
فؤاد بطرس، سياسي ورجل قانون لبناني، يحظى باحترام كبير، ظهر على الساحة السياسية كأحد أهم شخصيات عهد الرئيس فؤاد شهاب، الذي انتخب عام 1958.
تولى عدة وزارات في عهد الرؤساء المعروفين بالشهابيين (فؤاد شهاب، شارل حلو، إلياس سركيس)، منها وزارتي التخطيط والتربية عامي 1959 و1960 في حكومة الرئيس رشيد كرامي، والتربية مجدداً عام 1966 في حكومة عبدالله اليافي، ووزارة العدل في حكومة كرامي بين عامي 1961 و1964 والسياحة 1968 في حكومة اليافي.

ولكنه فرض نفسه حقاً في وزارة الدفاع في حكومة اليافي 1966 وحكومة سليم الحص بين عامي 1976 و1978، وخصوصاً في وزارة الخارجية عام 1968 في حكومة اليافي وبين عامي 1976 و1980 في حكومة الحص، وعامي 1980 و1982 في حكومة شفيق الوزان. ويبقى بطرس أحد أهم شخصيات الدبلوامسية اللبنانية.
كما عين بطرس نائباً لرئيس الحكومة اعوام 1966، 1968 وبين عامي 1976 و1982. وانتخب نائباً عن مقعد الروم الأرثوذكس في بيروت عام 1960.

موقعه المعتدل البعيد عن قادة الميليشيات وزعماء الإقطاع، سمح له بلعب الوسيط بين عدة أطراف.
عام 2001، بعد نداء المطارنة الموارنة والبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير لانسحاب الجيش السوري من لبنان، دعي فؤاد بطرس للعب دور المفاوض بين البطريركية المارونية ورئيس النظام السوري بشار السد. استمرت وساطته عدة أسابيع ولكنها تعثرت بسبب الرفض السوري تخفيض قبضته عن لبنان.

عام 2005، كلفته حكومة الرئيس فؤاد السنيورة رئاسة اللجنة الوطنية لإصلاح القانون الانتخابي، المؤلفة من شخصيات طليعية في القضاء والجامعات. قدمت اللجنة مشروعها في حزيران عام 2006، مقترحة قانوناً مختلطاً بين النسبية والأكثرية وآلية مراقبة عصرية وشفافة بالإضافة إلى كوتا بنسبة 30% من الترشيحات النسائية على اللوائح. وكان من المفترض ان تناقش الحكومة المشروع المقترح في تموز 2006، ولكن الحرب بين إسرائيل و”حزب الله” حالت دون ذلك.
وقد نشر مذكراته العام 2009 والتي صدرت عن “دار النهار”.
توفي فؤاد بطرس الأحد 3 كانون الثاني 2016.