
رحّل الاستحقاق الرئاسي مرة جديدة إلى الثامن من شباط المقبل، ما فتح الباب أمام شهر جديد من الاتصالات لايجاد حل لهذه الأزمة الآخذة في التفاقم منذ أكثر من 19 شهرا. وفيما ذهب البعض إلى حد نعي التسوية الرئاسية تماما، بعدما فرملتها المواقف الرافضة والمعارضة، وخصوصا على الضفة المسيحية، إضافة إلى عطلة الأعياد، قبل أن يلفح الموقف السعودي الناري الذي قطع علاقات المملكة مع ايران، بألسنته اللاهبة الساحة الداخلية اللبنانية، مطيحا احتمالات وصول رئيس جديد إلى قصر بعبدا قريبا، فيما سرت معلومات تفيد بأن رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون قد يزور معراب للقاء شريكه في إعلان النيات الدكتور سمير جعجع، على أن تكون الرئاسة المحور الأساسي للنقاش. كل هذا دفع البعض إلى الحديث عن اتفاق رئاسي بين الجانبين، في ضوء الكلام الكثير عن أن جعجع يتجه إلى تبني ترشيح “الجنرال”، في مقابل التسوية الباريسية.
وفي السياق، أشار القيادي في “التيار الوطني الحر” أنطوان نصرالله عبر “المركزية” إلى “تقارب كبير بين الجانبين، ومن الممكن أن يحصل الاجتماع”.
ولفت إلى أن “لا جديد في الملف الرئاسي بسبب الوضع الاقليمي، الذي يمر بأزمة كبيرة تمنع أي انعكاسات على الوضع الداخلي اللبناني، ما يعني أننا سنبقى في “الستاتيكو” الراهن، لأن المشكلة الاقليمية الكبيرة تعني أن لا اتفاق على ما سيحصل في البلد”.
وعن العلاقة مع الحلفاء، أعرب عن اعتقاده “أن الأمور ستمشي ولن تكون هناك مشكلة”، مشددا على أن “لاعودة إلى الحكومة ما لم يعيّن مجلس عسكري جديد، وقائد جديد للجيش”.
بدورها، لم تستغرب أوساط مقربة من الرابية المعلومات المتداولة عن لقاء الزعيمين، ولفتت عبر “المركزية” أيضا إلى أن “الأمر ممكن، فبيننا إعلان نيات، ما يجعل هذا اللقاء واردا وغير مفاجئ، بالنسبة إلينا، مشددة على أن “المصلحة السياسية البعيدة المدى للدكتور جعجع تكمن في تأييد العماد عون”.
وعن مآل المبادرة الرئاسية على وقع التصعيد الاقليمي الأخير، أشارت الأوساط نفسها إلى أننا “نعتبر أن ليس هناك تسوية رئاسية، لانها تفترض نقاشا مع “الرأس” المسيحي، فهل المسيحيون أيتام؟”
وأكدت أن علاقتنا مع النائب سليمان فرنجية لم تهتز، فهو ما زال يقول إن “مرشحنا هو العماد عون”، وهذا كلام سليم”.
أما على ضفة القوات، فاكتفى النائب فادي كرم بالاشارة عبر “المركزية” إلى أننا “نترك هذه الأمور للجنرال عون والدكتور جعجع”. الأمور اليوم موضع بحث، كل شيء مطروح ويعلن عنه من قبل الدكتور جعجع والعماد عون”.