#adsense

أسباب “الشرخ” بين “المردة” و”التيار الوطني الحر”

حجم الخط

أحدثت مقابلة رئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية التلفزيونية الأخيرة شرخا بين “التيار الوطني الحر” و”المردة”. وتطرح مصادر قريبة من “التيار الحر” جملة أسئلة منها: “لماذا وقع فرنجية في التناقض عبر مهاجمة الجنرال ميشال عون؟ فهل المقتنع بأن التسوية تسير كما أرادها “يقوّص” على الجنرال”؟.

وتتابع المصادر، بحسب صحيفة “الأنباء” الكويتية، موجهة السؤال الى فرنجية: “لماذا إتهم الجنرال بأنه طوال سنة وسبعة أشهر من الفراغ، لم يفعل شيئا، وكان شعاره أنا أو لا أحد؟ أو ليس موقف الجنرال الصامد هو الذي أجبر “14 آذار” على التدرج هبوطا من ترشيح الدكتور سمير جعجع الى ترشيح فرنجية، هل هذا نتيجة صمود فرنجية أم عون”؟ وتضيف: “ما الفائدة من محاولة فرنجية الإيقاع بين الجنرال عون والسيد حسن نصرالله”؟

وبرأي أحد المتابعين فإن هذا العراك الكلامي بين “التيار الوطني الحر” و”المردة” متوقع، ويعبر عن الهوة التي صارت بين الفريقين، وهي طبيعية إذا كان مارونيا هذا الفريق مرشحين ولكل منهما وجهة نظره وحظه وهامشه في الوصول الى قصر بعبدا.

فالعماد ميشال عون يتصرف على أن أولوية الترشيحات لا تزال في جيبه وهو الأدرى بشعابها لإعتبارات عديدة، أبرزها: كونه زعيم أكبر كتلة مسيحية والأكثر تمثيلا للوجدان المسيحي، وبصموده أمام المغريات والضغوط إندفع الآخرون الى القبول بمرشح من الفئة الأولى وعدم الإستكانة بـ”بنج” الرئيس الوسطي.

أضف أن الرجل مقتنع بأن الوقت لمصلحته ربطا بالتطورات الاقليمية، التي تتغير معطياتها بشكل يسمح لفريقه بأن يسمي رئيس الجمهورية، من دون أن يضطر لأن يقبل بالتسويات النصفية.

ولهذا، إذا كان الخيار سيقع على مرشح من قوى “8 آذار” فيفترض أن يكون بنظر رئيس “تكتل التغيير والإصلاح”، هو نفسه، وليس غيره، حتى لو كان هذا “الغير” من صنف الحلفاء القادر على التفاهم معهم.

أما بالنسبة لسليمان فرنجية فقد فرضت عليه هذه المنافسة ولم “يشترها” أو يختارها. فبنظر ناسه، إن ملعقة الرئاسة وصلت الى حلقه بفعل تقاطع لم يشهد عليه الإستحقاق منذ خلو سدة الرئاسة، وتم سحبها بقرار من جانب الحليف وليس الخصم.

وهذا ما رفع منسوب التوتر بين قواعد الحليفين من دون أي تدخل من جانب القيادتين لمحاصرته.

المصدر:
الأنباء الكويتية

خبر عاجل