
حصل كل ذلك في لبنان وبساعات قليلة وعلى غفلة من دولة بامها وابيها، حصل كل ذلك بساعات غفلة والدولة في الغياب، والحكومة في الجهل المطلق، وفي مطار رفيق الحريري الدولي وحدها الاعلام الصفراء كانت تنبىء بما هي عليه حال الايام في لبنان، حال الجمهورية الساقطة الغائبة المنحلّة حال اللاجمهورية!
تمت صفقة، هكذا قالوا في الاعلام! صفقة بين “حزب الله” وجيش بشار الاسد من جهة، والمقاتلين المعارضين للنظام من جهة ثانية لتأمين معبر آمن للخروج من الزبداني، والمعبر الامن هو لبنان، اضافة لتركيا لاتباع النظام في الفوعا وكفريا.
من عقد الصفقة؟ من وقّع عليها؟ من وافق ومن عارض؟ في علمنا لبنان نأى بنفسه عن حرب سوريا فمن جعل منه اداة في هذه الصفقة؟! عيب لا تسألوا، “حزب الله” من هنا ولا يعنينا مَن مِن هناك! من نفذ الصفقة؟ “حزب الله” من هنا ولعنات السماء من هناك ربما!
اكثر من سنة والحزب الالهي يوزع بقلاوة النصر في الزبداني، أين النصر يا جماعة الانتصارات المتواصلة؟!
منذ اكثر من سنة والاعلام الاصفر يهلل ويروي يوميا وعلى طرق السمع والانفاس عن معارك العز والفتوحات والعدو الذي يتجندل في ساحات الوغى تحت وطاة اقدام المجاهدين!!! اين الزبداني يا منتصرين ولماذا تعقد صفقة مماثلة عندما يحتل طرف ما ارضا بكاملها كما تدعون وتعلنون وتهللون؟!
يا حكومة صح النوم، استيقظوا يا شباب اغسلوا الوجوه بمياه باردة، ضعوا فيها مكعبات الثلج علّ الصحوة تكون كاملة ولو لمرة، لمرة يا عالم يا ناس يا وطن يا ارض يا حكومة يا الله، لمرة واحدة لاجل السماء التي تجمعنا كلنا من دون تمييز، استيقظوا، حصلت همروجة في المطار، رقص وغناء وزلاغيط، في المطار بحثنا عن علم لبناني بالسراج والفتيلة ثم عدنا وتراجعنا لان حيث يرفرف علم بشار الاسد ومعه اعلام الحزب الالهي لن نجد علم لبنان ويجب ألا نراه أو حتى نلمحه.
حصلت صفقة لنقل سوريين مخلوطين، مقاتلين جرحى اهالي اطفال نساء وربما ارهابيين بينهم، نقلوا من الممر الذي قرروا ان يصنفوه بالـ “آمن” من الزبداني الى لبنان فتركيا، معك خبر يا حكومة؟!
في المطار حضر نواب ووزراء عن الحزب الاصفر و حركة “امل” وغاب لبنان الرسمي، طبيعي لانه غير معني بالامر، مبعد عن الامر، لم يسمح له حتى بالاطلاع على فحوى الصفقة، لا يسمح للقاصرين بأن يتحشروا بشؤون الكبار، لم يتغيّر شيء ما زال الاحتلال احتلالا والى ان تحين الساعة وتستيقظ حكومة لبنان ستعقد مئات الصفقات وسيصبح لبنان صفقة موقّع عليها من دون ورقة ولا قلم، مجرد وطن قراراته الكبيرة مجرد كلمات يا وطن يتحول رويدا رويدا الى مجرد كلمات…في المطار صفقة وهمروجة اخبروا الحكومة!!!
