.jpg)
مع دخولنا فرصة الأعياد تتركّز الآمال على الفرصة العام الجديد بإنتظار الحلول أو التطورات التي ستسلكها الأزمات المتلاحقة داخلياً والتي تبدو سخيفة أمام إنعكاسات الأحداث المحيطة بنا والتي نجح لبنان في الحدّ من تأثيراتها عليه بفضل توازن الرعب أو القوى أو المسؤولية، أو ربما بسبب توازن الضعف، المهم أنّ النتيجة صالحة في الحدّ الأدنى…
على رغم التفجيرات وبعض الحوادث الأمنية التي شهدناها هذا العام، لم ينعكس ذلك إنزلاقاً إلى أتون النار المشتعل على حدودنا وبقيت الأضرار والخسائر محدودة بزمانها ومكانها، ولكن تبقى مآسي من نوع آخر والتي كان لها من الدموع والقرف وخاصة عندما أتت حلولها المجتزأة والمعيبة متزامنة مع إدّعاءات ببطولات هي أبعد ما تكون عن الحقيقة…
في مأساة الأسرى بعد معركة آب من العام 2014، إنتهت المأساة بثلثيها المرتبطان بـ”جبهة النصرة” ويبقى الثلث المرتبط بتنظيم “داعش” على أمل أنّ يأتي العام 2016 بالبُشرى السارة للأسرى وأهاليهم…
في ملف النفايات، لا يسعنا إلّا الترحيب بترحيل قمامتنا، هذا الحلّ المفروض علينا والذي تمّ إنجازه بالسريّة المطلقة والمطبقة على جميع الحلول الأخرى، سترحل نفاياتنا وسيدرك العالم تخلّف دولتنا من خلالها ويتعرف على عاداتنا، نحن لا نفرز، سيعيدون تدوير نفاياتنا ويعيدون تصديرها لنا، سيحارون من وجود بقايا السومون والكافيار والسوشي والويسكي الفاخر إلى جانب آثار السردين والبرغل والمعجنات والويسكي المضروب، جميعها بالسعر نفسه، 220 دولاراً للطنّ الواحد، أسعار مغرية، وغداً قد نجد تشجيعاً من الدولة وزيادة على الرواتب كي نأكل أكثر فتزيد زبالتنا وتفيض جيوب المستفيدين…
يبقى الإرهاب الذي يضرب العالم ويهدّد بإتساعه وشموله جميع الدول التي تواطأت أو تآمرت أو تغاضت أو شجّعت هذا الوحش، لن ندخل في التكهنات حول مسؤولية هذه الدول أو عدمها، ولكن بنظرة سريعة على المستفيد من هذه الموجة من الإرهاب غير المسبوقة في إتساعها، نستطيع إستنتاج أنّ نظام “سوريا الأسد” كان بحاجة لعنوان إرهابي لحربه على شعبه وإستجلاب المرتزقة من أصدقاء النظام وأعدائه لإعتماد الأرض المحروقة والمتروكة في أسلوب يشبهه عبر التاريخ في سوريا وفي لبنان، فهل تكتفي الأمم المرتعدة بضرب الإرهابيين أمّ ستعالج سبب الإرهاب أيضاً؟
الخيارات أصبحت محدودة، على عكس المخاطر التي تجاوزت كل حدود، لقد عملتم بحسب مصالحكم وأنانيتكم وقهرتم الشعوب الضعيفة ووصلتم إلى ما ما وصلتم إليه، ألم يحن الوقت الى قليل من العدالة والإنسانية والتي قد تكون نتيجتها الكثير من الإستقرار لبني البشر؟
