
أعلنت وزارة الداخلية السعودية عن إعدام 47 “إرهابياً” من بينهم الشيخ نمر باقر النمر وفارس الشويل بتهمة الإرهاب والتحريض على الإرهاب.
وفي مؤتمر صحافي، أكدت وزارة العدل السعودية، أن “قضاءها موضوعي لا يتطلع إلى عرق أو طائفة أو جنسية المتهم ولا يحاكم الشخص على انتمائه التنظيمي بل وفقا للتهم المنسوبة إليه، مشددة على أنه لا يهمنا من له رأي آخر في موضوع الاعدام.
وأشارت إلى أن الإعدام تنفيذ لاجراءات معتمدة في المملكة التي هي صاحبة السيادة على أرضها، ولن نقبل التدخل في قضاء المملكة فهو أمر سيادي، وأي تدخل أجنبي في قضاء المملكة غير مقبول والرد عليه من اختصاص وزارة الخارجية.

النمر، من مدينة العوامية في محافظة القطيف شرق السعودية، هو عالم دين شيعي سعودي أثارت خطاباته، التي هاجم فيها أسرة آل سعود الحاكمة جدلاً كبيراً، وعلى سبيل المثال، في آذار 2009 وجّه انتقادات عنيفة للحكومة بسبب أحداث البقيع و هدد السلطات “بانفصال القطيف والأحساء و تشكيلها دولة شيعية مع البحرين.
اعتقل عدة مرات في 2006 و 2008 و2009 و كان آخرها في الثامن من تموز عام 2012 و في 15 تشرين الأول 2014، حكمت عليه المحكمة الجزائية في السعودية بالإعدام.
فارس آل شويل، لمع نجمه في “القاعدة” من خلال تولي المسؤولية التنظيرية وإصدار الأبحاث والدراسات الداعمة لـ”القاعدة” وعملياتها، وإكسابها الغطاء الفقهي.
وانتهى بآل شويل، المطلوب رقم “12” في قائمة الـ”26″، التي سبق ان أعلنتها السلطات السعودية، الى الاستسلام لقوات الامن السعودي التي رصدته لساعات قبل أن تلقي القبض عليه في متنزه “أبو خيال” بمدينة أبها، جنوب السعودية.
ويعتبر آل شويل، 34 عاما، أبرز منظري الفكر التكفيري في السعودية بعد مقتل عيسى العوشن في مواجهة مع رجال الامن السعودي في 20 تموز 2004 .

تجدر الإشارة إلى أن شقيق الشيخ نمر باقر النمر، محمد النمر، حذّر من أن إعدامه “سيثير حفيظة الشباب” لدى هذه الاقلية في المملكة، داعياً الى الهدوء.
وفي المواقف، أعلن الناطق باسم وزارة خارجية ايران حسين جابر انصاري، ان “السعودية ستدفع ثمنا باهظا لاعدامها رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر”.
وفي سياق متصل، اعلن “حزب الله” عبر بيان استنكارة لإعدام النمر وقال: “إننا نحمّل المسؤولية المباشرة والمعنوية عن هذه الجريمة للولايات المتحدة وحلفائها الذين يقدّمون الحماية المباشرة للنظام السعودي ويغطون جرائمه”!
وقد أسف المكتب السياسي لحركة “أمل” لإعدام النمر مشدداً على ضرورة حفظ الوحدة في كل المكونات الاسلامية والتصرف بحكمة وتأن لما فيه مصلحة المسلمين”.
واستنكر المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في لبنان من جهته، تنفيذ حكم الاعدام بحق الشيخ نمر باقر النمر “باعتباره خطأ فادحا كان يمكن تفاديه باصدار عفو ملكي يسهم في تنفيس حالة الاحتقان المذهبي والطائفي التي تعصف بالمنطقة العربية”.
وأشار إلى أن “اعدام الشيخ النمر اعدام للعقل والاعتدال والحوار وهو اعدام للراي الاخر وعمل متهور وسابقة خطيرة بتاريخ قتل العقول وابادة عرى الوحدة الاسلامية وروادها”، معتبراً أن “هذا الحكم الجائر جعل من الشيخ النمر شاهداً على الظلم وشهيداً في مواجهته”.
إلى ذلك، ندد الحوثيون في اليمن بمقتل النمر، وجاء ذلك في نعي للجماعة على موقع المسيرة التابع لها.
ورأى “الحرس الثوري الإيراني” في إعدام النمر جزءا من المؤامرة الإسرائيلية لتعميق التفرقة والخلاف بين المسلمين، مشددا على أن السعودية ستدفع ضريبة فعلتها.