
أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن الولايات المتحدة بصدد إعداد عقوبات جديدة ضد مؤسسات وأفراد في كل من ايران وهونغ كونغ والإمارات العربية المتحدة بسبب ارتباطها ببرنامج طهران للصواريخ البالستية.
وستكون هذه أول عقوبات أميركية على طهران منذ الاتفاق الذي أبرمته في فيينا الدول العظمى وايران في تموز حول برنامج طهران النووي والذي يقضي برفع عقوبات غربية اخرى عن الجمهورية الإسلامية.
وقالت الصحيفة إن “هذه العقوبات الجديدة التي ستستهدف شبكتين مرتبطتين بإيران ستشكل ردا على تجربتي إطلاق صواريخ بالستية اللتين أجرتهما ايران في العاشر من تشرين الاول و21 تشرين الثاني”.
ومن دون أن تؤكد هذه المعلومات بالكامل، قالت إدارة الرئيس الأميركي باراك اوباما إنها “تدرس مختلف الجوانب المرتبطة بعقوبات جديدة ممكنة وبتطوير في عملها الديبلوماسي مع ايران”.
وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية في بيان: “ندرس منذ فترة إمكانيات اتخاذ إجراءات إضافية مرتبطة ببرنامج الصواريخ البالستية بسبب مخاوفنا المتواصلة المتعلقة بهذه النشاطات”.
ويأتي نشر هذه المعلومات بعد أسبوعين من صدور تقرير لهيئة خبراء تابعة للأمم المتحدة اعتبر إن قيام ايران بتجربة إطلاق صاروخ “عماد” المتوسط المدى والذي يمكن تجهيزه برأس نووي يشكل انتهاكا للقرار 1929 الصادر عن مجلس الامن الدولي في 2010.
ويحظر القرار 1929 وخصوصا فقرته التاسعة على إيران إجراء انشطة مرتبطة بالصواريخ البالستية التي يمكن ان تحمل رؤوسا نووية بما في ذلك اجراء عمليات اطلاق تعتمد على تكنولوجيا الصواريخ البالستية.
وردت طهران بتأكيد أن صواريخها البالستية محض دفاعية ولم يتم صنعها لحمل رؤوس نووية ما يعني ان ايا من قرارات الامم المتحدة لا يستهدفها.
وأشارت “وول ستريت جورنال” الى أن “العقوبات التي تعدها وزارة الخزانة الأميركية تستهدف في الإمارات شركة (مبروكة تريدينغ) ومالكها حسين بورنقشبند اللذين تتهمهما واشنطن بتزويد طهران بألياف كربون تدخل في صناعة الصواريخ البالستية”.
وأضافت الصحيفة إن “واشنطن تعتقد ان بورنقشبند استخدم فرعا للشركة مقره هونغ كونغ لتأمين وشراء هذه المادة المقاومة للحرارة”.
وستستهدف وزارة الخزانة ايضا خمسة مسؤولين ايرانيين عملوا على هذا البرنامج، حسب الصحيفة نفسها.
وهذه العقوبات تثير على الأرجح استياء ايران. وكان وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان أكد أن بلاده لن تقبل أن يتم “وضع حدود” لبرنامجها البالستي.
وبحسب مسؤولين ايرانيين فإن المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي قد يعتبر العقوبات الأميركية الجديدة انتهاكا للاتفاق الذي ابرمته بلاده مع الدول العظمى في فيينا حول برنامج طهران النووي.
ونقلت “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أميركيين أن “اتفاق فيينا لا يمنع وزارة الخزانة الأميركية من فرض عقوبات على ايران لأسباب لا تتعلق ببرنامجها النووي، مثل الصواريخ البالستية او انتهاكات حقوق الإنسان او الأنشطة الارهابية”.