابع “في مؤتمر فيينا كان هناك ايضا كلام عن “العودة الطوعية” لكنه سحب بعد مداخلة من الوزير باسيل. ونحن نتمسك بالموقف الجيد الذي اتخذ في فيينا. أما ما ورد في قرار مجلس الامن الاخير فلا نعتبره يوحي بالتوطين، لكن علينا توخي الحذر وعلينا ان نؤكد مواقفنا دائما ونهيئ الظروف لتشجيع السوريين على العودة. لاننا لن نقبل بأي حال من الاحوال ان نصبح موطنا آخر لاي كان”، مشيرا الى ان “للاقامة في لبنان اصولها ومن يخالفها مستقبلا سيخضع لاجراءات قانونية”.