#adsense

عدوان: قانون الإنتخاب بأهمية إنتخاب الرئيس.. والمشكلة في “الرئاسية” هي في المشروع السياسي

حجم الخط

رأى نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان ، ان ما ينسب في الإعلام الى حزب “القوات” حول موقفه من مبادرة الرئيس سعد الحريري غير دقيق ولا يتصل الى الحقيقة والواقع بمكان ، علما بأن عددا كبيرا من المسؤولين في “تيار المستقبل” أكدوا ان لقاء باريس بين الرئيس الحريري والنائب سليمان فرنجية وما تبعه من ترددات سياسية، لا يرقى الى المبادرة، إنما هو تحرك معين في محاولة لخرق جدار الشغور الرئاسي ، مؤكدا ان حزب “القوات اللبنانية” لا يتعاطى مع هذا الحراك من منطلق الإسم المطروح للرئاسة، إنما من منطلق ما يحمله هذا الإسم من مشروع وطني متكامل ومن رؤية شاملة للقضايا والملفات الوطنية.

وعليه، أكد عدوان في تصريح إلى صحيفة “الأنباء” الكويتية، ان ما يهم حزب “القوات اللبنانية”، إضافة الى ما تقدم أعلاه، هو كيفية تعاطي المرشح مع ما يتعرض له الدستور اللبناني من إنتهاكات يومية وخرق فادح، سواء على مستوى قرار الحرب والسلم أو على مستوى وجود سلاح خارج الشرعية أو على مستوى إقحام لبنان في لعبة المحاور الاقليمية، ناهيك عن إهتمام “القوات” بما يملكه المرشح من مشروع لوقف تعطيل المؤسسات ومعالجة أمور المواطن اليومية، خصوصا ان أكثر من يدفع اليوم ثمن تعطيل الإنتخابات الرئاسية والمؤسسات والدولة ككل، هو المواطن الذي يرزح تحت أعباء مادية وحياتية ومعيشية جسيمة.

وردا على سؤال حول ما عنونته إحدى الصحف المحلية “القوات: عون حتما”، بما معناه ان حزب “القوات” يتجه الى حتمية تأييد العماد ميشال عون للرئاسة، أكد عدوان ان حزب “القوات اللبنانية” يدرس خطواته ومواقفه بدقة متناهية، وانه في اليوم الذي ينوي فيه فعل أي شيء في هذا الإتجاه، فلن يتردد في الإعلان عنه جهارة انما تبعا للقواعد والأسس المشار اليها أعلاه، مع إستفاضته بشرح أسباب تأييده لهذا المرشح أو رفضه لذاك، خصوصا ان موقف “القوات” كان بالأمس وهو اليوم وسيبقى غدا، لا يرتدي طابع العلاقة الشخصية بالمرشح المطروح إسمه، سواء في حراك الرئيس الحريري أو خارجه، إنما يرتدي طابع مقاربته لمشروع خيار الدولة.

وعن الكلام بأن خلفية رفض “حزب الله” لمبادرة الرئيس الحريري هي قانون الستين، وذلك إنطلاقا من خشية “حزب الله” من ان يحصد الرئيس الحريري بنتيجته الأغلبية النيابية بما يسمح له بان يكون الحاكم الفعلي للبلاد، أكد عدوان انه وبغض النظر عن حسابات “حزب الله” وأسباب رفضه للمبادرة، إلا ان “القوات اللبنانية” هي من أكثر الفرقاء الرافضين للقانون الحالي نظرا لعدم مراعاته صحة التمثيل، خصوصا ان “القوات” تعتبر ان أحد المداخل لإعادة ترتيب البيت اللبناني والذي هو بأهمية الرئاسة، هو إقرار قانون إنتخاب جديد يستولد سلطة سياسية جديدة تمثل المواطنين بشكل صحيح وسليم وتبدد انعدام ثقتهم بالدولة.

من هنا يؤكد عدوان ان “القوات اللبنانية” تعتبر ان المشكلة الحقيقية في الإنتخابات الرئاسية ليست مشكلة أشخاص على الاطلاق، إنما هي مشكلة مشروع سياسي بين “8” و”14 آذار”، معتبرا ان الذهاب الى تفاهم معين أو إلى تسوية شاملة يجب ان يتناول القضايا الجوهرية التي لا بد من التفاهم عليها، مشيرا على سبيل المثال الى ان الإقتراب من التفاهم حول قانون إنتخاب جديد وان ما تعمل عليه لجنة التواصل النيابية يخلق الأجواء الملائمة لتقريب وجهات النظر في موضوع رئاسة الجمهورية، مستدركا بالقول ان “القوات اللبنانية” تعطي الأولوية للإنتخابات الرئاسية، لكنها تعتبر في الوقت عينه ان صياغة قانون إنتخاب جديد هي بأهمية إنتخاب رئيس للجمهورية.

المصدر:
الأنباء الكويتية

خبر عاجل