#adsense

“الوعد الصادق”… ودروب الذل

حجم الخط

“كما وعدتكم بالنصر سابقاً، إني أعدكم بالنصر مجدداً”… هو “الوعد الصادق” المغمس بالدموع والآلام والدماء، لتحيا “إمبراطورية موهومة”.

يتركون أرضهم التي عاشوا فيها مئات السنين. يتركون أرضاً وبيوتاً وزرعاً وذكريات في الفوعة وكفريا في إدلب السورية… يسلخون عنها ومنها ليستوطنوا حرقة ودموعاً تحفر كسكين في القلب.

يهجرون ذاتهم ليصبحوا اللاشيء، لأن “سيداً” يعشق الغيب والأساطير والأوهام المستحيلة أراد.

هل يخدش ضميره؟ هل يقف لحظة ليعيد التفكير ويستغفر طفلاً وعجوزاً وصبية؟ أم أن هؤلاء ليسوا ناساً، بل مجرد أرقام، لا بأس إن تساقطت كورق خريف على طريق القدس؟

إن كان هذا زمن الظهور، فكيف يكون زمن الغيبة؟!

إن كان هذا هو الإنتصار، فكيف تكون الهزيمة؟!

إن كانت هذه هي العزة، فكيف تكون الذلة؟!

أسئلة من أعمال العقل، فهل تبقى منه أثر لدى القابض على حياة الناس ومصائرهم ليجيب عليها؟ أم أنها ستذهب هباء منثوراً، أو تقع على عقل هجره المنطق السليم فغدى أرضاً قاحلة لا خير منها ولا رحاء، فتستمر المأساة ودروب الآلام؟

إن أنت وقعت في حفرة، عليك، وقبل أي فعل، أن توقف الحفر فوراً، وبعدها إبدأ بالتفكير في أفضل الطرق للخروج منها.

متى توقف الحفر يا سيد، لتعود إلينا فنعود إليك لنبني الحياة معاً؟ أم أن الأوان قد فات؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل