
أشار راعي أبرشية دير الأحمر وبعلبك المارونية المطران حنا رحمة إلى وجود جهود كبيرة لدى الكنيسة للحفاظ على الوجود المسيحي عبر تثبيت المسيحيين في أرضهم، بواسطة المشاريع السكنية إلا ان هذه الحلول موقتة.
ورأى أن الحل الحقيقي هو اعتماد الكنيسة للأسلوب المعتمد في بريطانيا، بحيث تبقى ملكية الأراضي للكنيسة مع إعطاء فرصة استثمار هذه الأراضي للمسيحيين.
وفي حديث لـ”لبنان الحرّ” قال المطران رحمة: “الكنيسة لا يمكن ان تأخذ مكان الدولة وأن تلعب دورها، وبالتالي لا يجوز للمواطنين مهاجمة وانتقاد الكنيسة، بل عليهم مطالبة الدولة بحقهم في العيش بكرامة”.
واعتبر أن بكركي يجب ان تبقى متحفظة جدا على مستوى الدور السياسي، وبالتالي البطريرك الراعي لا يحصر مسألة اختيار رئيس الجمهورية بالأقطاب الأربعة بل بأشخاص آخرين، مشيرا إلى أنّ الطائفة المارونية تضم العديد من الأشخاص المميزين.
وأضاف: “وضعنا غير سليم، الدولة في وضع صعب، لا أمن ولا امان ولا استقرار، الزعماء أقوى من الدولة، ولكن الأمر ليس ميؤوساً منه. وكشف أنه في اللقاءات الشخصية البطريرك كان حازماً مع الأقطاب الأربعة وحملّهم مسؤولية عدم التوافق في ما بينهم. كما أن بكركي تطلب من النواب القيام بدورهم وإلا يرتكبون الخيانة العظمى. فالنائب لا يتحمل مسؤوليته لناحية التشريع، ولناحية التقيد بجلسات انتخاب الرئيس.
وردا على سؤال، قال المطران رحمة: “قيام دولة حقيقية يعيد ثقة المغتربين بلبنان”، مشيرا إلى أن الهدف من قانون استعادة الجنسية بالنسبة للمسيحيين ليس تحقيق الغلبة على المسلمين، إنما هو حق دستوري لهم.
المطران رحمة تحدث عن معاني عيد الميلاد، فأشار إلى أن بعض طبقات المجتمع أخذت منحى غنى الأرض، وتحول العيد بالنسبة إليهم مجرد مظاهر ومآدب ولعب القمار والسكر، والتحرر من كل الضوابط، لكن هناك وعيا لدى مجموعة من الناس لعمق الايمان وللعيد الحقيقي.
واعتبر أن الكنيسة بدأت الان بعصر ذهبي، بدأت تزدهر وتنبت من جديد، وهي تقدم قديسين، وباباوات وبطاركة قديسين.