لم تعد قصة موت الأطفال في سوريا تحرك مشاعر الناس، وللأسف باتت الأخبار القادمة عن وفاتهم جوعًا، أمورًا عادية تتناقلها وسائل الإعلام كل يوم.

ومن لم يجرب الجوع، لا تعنيه عبارة “الجوع كافر”، ولم يدرك مدى الشعور بالجوع إلا عندما يبحث عن فتات الخبر بين الرمال والحصى.
انهم اطفال “مضايا” بريف دمشق… او ما تبقى من أطفال الذين حولهم نظام اسد البراميل و”حزب الله” منذ سبعة أشهر، الى أشباه أطفال، وهياكل عظمية بعد قلة الغذاء وعدم حصولهم على الطعام الكافي ليسدوّا به جوع “الواجب الجهادي”، وقد اضطر اهل مضايا الى أكل “القطط”! والأعشاب للإبقاء على ارواحهم، وحاسة الذوق التي نسيت طعم الخبز والأرُز والحليب.

كيف لـ”حزب الله” ان يدين ويستنكر اعدام الشيخ نمر النمر وهو يقوم بإعدام الأطفال؟ فإذا كان اعدام النمر تجرؤ على الله كما اعتبره نائب “الحزب” حسين الموسوي، فبماذا نصف هذه المشاهد المؤلمة التي تنقض كل الأعراف؟
اي مقام ديني يحميه “حزب الله في مضايا، واي واجب جهادي ينادي ضمير “حزب الله” الغائب؟

اين الشرف يا “اشرف الناس” بحصار الأطفال، وهل بهذه الطريقة تردون الجميل لمضايا التي استقلتكم في حرب تموز الـ2006، وهل هذا الحصار يدخل ضمن الوعد الصادق والمقاومة والتصدي في وجه “العدو الإسرائيلي؟ بئس مقاومتكم وممانعتكم…
وكيف للعالم ان يسكت وهو يشاهد الأطفال يموتون جوعاً، حيث أصبح الحليب حلماً بالنسبة لأطفال مضايا؟

الطفلة عنى بو حمدان تغني “اعطونا الطفولة” امام اسماء الأسد
كيف لزوجة رئيس النظام السوري أسماء الأسد ان تجلس وتقوم بدور البريئة والمحبة للأطفال وتزرف دموع التماسيح، وتصفق بيديها الملطخة بدماء أطفال مضايا وهي تشاهد الطفلة غنى بو حمدان تغني “اعطونا الطفولة”!. يُذكر ان الطفلة غنى غنت “اعطونا الطفولة” الإسبوع المنصرم ضمن برنامج “tne voice – kids”.
