
أكد عضو كتلة “الكتائب” النائب فادي الهبر، أن “في ملف النفايات، تهمنا إزالة القمامة من البلاد، سواء بالترحيل، أو بمباشرة العملية الاستراتيجية المتمثلة بالفرز والحل الدائم… هناك أولويات نثق باللجنة التي يرأسها الوزير أكرم شهيب، لكننا نتحفظ على مبدأ السعر والاستفادات، إن وجدت، لأن لا أحد يعمل مجانا. وقد تحفظ وزراؤنا لأن السعر تجاوز الـ 200 دولار، وهو تحفظ مبدئي، وليس رفضا. وفي المناسبة، نبارك لمجلس الوزراء لأنه اجتمع، وهذا واجبه، عليه مناقشة كل الملفات، وأولها أزمة النفايات”لافتا إلى أن “التعطيل جرم وطني، وضرب لمبدأ خدمة الشعب اللبناني وتأمين احتياجاته”.
وذكّر الهبر أنه “كانت لنا ملاحظات عديدة خلال الشهورالسابقة، تدعو الرئيس تمام سلام إلى اتخاذ قرار بعقد جلسات لمجلس الوزراء بمن حضر لاتخاذ قرارات أساسية تهم الشعب اللبناني. وبرأيي، التعطيل أتى نتيجة تخلي عن اتخاذ القرار سابقا. إنما “أن يأتي القرار متأخرا خير من ألا يأتي أبدا”.
وتعليقا على مجريات الجلسة التي تجاوزت تحفظي التيار والكتائب، أشار إلى أن “عندما يرفض التيار ترحيل النفايات رفضا مبدئيا، يرفض معه حزب الله، ذلك أن لا خلاف بينهما. وقد أبدى التيار تحفظا مبدئيا شعبويا، بينما كان تحفظنا على السعر، من دون أن ننسى أنه لا يريد أن يعطل لأن الأمر بات كبيرا بعد تعطيل طويل”.
وشدد على أننا “سنستمر في حضور الجلسات الحوارية بعدما كان شرطنا انعقاد جلسة حكومية لملف النفايات. صحيح أننا والتيار متحفظون على النتيجة التي خرجت بها الجلسة، إنما من زاويتين مختلفتين: نحن نريد تفعيل مجلس الوزراء، بينما هم يريدون تعطيله.
وفي ما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي، اعتبر الهبر أن “الرئاسة سلكت مسارا ايجابيا ، وإن كان بطيئا. صحيح أنها في مرحلة انتظار، لكنه انتظار ايجابي. غير أن هذا الأمر ليس نتيجة “همة وطنية” لدى الزعماء اللبنانيين. هؤلاء لا يزالون على أنانياتهم، وأعني هنا العماد ميشال عون وحزب الله، الذي يهمه، في الوقت الراهن، السلة التي لا يأتي البند الرئاسي في أولها.
وعن العلاقة الكتائبية بتيار المستقبل والقوات اللبنانية على وقع التسوية الرئاسية، أكد أن “الحلف مع المستقبل يأتي أولا وأخيرا، ويظهر المسار الذي سلكناه منذ الـ2005 وحتى اليوم أن حلفنا مع المستقبل ثابت، خصوصا أن بين الشيخ سامي الجميل والرئيس سعد الحريري تفاهما متقدما، وكذلك بين آل الجميل وآل الحريري، لا سيما بعد استشهاد الوزير بيار الجميل. وعلى المستوى الوطني أيضا، نتشارك الهواجس لتمكين مؤسسات الدولة. بالنسبة إلى القوات اللبنانية، إنهم حلفاؤنا وحلفنا معهم مقدس، غير أننا حزبان مختلفان على الساحة نفسها”.