
بقدر ما يكون موسم الأعياد جميلاً وممتعاً، بقدر ما يحمل معه توتّراً نتيجة التخطيط للحفلات، وشراء الهدايا، ومعايدة العائلة والأصدقاء، والاهتمام بالأولاد. فكيف يمكن تخفيف حدّة توتر الأعياد؟
من الضروري السيطرة على توتّر الأعياد قدر الإمكان، خصوصاً أنه قد يؤدي إلى انعكاسات سلبية عديدة تتراوح بين انخفاض المتعة وصولاً إلى التعرّض لنكسة صحّية.
وللاستمتاع بالأعياد المجيدة بعيداً من التوتّر، إستعينوا بالتقنيات الفعّالة التالية:
التنفّس بعمق
قد يبدو الأمر سهلاً، لكن التوقّف عن الأعمال من أجل التركيز على الأنفاس قد يُحدث فرقاً شاسعاً في مستويات التوتر. صحيحٌ أنه قد لا يحلّ المشكلة على المدى الطويل، ولكنه حتماً سيلعب دوراً إيجابياً في مثل هذه المرحلة المشحونة بالضغوط.
إذا كنتم تشعرون بالإرهاق، إبحثوا عن مكان هادئ تجلسون فيه لنحو 5 دقائق بعيداً من الضجيج وفكّروا فقط في إيقاع أنفاسكم وتوقيته، فهذا الأمر عبارة عن زرّ إعادة الضبط لمشاعركم ومعدل توتركم.
الرياضة
لا تساعد الحركة الخفيفة إلى المعتدلة الحدّية على خفض التوتر فحسب، إنما أيضاً تمنح الطاقة لبقية اليوم. إستيقظوا في وقت مُبكر إذا لزم الأمر وخصّصوا فقط 10 دقائق للركض، أو ركوب الدراجة الهوائية، أو القيام بأي تمارين أخرى تستهويكم.
النوم جيداً
تبيّن أنّ معظم الأشخاص الذين يشكون من التوتر يعانون أيضاً سوء نوعية النوم. لكن أي عنصر يأتي أولاً، التوتر أو قلّة النوم؟ في الواقع التوجّه إلى الفراش في حال توتر يجعل عملية النوم صعبة، وفي المقابل إنّ العجز على النوم يفاقم التوتر في حلقة مفرغة.
لتفادي هذا الأمر يُنصح بتخصيص بعض الوقت قبل ساعة أو ساعتين من الخلود إلى الفراش من أجل تدوين لائحة مخصّصة بالأعمال التي يجب القيام بها في اليوم التالي، ثم وضعها بالقرب من الفراش في حال التذكّر أنه يجب تدوين شيء جديد.
يسمح هذا الأمر بالتخلّص من التوتر بدلاً من إحضاره إلى السرير. كذلك من المهمّ وضع روتين قبل الخلود إلى الفراش كي يعتاد الجسم دخول مرحلة النوم، مثل إطفاء الأضواء والشاشات الإلكترونية، وإيجاد شيء هادئ ومُريح للقيام به قبل ساعة من النوم على الأقل.
وضع موازنة
توتر الأعياد يعود غالباً إلى الشقّ المالي. بين شراء الهدايا، والمأكولات، ونفقات السفرة، يمكن للحسابات المصرفية أن تنفذ بشكل خطير خلال الأعياد.
لتفادي الوقوع في هذه المشكلة، من المهمّ تنظيم النفقات ومعرفة المبلغ الذي يمكن صرفه. صحيحٌ أنه من الجميل تقديم هدايا ثمينة، ولكن تذكّروا أنّ التفكير بالأشخاص الذين تحبونهم هو الأهمّ.
– إيجاد الوقت للذات: المشكلة تكمن في وجود اجتماعات عائلية وحفلات كثيرة تدفعكم إلى التخلّي عن مسكّنات التوتر من أجل التمكّن من القيام بكل ما تريدونه خلال عطلتكم. لكن لا بأس إذا قلتم «لا» لحلفة أو اثنتين، فهذا الأمر ضروري من أجل استرجاع طاقتكم والحصول على الراحة التي تنقصكم.
عدم نسيان الشكر والإمتنان
قد يبدو أحياناً الإجتماع العائلي بمثابة تذكير لكل ما تكرهونه من عائلتكم الكبيرة، وبالتالي يمكن لهذه المشاعر السلبية أن تعكّر مزاجكم طوال اليوم. في مثل هذه الفترة الجميلة، حاولوا التفكير بالأمور التي تشعرون بالإمتنان تجاهها.
تذكير النفس بكل الأمور الجيدة الموجودة في حياتكم قد يغيّر مزاجكم بشكل جذري، ويمنحكم وجهة نظر كافية للبقاء خارج هذه الدائرة السوداء. تأكدوا أنكم بذلك ستشعرون بسعادة أكبر وتوتر أقلّ!
اللجوء إلى سناكات صحّية
يدفع التوتر بالعديد من الأشخاص إلى الإفراط في الأكل، خصوصاً الوجبات السريعة والسكاكر والحلويات، ما يؤدي إلى زيادة الوزن، وخسارة الطاقة، وحتى إلحاق الضرر بالجهاز المناعي. بدلاً من ذلك يُنصح باللجوء إلى الخضار، أو الفاكهة، أو «Protein Bar» قليل السكر.
وأخيراً إضحكوا! عندما تشعرون بالفرح والراحة فإنّ البسمة لن تفارقكم، والعكس صحيح. إعلموا أنّ الضحكة تحفّز إنتاج هرمون في الدماغ تبين أنه يساعد على جعلكم تشعرون بسعادة واسترخاء. بكل بساطة، إذا كتم تعانون القلق أو التوتر، فكّروا في أي موضوع يرسم البسمة على وجوهكم.