
كشفت مصادر موثوقة أنه إذا لم يبادر الأقطاب الموارنة الأربعة إلى دعم التسوية الرئاسية أو الإتفاق على أحد من بينهم لإنتخابه رئيساً للبنان، فإنه سيكون للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي موقف في غاية الأهمية، حيث سيطالب بضرورة إنتخاب رئيس جديد للجمهورية من خارج هؤلاء الأقطاب وبأسرع وقت، بعدما قام بكل ما هو مطلوب منه لحض الأقطاب على تسهيل الإنتخابات.
وإعتبرت المصادر نفسها في تصريحات إلى صحيفة “السياسة” الكويتية”، أنه بالتالي فإنه ما عاد ممكناً تقبل بقاء الوضع على ما هو عليه، سيما أنه لم تتم الإستجابة حتى الآن من قبل القادة الموارنة الأربعة للدعوة التي وجهها البطريرك الراعي للإجتماع في بكركي لبت مسألة التسوية الرئاسية واتخاذ موقف حاسم منها، ما فسرته البطريركية المارونية على أنه رفض من جانب القادة لهذه التسوية، الأمر الذي يستوجب البحث عن رئيس من خارج الأقطاب لملء الفراغ الرئاسي وطي صفحة الشغور المستمر منذ أكثر من سنة ونصف.
وفيما ينتظر أن يضمن البطريرك الراعي رسالته اليوم في مناسبة عيد الميلاد مواقف حازمة وشديدة اللهجة في ما يتصل بإستمرار الفراغ الرئاسي، أفادت معلومات أن بكركي تقود إتصالات تتناول التسوية الرئاسية المطروحة دفعاً لإنجاز الحل وإنتخاب رئيس للجمهورية، حيث ذُكر أن البطريرك الراعي التقى في الساعات الماضية إثنين من الأقطاب الأربعة ، على أن يلتقي الإثنين الآخرين في وقت لاحق، انطلاقاً من ضرورة الإسراع بملء الشغور والبحث عن أفكار تسمح بالوصول إلى هذا الهدف.