
رأى عضو “كتلة القوات اللبنانية” النائب جوزف المعلوف أنه إذا كان لا بد من تسوية لإنتخاب رئيس للجمهورية ، فالأولى أن تكون تسوية شاملة حول مجمل الملفات الخلافية، بدءا بإنتخاب رئيس من خارج الإصطفافات السياسية ، مرورا بإقرار قانون إنتخاب جديد، وصولا الى معالجة السلاح خارج نطاق الشرعية وعودة “حزب الله” الى كنف الدولة اللبنانية ضمن إستراتيجية دفاعية واضحة، معتبرا بالتالي أن أي تسوية لا تراعي أهمية تأييد كل الفرقاء اللبنانيين لها، ستكون بمعنى “الغلبة لفريق على فريق آخر”، وستوقع البلاد في إخفاقات تعطيلية جديدة.
ولفت المعلوف في تصريح إلى صحيفة “الأنباء” الكويتية، الى أن فكرة الرئيس سعد الحريري بترشيح النائب فرنجية للرئاسة، ليست المثال المطلوب للخروج من الأزمة الرئاسية، لا سيما أن غالبية قوى “14 آذار” رأت فيها منطق “الغالب والمغلوب”، مذكرا بأن رئيس حزب “القوات اللبنانية” د.سمير جعجع ، أكد مرارا وتكرارا أنه مستعد للإنسحاب من السباق الرئاسي لصالح مرشح توافقي بالمعنى الصحيح للكلمة، أي لصالح شخصية غير خاضعة لأي من التحالفات المحلية والإقليمية، مشيرا بالتالي الى أن خطوة الرئيس الحريري ، على أهمية شعوره بالمسؤولية لإنقاذ الإستحقاق الرئاسي، لم ترق الى مستوى المبادرة بسبب إفتقادها للعناصر الأساسية التي تجعل منها تسوية وطنية شاملة.
وردا على سؤال، أكد المعلوف أن “القوات اللبنانية” مؤتمنة على ثورة الأرز وعلى حلم الشعب اللبناني بالعبور الى الدولة، وهي بالتالي تعتبر نفسها أم الصبي والأحرص على تماسك قوى “14 آذار”، مؤكدا بمعنى آخر أن التباين بين “القوات” و”المستقبل” في موضوع ترشيح فرنجية ، ليس خلافا حول أهداف قوى “14 آذار” بقدر ما هو إختلاف في وجهات النظر حول إختيار السبل الصحيحة للوصول الى تحقيقها.
وفي سياق متصل، أعرب النائب المعلوف عن يقينه بأن العقدة الأساسية في الإستحقاق الرئاسي تكمن في عدم جاهزية “حزب الله” لإنتخاب رئيس، عملا بالأجندة الإيرانية الساعية للإمساك بالورقة اللبنانية، خصوصا بعد تراجع دور إيران في سوريا بسبب دخول روسيا الحرب السورية، من هنا يعتبر معلوف أن الرئيس الحريري ربما حاول خرق هذا الحظر الإيراني من خلال ترشيح النائب فرنجية.