#adsense

“الحزم العربي” … و”المبادرات” الملتبسة!

حجم الخط

القرارات التي صدرت عن إجتماع وزراء الخارجية العرب 10 كانون الثاني 2016 والتأييد الواسع الذي حصلت عليه المملكة العربية السعودية، يؤكدان إستمرار “عاصفة الحزم” وإتساعها في مواجهة التدخلات الإيرانية وسياسات طهران العدوانية تجاه الدول العربية.

يبدو أكيدا أن العرب إستفاقوا بعد طول تردد وقرروا بعد مهادنة إستمرت عقودا من الزمن، التصدي لسياسة التوسع الإيرانية في المنطقة التي لا تعرف حدودا.

في المقابل، يذهب البعض في لبنان، ممن هم على نقيض مع المحور الإيراني، إلى ما يشبه الإستسلام إلى أتباع هذا المحور والتنازل عن أوراق القوة لديهم ومده بأسباب الحياة، في مشهد يتكرر منذ نحو عشر سنوات إلى اليوم.

يدفع هذا الأمر إلى مزيد من الإستغراب حيال إصرار البعض في الداخل اللبناني على المضي في تلك السياسات الإنهزامية، منذ إنطلاق “إنتفاضة الإستقلال” و “ثورة الأرز” في العام 2005 وسقوط النظام الأمني اللبناني- السوري المشترك وإخراج الإحتلال السوري من لبنان.

غير منطقي أي تفسير يعطى تحت ستار الواقعية السياسية لهذا التخاذل المستدام، بدءا بما سمي “الحلف الرباعي”، ثم مرحلة “7 أيار” التي توجت بـ”إتفاق الدوحة”، مرورا بفوز “14 آذار” في الإنتخابات النيابية العام 2009 والحكومات التي شكلت على إثرها والتي لم تعكس تلك النتائج، وصولا إلى ما يسمى اليوم بـ”مبادرات” أو “تسويات” في ما يتصل بالإستحقاق الرئاسي المخطوف من قبل المحور الإيراني.

الواقعية السياسية لا تبرر هذا الإستسلام، وكل الحجج المساقة تبقى غير مقنعة بكل المقاييس، إن لم يكن إنطلاقا من حسابات مبدئية وطنية صرفة فإنطلاقا من تلك الواقعية السياسية نفسها التي تساق كحجة. إذ إن تلك “المبادرات” الملتبسة لا تعكس بتاتا ميزان القوى الفعلي والحقيقي، سواء في الداخل أو في الإقليم، خصوصا مع المشهد العربي الحازم المستجد.

لا مفر من مراجعة نقدية جدية وصريحة تجريها القيادات الفاعلة في قوى “14 آذار” لكل المرحلة السابقة، وملاقاة “الحزم العربي” بحزم وإصرار أكبر، وتمسك أكثر من أي يوم مضى بمبادئ “ثورة الأرز” وفاء لكل الشهداء الذين سقطوا في سبيل الحرية والسيادة والإستقلال.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل