#adsense

المشنوق: ترحيل النفايات خيار اضطراري

حجم الخط

أشار وزير البيئة محمد المشنوق إلى المفاوضات التي دامت أياما في باريس قبيل الوصول الى اتفاق دولي عن تغير المناخ وضبط الحرارة، لافتا إلى الادوار التي يمكن أن تقوم بها الدول لحفظ الكرة الارضية التي هي واحدة ومصيرها واحد، وعندما تتصاعد المخاطر فهي تواجه هذه الكرة الارضية.

ولفت المشنوق خلال تنظيم وزارة البيئة وبرنامج الامم المتحدة الانمائي في فندق “موفنبيك” احتفالا لتسليم إفادات للشركات الخاصة التجارية والصناعية التي صرحت طوعيا لوزارة البيئة عن انبعاثاتها في عام 2014 للغازات الدفيئة التي تسبب الاحتباس الحراري وتساهم في تغير المناخ على المستوى العالمي، إلى أبرز ما تم التفاوض عليه دور القطاع الخاص في التصدي لظاهرة تغير المناخ.

وشكر المشنوق تكريم القطاع العام للقطاع الخاص عبر تقديم إفادات التصريح من وزارة البيئة إلى الشركات التي التزمت قرار الوزارة رقم 99/1 تاريخ 11/4/2013 من خلال تنفيذها التصريح عن انبعاثاتها، لافتا إلى أن التكاتف وتنسيق الجهود هو الذي سيسمح بالتغلب على الصعوبات والمشاكل في البلدان النامية في التوفيق بين النمو والحفاظ على بيئتنا ومواردنا الطبيعية.

وأضاف:” للعام الثالث على التوالي، تجمع وزارة البيئة البيانات المتعلقة بانبعاثات الغازات الدفيئة في القطاعات كلها، ما سمح بتحديد المجالات التي يمكن تحسينها في ادارة الطاقة والانتاج الصناعي، وادراجها في خطة عمل وطنية لمكافحة تغير المناخ، مبنية على وقائع موثوق بها، تخفض كلفة الإنتاج والاستهلاك عليكم، في وقت تحافظ على نظافة بيئتنا وتقوي المرونة لمواجهة الآثار السلبية لتغير المناخ”.

وأشار إلى أن الخطة التي أعدتها الحكومة اللبنانية وفقا لقرار اتفاقية الامم المتحدة في شأن تغير المناخ، هي جزء من الخطة الدولية المنبثقة من تراكم خطط عمل كل الدول الاطراف للاتفاقية، لافتا إلى أن خطة لبنان المناخية من الخطط النادرة في المنطقة العربية التي تقدم مساهمة كمية بالأرقام وليس فقط مساهمة نوعية سردية، ما يجعل لبنان بلدا تقدميا في مكافحة تغير المناخ.

وقال إن الدولة اللبنانية التزمت خفض 15% من انبعاثاتها للغازات الدفيئة بحلول عام 2030 بشكل غير مشروط، وخفض 15% اضافية في حال توافر الدعم الدولي لتنفيذ مشاريع صديقة للمناخ، مؤكدا أن صفحة جديدة قد بدأت، وهناك فرصة ذهبية للاستفادة من المشاريع والتكنولوجيا التي قد تشكل حلولا للمسائل البيئية والاقتصادية والاجتماعية كتأمين انتاج الطاقة النظيفة وتحسين تنافسية الانتاج الصناعي اللبناني الصديق للبيئة.

وأضاف:”لا أحد يستمع الى أحد عندما يكون البلد تحت وطأة النفايات في الشوارع، فنحن مواطنون قبل أن نكون مسؤولين، ولكن عندما تقدمنا بمشاريعنا لمعالجة مسألة النفايات الصلبة كنا ندرك سلفا أن العديد من هذه القرارات لن يكون شعبيا بالمفهوم التعبوي، لكنه سيكون العلاج لهذه المشكلة بصورة جذرية، وقد أقدمنا على المناقصات وقدمنا الأسعار بصورة شفافة ومشهود لها من خلال المتابعات التي كانت تقل عما كانت تكلفه العملية القائمة اليوم”.

وأكد أن الوضع السياسي هو الذي أدى الى التراجع عن هذه الخطة، لافتا إلى القوى السياسية كلها دون استثناء، فنحن نعيش وسط 760 مكبا عشوائيا هي التي تطلق الانبعاثات، ولا تساعد القوى السياسية الحكومة ووزارة البيئة على إيجاد مطمرين أو ثلاثة، ولذلك هناك مسؤولية بالتفكير في جدوى خيار الترحيل الذي هو صعب ومكلف حتما، ولكنه اضطراري وقد اتخذته الحكومة، دون نسيان أنه يجب معالجة الأزمة قبل الترحيل، أي أن تتولى الدولة والبلديات والمجتمع الاهلي موضوع تخفيف حجم النفايات من المصدر والتدوير والتسبيخ حتى نصل بالكمية الى ما دون 40 في المئة، وعندها إذا لم يوجد مطمرا صحيا تطمر العوادم.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل