#adsense

“القطبة المخفية” في تراجع حظوظ فرنجية الرئاسية.. ملاحظات جوهرية لـ “حزب الله”

حجم الخط

أبدت مصادر واسعة الإطلاع في بيروت تشاؤماً حيال مصير الحركة السياسية والديبلوماسية التي افضت الى ترشيح النائب سليمان فرنجية للرئاسة الأولى، وخصوصاً بعد إنكسار إندفاعتها الأولى وبروز تعقيدات لا يستهان بها في وجهها.

وقالت هذه المصادر لصحيفة “الراي” الكويتية، إن “القطبة المخفية” في تراجع الحظوظ الرئاسية للنائب سليمان فرنجية ، اقله في المدى المنظور، تتّصل بملاحظات جوهرية لـ”حزب الله” على ملابسات ما وُصف بـ”المبادرة الجدية وغير الرسمية” لزعيم “تيار المستقبل” الرئيس سعد الحريري بترشيح فرنجية وما يحوطها من إلتزامات ومواقف وما شابه.

وليس أدلّ على الموقف المكتوم غير المتحمّس لمضي فرنجية في معركته، بحسب هذه المصادر، هو معاودة “حزب الله” التأكيد مراراً وتكراراً دعمه المرشح لـ”مدى الحياة” رئيس “تكتل الغيير والإصلاح” العماد ميشال عون ، وخصوصاً في لحظة إشتباك سياسي بين زعيميْ “المردة” و”التيار الوطني الحر”، الأمر الذي يعني تعليق عملية إنتخاب رئيس للجمهورية الى أجل مفتوح.

وتتباين التقديرات في شأن أسباب فرملة “حزب الله” للمسار الرئاسي وخلفياته. ففي حين تتحدث بعض الأوساط عن طبيعة داخلية مردّها الى “نقزة” من ‘لتزامات زعيم “المردة” المسبقة للطرف الآخر، ترى أوساط آخرى ان الأمر يرتبط بـ”التوقيت الإقليمي” الذي يحكم مقاربة “حزب الله” للملفات اللبنانية.

ومع تأجيل جلسات الحوار الوطني الى 11 كانون الثاني 2016، ستكون الأيام الفاصلة عن حلول السنة الجديدة وجلسة الإنتخابات الرئاسية المحددة في السابع من الشهر المقبل، فسحة لإستكشاف آفاق الملف الرئاسي ، في ضوء ما سيتبلور من مواقف وما اذا كان الرئيس الحريري سيطلّ على اللبنانيين في الأسبوع الاول من 2016 للإعلان رسمياً عن دعم ترشيح فرنجية ، بعدما تولى الأخير ترشيح نفسه كونه الأوفر حظاً في تأمين النصاب الضروري لإنتخابه.

هذا علماً ان الأنظار بدأت من الآن تتركّز على الزيارة المرتقبة للرئيس الإيراني حسن روحاني لباريس في اواخر كانون الثاني، والتي سيشكل الملف اللبناني عنوان بحث رئيسياً فيها، مع الاشارة الى ان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند كان أعطى اول اشارة “مباركة” دولية لإنتخاب فرنجية رئيساً عندما بادر الى الاتصال “غير المألوف” به غداة استقباله (اي هولاند) الرئيس الحريري الذي كان المبادر الى طرح اسم زعيم “المردة” للرئاسة.

ولم يكن أقلّ اهمية في بيروت ما اعلنه الناطق بإسم الخارجية الإيرانية عن جهود ديبلوماسية تُبذل بين إيران والسعودية لإعداد الأرضية لحوار مباشر من اجل تسوية الخلافات والقضايا الاقليمية، وهو ما يمكن بحال حصوله ان يوفّر الأفق الاقليمي الضروري للإفراج عن الإستحقاق الرئاسي اللبناني.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل