
وصف النائب غازي العريضي العام 2015 بعام النفايات السياسية التي خسر في خلالها اللبنانيون الثقة بسياسييهم، معتبراً أن حل الترحيل لا يبشّر بالخير لأنه سيكلّف أموالاً طائلة.
وفي حديث الى برنامج “لقاء الأحد” عبر “صوت لبنان” – الضبيه، أكد العريضي أن المطلوب اليوم البحث عن تسوية للتوصل الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، مشيراً الى أنه متشائم من مرحلة ما بعد التسوية.
ولفت العريضي الى أن لا غطاء إقليمياً أو دولياً لمبادرة الرئيس سعد الحريري ترشيح النائب سليمان فرنجية لسدة الرئاسة، معتبراً أن التسوية لا يمكن أن تمرّ في المرحلة الراهنة لأن عناصرها الداخلية والخارجية لم تكتمل بعد.
وأضاف أن المبادرة التي طُرحت حرّكت الجمود الحاصل في ملف الرئاسة إلا أن سوء تقدير حصل وأدى الى تعثّرها، قائلاً إن اللبنانيين أهدروا الفرصة الداخلية لإنتخاب رئيس لبناني من إختيارهم عبر إستسلامهم الدائم للخارج ولمشيئته.
ورفض العريضي حصر التعقيدات أمام ملف الرئاسة بالعماد ميشال عون وعلاقته بمكونات قوى الثامن من آذار، مؤكداً أن العلاقة بين “تيار المستقبل” و”القوات اللبنانية” تزعزعت بعد مبادرة الحريري.
وعن الأزمة السورية، شدد العريضي على أن الحل السياسي في سوريا طويل جداً وهو سيناريو موسّع للحرب اللبنانية، معتبراً أن النظام السوري لم يتعلّم من تجربته وأخطائه في لبنان.
وأشار الى وجود وجهات نظر دولية مختلفة حول الجماعات الإرهابية وطبيعتها، محذراً من حرب دينية تحضّر لها إسرائيل في العالم العربي من خلال حصر الإرهاب بالمسلمين.
وقال العريضي إن العرب لا يريدون قراءة ما يدور من حولهم وتحليله، مؤكداً أن إجتماعات نيويورك حول سوريا لم تأت بأي جديد لحل الأزمة المستمرة منذ سنوات عدة.
وشدد على أن القرار اليوم هو بين أيدي روسيا والولايات المتحدة وبالتالي فإن أي خلافات بينهما تنعكس سلباً وتأخيراً على الملف السوري، مضيفاً أن هناك معادلة دبلوماسية ذهبية تميز بداية هذا القرن صاغها وزيرا الخارجية الروسية سيرغي لافروف والاميركية جون كيري.
ولفت العريضي الى أن واشنطن لا تشترط تنحّي الرئيس السوري بشار الأسد لبدء العملية السياسية في سوريا، في حين تؤكد موسكو أن إنتهاء العملية السياسية ليس مربوطاً ببقاء الأسد.
وأضاف أن الشعب السوري هو وحده من يدفع ثمن الحرب السورية، فيما تبقى إسرائيل المستفيد الأول منذ بداية الأزمة.