Site icon Lebanese Forces Official Website

مصادر الرابية لـ”المركزية”: الحل بانتخاب عون المطمئن للمكون المسيحي

لم تجر رياح الأحداث المحلية والاقليمية والدولية المتسارعة كما اشتهت سفن طابخي المخرج الرئاسي الذي مر بموجات تفاؤلية كبيرة، قبل أن يعتريه جمود مفاجئ، في موازاة تمسك كل من الأقطاب الأربعة بفرصته الرئاسية، (وإعلان فرنجية ترشحه الرئاسي رسميا) الأمر الذي حتم تأجيله من العام 2015 إلى 2016 . لكن الأخير فتح باكورة صفحاته على موقف مدو قطعت عبره السعودية علاقاتها الديبلوماسية والتجارية مع ايران، في ضربة قاضية تعد مؤشرا خطيرا إلى مرحلة جديدة من الصراع الاقليمي المحتدم. غير أن الانعكاسات الكبيرة لهذا الموقف لفحت بنارها الحارقة التسوية الرئاسية، التي قاد التشاؤم البعض إلى حد نعيها تماما، بعدما جمدت خلال عطلة الأعياد، ما دفع حكومة الرئيس تمام سلام وتفعيل عملها إلى الواجهة مجددا.

وفي السياق، نعت مصادر مقربة من تكتل “التغيير والاصلاح” عبر “المركزية” هذه التسوية “لأن أي قارئ موضوعي ومراقب فطن لما يحدث في الاقليم ولارتداداته، وللمستويات غير المسبوقة للتشنج الذي بلغ ذروته في الصراع السني- الشيعي، وتحديدا الصراع الايراني – السعودي في المنطقة، يعرف أنه لا بد من أن يكون لبنان متلقيا لهذه الارتدادات لكون طرفي الصراع ممثلين بقوة على الساحة الاسلامية والوطنية”. وقالت “نحن نعتبر أن أي مراقب موضوعي ينظر إلى الأمور بعين مجردة، لا بد له أن يستخلص أن الضحية الأولى لهذا الصراع هي الاقتراح الذي سبق أن تقدم به الرئيس سعد الحريري في الملف الرئاسي. غير أن كل هذا لا يعني أن ليس هناك تحفيز للاستحقاق: فإما تحفَز الانتخابات اليوم بالطرح الوحيد المتاح للانقاذ، أي انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، وهو يستطيع أن يلمّ الوضع بأكمله من دائرة التجاذب الحاد، وإما أننا دخلنا في مرحلة الانتظار الطويل.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن “تفعيل العمل الحكومي هو الضحية الثانية. فالحكومة اللبنانية لم تستطع الارتقاء إلى مستوى التحديات في أي مرحلة من مراحل هذه الأزمة الخانقة”، لافتة إلى أننا “لا نستطيع ترك البلاد على هذه الحال، لذلك نحن نحفّز ونقترح الذهاب إلى الخيار الأسلم والمتمثل بمن يستطيع أن يطمئن الجميع في هذه العاصفة، وهو العماد ميشال عون. وإن لم يلاحظ الفرقاء حتى الآن أن طريق الانقاذ الوحيدة هي الاتيان بالعماد عون رئيسا، فيطمئن إليه الحليف المقاوم، والمكوّن المسيحي الذي أثري اليوم بما يسمى “إعلان النيات”، وسائر المكونات، نظرا إلى حجمه والضمانة التي يمكن أن يشكلها شخصه في موقع الرئاسة لكل هذه الأطراف. فمن يستطيع إمساك زمام الأمور في البلاد غير العماد عون؟”

وشددت على أنه “بالنظر إلى خيار سبق للرئيس سعد الحريري ان اعتمده، وارتضاه صقور المستقبل، والذي ينص على أن سياسة تحديد الخسائر تقضي بالذهاب إلى 8 آذار في الرئاسة، فليذهبوا إلى الرمز الكبير في هذا الفريق، ويحددوا الخسائر. وفي الوقت نفسه، هذا الرمز يضمن استمرارية حيثيتهم السياسية بحجمها الطبيعي، ويطمئن حزب الله. أي أن الصراع السني – الشيعي الذي بلغ ذروته يحتاج ضابط ايقاع مسيحيا من وزن ميشال عون.

وشددت على أن لا إشكال على الاطلاق بيننا وبين الوزير فرنجية، فهو يعي تماما ما نعنيه من خطورة ارتدادات التأزم الجديد، في الصراع السني – الشيعي ولا خلاف معه، وهو لا يزال يعتبر أن العماد ميشال عون هو مرشح هذا الخط الاستراتيجي، من ضمن عملية الانقاذ الكبرى التي باتت حاجة ماسة اليوم، وليست ترفا. وعندما قال إنه مرشح أكثر من أي وقت مضى قصد القول إنه مرشِح للعماد عون، وإن لم يكن العماد عون مرشحا لهذا الخط الاستراتيجي، أو إذا أخفق العماد عون في أيصال هذا الخط إلى الرئاسة أو في الوصول إليها، فهو مرشح أكثر من أي وقت مضى”.

وعن العلاقة على خط الرابية – بكركي، اكدت المصادر أن “لا مشكلة بيننا وبين بكركي. وهي تبادر دائما إلى التصحيح عندما تتحقق من أن ثمة خطأ ما في التقويم، إضافة إلى أن للبطريرك القدرة على إعادة لم الشمل، إن رغب في ذلك”.

وعما يحكى عن أن التحالفات السياسية التقليدية تبدلت بسبب هذا المخرج، شددت المصادر على أن التسوية لم تدق الاسفين في 8 آذار و14 آذار تلملم نفسها، خصوصا أن خطورة الصراع الجديد أعادت الاصطفافات، مع اجراء تقويم لدى كل فريق لكيفية الذهاب إلى المعالجة”.

Exit mobile version