
أكد رئيس كتلة الكتائب النائب ايلي ماروني أن “المبادرة الرئاسية ولدت متعثرة بسبب تعنت العماد ميشال عون في موقفه ودعم حزب الله لهذا الموقف وقد اعتبرت، في حينه، تسوية بين السعودية وايران. اليوم نجد أن الأزمة كبرت بين هاتين الدولتين واستفحلت الأمور، وتاليا، أصبحت المبادرة في سبات عميق أو في ثلاجة لسنوات”.
وأشار ماروني عبر “المركزية” إلى أن “لا مؤشرات حتى الساعة إلى إمكان التوافق على رئيس، لكن الهم الوحيد لدى اللبنانيين يبقى انتخاب رئيس للجمهورية لأن استمرار الفراع، في ظل الصراعات في المنطقة، يودي بلبنان إلى الخراب. وأعتقد أن أي حادث يمكن أن يحصل في ظل التوتر السعودي- الايراني، من الممكن أن يقضي على السلم الأهلي في لبنان.
وعما يحكى عن تفعيل الحكومة في انتظار ملء الشغور، لفت إلى أن “عندما يكون لدينا فراغ على مستوى المؤسسات، وحكومة معطلة، ومجلس نيابي مشلول، وفراغ رئاسي، فمن المؤكد أننا سنخاف من أي توتر أمني لأن أي حدث أمني من شأنه أن يقود إلى انفجار الوضع”.
وعن الخلوة التي جمعت الرئيس أمين الجميل والوزير سجعان قزي بالبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وهي الأولى بعد قداس الميلاد الذي غابت عنه كبريات المكونات المسيحية، شدد على أن “اللقاءات بين البطريرك الراعي والرئيس أمين الجميل لم تنقطع، وإن سُجل غياب لأسباب خاصة، لا سياسية، عن أحد القداديس، فهذا لا يعني أن هناك مقاطعة للبطريرك، على العكس، هناك تواصل دائم. وقد أوضح البطريرك أنه يميّز بين المبادرة والشخص المطروح. وتاليا، بقدر حرصنا على انتخاب رئيس، كذلك البطريرك حريص على اتمام الاستحقاق، أضف إلى ذلك أن أي خلوة بين الرئيس الجميل والبطريرك الراعي، في الوضع الراهن، سيكون عنوانها رئاسة الجمهورية”.
وتعليقا على الخطاب الأخير للأمين العام لـ”حزب الله السيد حسن نصرالله، والذي شن فيه هجوما عنيفا على السعودية، ذكّر ماروني أننا “كنا دائما نسأل لماذا اقحام لبنان بما يحصل في الخارج؟ واليوم، وبغض النظر عن موقفنا مما حصل في المملكة العربية السعودية، نسأل: الشيخ نمر النمر رجل دين سعودي، حكم عليه القضاء السعودي وأعدمه الأمن السعودي، فما دخل لبنان بهذا الموضوع؟ وماذا يستطيع لبنان أن يفعل؟ ولماذا اقحامه في أزمات، خصوصا مع السعودية، وهي الدولة التي تدعم لبنان، في اقتصاده وسيادته وسياسته؟ ثم، لمَ اصرار السيد حسن نصرالله على تشويه العلاقة بين البلدين؟ هذا أمر مرفوض. نحن نطالب بالحياد لانقاذ لبنان، وما يحصل اليوم ليس إلا مزيدا من الاقحام في الوحول السورية وغيرها”.