
تساءل رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر: “هل تبقى لنا كرامة ونحن الدولة الوحيدة في العالم التي ليس لها رئيس وذلك منذ ما يقارب السنتين إلى الآن؟ إن في هذا الأمر ضربا لكل مصالحنا الحيوية وازدراء لكل أهداف نبيلة نحلم بالتطلع إليها”، داعيا جميع المسؤولين إلى “يقظة ضمير وإلى التلاقي حول مصلحة بلادهم دون سواها، وهي فوق المصالح الشخصية كلها، فيتفاهموا على حل العقد التي تحول دون انتخاب رئيس للجمهورية وينقذوا سمعة البلاد ويعيدوا لها كرامتها ويبعدوا شبح الضائقة الاقتصادية عن شعبها ويثبتوا شبابها في أرضهم، فلا يضطروا إلى الهجرة منها يأسا من حالهم ومن الوضع السياسي المزري الذي يكاد يغمرهم بالخيبة والمرارة”.
وفي العظة التي ألقاها خلال ترؤسه قداس الميلاد في كنيسة مار جرجس في وسط بيروت، أشار إلى انه “من غير المسموح أن نطيل هذا الزمن الضائع والخطر في آن، ولعل شهرا واحدا من الآن يكفي، ولا يجوز أن نقبل بأكثر من أجل وضع الأمور في نصابها الصحيح وانتخاب رئيس جديد للبلاد يعيد إليها الأمل بالمستقبل والقدرة على مواجهة الصعاب مهما اشتدت على أبنائها، لأن هؤلاء سيواجهون الأخطار بوحدتهم وبإدراكهم الواسع وبالطيبة التي بها يتميزون. فإن كنا مرتهنين إلى الخارج، لا سمح الله، وإلى حد المساس بقدس أقداس سيادتنا فإننا نعلن بذلك إننا، عن قصد أو عن غير قصد، غير أهل لحمل مسؤولية وطن. وإن كانت هناك ارتهانات داخلية، فالأولى أن نقلع عنها وعن مثل هذا التخلف وإلا سبقنا الزمن أشواطا بعيدة”